المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) رحيل حجازي آخر عمالقة الكاريكاتير المصري



رذاذ عبدالله
22 - 10 - 2011, 07:10 AM
رحيل حجازي آخر عمالقة الكاريكاتير المصري




http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-4493773fa6.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-4493773fa6.jpg)




غيب الموت أمس فنان الكاريكاتير المصري الكبير أحمد حجازي، عن عمر يناهز السادسة والسبعين، وشيعت جنازته عقب صلاة الجمعة ودفن في مدينة طنطا التابعة لمحافظة الغربية وسط دلتا مصر .

وكان حجازي توفي فجر أمس بعد فترة عزلة اختيارية قررها منذ ما يزيد على عشر سنوات، غابت فيها ريشته الملهمة باستثناء مرات نادرة، كان يهدي فيها صحفاً مصرية محدودة بعضاً من رسوماته .

ولد الفنان أحمد إبراهيم حجازي في مدينة الإسكندرية في العام 1936 لأب ريفي يعمل سائقا في هيئة السكك الحديد، وعاش بداياته الأولى في مدينة طنطا، حيث تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة الأحمدية الثانوية ، وسافر إلى القاهرة للالتحاق بكلية الفنون الجميلة في بدايات 1954 .

تنقل حجازي في بداية مشواره مع الكاريكاتير بين عدد من المجلات التي كانت تصدر في القاهرة آنذاك، حتى رشحه الكاتب الكبير الراحل أحمد بهاء الدين للعمل معه في مؤسسة “روزاليوسف”، وفيها التقى بعدد من كبار الرسامين مثل صلاح جاهين وجورج ورجائي، لتبدأ رحلته الحقيقية مع الصحافة المصرية التي صار بعد فترة قصيرة واحداً من أبرز رساميها .

ارتبط اسم حجازي في ذهن قارئ الصحيفة المصري بسلسلة من الرسوم الشهيرة وبخاصة سلسلة أعماله التي قدمها لمجلة الأطفال “سمير” عبر مسلسل الرسوم “تنابلة السلطان” لكنه لم يتوقف في الوقت ذاته عن الاشتباك مع الكثير من القضايا الحياتية للإنسان العربي . وظهرت تلك القضايا بوضوح في أعماله التي نشرها تباعاً في مجلتي “روزاليوسف” و”صباح الخير” بسخرية لاذعة لا تخلو من عمق فلسفي كبير .

تميزت رسوم حجازي بالانتقادات اللاذعة التي كان يوجهها إلى الواقع وعلى نحو مخالف للفكر التقليدي السائد في رسوم الكاريكاتير، غير أن رسومه شهدت تحولاً لافتاً في أعقاب نكسة يونيو/حزيران عام ،1967 إذ سيطرت عليها نزعات اكتئاب وعبث، وهى الحال التي سرعان ما تصاعدت في أثناء فترة الانفتاح الاقتصادي التي أقرها الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وهي الفترة التي استطاع حجازي فيها أن يعبر برسومه عن العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها مصر والوطن العربي . وظل حجازي منحازاً حتى أيامه الأخيرة التي أعلن فيها اعتزاله الصحافة والفن إلى الطبقات الشعبية .