رذاذ عبدالله
17 - 10 - 2011, 09:46 AM
جائزة الشيخ زايد للكتاب تنظم ملتقى ثقافياً في معرض فرانكفورت
http://im13.gulfup.com/2011-10-16/1318830379511.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xr4dmmr1sbcgs8)
نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب أمس الأول ملتقى ثقافياً بعنوان “الجوائز الأدبية وأثرها في سوق الكتاب العالمي: جائزة الشيخ زايد للكتاب”، في مركز السياسة والأدب والترجمة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، شارك في الملتقى الروائي إبراهيم الكوني “ليبيا” الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب 2008 وناصر الظاهري “الإمارات” وبإدارة المترجم هارتموت فينندريتش “ألمانيا”، وبحضور القائم بأعمال سفارة الإمارات في بون خالد بن غليطة وجمع غفير من الكتاب والمثقفين الألمان والمهتمين بالثقافة العربية وزوار المعرض .
وقام هارتموت فيندريش بتقديم المحاضرين منوها في البداية بأهمية جائزة الشيخ زايد الكتاب التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث - كونها لعبت دوراً إيجابياً في التأسيس لحركة تأليف إبداعية وعلمية في الوطن العربي، وجسر الهوة بين الثقافات، وتسريع نقل الآداب المحلية إلى السياق العالمي . ثم قام فيندريش بطرح تساؤلات عدة على المحاضرين تدور حول الخصائص التي تتميز بها جائزة الشيخ زايد للكتاب وكيفية تأسيس جوائز أدبية مماثلة تثير حراكا إبداعياً عالمياً .
واشار ناصر الظاهري إلى أن الجوائز العربية في معظمها غير مؤسسة على تقاليد أصيلة وقواعد موضوعية تتسم بالحيادية، وإنما تتحكم بها نزعات مسيّسة تؤدي بالضرورة إلى نتائج مؤدلجة، ما يجعل سمعتها تحت المحك، وأضاف أن جائزة الشيخ زايد للكتاب هي استثناء في هذا السياق، لها خصوصية تجعلها مميزة لأنها تمنح على عمل بعينه يتميز بالجدة والعمق والتأثير من دون النظر إلى بريق الأسماء وتاريخ المبدع، ما عدا فرع شخصية العام الثقافية التي تمنح إلى شخصيات أسهمت في الالتقاء بين ثقافتين وأثرت تاثيراً ملحوظاً في الثقافة، وأعطت بإخلاص وتفانٍ لأهداف إنسانية ولخدمة الثقافة، وبشكل عام فإن الجائزة نجحت في التأسيس لحركة ثقافية جديدة أدت إلى تطوير صناعة الكتاب .
أما إبراهيم الكوني فأشاد بالدور الذي قامت به جائزة الشيخ زايد للكتاب من تطوير صناعة الكتاب العربي وتنميته وتشجيع الكتاب والباحثين، وقد غدت منبراً حضارياً يسهم بفاعلية في تجديد الثقافة وتطويرها وتقديمها للعالم، وقال: إن بعض الجوائز الأخرى محكومة بآليات كثيرة تسببت في عرقلة الرسالة الثقافية للجوائز بوصفها سفيراً للغة والثقافة لدي العالم وقال إن العبث بالقوانين التي تحكم الجوائز تؤثر سلباً في تحقيق أهدافها، وذكر أن التحديات التي تواجه الجوائز تكمن في تغليب النزعة الأيدلوجية في مقاربة النصوص، وهذا ما أثر سلباً في الثقافة العربية طوال القرن الماضي حتى صار مقياساً لتقبل الأدب، علاوة على تغليب العلاقات الشخصية على قيمة العمل الأدبي، ومراعاة عامل السن وإتاحة الفرصة للمترشح الأكبر سناً للفوز في مقابل الأصغر سناً كأن الجوائز الأدبية نوع من التأبين وليس لإعلاء شأن الثقافة والأدب .
وأشار إلى أن الانبهار بالحضور الإعلامي للمرشح وتفضيله على أقرانه الأقل حضورا إلى حد يوحي باعتناق وجهة نظر مسبقة بل وتجاهل النص وعدم قراءته أيضا . أوضح أن هذه العوامل لا بد أن تؤدي في النهاية إلى استبعاد الأدب الحقيقي الجاد في مقابل الترويج إلى الأدب السيئ مما يكون عائقا أمام تقبل الأدب العربي عالمياً خاصة إذا انتقل ليلعب دوراً مهماً في المحافل الدولية للثقافات الأخرى، فبدل من أن يكون ممتعاً ومفيداً يصبح ضيفاً ثقيلاً غير مرحب به بسبب اغترابه أولاً كقيمة في بيئته الأصلية .
http://im13.gulfup.com/2011-10-16/1318830379511.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xr4dmmr1sbcgs8)
نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب أمس الأول ملتقى ثقافياً بعنوان “الجوائز الأدبية وأثرها في سوق الكتاب العالمي: جائزة الشيخ زايد للكتاب”، في مركز السياسة والأدب والترجمة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، شارك في الملتقى الروائي إبراهيم الكوني “ليبيا” الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب 2008 وناصر الظاهري “الإمارات” وبإدارة المترجم هارتموت فينندريتش “ألمانيا”، وبحضور القائم بأعمال سفارة الإمارات في بون خالد بن غليطة وجمع غفير من الكتاب والمثقفين الألمان والمهتمين بالثقافة العربية وزوار المعرض .
وقام هارتموت فيندريش بتقديم المحاضرين منوها في البداية بأهمية جائزة الشيخ زايد الكتاب التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث - كونها لعبت دوراً إيجابياً في التأسيس لحركة تأليف إبداعية وعلمية في الوطن العربي، وجسر الهوة بين الثقافات، وتسريع نقل الآداب المحلية إلى السياق العالمي . ثم قام فيندريش بطرح تساؤلات عدة على المحاضرين تدور حول الخصائص التي تتميز بها جائزة الشيخ زايد للكتاب وكيفية تأسيس جوائز أدبية مماثلة تثير حراكا إبداعياً عالمياً .
واشار ناصر الظاهري إلى أن الجوائز العربية في معظمها غير مؤسسة على تقاليد أصيلة وقواعد موضوعية تتسم بالحيادية، وإنما تتحكم بها نزعات مسيّسة تؤدي بالضرورة إلى نتائج مؤدلجة، ما يجعل سمعتها تحت المحك، وأضاف أن جائزة الشيخ زايد للكتاب هي استثناء في هذا السياق، لها خصوصية تجعلها مميزة لأنها تمنح على عمل بعينه يتميز بالجدة والعمق والتأثير من دون النظر إلى بريق الأسماء وتاريخ المبدع، ما عدا فرع شخصية العام الثقافية التي تمنح إلى شخصيات أسهمت في الالتقاء بين ثقافتين وأثرت تاثيراً ملحوظاً في الثقافة، وأعطت بإخلاص وتفانٍ لأهداف إنسانية ولخدمة الثقافة، وبشكل عام فإن الجائزة نجحت في التأسيس لحركة ثقافية جديدة أدت إلى تطوير صناعة الكتاب .
أما إبراهيم الكوني فأشاد بالدور الذي قامت به جائزة الشيخ زايد للكتاب من تطوير صناعة الكتاب العربي وتنميته وتشجيع الكتاب والباحثين، وقد غدت منبراً حضارياً يسهم بفاعلية في تجديد الثقافة وتطويرها وتقديمها للعالم، وقال: إن بعض الجوائز الأخرى محكومة بآليات كثيرة تسببت في عرقلة الرسالة الثقافية للجوائز بوصفها سفيراً للغة والثقافة لدي العالم وقال إن العبث بالقوانين التي تحكم الجوائز تؤثر سلباً في تحقيق أهدافها، وذكر أن التحديات التي تواجه الجوائز تكمن في تغليب النزعة الأيدلوجية في مقاربة النصوص، وهذا ما أثر سلباً في الثقافة العربية طوال القرن الماضي حتى صار مقياساً لتقبل الأدب، علاوة على تغليب العلاقات الشخصية على قيمة العمل الأدبي، ومراعاة عامل السن وإتاحة الفرصة للمترشح الأكبر سناً للفوز في مقابل الأصغر سناً كأن الجوائز الأدبية نوع من التأبين وليس لإعلاء شأن الثقافة والأدب .
وأشار إلى أن الانبهار بالحضور الإعلامي للمرشح وتفضيله على أقرانه الأقل حضورا إلى حد يوحي باعتناق وجهة نظر مسبقة بل وتجاهل النص وعدم قراءته أيضا . أوضح أن هذه العوامل لا بد أن تؤدي في النهاية إلى استبعاد الأدب الحقيقي الجاد في مقابل الترويج إلى الأدب السيئ مما يكون عائقا أمام تقبل الأدب العربي عالمياً خاصة إذا انتقل ليلعب دوراً مهماً في المحافل الدولية للثقافات الأخرى، فبدل من أن يكون ممتعاً ومفيداً يصبح ضيفاً ثقيلاً غير مرحب به بسبب اغترابه أولاً كقيمة في بيئته الأصلية .