المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) مثقفون إماراتيون: الإبداع طاقة روحية تحفز كل عوامل الإيجابية والتميز



رذاذ عبدالله
2 - 8 - 2011, 03:57 AM
مثقفون إماراتيون: الإبداع طاقة روحية تحفز كل عوامل الإيجابية والتميز



http://im8.gulfup.com/2011-08-02/131224295021.jpg (http://www.gulfup.com/)


ليس من عمل إبداعي فني أو كتابي على اختلاف توجهاته الفكرية سواء كان تشكيلاً أم شعراً أم قصة أم رواية إلا ويستلزم طاقة كامنة تدفع باتجاه تحقيق رؤية خلاقة تختلف عن السائد، فتجر القارىء أو المشاهد إلى ردة فعل موازية، مثل هذه الطاقة أشبه بالقوة الروحية التي تدفع بصاحبها إلى عوالم من الدهشة والخيال المتأمل في الطبيعة والأشياء .

هنا يتحدث عدد من المبدعين الإماراتيين عن مثل هذه القوة فيعرفونها وفق تفسيرات متعددة تلتقي عندها كل عوامل الجذب الخاصة بالذات والآخر والتي بدورها تفجر كل عوامل الطاقة الإيجابية . ويؤكد الشاعر عبدالله الهدية أن الإنسان في حالاته المختلفة يحركه العقل الواعي واللاوعي في الآن نفسه، لكن مردود ونتائج العقل اللاواعي كما يصف الهدية هي الأهم لأنها تختزل الزمن وتنسجم مع المقولة الفلسفية التي مفادها “أن ما تركز عليه تحصل عليه بالضرورة” فإذا ما كان الشخص صاحب قضية ما أو مشروع إبداعي أو فكري، تتولد لديه طاقة روحية تترجم هذا الحافز إلى منتج ايجابي وجميل، وعكس ذلك هو الشخص الذي يخضع لمؤثرات العقل الواعي الذي يخلف يأساً وحالات شتى من عوامل الإحباط والتذمر التي هي ضد الإيجابية وخارجة عن قاموس الإيجابية .

وترى التشكيلية الدكتورة نجاة مكي أن الطاقة الروحية للعمل الفني هي طاقة كامنة لا يمكن التقليل من أثرها في نتاج المبدع، وتعتقد د . مكي أن شهر رمضان المبارك الذي يمتاز بخصوصية قل نظيرها مقارنة مع شهور السنة يجذب الفنان أكثر نحو روحية تليق بمضامين وسمو هذا الشهر، حيث يجد الفنان نفسه منقاداً إلى تلخيص فكرة أو عدة أفكار تتسم بطابع السمو الذي هو ضد الهذر والابتذال، “وهذا يتطلب إيمانا عميقا يعدل القوة الروحية في شهر رمضان المبارك”، وهكذا تخصص د . مكي جزءا من ابداعاتها لتناسب هذا الشهر الذي يطوف في أجواء من العبادة والإيمان، كما يفعل كثير من الكتّاب سواء أكانوا روائيين أم قاصين أو شعراء .

أما الشاعرة الهنوف محمد فترى أن الكاتب بلا روح هو كاتب يفتقد لحرارة الإبداع والتأمل وقالت “هناك دائماً علاقة تجاذب بين هذا الكاتب ونصه الذي يلازمه كظله الذي يمشي معه”، وتعتقد الهنوف أن مثل هذه المتلازمة ليست مقتصرة على شهر رمضان المبارك الذي يلخص كل أسباب العبادة والروحية أو إنما هي تتجاوز ذلك لترتبط بمفهوم الروحية الخاصة بالمبدع، “فالفن والكتابة ليسا ترفا زائدا عن الحاجة، والمبدع الذي يفتقد الروح يفتقد كل شيء” .

في السياق ذاته، ترى القاصة صالحة عبيد أن كل شخص لديه ما يمتاز به عن الآخر، وأن الكاتب على وجه الخصوص يحتاج إلى هذه القوة التي تساعده على الاستمرارية والعطاء، “فكم من شخص جاء إلى الكتابة من دون دافع حقيقي لذلك، فشل في هذا الخيار فعاد إلى عمله السابق، وهذا هو شأن الإبداع”، والمبدع بالنسبة لصالحة عبيد يولد مبدعا وهو يجسد القوة التي تلازمه وتعمل على توجيه بوصلة التفرد والتميز في نتاجه الأدبي .