مشاهدة النسخة كاملة : ( الحسد ) لا أعلم لما؟
فاقد انسان
17 - 5 - 2009, 01:51 AM
انـتـشـر فـي وقـتـنـا الـحـالـي مـرض الـحـسـد
وتمني ماهو عند الاخرين بغرض الانانية..
من مواقف مررت بها خلال حياتي تفاجئت منها جدا..
هناك من يرزقة اللة وظيفة ما فـ يلجاء الى الكتمان وعدم اخبار الاخرين بهذا الامر مع انهم سوف يفرحون لة كما لو انة حاصل لهم..
هناك من يشتري منزل او قطعة ارض وينكر او يصمت بحجة ان الناس سوف يحسدونة او يغبطونة لما وصل الية..
وهناك الطالب المجتهد المتفوق الذي ينكر متابعتة الدراسية المستمرة مع نفسة بسبب حسد الاخرين وانة سوف يصاب بأأذى منهم...
وهناك من يعلم بوجود امر ينفع الناس جميعا مثل تقديم على وظائف في مكان ما او عمل مربح ويجعلة امرا سريا لنفسة دون اخبار من حولة..
وغيرة من المواقف التي لاأعلم ماهو تفسيرها سوى انها اوهام جاهلة..
لاأنكر قول الرسول صلى اللة علية وسلم ( اقضوا حوائجكم بالكتمان )
ولكن هذا لايمنع ان اخبر الناس حتى يفرحوا لي واكسب الدعاء منهم وانفعهم كما نفعت نفسي...
لماذا وصلنا الى هذة الدرجة من عدم الارتقاء الفكري؟؟؟
بأننا نربط بين كل امر يحصل لنا بحسد الاخرين وانهم كلهم على حد سواء في هذا الامر..
كلنا على يقين ان مانعملة يستطيع كل الناس عملة والحصول علية بل انما هو فقط مجرد مجهود ومتابعة..
وقفه!!!
اتمنى ان اقرء كلماتكم وارائكم حول هذا الموضوع الذي فعلا يثير اهتمامي وفضولي بالفترة الاخيرة
عاشقة القمم
17 - 5 - 2009, 02:24 AM
لو كل الناس كلامهمـ حلوو ولسانهمـ رطب بذكر الله ، وقالوا ما شاء الله ع كل شي ، لما خافـ الواحد وإضطر انه يخبي الاخبار الزينه ..
صح أن العين حق
بس بعد لو كل واحد يظهر من البيت وقاري وقاري كمـ من آية يرقي فيها نفسه ، لكانت حصن له من الحسد والعين ..
أنا أعرف عايلة ع قد حالهمـ ، بس بمجهود العيال تغيرت حالتهمـ ، وعيني عينكـ الاناس ترمي عنهـ >> إلا ولدهمـ كيف صار جيه ؟! وإلا كيف هالشي ظهر الهمـ ؟! وإلا وإلا وإلا !!!!
الإنسان أهو بنفسه يخلي الحسد يملي قلبه ويعمي عينه
ليش ما يتمنون الخير غلا لنفسهمـ ؟!
شو فيها لو الواحد تمنى الخير لنفسه وغيرهـ ؟!
شو هالحقد ؟!
شو الغيرهـ ؟!
شو هالكرهـ ؟!
شو هالأنانية ؟!
أكيد الأغلبية يعرفون آيات الرقية الشرعية للعين والحسد ..
بس أنا حبيت اذكر كمـ من دعاء للإفادهـ ..
اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي في يدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور بصري، وذهاب همي، وجلاء حزني.
اللهم ذا السلطان العظيم والمن القديم ذا الوجه الكريم ولي الكلمات التامات والدعوات المستجابات عافني وعاف المسلمين من أنفس الجن وأعين الإنس يارب العالمين .
اللهم اصرف عني حر العين ، وبرد العين ، ووصب العين .
أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامه.
اللهم رب الناس أذهب البأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما .
بسم الله أرقي نفسي ، من كل شيء يؤذيني ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيني ، بسم الله أرقي نفسي .
الأميره الحسناء
17 - 5 - 2009, 02:28 AM
سبحان الله ما ادري كيف ابدأ يا فاقد
انا شخصياً لا اوافق الحسد ولكن واقع حياتنا
والأنتقادات موجوده بس لو عرفناما هوالدافع والهدف لا أرتحنا من الشك
ولا أخذنا أهميه لذلك بس البشر دائما عينهم لغيرهم ومن وجهة نظري أنا
اعتبر الحسد من الطمع ...
تقبل مروري وفي أمن الله ...
7oor UAE
17 - 5 - 2009, 02:31 AM
اناا ابااااااا عرف الحسد صج والاا ...؟؟؟
دكتورنا بالجامعه موووووووون مامصدق ساالفه الحسد بكبرهاا ..!!
وانا محتااااااره والله بتخبل من هالدكتوووووور
حرية رأي
17 - 5 - 2009, 11:07 AM
إن من نعمة الله تعالى على هذه الأمة أن جعلها أمة واحدة متماسكة، تلتقي على الإيمان بالله والحب فيه، وطهر قلوب أبنائها من وساوس الضغينة وثوران الأحقاد.
فإذا رأى المسلم نعمة تساق إلى أخيه رضي بها وفرح، وأحس فضل الله وفقر عباده إليها، وذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر ) وإذا رأى أذى يلحق أحداً من خلق الله رثى له ورجا الله أن يفرج كربه ويغفر ذنبه، وبذلك يحب المسلم ناصع الصفحة، راضيا عن الله عن الحياة، مستريح النفس من نزعات الحقد الأعمى.
سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل ؟
قال : كل مخموم القلب صدوق اللسان ؟ قالوا : صدوق اللسان نعرفه ؟ فما مخموم القلب ؟ قال : هو التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد .
لقد انتشر بين كثير بين الناس في هذا الزمان مرض خطير ألا وهو
( داء الحسد ) .
إن الحسد من أخطر أمراض القلوب والعياذ بالله، فيرى الأخ أخاه في نعمة، فيحقد عليه ويحسده، ونسي هذا الجاهل ابتداءً أنه لم يرض عن الله الذي قسم الأرزاق، فليتق الله وليعد إلى الله سبحانه وتعالى، وليسأل الله الذي وهب وأعطى أن يهبه ويعطيه من فضله، وعظيم عطائه، ويردد مع هؤلاء الصادقين: [ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ]
إن الحسد مرض خطير ، يوجد في القلوب الضعيفة ، التي لا تقتنع بقضاء الله وقدره .
وهو خلق ذميم مع إضراره بالبدن ، وإفساده للدين .
والحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة عن غيره وأن يتمنى أن تكون هذه النعمة له بدلا من غيره .
فاحذروا الحسد :
فهو ضرر في الدين لأن الإنسان بالحسد قد سخط على قضاء الله تعالى وكره نعمته التي قسمها بين عباده .
وضرر في الجسد، لأن الحاسد يكون في هم وغم لا يعلمه إلا الله.
لذا ينبغي للمسلم أن يتعوذ من الحسد والحساد .
قال تعالى ( من شر حاسد إذا حسد ) .
ويحاول أن يلتجئ إلى الله بالدعاء والتضرع والتوكل عليه بأن ينجيه من شر الحساد .
ومن توكل على الله فهو حسبه .
والحرص على قراءة الأذكار والأوراد اليومية والمحافظة عليها .
والصبر على كيده .
فاقد انسان
أسف ع الاطالة ولكن الموضوع مهم
تقبل مروري المتواضع
فاقد انسان
17 - 5 - 2009, 11:53 AM
( اماراتيه لين الموت )
اشكرج على تواجدج الدائم في متصفحي المتواضع وطرح ردج الرائعه بحق وليس مجامله
اسعدني كثيراً وجودج وتعليقج ونثر حروفج الجميله ايتها الرائعه
أشكرج على رقي حوارج في الرد والذي أسعدني جداً
( الاميرة الحسناء )
شاكر لج نقش حروفك الجميله هنا
( 7oor UAE )
تابعي الموضوع وأكيد بتعرفين حقيقة الحسد
أختي أشكرج على تنوير صفحتي بنور سؤالج الجميل
( حرية رأي )
اشرقت صفحتي المتواضعه بنور قلمك الرائع
اخي المتميز دوماً برأيك وتعليقاتك الرائعه
اشكركـ بعدد زخات مطر الربيع على وجودك في صفحتي البسيطه
وبالعكس أطالتك في ردك ( تكمله للموضوع )
وأنه لشرف لي وجودك بين سطوري المتواضعه
فشكراً لك ودمت بسعاده دائماً
:sm126:
وقفه!!!
يستطيع الشيطان أن يكون ملاكاً . . والقزم عملاقاً . . والخفاش نسراً
والظلمات نوراً . . لكن أمام الحمقى والسذج فقط
الكورس
20 - 5 - 2009, 01:36 AM
الله يبعد الحسد عنا وعن جميع المسلمين
Her Highness
20 - 5 - 2009, 07:05 PM
من خلال الواقع واللي شفته افضل اقضي حوايجي بالكتمان
لان محد يقول كلمه خير
مريت بموقف ونقرصت من عقبه
عن نفسي مااحب اقول لحد شي غير لامي وخواتي احس بس هاييل اللي بيتمنون لي الخير من قلوبهم
تسلم ع الموضوع
Bo 3@bdallah
22 - 5 - 2009, 01:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا احييك على اختيارك للموضوع الاكثر من رائــع وبنفس الوقت يبته بالصميم
انت مبدع يافاقد فلكـ كل الشكر والامتنان
الحسد مذكور في القرآن
وهو مرض الحسد اساسه غياب الايمان بالقضاء والقدر فالحاسد يضر نفسه لانه يعيش في غضب وحقد فيؤثر في صحته
والحسد مرض نفسي وأمرنا الله عز وجل بالتعود منه كقوله تعالى (( ومن شر حاسد إذا حسد ))
فيجب على المسلم أن يحصن نفسه بالرقية الشرعية حتى لايتعرض للحسد
*
*
*
كم من الناس فقدوا مناصبهم
وكم من الناس فقدوا صحتهم
وكم وكم وكم .....
قال تعالى
(أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله )
اختم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
((إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب))
^
^
^
وأهدي هالبيتين إلى من يمتلكون تلك العين الحاسدة
وداريت كل الناس لكن حاسدي
مدارته عـزت وعـز منالهـا
وكيف يداري المرء حاسـد نعمةٍ
إذا كان لا يرضيه إلا زوالهـا
بن النوبي
22 - 5 - 2009, 02:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يبعد الحسد عنا وعن جميع المسلمين
والصراحه موضوعك يافاقد ما عليه كلام وانبي المزيد ياخوي
فاقد انسان
22 - 5 - 2009, 09:13 PM
( الكورس )
تسلم على المرووور
( ام دحماني )
دائما ما اجد المتعة والسرور وانا اتمعن في ردودج الجميله
( قايد الغزلان )
ردك
رااائعٌ بل مذهلٌ وأكثر بأسلوبك الجميل
ونغمك الفريد الرّقيق
دمتَ مبدعاً للأبد
( بن النوبي )
تسلم أخي الكريم على ثنائك الراقي لمواضيعي
وكلماتك التي تحمل معها رقة الأحساس والمشاعر
وقفه!!!
من وعظ أخاه سراً فقد نصحه .. ومن وعظه علانية فقد فضحه
أبو عبادي
22 - 5 - 2009, 11:02 PM
شكرا الغالي على طرح موضوع الحسد وهو موضوع العصر
يأتي زمان يموت الناس من العين أكثر من موتهم بالقدر
وزمننا هذا زمن العين
لا تغركم المظاهر فالصدور مليئة بالحسد
اللهم أني أعوذ بك من الحسد والحاسدين
وأخواني المسلمين
حورية متدينة
23 - 5 - 2009, 01:10 AM
قَالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّمَ: "لا تَحَاسَدوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابروا وَكونوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانا".
الله يكافينا شر الحسد والحقد
الواحد لو يفكر ويسأل نفسه شو يأخذ من هالدنيا كان مافكر بلحظه أنه يحسد أو يحقد أو يكره ويشيل بقلبه مهما كانت الأسباب
الحياه حلوه لما تصفى القلوب سواء بين الأقارب أو الأصدقاء أو الناس عامه
من الأذكار التي تبعد البغض والحسد عن القلب :
لاإلـــه إلاأنــت سبحانــك إنــي كنــت مــن الظــالميـن
جزاكـ الله خير ،، وجعلهـ الله في موازين حسناتكـ
ابن الإمارات
23 - 5 - 2009, 02:04 AM
اعوذ بالله من الحساد
patchena
23 - 5 - 2009, 03:13 PM
الحسد: هو تمني زوال نعمة الغير (نعمة المحسود) وإن لم يصر للحاسد مثلها ويعرف الحسد باسم العين أي الإصابة بالعين ويقال : رجل عائن أو معيان أو عيون أى شديد الإصابة بالعين
الوقاية من الحسد عموما
وذلك بمايلي
1- التحصن والتعوذ بالتحصينات والأدعية القرآنية والنبوية الدعاء بالبركة إذا رأى المرء ما يعجبه:
عن سعيد بن حكيم رضي الله عنه قال : كان النبي صلي الله علية وسلم إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه قال:" اللهم بارك فيه ولا تضره" وقد قدمنا قول النبي صلي الله علية وسلم لعامر بن ربيعة:" هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت؟" وفي رواية" إذا رأى أحدكم مايعجبة في نفسه أو ماله فليبرك عليه
نقول للنساء: ستر المحاسن بارتداء اللياس الشرعي الذي يستر الجسد يدفع نظرات الذئاب الآدمية وسمومها .
اللهم ابعدنا عن الحسد والحاسدين
اشكرك يا اخوي ع الطرح الرائع
عسل كوكتيل
فاقد انسان
24 - 5 - 2009, 07:41 PM
( أبو عبادي )
عطرت طرحي وأنرت صفحتي
فأنت نجم متوهج عليها
جمال حرفك يقدمني خطوه الى الأمام
فكل شكري لك
( حوريه متدينه )
ردودج عباره عن
قلم يفيض بالاحاسيس الرائعه
وعقل ينبض بثقافه واعيه
وقفة احترام وتقدير لحروفج
( ابن الامارات )
عطرت صفحتي بوجودك
( عسل كوكتيل )
مهما بلغ علمنا نظل دوما نسعى للكمال
انتي مبدعه يا أختي حتى بما تقطفين
كلماتك مشاعل نور وضياء يستنار بها
راقيه في ردك ومبهرة في حضورج
احترامي وتقديري لج
وقفه!!!
الفيلسوف سقراط
ستة لا تفارقهم الكآبة :
الحقود ، والحسود ،
وحديث عهد بغنى ،
وغني يخاف الفقر،
وطالب رتبة يقصر قدره عنها ،
وجليس أهل الأدب والفضيلة وهو ليس منهم
مرايم
24 - 5 - 2009, 08:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
العين حق ..وبصراحه يا اخووي شفت الحسد اشكال والوان من الغريب والقريب
بس اكثر الحسد بين الاخواان .سبحاان الله ؟
والكل الحين صاير يخاااف والرقي الشرعيه ماتفارق لساان حد مب عشاان ذكر الله بس من كثر مايخاف لانساان من الحسد ....
سبحان الله وبحمده ..
يسلموو عالموضووع المهم ...
فاقد انسان
25 - 5 - 2009, 02:21 AM
( مرايم )
يسعدني مرورج على متصفحي
وقفه!!!
اثنــآن لاتنساهما أبدا ً ذكر الله وذكر الموت
واثنــآن لا تذكرهما أبدا ً إحسانك الى الناس وإساءة الناس إليك
المحيط
28 - 5 - 2009, 11:29 PM
نص ما ذكره الجاحظ
في الجزء الثاني في كتابه عن الحسد
الأكل بين أيدي السباع
فأمَّا علماءُ الفرسِ والهِند، وأطبَّاء اليونانيِّينَ ودُهاةُ العرب، وأهلُ التَّجربة من نازِلة الأمصار وحُذّاق المتكلّمين، فإنهم يكرهون الأكلَ بين أيْدِي السِّباع، يخافون نفوسَها وأعينها، لِلَّذي فيها من الشَّرَه والحِرص، والطَّلَب والكَلَب، ولِمَا يتحلَّلُ عند ذلك من أجوافها من البخار الردِيء، وينفصل مِن عيونها من الأُمور المفسِدة، التي إذا خالطتْ طباعَ الإنسان نقضَتْه، وقد رُوي مثلُ ذلك عن الثَّوري عن سِماك بن حَرْب عن ابن عبّاس أنّه قال على مِنبر البَصرة: إنّ الكلاب من الحِنّ، وإنّ الحِنَّ من ضَعَفَةِ الجِنّ، فإذا غشِيكم منها شيءٌ فألقوا إليه شيئاً واطردوها، فإنّ لها أنفسَ سوء، ولذلك كانوا يكرَهون قِيَامَ الخدمِ بالمذَابِّ والأشربةِ على رُؤُوسهمْ وهم يأكلون؛ مخافة النفس والعَين، وكانوا يأمرون بإشباعهم قبلَ أنْ يأكُلوا، وكانوا يقولون في السِّنَّور والكلب: إمَّا أنْ تطردَه قبل أن تأكلَ وإمَّا أن تشغَلَهُ بشيء يأكله، ولو بعظم، ورأيتُ بعضَ الحكماء وقد سقطت من يده لقمةٌ فَرَفَعَ رأسه، فإذا عينُ غلامٍ له تحدّق نحوَ لقمته، وإذا الغلامُ يزدَرِدُ ريقه لتحلُّب فمِه من الشَّهوة، وكان ذلك الحكيمُ جيِّدَ اللَّقْم، طيِّب الطعام، ويضيِّق على غلمانه، فيزعمون أنّ نُفوسَ السِّباع وأعينَها في هذا الباب أردأ وأخبَث وبينَ هذا المعنى وبين قولهم في إصابة العينِ الشيء العجيبَ المستحسَنَ شِرْكَةٌ وقَرَابَة؛ وذلك أنَّهم قالوا: قد رأينا رجالاً ينسب ذلك إليهم، ورأيناهم، وفيهم من إصابة العَين مقدارٌ من العدد، لا نستطيع أن نجعل ذلك النّسَق من باب الاتِّفاق، وليس إلى ردِّ الخبر سبيل؛ لتواتره وترادُفِه، ولأنّ العِيانَ قد حقّقه، والتجربة قد ضُمّت إليه، وفي الحديث المأثور في العين التي أصابت سَهْل بن حُنيف فأمرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك بالذي أمَرَ، وذلك مشهور.
كلام في العين والحسد
قالوا: ولولا فاصل ينفصل من عين المستحسِن إلى بدن المستحسَن، حتَّى يكون ذلك الداخلُ عليه هو الناقضَ لقُواهُ لَمَا جاز أن يلقى مكروهاً البتَّة، وكيف يلقى المكروه من انساقَ في حَيزه وموضِعه، والذي أصابته العين في حيّزه أيضاً وموضعه، من غير تماسٍّ ولا تصادُم، ولا فاصل ولا عامل لاقى معمولاً فيه، ولا يجوز أنْ يكون المعتل بعد صحّته يعتلُّ من غير معنى بدنُه، ولا تنتقض الأخلاط ولا تتزايل إلاّ لأمرٍ يعرِض، لأنه حينئذٍ يكونُ ليس بأولى بالانتقاض من جسمٍ آخر، وإن جاز للصحيح أنْ يعتلّ من غير حادث، جاز للمعتلّ أنْ يبرأ من غير حادث، وكذلك القولُ في الحركة والسكون، وإذا جاز ذلك كان الغائبُ قياساً على الحاضر الذي لم يدخل عليه شيء من مستحسِن له، فإذا كان لابدَّ من معنى قد عَمِل فيه، فليس لذلك المعنى وجه إلاّ أن يكونَ انفصل إليه شيء عَمِل فيه، وإلاّ فكيف يجوزُ أن يعتلّ من ذاتِ نفسه، وهو على سلامتِه وتمام قوّتِه، ولم يتغيَّرْ ولم يحدُث عليه مايغيِّره، فهو وجسم غائب في السَّلامة من الأعراض سواءٌ، وهذا جواب المتكلِّمين الذين يصدِّقون بالعين، ويُثبتون الرُّؤيا.
القول في إصابة العين ونحوها
فإن قال قائل: وما بلغ من أمر هذا الفاصِل الذي لا يشعر بِهِ القوم الحضورَ ولا الذي انفصل منه، ولا المارّ بينهما، ولا المتلقِّي له ببدنِه وليس دونهُ شيء، وكيف لم يعْمَلْ في الأقربِ دونَ الأبعد، والأقربُ إنسان مثله، ولعلَّه أن يكون طبعهُ أشدَّ اجتذاباً للآفات، وبعد، فكيف يكون شيءٌ يصرَع الصحيحَ ويُضجِع القائم، وينقُض القوى، ويُمرِض الأصحَّاء، ويصدَع الصَّخر ويهشِم العظْم، ويقْتُل الثَّور، ويَهدُّ الحمار، ويجري في الجَماد مَجراه في النبات، ويجري في النَّبات مجراه في الحيوان، ويجري في الصّلابة والملاسة جريهُ في الأشياء السخيفة الرِّخوة؛ وهو ممَّا ليس له صدم كصدم الحجر، أو غَرْب كغرْب السَّيف، أو حدٌّ كحدِّ السِّنان؛ وليس من جنس السمّ، فيحمل على نفوذ السُّمّ؛ وليس من جنس الغذاءِ فيُحمل على نفوذ الغِذاء، وليس من جنس السِّحر فيقال إنَّ العُمَّار عملوا ذلك من طريق طاعتهم للعزائم، فلعلَّ ذلك إنَّما كان شيئاً وافق شيئاً، قيل لهم: قد تعلمون كيف مقدارُ سَمِّ الجرَّارة أو سمّ الأفْعى، وكيف لو وزنتم الجَرَّارة قبل لسعِها وبعده لوجدتموها على حالٍ واحدة، وأنت ترى كيف تفسَخ عْقدَ بدن الفيل، وكيف تنقض قوى البعير، من غير صدم كصدم الحجر، وغربٍ كغرب السَّيف، وحدٍّ كَحَدِّ السنان، فإنْ قلت: فهل نابُ الأفْعَى وإبرةُ العقرب إلاّ في سبيلِ حدِّ السنان؟ قلنا: إنَّ البعيرَ لو كان إنما يَتَفَسَّخ لطعْن العَقرب بإبرتها لمَا كان ذلك يبلغ منها مقدار النَّخس فقَط، ولكنَّه لاَبُدَّ أن يكون ذلك لأحد أمرَين: إمَّا أن تكون العقربُ تمجّ فيه شيئاً من إبرتها، فيكون طبع ذلك وإن قلَّ يفسخ الفيلَ والزَّندبيل، وإمَّا أن يكون طبعُ ذلك الدَّم إذا لاقاهُ طبعُ ذلك الناب وتلك الإبرة أن يُجمد فيقتل بالإجماد، أو يذيب فيقتل بالإذابة، فأيَّهما كان فإنَّ الأمرَ فيه على خلاف ما صدَّرتم به المسألة.
ولا تنازعَ بين الأعراب والأعرابُ ناس إنّما وضعوا بيوتَهم وأبنيتهم وسطَ السِّباع والأحناش والهمَج، فهم ليس يعبُرون إلاّ بها، وليس يعرفون سواها وقد أجمعوا على أنّ الأفْعَى إذا هرِمت فلم تَطعَمْ ولم يبقَ في فمها دم أنَّها تنكز بأنفها، وتطعن به، ولا تعضُّ بفيها، فيبلغ النَّكزُ لها ما كان يبلغ لها قبلَ ذلك اللَّدغُ، وهل عندنا في ذلك إلا تكذيبُهم أو الرجوعُ إلى الفاصل الذي أنكرتموه، لأنَّ أحداً لا يموت من تلك النّخسة، إن كان ليس هناك أكثر من تلك الغمْزة، وقال العجَّاج، أو ابنه رؤبة:
كنتم كَمنْ أدخَلَ في جُحْرٍ يداً ... فأخطأ الأفْعَى وَلاَقى الأسودا
ثم قال:
بالشمِّ لا بالسَّمِّ منه أقصدا
وقال الآخر:
أصمَّ ما شمّ من خَضْرَاءَ أيبسها ... أو مسَّ من حجرٍ أوْهَاهُ فانصدعا
وقد حدَّثَني الأصمعِيُّ بِفَرْق ما بينَ النَّكْز وغيره عند الأعراب، وههنا أمثال نضْرُِها، وأمور قد عاينْتموها، يذلَّلُ بها هذا المعنى عندَكم ويسهُل بها المدخَل، قولوا لنا: ما بالُ العجينِ يكون في أقصى الدار ويفلق إنسان بِطِّيخةِ في أدنى الدار، فلا يفلح ذلك العجين أبداً ولا يختمر؟ فما ذلك الفاصلُ؟
وكيف تقولون بصدمٍ كان ذلك كصدم الحجر، أو بغرب كغرب السيف وكيف لم يعرِض ذلك الفساد في كلِّ معجون هو أقربُ إليه من ذلك العجين، وعلى أنَّ نكْز الحيَّةِ التي يصفُه الشُّعَراء بأنَّ المنكوزَ ميِّت لا محالة، في سبيل ما حدَّثني به حاذقٌ من حذَّاق الأطباء، أنّ رجلاً يضرب الحيَّة مِن دواهي الحيّات بعصاهُ فيموت الضّاربُ، لأنهم يرون أنّ شيئاً فَصلَ من الحيَّةِ فجرى فيها حتَّى داخل الضارب فقتله، والأطباء أيضاً والنَّصارى أجْرأ على دفع الرُّؤْيا والعين، وهذه الغَرائبِ التي تُحكى عن الحيَّات وصرْعِ الشيطان الإنسانَ، من غيرهم.
فأمَّا الدُّهريّة فمنكِرةٌ للشياطين والجنِّ والملائكة والرُّؤيا والرُّقى، وهم يرون أنَّ أمرَهم لا يتمُّ لهم إلاّ بمشاركةِ أصحاب الجَهالات.
وقد نجدُ الرجُل ينقف شحم الحنظل، وبينه وبين صاحبه مسافة صالحة، فيجد في حلقه مَرارة الحنظل، وكذلك السُّوس إذا عولجِ بهِ وبينه وبين الإنسانِ مسافة متوسّطة البعد، يجِدُ في حلقهِ حلاوة السوس، وناقف الحنظل لا تزال عينه تهمُل مادام ينقفه، ولذلك قال ابن حُذام، قال أبو عبيدة: وهو الذي يقول:
كأنِّي غداةَ البينِ يومَ تحمَّلوا ... لَدَى سَمُرَاتِ الحيِّ ناقفُ حنْظل
يخبر عن بكائه، ويصِف دُرُورَ دَمعتِه في إثْر الحمول، فشبَّه نفسه بناقف الحنظل، وقد ذكره امرؤ القيس قي قوله:
عوجَا على الطّلَلِ القديم لعَلّنا ... نَبْكِي الدِّيارَ كما بكى ابن حمامِ
ويزُعمون أنّه أوّل مَن بكى في الدِّيار، وقد نجِدُ الرَّجُلَ يقطَع البصل، أو يُوخِفُ الخَرْدل فتدمع عيناه، وينظر الإنسان فيديمُ النّظرَ في العين المحمرة فتعتري عينَه حُمرة، والعرب تقول: لَهُو أعدَى من الثُّؤَباء، كما تقول: لَهُو أعدى من الجَرَب، وذلك أنّ مَن تثاءَب مِراراً، وهو تُجاه عينِ إنسان، اعترى ذلك الإنسان التثاؤب، ورأيت ناساً من الأطباء وهم فلاسفة المتكلِّمين، منهم مَعْمر، ومحمد بن الجَهْم، وإبراهيم بن السِّنْديّ، يكرهون ذُنُوَّ الطامثِ من إناءٍ اللبن لتَسُوطه أو تعالجَ منه شيئاً، فكأنّهم يرونَ أنَّ لبدَنِها ما دام ذلك العرَضُ يعرِض لها، رائحةً لها حِدَّةٌ وبخار غليظ، يكون لذلك المَسُوط مُفسِداً.
من أثر العين الحاسدة
ولا تُبْعِدَنَّ هذا من قلبك تباعداً يدعُوك إلى إنكاره، وإلى تكذيب أهله، فإنْ أبيتَ إلاّ إنكارَ ذلك، فما تقول في فَرسٍ تحَصَّن تحتَ صاحبه، وهو في وسط موكِبه، وغبارُ الموكِب قد حالَ بين استبانةِ بعضهم لبعض، وليس في الموكب حِجْر ولا رمَكة، فيلتفتُ صاحبُ الحِصان فيرى حجراً أو رمكة، على قاب غَرَضٍ أو غَرَضين، أو غَلوة أو غلوتين، حدِّثني، كيف شمَّ هذا الفرس ريحَ تلك الفرسِ الأنثى، وما باله يدخل داراً من الدُّورِ، وفي الدَّار الأخرى حِجْرٌ، فيتحَصَّن مع دخوله من غير معاينة وسَمَاعِ صهيل وهذا الباب سيقع في موضعه إن شاء اللّه تعالى، وقال أبو سعيد عبد الملك بن قريب: كان عندنا رجُلان يَعينان الناس، فمرَّ أحدهما بحوضٍ من حجارة، فقال: تاللّهِ ما رأيتَ كاليوم قطَّ فتطاير الحوض فِلقَين، فأخذه أهلُه فضبَّبوه بالحديد، فمرَّ عليه ثانيةً فقال: وأبيك لقلَّما أضرَرْتُ أهلَكَ فيك فتطاير أربعَ فِلَق.
قال: وأمَّا الآخر، فإنَّه سمعَ صوتَ بَولٍ من وراء حائط فقال: إنَّك لشَرُّ الشَّخب فقالوا له: إنه فلانٌ ابنك، قال: وانقطاع ظهراه قالوا: إنه لا بأسَ عليه، قال: لا يبولُ واللَّه بَعْدَها أبداً قال: فما بال حتَّى مات، قال الأصمعيّ: ورأيت أنا رجلاً عَيُوناً فدُعيَ عليه فعَوِرَ، قال: إذا رأيتُ الشيءَ يُعجبني، وجدتُ حرارةً تخرجُ من عَيني، قال: وسمع رجلٌ بقرةً تُحلَب فأعجبه صوتُ شَخْبها، فقال: أيتَّهن هذه، فخافوا عينَه فقالوا: الفلانيّة لأخرى وَرَّوا بها عنها فهلكتا جميعاً: المُوَرَّى بها والمورَّى عنها، وقد حَمَل النَّاسُ كما ترى على العين ما لا يجوز، وما لا يسوغ في شيء من المجازات، وقولُ الذي اعورَّ: إذا رأيتُ الشيءَ يعجبني وجدتُ حرارةً تخرج من عيني، مِنْ أعظم الحجج في الفاصل من صاحب العين إلى المعين.
استطراد لغوي:
قال: ويقال إنَّ فلاناً لَعَيون: إذا كان يتشوَّف للناس ليصيَبهم بعين، ويقال عِنْتُ فْلاَنا أعِينه عيْناً: إذا أصبتَه بعين، ورجل مَعين ومعيون: إذا أصيب بالعين، وقال عبَّاس بن مِرداس:
قد كان قومُك يحسِبونكَ سيِّداً ... وإخال أنك سيِّدٌ معَيونُ
ويقال للعَيون: إنَّه لَنَفُوسٌ، وما أنفسَه، أي ما أشدَّ عينه، وقد أصابته نَفس أو عين.
اخوي فاقد..انا من اشد المتابعين لمواضيعك..لا تحرمنا من يديدك
فاقد انسان
30 - 5 - 2009, 02:52 AM
( المحيط )
الواجب
هو الشي الذي نتوقع أن يؤديه نحونا الأخرون
فأنت أخي الكريم قمت بالواجب وأكثر من خلاال ردك
وأفادتنا بنص الجاحط
سلمت أناملك على هذا الرد الرائع
وقفه!!!
ثلاث أشياء إن تركتها يموت قلبك
الصلاة
ذكر الله
الصلاة على الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم
Powered by vBulletin® Version 4.2.5 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir