المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) كتّاب فلسطينيون يؤبنون الشاعر طه محمد علي



رذاذ عبدالله
9 - 10 - 2011, 07:52 AM
كتّاب فلسطينيون يؤبنون الشاعر طه محمد علي




http://im15.gulfup.com/2011-10-08/1318132328421.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xqqexm4nk1w08g)




تحت رعاية وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة في فلسطين، نظمت مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية للبنات في طولكرم، ندوة أدبية حول حياة وإبداعات الشاعر، ابن قرية صفورية، طه محمد علي، الذي توفي في الناصرة قبل أسبوع، وذلك بمشاركة الشعراء: عبد الناصر صالح، مفلح طبعوني، ود . فياض الفياض .

استعرض مدير عام وزارة الثقافة، الشاعر عبد الناصر صالح، التجربة الشعرية والأدبية للشاعر طه محمد علي، مشيراً إلى طابع أشعاره القروي المتأمل الذي اعتبره النقاد سر إبداعه وجوهر تألقه، مؤكداً أنه كان أحد رواد قصيدة النثر في فلسطين والوطن العربي، “بل أضفى عليها بعداً جمالياً وإنسانياً وصوفياً دافقاً، معتبرا انه اهتم بفكرة التشكيل في الشعر، متأثراً بمقولة “جوتة “الفن تشكيل قبل أن يكون جمالاً”، وأشار إلى اهتمام الشاعر طه محمد علي بالتأملات الفلسفية والرغبة العارمة في توليد الصورة الشعرية والانحياز إلى الذات في مواجهة العالم .

واستعرض الشاعر مفلح طبعوني، احد أصدقاء المرحوم المقربين، حياة الشاعر طه محمد علي وتطور تجربته الشعرية التي استلهمت معالم التجربة الفلسطينية بكل أبعادها في نسيجه الشعري، مستخدماً الرمز وقناع التاريخ في التعبير عن الحاضر، وقال: تميز شعره بالتخييل والتأصيل والابتكار والتفرد، وقد كان همه منصباً على استقراء أجواء النكبة التي حاقت بالشعب الفلسطيني، واستنهاض الهمم بالفن والشعر، بعيداً عن الشعارات والخداع ودعاوى التوجيه المعنوي الخائبة، مضيفاً أن أشعاره لم تكن واصفة أو راصدة، لكنها كانت أشعار نبوءة .

وأشار طبعوني إلى أن اللغة لدى طه محمد علي تتواءم مع مقتضيات الحال في كل قصيدة كتبها من حيث التقطير والتكثيف في اختيار الجمل الشعرية والمفردات المحققة لمضمون النص، بعيداً عن الجمل المتوترة، طبقاً لما يمليه الحدث والموقف الشعري وطبيعة القصيدة .

واعتبر الشاعر فياض الفياض، أن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني كانت إحدى المحطات المهمة في إبداع طه محمد علي، حيث اعتمد على التجريب والمزج بين التاريخ والواقع والأسطورة، لاعبا على أكثر من مستوى داخل النص، مؤكدا أن شعره الفلسفي الذي أضاء فيه ملامح الحزن والألم، بدا وكأنه يخاطب وطنه الفلسطيني الباحث عن الهوية والوعي والروح في أتون الزخم الضخم من الشر والعدوان المستشري في وطنه، وفي الوجود الإنساني برمته، الأمر الذي انعكست آثاره على فكره ووعيه ونصه الشعري الحزين الشفاف . واعتبر فياض أن الشاعر طه محمد علي كان منشغلاً في توظيف الأسطورة من خلال البحث عن هوية الذات والخلاص من براثن الاحتلال، مشيراً إلى انه كان رائداً في لونه الشعري و”نسيج وحده”، وأنه كان مثالاً في الطيبة والأصالة وصدق الانتماء لشعبه ووطنه .