المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صدور رواية «يا حادي العيس»



رذاذ عبدالله
6 - 9 - 2011, 11:31 AM
صدور رواية «يا حادي العيس»

* الدستور الأردنيــة



http://im11.gulfup.com/2011-09-06/1315294251581.jpg (http://www.gulfup.com/)




عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، صدرت، حديثا، للروائي العراقي سعد سعيد، رواية جديدة حملت عنوان: "يا حادي العيس"، وجاءت الرواية في 249 صفحة من القطع المتوسط.

ونقرأ على الغلاف الأخير للرواية: حادي العيس، هو المسؤول عن قيادة الأبل والأمتعة والبشر في مجاهل الصحراء، وهو المكلف بتسديد خطاها في ذلك العالم الرهيب لدرء أخطاره عنها، وإيصالها إلى أهدافها المبتغاة. هو الأمين المفترض، على حيوات المسافرين، وسلامة أمتعتهم. لكن ماذا لو تحول هذا الحادي إلى خطر يتهدد القافلة؟

ماذا لو تصور نفسه نوع من إله، يتحكم في مقدرات المسافرين، وأعطى لنفسه الحق في توزيع ظلمه (بعدالة فذة)؟ بل ماذا لو ظلموه هم بنفاقهم، وأعانوه على ظلمه لهم؟ ماذا لو ساهموا بإيهامه بأنه الواحد الأحد، الذي لا تستقيم رحلتهم بدونه؟

يبدو أن هذا كله، وغيره، هو ما يحاول (سعد سعيد) أن يشي به، وهو يرحل بنا في زمان ملتبس أو ينطلق من مستقبل مظلم بعيد، ليبين لنا بعدها، أن ذلك المستقبل، إنما هو ماضي في حاضر الرواية.

ثم يعود ليوحي لنا، إننا ماضون نحو ذلك المستقبل، الماضي، وكأنه يريد أن يقول: إن أزمة البشرية الحقيقية هي الأنسان نفسه، فهو يدور في حلقات مفرغة، كلما ضاقت به إحداها، تدخل الإله لينقذه من مأزقه.

ولكنه يأبى، إلا أن يعيد غلق الحلقة على نفسه!

تبقى البشرية شقية بأنانية الأنسان وجبروته حين يتمكن، وضعفه حين يُخذَل.. ويبقى الشاعر الولهان غافلاً يستعطف الحادي يا حادي العيس عرِّج كي أُودعهم يا حادي العيس في ترحالك الأجل، وهو لا يدري أن الحادي صار هو الأجل، يقتنص من يشاء، ويقتل ما يشتهي.. حتى ينفرط عقد القافلة، وتتيه.. في اللامكان.