المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (العربية) السلطات الإيرانية تقر باعتقال الممثلة والصحافية "بكاه اهنكراني"



رذاذ عبدالله
19 - 7 - 2011, 03:35 PM
السلطات الإيرانية تقر باعتقال الممثلة والصحافية "بكاه اهنكراني"

معروفة بميولها المؤيدة للحركة الإصلاحية


http://im8.gulfup.com/2011-07-19/1311075302181.jpg (http://www.gulfup.com/)




أكد مسؤول في الادعاء العام في طهران اليوم الاثنين الأنباء التي تحدثت عن اعتقال الشرطة الإيرانية بداية الأسبوع الماضي الممثلة السينمائية الإيرانية "پگاه آهنگراني" وذكر أن التحقيق لا يزال جاريا مع الممثلة والصحافية المعروفة.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه, إن السلطات تتكتم عن إعطاء أي معلومات إضافية و ذلك لحين استكمال التحقيقات في هذا الشأن.
مؤيدة للإصلاحيين
وطبقا لتقرير نشرته مجلة در "شبيغل" الألمانية , فإن " آهنگراني" التي كانت من المقرر أن تسافر إلى ألمانيا للقيام بتغطية صحافية حول بطولة كأس العالم للسيدات الذي أقيم في ألمانيا مؤخرا , تم اعتقالها من قبل قوات الأمن في العاصمة واقتيدت مباشرة إلى سجن "إيفين ".

كذلك أشارت إذاعة دويتشة فيله الألمانية في تقرير لها نشر قبل أيام خبر استدعاء وزارة الاستخبارات الإيرانية ل"پگاه آهنگراني" وذلك قبل يوم واحد من التاريخ المقرر لسفرها إلى ألمانيا وتم تهديدها بالاعتقال في حال محاولتها الخروج من البلاد, مضيفة أن هذا الأمر أثنى "آهنگراني " وجعلها تتراجع عن قرارها بالسفر إلى ألمانيا. إلا أن الإذاعة علمت من مصادر لم تشر إليها بأنها علمت في الرابع عشر من يوليو/تموز الماضي بأن "پگاه آهنگراني" اعتقلت قبل أربعة أيام وقد زارت "پگاه آهنگراني" ألمانيا من قبل للحضور في مهرجان برلين السينمائي , كذلك نجد في سجلها عددا من الأفلام الوثائقية التي أنتجتها خلال السنوات الماضية.

و"پگاه آهنگراني" هي ابنة الممثلة الإيرانية الشهيرة "منيجة حكمت" ووالدها هو المخرج "جمشيد آهنگراني" والتي تشهد دور العرض السينمائية الإيرانية عرض آخر فيلم أخرجه مؤخرا باسم "ممنوع دخول الرجال".

وجدير بالذكر أن "پگاه آهنگراني" من مؤيدي الحركة الإصلاحية في عهد الرئيس السابق "محمد خاتمي", بالإضافة إلى أنها كانت من أبرز أعضاء الحملة الانتخابية للزعيم الإصلاحي "مير حسين موسوي" في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي أجريت في يونيو/حزيران 2009 , وعقب تلك الانتخابات تم استدعائها من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية والتحقيق معها وتحذيرها من القيام بأي نشاط سياسي.
حملة اعتقالات بين الفنانين
وخلال الأسابع القليلة الماضية كثفت السلطات الإيرانية من اعتقالاتها خصوصا بين أهل السينما والفن, حيث قامت خلال الأيام القليلة الماضية باعتقال العديد من ممثلي ومخرجي السينما, من أبرزهم الممثلة "مرضية وفا مهر" بالإضافة إلى المخرجة الوثائقية "مهناز محمدي".

وقبل ذلك اعتقلت السلطات الإيرانية في مارس/ آذار 2010 المخرج الإيراني جعفر بناهي، وقد أعلن مؤخرا أنه لن يغادر إيران، قائلاً إن ذلك سيكون خيانة و"الذين يكافحون هنا من أجل تغيير الحياة"، وذلك في مقابلة مع مجلة "لاريغل دو جو" الفرنسية.

وأضاف "أنا أعيش أسوأ الحالات، في أي لحظة يمكن أن يرموني في السجن"، وتابع "يمكنني أن أغادر إلى الخارج، لكنني كمخرج إيراني عليَّ أن أصور إيران والإيرانيين الذين أعرف طريقة تفكيرهم، وأرغب في ذلك".

وأوضح قائلاً "أنا لا أصور أفلاما سياسية، إنما أصور أفلاما تتطرق إلى الواقع الاجتماعي"، حيث أكد بناهي أنه يصر على عدم تقديم أي نوع من الاعتذار إلى السلطات الإيرانية، بما في ذلك مثلاً "الظهور في صورة مع "الرئيس الإيراني" محمود أحمدي نجاد. لن أفعل ذلك قط".

وحكم على بناهي في كانون الأول/ديسمبر الماضي بالسجن ست سنوات ومنع من تصوير الأفلام ومغادرة البلاد لمدة عشرين عامًا بعد إدانته بتهمة "المشاركة في تجمعات وبدعاية مناهضة للنظام" من خلال تصويره تظاهرات نظمت ضد النظام الإيراني في العام 2009.

وأفرج عنه بكفالة بعدما استأنف الحكم الصادر في حقه، وأثار الحكم الصادر ضد بناهي موجة إدانات دولية والكثير من الانتقادات داخل إيران أيضًا لاسيما في الأوساط السينمائية، وجعفر بناهي البالغ الخمسين معروف بانتقاداته اللاذعة للأوضاع الاجتماعية وهو أحد أهم مخرجي "الموجة الجديدة "في السينما الإيرانية، وقال بناهي "سواء أردت ذلك أم لم أرده، لقد تحولت إلى رمزِ رغمًا عني. إذا غادرت بلدي فإن كل الأعمال التي قمت بها ستفقد معناها وسأكون تخليت عن الذين يكافحون هنا من أجل تغيير الحياة"، وأضاف "أن أتكلم وأكتب وأشاهد على الأحداث بالشكل الذي أقدر عليه وأتمناه هي الأمور التي تبقيني على قيد الحياة".

وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت بناهي في أول مارس ، آذار 2010 وهو بمنزله في طهران مع 16 شخصًا آخرين من بينهم زوجته وابنته، وأخلي سبيل معظمهم في حين لم يطلق سراح بناهي سوى في نهاية أيار/مايو، وبعد دفع كفالة بقيمة 200 ألف دولار.

وبعد اعتقاله أعلنت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيرانية أن لاعتقال بناهي علاقة "لإعداده فيلمًا ضد النظام عن أحداث ما بعد الانتخابات" في إشارة إلى التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في حزيران/يونيو 2009، وهو الأمر الذي نفاه بناهي.

وفي السجن أضرب بناهي عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقاله وللمطالبة بإطلاق سراحه بكفالة بانتظار محاكمته، وأشار بناهي في مقابلته في المجلة الفرنسية إلى أسباب توقيفه، وقال "جرى توقيفي بسبب آرائي، ولأني على اتصال بأشخاص معارضين للنظام فيمكن اعتباري ناشطًا خطرًا".

وحاز بناهي جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية العام 2000 عن فيلم "الدائرة" والدب الفضي في مهرجان برلين العام 2006 عن "تسلل"، وحاز جائزتين في مهرجان كان عن فيلم "الكرة البيضاء".