المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) أبو عرب: زيارتي لفلسطين أسعدتني وآلمتني



رذاذ عبدالله
19 - 8 - 2011, 05:01 AM
أبو عرب: زيارتي لفلسطين أسعدتني وآلمتني

فنان الثورة والمقاومة رصيده 30 ألبوماً



http://im9.gulfup.com/2011-08-18/1313715672591.jpg (http://www.gulfup.com/)




يشكل الفلسطيني إبراهيم محمد صالح صاحب لقب “أبو عرب” ظاهرة فنية خاصة بعدما أمضى ما يناهز 7 عقود في الغناء للمقاومة ضد الاستعمار البريطاني أولاً والكيان الصهيوني تالياً، وذلك من تأليفه وتلحينه غالبا وفق رصيد تجاوز 300 عمل ونحو 30 ألبوماً انتقدت بعضها الخذلان العربي والهيمنة الأمريكية وتناولت أخرى عذاب الأسرى وألم اللجوء وافتقاد الأرض وقصص الشهداء لاسيما أن والده وابنه بينهم .

شاعر ومطرب ثورة 1965 في الأراضي المحتلة ورفيق درب قريبه الراحل ناجي العلي الذي أطلق اسمه على الفرقة زار رام الله والضفة الغربية مؤخرا للمرة الأولى بعدما هجر قريته “الشجرة” قرب طبرية قسراً إبّان نكبة 1948 من دون أن ينقطع صوته في تنقلاته بين مخيمات الشتات في سوريا ولبنان والأردن . وفي حفلة ألهبت حماس الحضور ضمن مهرجان “شبيب” في عمّان حاورته “الخليج” قبيل صعوده خشبة مسرح مركز قصر الثقافة .

* كيف ترى الحضور الكثيف الذي ينتظرك؟

- “شيء يرفع الرأس” وأنا أنتظره أيضاً وأتمنى تقديم ما يترقبه .

* ماذا تقول عن زيارتك إلى فلسطين؟

- منذ غادرتها قهرا قبل نحو 63 عاماً وأنا أتلهف إليها وشعرت حين وطأت قدماي أرضها مؤخراً بفرحة خاصة وأحسست بأنني رجعت إلى عمر 17 سنة حيث كنت لحظة خروجي منها .

* ماذا عن شعورك حيال عدم دخولك قريتك “الشجرة”؟

- كنت قريباً جداً منها ولم أستطع زيارتها بسبب الاحتلال وشعرت بألم شديد واشتياق وحزن وأنا على بعد عشرات الكيلومترات من قريتي من دون أن استطيع دخولها وكنت أتمنى فقط شمّ رائحة ترابها لأن معالمها لم تعد كما كانت حين تركتها .

* ماذا قلت هناك عن المصالحة الداخلية؟ وهل أنت متفائل حيالها؟

- أنا متفائل بالشعب وليس بالقيادات وقلت صراحة إذا “انتكست” هذه الوحدة سيخرج الشعب وأنا في مقدمته للمطالبة بتغيير النظام و”إزاحة” كل الفصائل .

* أنت صاحب لقب “فنان الثورة” فكيف تجد ثورات الربيع العربي؟

- تبعث الأمل بعد الانحطاط والركود والتخاذل والتآمر على مدى سنوات طويلة و”هبوب عاصفة الصحوة” يبشر ببدء “إنبات” الربيع العربي .

* كيف تنظر إلى إمكانية وجدّية تحقيق السلام؟

- لا سلام مع “إسرائيل” ولن يتحقق “سلام التفاوض” في ظل “التسويفات” والوعود والانتظار بلا جدية والأولى الاهتمام بوحدتنا وصمودنا .

* هل ترى المقاومة هي الحل الوحيد؟

- المقاومة (رددها 3 مرات) هي الحل وليس ضروريا ارتباطها بحمل السلاح ولكن من خلال الصمود ورفض الواقع وإذا كنت لا أستطيع تحصيل حقي فلا يجوز التنازل عنه .

* وما نظرتك إلى قبول التعويض بدل العودة؟

- خيانة، لأن بائع أرضه كما الذي يتنازل عن عرضه وشرفه وهذا رخص ما بعده رخص .

* هل تعتقد أن رسالتك الفنية وصلت؟

- وصلت إلى الشعب من خلال الإبقاء على المقاومة والنضال جيلا بعد آخر وفي غالبية الحفلات والأعراس أجد الأطفال والشباب يرددون كلمات أشعاري وأغنياتي ويؤكدون فهم معناها وقيمتها .

* ما رأيك في الفرق الفلسطينية الجديدة؟ وهل تجد في أطروحاتها ما يذهب مع توجهك؟

- لا أستطيع قول إنها تقدّم شيئاً على المسار ذاته، وللأسف دخل بعض الملحنين الجدد الذين ينتهجون الطريقة الغربية والخفيفة بما لا ينطبق مع قيمة التراث الشعبي كما عرفناه حيث صفات الرجولة والثقة بالنفس عند الغناء .

* هل تلمس في أحدهم إكمالا لمسيرتك؟

- لدي أمل في ذلك لأن الشعب الفلسطيني معطاء لكن حتى الآن لا أرى أسماء معينة والأمر يحتاج إلى معرفة مؤهلة في الأشعار وطريقة الأداء، وأنا أعتبر نفسي بلا فخر فناناً سخّر إمكاناته للقضية الفلسطينية أولاً والقضايا العربية ثانياً .

* هل مازلت تثق بالقومية كما رددت سابقاً في أغنياتك؟

- نعم وهناك من يحملون هموم الوحدة والأخوة والنهضة العربية ولا يخضعون وعليهم جل التعويل .

* كيف تقوّم معطيات فن “العتابا” حاليا؟

- الفن الشعبي في بلاد الشام متقارب لكن لكل خصوصية في الأداء والوزن والمقام وهناك “عتابا” ليست في محلها و”مكسورة” لكن في المقابل لا يزال الروّاد وبعض الشباب يتمسكون بالأصل .

* أخيراً . . كيف تصف شعورك حين زرت قبر ابنك “معن” عقب 18 عاما من وفاته؟

- (يختنق) ابني استشهد خلال اجتياح لبنان عام 1982 وحالت معيقات دون زيارة قبره حتى عام 2000 وعندما زرته وشاهدت الجبال في المكان الذي لفظ أنفاسه تخيّلته أمامي لا يزال حاملا سلاحه ويصوّب الطلقات مدافعا وأحسست بأنه بطل يزأر في أرض المعركة وحين غادرت ظللت أردد “الله يرضى عليك يا ابني . . الله يرحمك يا ابني” .