رذاذ عبدالله
13 - 8 - 2011, 11:28 PM
عبد الله السبب يضع جنازة للحب وأشياء أخرى
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-8ea6ea9e5f.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-8ea6ea9e5f.jpg)
صدر للشاعر الإماراتي عبد الله السبب، كتاب جديد عن مركز الدراسات والوثائق-سلسلة الإبداع الأدبي بعنوان “جنازة حب وأشياء أخرى”، تتضمن المجموعة عشرة نصوص مفتوحة هي: مرثية في مئذنة الشتاء، جنازة، حب، صلاة، أمسية، حوار، سالفة، موسيقا الأنفاس الضارية، بوادر، طين.
جاء تحت عنوان “أشياء الحضور” أربع مقالات بمثابة قراءة في هذه النصوص لكل من إبراهيم مبارك الذي كتب مقالاً بعنوان: الشاعر عبد الله السبب وتجربة السرد، وجعفر الجمري الذي كتب مقالاً بعنوان: أشكال تزيح الآليات، وعياش يحياوي الذي كتب دراسة بعنوان “ملاحظات مبدئية حول جنازة حب وأشياء أخرى”، ود . أسامة سماعنة الذي كتب دراسة بعنوان “رحلة في أعماق السبب”، وعبد الفتاح صبري الذي كتب قراءة بعنوان “قصص بطعم الشعر ود . هيثم يحيى الخواجة الذي قدم قراءة بعنوان “قصص عبد الله السبب اتجاهات في الحداثة وعمق في التكتيك، وسامح كعوش الذي كتب قراءة بعنوان “أشياء أخرى”، كما أفرد الكاتب بعد ذلك مسرداً بطريقة فنتازية عنونه ب “أفق القصة القادمة” وتضمن عناوين هي “ما نسيه البحر، في فم الذاكرة” مشاهد قصصية، وليالي الساهر على شوقه “قصة طويلة”، وروايات “قصص تراثية” وفصول “قصص مسرحية” ودوائر “قصص إدارية” موقعا الصفحة التي احتوت العناوين باسمه الثلاثي عبد الله محمد السبب .
ما أن يبدأ القارىء بتصفح الكتاب، حتى يجد أن الكاتب قد أثبت صورة بالأسود والأبيض، في أوله، يظهر فيها هو نفسه أمام قبر، في حالة خشوع، بحيث تبدو من خلفه الأشجار ومجموعة من القبور والشواهد، ثم ذيل الصورة بالكتابة التالية: الجنازة، الحب، والأشياء الأخرى “إلى أخوتي” حفظهم الله خديجة، حسن، أحمد، عبدالرحمن، علي، رفاق حضوري، وغيم مسيري . . في الذكرى التراكمية لحزننا الذهبي: أمي ،1977 جدي ،1978 أبي ،1980 خالي ،2008 رحمهم الله، نبراس صبري، ومهد حكايتي . . . عبدالله: الرمس ،2011 ليكون القارىء في الصفحات التالية أمام إهداء آخر، لايمحو الإهداء السابق بل يكمله وهو: إلى الأديب الإماراتي “جمعة الفيروز” ويذكر أعواماً وأرقاماً وكلمات” 1960 “سدورة” والظيت ،2001 ليقول: كل رحيل، وأنت صديقي .
يهدي السبب كتابه أيضاً إلى أشخاص كثيرين، وبطريقة باتت ملفتة في إهداءاته، ومما يقوله في أول نص له هنالك، حيث مدائن القلق والشوارع المبعثرة، وحيث المدينة مصابة بروائح ورياح وأرواح، ثمة صندوق ودمعة وأمنية وقلم، ثروته الوحيدة في بورصة التعب وفي بنك الاختناق . كان لا يرغب في شيء من هذه الدنيا، سوى امرأة وولد، بدأ في البحث عنهما منذ بدايات القرون، ليختتم النص بقوله: في عينيه الآن دمعة وأمنية وتعب واختناق، وابتسامة مغرمة بالسهد والسهر والحمى . في عينيه حلم، وفي صندوقه الأسود: قلب وقلم ووصية، وفي المئذنة: مرثية عليه، وورقة شتائية ممطرة . . تنتظر القطف .
وقد تراوحت الكتابات النقدية التي احتلت النصف الثاني من الكتاب بين ما هو احتفالي، وما هو نقدي، فمما كتبه إبراهيم مبارك:لهذه التجربة مشروعيتها في الظهور والنشر، وسوف نجد الكثير من القراء، الذين يديرون الحوارات الخاصة حولها، من حيث الفكرة والمضمون والطريقة، بينما رأى جعفر الجمري أنه: يعمد إلى المضي بذخيرة الشعر، وهو يلج عالم السرد، ومما قاله عياش يحياوي “هذه النصوص تفتقد إلى المفاهيم العامة المتعارف عليها في بناء القصة القصيرة، من زمان ومكان وحدث، ليلخص أن كتاباته “تجريبية” وقد وجد د . أسامة سماعنة أن لنصوص الكاتب أبعاداً نفسية ولغوية وأسلوبية، إذ تهيء هذه القصص الدخول في ذات الكاتب، وأن أسئلته معلقة ومحيرة . وأكد عبد الفتاح صبري أن القصص تمتلك تكثيفاً عالياً مشحوناً بتوتر الرمز والدلالة، وذهب د . هيثم يحيى الخواجة إلى أن قصة السبب لاتعني بالزمكانية البيئة المادية أو الواقع الحي أو الزمان” بسبب التوتر النفسي والمواقف الحساسة واللحظات الشعورية الفائضة ذات الفضاءات المعبرة، وقال سامح كعوش: إن السبب يحاول أن يبرهن لذاته الإنسانة، على صعيد أكثر التصاقاً بذاته هو في طبعه وطباعه المعروفة عنه في الاختفاء والانزواء، أو ما يجعله أقرب إلى طبيعة الأرض” .
السبب يقدم في كتابه الجديد، قصصاً تجريبية، مختلفة عن السائد، وفيها بصماته الخاصة، وإن كانت تتدانى من عوالمه الشعرية، المعروفة، لغة، وتكثيفاً، ورؤى، وهي تحتاج لوقفة مطولة مقبلة بكل تأكيد، لمناقشة خصوصية هذا الكتاب الاستثنائي .
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-8ea6ea9e5f.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-8ea6ea9e5f.jpg)
صدر للشاعر الإماراتي عبد الله السبب، كتاب جديد عن مركز الدراسات والوثائق-سلسلة الإبداع الأدبي بعنوان “جنازة حب وأشياء أخرى”، تتضمن المجموعة عشرة نصوص مفتوحة هي: مرثية في مئذنة الشتاء، جنازة، حب، صلاة، أمسية، حوار، سالفة، موسيقا الأنفاس الضارية، بوادر، طين.
جاء تحت عنوان “أشياء الحضور” أربع مقالات بمثابة قراءة في هذه النصوص لكل من إبراهيم مبارك الذي كتب مقالاً بعنوان: الشاعر عبد الله السبب وتجربة السرد، وجعفر الجمري الذي كتب مقالاً بعنوان: أشكال تزيح الآليات، وعياش يحياوي الذي كتب دراسة بعنوان “ملاحظات مبدئية حول جنازة حب وأشياء أخرى”، ود . أسامة سماعنة الذي كتب دراسة بعنوان “رحلة في أعماق السبب”، وعبد الفتاح صبري الذي كتب قراءة بعنوان “قصص بطعم الشعر ود . هيثم يحيى الخواجة الذي قدم قراءة بعنوان “قصص عبد الله السبب اتجاهات في الحداثة وعمق في التكتيك، وسامح كعوش الذي كتب قراءة بعنوان “أشياء أخرى”، كما أفرد الكاتب بعد ذلك مسرداً بطريقة فنتازية عنونه ب “أفق القصة القادمة” وتضمن عناوين هي “ما نسيه البحر، في فم الذاكرة” مشاهد قصصية، وليالي الساهر على شوقه “قصة طويلة”، وروايات “قصص تراثية” وفصول “قصص مسرحية” ودوائر “قصص إدارية” موقعا الصفحة التي احتوت العناوين باسمه الثلاثي عبد الله محمد السبب .
ما أن يبدأ القارىء بتصفح الكتاب، حتى يجد أن الكاتب قد أثبت صورة بالأسود والأبيض، في أوله، يظهر فيها هو نفسه أمام قبر، في حالة خشوع، بحيث تبدو من خلفه الأشجار ومجموعة من القبور والشواهد، ثم ذيل الصورة بالكتابة التالية: الجنازة، الحب، والأشياء الأخرى “إلى أخوتي” حفظهم الله خديجة، حسن، أحمد، عبدالرحمن، علي، رفاق حضوري، وغيم مسيري . . في الذكرى التراكمية لحزننا الذهبي: أمي ،1977 جدي ،1978 أبي ،1980 خالي ،2008 رحمهم الله، نبراس صبري، ومهد حكايتي . . . عبدالله: الرمس ،2011 ليكون القارىء في الصفحات التالية أمام إهداء آخر، لايمحو الإهداء السابق بل يكمله وهو: إلى الأديب الإماراتي “جمعة الفيروز” ويذكر أعواماً وأرقاماً وكلمات” 1960 “سدورة” والظيت ،2001 ليقول: كل رحيل، وأنت صديقي .
يهدي السبب كتابه أيضاً إلى أشخاص كثيرين، وبطريقة باتت ملفتة في إهداءاته، ومما يقوله في أول نص له هنالك، حيث مدائن القلق والشوارع المبعثرة، وحيث المدينة مصابة بروائح ورياح وأرواح، ثمة صندوق ودمعة وأمنية وقلم، ثروته الوحيدة في بورصة التعب وفي بنك الاختناق . كان لا يرغب في شيء من هذه الدنيا، سوى امرأة وولد، بدأ في البحث عنهما منذ بدايات القرون، ليختتم النص بقوله: في عينيه الآن دمعة وأمنية وتعب واختناق، وابتسامة مغرمة بالسهد والسهر والحمى . في عينيه حلم، وفي صندوقه الأسود: قلب وقلم ووصية، وفي المئذنة: مرثية عليه، وورقة شتائية ممطرة . . تنتظر القطف .
وقد تراوحت الكتابات النقدية التي احتلت النصف الثاني من الكتاب بين ما هو احتفالي، وما هو نقدي، فمما كتبه إبراهيم مبارك:لهذه التجربة مشروعيتها في الظهور والنشر، وسوف نجد الكثير من القراء، الذين يديرون الحوارات الخاصة حولها، من حيث الفكرة والمضمون والطريقة، بينما رأى جعفر الجمري أنه: يعمد إلى المضي بذخيرة الشعر، وهو يلج عالم السرد، ومما قاله عياش يحياوي “هذه النصوص تفتقد إلى المفاهيم العامة المتعارف عليها في بناء القصة القصيرة، من زمان ومكان وحدث، ليلخص أن كتاباته “تجريبية” وقد وجد د . أسامة سماعنة أن لنصوص الكاتب أبعاداً نفسية ولغوية وأسلوبية، إذ تهيء هذه القصص الدخول في ذات الكاتب، وأن أسئلته معلقة ومحيرة . وأكد عبد الفتاح صبري أن القصص تمتلك تكثيفاً عالياً مشحوناً بتوتر الرمز والدلالة، وذهب د . هيثم يحيى الخواجة إلى أن قصة السبب لاتعني بالزمكانية البيئة المادية أو الواقع الحي أو الزمان” بسبب التوتر النفسي والمواقف الحساسة واللحظات الشعورية الفائضة ذات الفضاءات المعبرة، وقال سامح كعوش: إن السبب يحاول أن يبرهن لذاته الإنسانة، على صعيد أكثر التصاقاً بذاته هو في طبعه وطباعه المعروفة عنه في الاختفاء والانزواء، أو ما يجعله أقرب إلى طبيعة الأرض” .
السبب يقدم في كتابه الجديد، قصصاً تجريبية، مختلفة عن السائد، وفيها بصماته الخاصة، وإن كانت تتدانى من عوالمه الشعرية، المعروفة، لغة، وتكثيفاً، ورؤى، وهي تحتاج لوقفة مطولة مقبلة بكل تأكيد، لمناقشة خصوصية هذا الكتاب الاستثنائي .