المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم



أحمد (الإمارات)
15 - 10 - 2011, 10:11 PM
الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمَشكو والمَشكو إليه، فإنه لو عرف ربه لمَا شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم‏.



ورأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى رجل فاقته وضرورته، فقال‏:‏ يا هذا، والله ما زدت على أن شكوت من يرحَمك إلى من لا يرحمك، وفي ذلك قيل‏:‏



وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم



والعارف إنما يشكو إلى الله وحده، وأعرف العارفين من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس، فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه، ناظر إلى قول الله تعالى‏:‏ ‏(‏وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ‏سورة الشورى 30‏‏، وقوله: (‏وما أصابكم من سيئة فمن نفسك) سورة ‏النساء‏‏ 79‏‏، وقوله‏:‏ ‏ (‏أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) سورة ‏آل عمران‏‏ 165‏



فالمراتب ثلاثة:‏
أخسها: أن تشكو الله إلى خلقه.
وأعلاها: أن يشكو نفسك إليه.
وأوسطها: أن تشكو خلقه إليه‏.‏



المرجع: كتاب الفوائد، الإمام ابن القيم، دار المنهاج، (1427 هـ ، 2006 م)، الطبعة الأولى، ص 108

بوحارب الفلاسي
16 - 10 - 2011, 09:24 PM
بارك الله فيك على الطرح
تسلم

أحمد (الإمارات)
17 - 10 - 2011, 11:13 PM
وفيك بارك الله أخي بو حارب

أسأل الله أن يحفظك

شذى العطور
18 - 10 - 2011, 09:36 PM
جزاك الله خير الجزاء ..

الكتووومة
18 - 10 - 2011, 10:13 PM
بارك الله فيك

أحمد (الإمارات)
19 - 10 - 2011, 09:04 PM
بارك الله فيكم جميعاً