تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : بيعيات 2011 (1 )--الساحل االشرقي السعودي



أنور الزعابي
16 - 7 - 2011, 08:39 PM
http://www.ajlounnews.net/uploads/participations/2011/06/21/file_c177c6effd_2%20zab.jpg


في صباحات الهفوف ومن شرفة الفندق المطل على العيون وبساتين النخيل ,,,تصورت الحلم الذي داعب العيون وشق غسق الليل ليتحقق في هذه المنطقة التاريخية العابقة بالقلاع والحصون والاثار ,,,وصراع القبائل النجدية وماصاحبها من أحداث تخيلت كل هذا وأنا في شرفتي العالية احدق في اشجار النخيل وهاماتها التي تعانق السحاب ,,اليوم أدلف الى أحياء الهفوف القديمة ,,مثل حي النعاثل وحي الصالحيه وحي الرفعه ,,,وهذه الاحياء خلدتها قصائد الشاعر المرحوم محمد بن سعد الجنوبي شاعر الاحساء ,,اليوم لي موعدا مع أخيه الشاعر والفنان عبدالله بن سعد الجنوبي ,,دلفت الى حي النعاثل القديم والصامد بأثاره ومبانيه القديمه كشاهد على الحياة القديمة لآبناء ألاحساء,,,التقيت الشاعر عبدالله بن سعد الجنوبي ,,,كنزا من الذكريات الوجدانية والانسانيه في حقبة الزمن الجميل ,,الجنوبي يعيش زاهدا في كل متع الحياة ,,معتزلا ألاضواء وكل ماهو حديث '' في منزله القديم يعيش بين دففات قصائده الشعرية كمجموعة كامله تؤنس وحدته فيما يمر عليه بعضا من عشاق فنه وشعره الجزل ,,,الجنوبي يشعرك بأنه رمزا من رموز ألاحياء القديمة ,,وهو يتذكر العوائل الكريمة القاطنة في هذه ألاحياء مثل (ال مـــــــــــــــلحم ) و( ال مبـــــــــــــــــارك ) الذين لهم دورا هاما في تاريخ الهفوف الشاعر الجنوبي رغم وحدته وزهده في الحياة يأبى أن يقطن في الفلل حيث يقطن أبنائه ,,,توفي أخيه الشاعر محمد الجنوبي وبعده بثلاثة أيام توفيت زوجته وعاش الحزن والحسرة والكمد حزينا وحيدا بين جدران منزله القديم ,,,ذلك الحي التراثي يذكرني بأحيائنا في الجزيرة الحمراء جزيرة الزعاب في أمارة رأس الخيمه والتي لاتزال حتى يومنا هذا شاهدة على حضارة ال زعاب منذ زمن الغوص الاول وذكريات الزعابي الاول ,,,,وقبل وداعي للشاعر الجنوبي تناول عوده وعزف لي جزء من أحدى أغنياتهوقصائده التي تثير الشجن والشوق والوله بروح ألاصالة وبروح الحب والعشق والهيام العذري ,,كيف لاوهو الجنوبي .
(الدمـــــــــــــــام )
عصرا في مدينة الدمام,,, تلك الدمام التي كان يفد اليها أبناء الامارات وعمان للعمل فيها مع ظهور النهضة السعودية الاولى ومع الاكتشاف النفطي الاول ,,ولطالما حدثني عنها والدي اطال الله في عمره ,,علما أن والدي من جيل المتعلمين وكان موظفا في بلدية رأس الخيمه في الستينيات (مساح أراضي) والدي حدثني عن الدمام وذكرياته فيها ,,,ولكنني وجدت أمامي حداثة وشوارع وانفاق وجسور ومراكز تجارية ومولات وهذا مالا أطيقه وهذا ما انفر منه ,,,بالطبع توجهت الى احد التكاسي وطلبت منه أيصالي الى أقدم أسواق المدينه .
طبعا سوق الدمام العتيق ورائحة الماضي وعبقها حيث العود والبخور ودهن العود وصناعة الخناجر النجديه تجولت في هذا السوق ومبانيه التي جعلتني أتأملها وأتذكر من خلالها حديث أبي حفظه الله وجدي رحمه الله ,,,توجهت للسؤال عن المغني الشعبي طاهرالاحسائي ودلوني على مكانه ولكبر سنه لم أستطع أن أتجاذب معه أطراف الحديث ,,فقط شاهدت البومه الشخصي بصور شبابية سعوديه وذكريات استقيتها من خلال المشاهدة فقط ,,,حيث ان طاهر الاحسائي هو المطرب الثاني بعد الفنان المرحوم عيسى الاحسائي في الساحل الشرقي وطاهر عاصر فنانين أماراتيين قدماء التقاهم في البحرين والدما م منهم المرحوم حارب حسن والمرحوم محمد سهيل حارب حسن هاجر من الامارات في الخمسينات وعاد اليها مع اول الثمانينات وتوفي في ابوظبي 2004 محمد سهيل افتتح محلا للتسجيلات عام 55في الدمام وبرز من محله طاهر الاحسائي وعيسى الاحسائي ,,,
محمد سهيل فنان متعلم مثقف في عصر ماقبل النهضة الخليجيه وصلت اغنياته لبنان ومصر ,,,وكانت اغنياته في ذلك الوقت بصبغة حداثية متطوره وكان يفد اليه رعايا الامارات المتصالحه امارات ساحل عمان (دولة الامارات حاليا) والعاملين في الدمام بذلك الزمان ومنهم الشاعر المرحوم سالم الجمري والفنان علي بن روغه وغيرهم
(ساحل الخفــــــــــــــــــجي )
من الدمام صباحا سلكت الطريق الساحلي القديم الذي يربط الدمام بالخفجي ودولة الكويت الشقيقه ,,بالطبع في تلك الطريق شاهدت قطيع الهجن السمراء وهي ترعى من بقايا العشب الشتوي وحنت نفسي لحليب النياق ,,,وتلك الحظائر العامرة بقطعان النياق والبكار الحنازيب ,,دلفت بسيارتي في عمق الصحراء ووصلت الى احدى تلك العزب وتوقفت بسيارتي بعيدا بعض الشئ وترجلت منها ماشيا وهذه من عادة اهل البادية ان لايقف مباشرة في وجه المكان الذي يقصده وهي دلالة على المسالمة والاطمئنان ,,أقبلت مسلما وتلقاني رجلا كبيرا وخلفة شبابا وسلمت عليهم ورحبوا بي ترحيبا كبيرا أخجلني ودعاني أن أكتم رغبتي في شرب حليب النوق الحزامي ,,,وبالطبع جاء التمر وجاء الحليب ودارت فناجين القهوة النجديه مع السيد ابوسلمان القحطاني ,,,وحلفت عليه أن لا أتغدى لانني ففي عجلة من أمري وقاصدا الخفجي والكويت بعدها ,,,,بأصرار أستأذنت المعزب الغانم وبعد مسير ساعة دخلت مدينة الخفجــــــــــــــــــي تلك المدينة الساحلية الباسلة الصامده التي أحرقت جحافل صدام ومرقتها في وحل ساحلها الجميل ,,,دلفت الخفجي وتوجهت لصلاة الجمعة ,,وهي أول جمعة أترك فيها بلادي خلال هذه الرحلة دلفت الى احد المساجد وتوضأت وتسننت ركعتين وقرأت ماتيسر لي من القرأن الكريم وفوجئت بأقامة الصلاة دون خطبه وسألت رجلا كبيرا بجانبي ياشيخ وين الخطبه قال بغلظة مافي خطبه رح لمسجد ثاني ان كان ودك خطبه ,,بالطبع استغربت الامر وخرجت من المسجد ابحث عن مسجدا اخر ووجدت المساجد قد انتهت من صلاة الجمعه ، تغديت في احد المطاعم البحرية وانا متوجسا خيفة من سعر الفاتورة ,,,ولكنها جاءت رخيصه خمسون ريالا 10دنانير اردنيه توجهت لشارع الكورنيش الجميل وكان حافلا بالمتنزهين والزوار وشمامين الهوا ووجدت لي منفذا لولوج السيارة الى قرب مياه البحر شاطئ الخليج العربي وأقتربت وأقسمت أن أشرب من ماء بحر خليجنا وفاء وكرامة ,,,لآبطال الخفجي الذين دحروا العدوان البعثي عنها عام 90 ترجلت من سيارتي ونزلت في البحر وأرتشفت ثلاث رشفات من ماء الخليج المالح ولكنني شعرت بأن طعمها مثل ماء زلال غادرت الخفجي الى مركز الحدود مع دولة الكويت الشقيقه .
(يتبع )

رذاذ عبدالله
16 - 7 - 2011, 08:51 PM
وأنا أقرأ سطور سردكـ تذكرت الفيلم السوري الحدود،،!!
لمحمد الماغوط ودريد لحام،،
ربما ما قارب النص من الفيلم الصورة،،
في انتظار جديدكـ دائما،
دمت بذات الرونق،

أنور الزعابي
17 - 7 - 2011, 11:12 AM
شي حلو يارذاذ انك تتذكري فيلم الحدود

وأنا أقطع الفيافي والبيد وأخترق الحدود

علني أصل الى المنى وتلك ألامنيات والسعود

هي فيض قلبي وهدير الوجد في روحي بدنيا الوجود

أهلا وسهلا بك