رذاذ عبدالله
23 - 10 - 2011, 02:23 PM
تحليل نقدي لرواية "الغوص في أعماق منسية"
تغطي فترة مهمة من تاريخ المجتمع السوداني
http://im19.gulfup.com/2011-10-23/1319365403741.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xrb60ok6r2aokc)
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس الأول أمسية أدبية ناقش فيها الباحث زكريا أحمد رواية “الغوص في أعماق منسية” للروائية السودانية نائلة فزع، وذلك بحضور د . عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي وجمهور من المهتمين بالرواية، وقدم للأمسية الشاعر نصر بدوان .
وتحدث زكريا أحمد عن غياب التواصل بين البيئات الثقافية العربية المختلفة، “ما يفوت على القارئ العربي التعرف إلى الكثير من الكتاب المهمين في مختلف الأقطار العربية”، وقال إن الأدب السوداني رغم ما يزخر به من إبداعات ظل غائباً عن الساحة العربية، ولم نعرف منه سوى قليل مما يكتبه كتاب اشتهروا خارج السودان من أمثال الطيب صالح وبثينة خضر وأمير تاج السر .
عن رواية “الغوص في أعماق منسية” قال زكريا إنها تتناول حياة ثلاث شخصيات سودانية هي هشام ومعتصم ونائلة على فترة تمتد ما يقارب خمسين عاماً، تبدأ بتاريخ مفصلي في التاريخ السوداني والعربي المعاصر وهو سنة ،1965 ففي تلك السنة تعرف معتصم الأستاذ الجامعي الذي ينحدر من أصول جنوبية إلى تلك الشابة الجميلة نائلة وأغرم بها على الفور وتوثقت علاقتهما، لكنه حين تقدم للزواج منها رفضه أهلها بسبب أنه ينحدر من أسرة فقيرة ليست من مستوى أسرتها، ويرغم على التخلي عن حبه، فيضطر إلى ترك البلد ويغادر إلى أمريكا، فينتهز صديقه هشام الفرصة فيتزوجها لأنه من أسرة ثرية، ويلتحق هشام بالسلك الدبلوماسي وينقل إلى أمريكا، وهناك تلتحق نائلة بالجامعة فيصادف أن هشام هو الذي سيشرف عليها، وتدور الأحداث لتنتهي بموت هشام وزواج معتصم بنائلة وابتدائهما حياة جديدة تبدأ معها مشكلات الأولاد في المجتمع الأمريكي المنفتح الذي يشجع على الانحراف .
وقال زكريا إن الرواية شرّحت المجتمع السوداني تشريحاً وافياً واتخذت من تداعيات العلاقة بين شخصيات الرواية سبيلاً لنقد الفروق الاجتماعية ونقد وضعية المرأة، وكذلك تطرقت بطريقة روائية وليست سياسية إلى العلاقة بين الشمال والجنوب، كما غطت فترة مهمة من تاريخ المجتمع السوداني الحديث، استطاعت أن تعرف القارئ العربي ببعض خفايا ذلك المجتمع، وأضاف زكريا أن الرواية جاءت في قالب السرد الخطي الذي يتصاعد مع حركة الزمن من البداية إلى النهاية .
لكن زكريا اخذ على رواية نائلة فزع اتّكائها على تقنية الراوي العالم بكل شيء، وهي تقنية تعطي للكاتب هيمنة على حيوات الشخصيات وتحكماً في مصائر الشخصية قد يخالف ما يفرضه واقع الرواية نفسها، ما يفقد بعض أحداثها الإقناعية المطلوبة، وقال إن الرواية مملوءة بالمصادفات، وهي من سلبيات القص الروائي، ومن المآخذ التي ذكرها زكريا أيضاً اكتمال الشخصية منذ البداية وعدم تطورها بتطور الأحداث، وعدم توقف الكاتبة عند أعماق الشخصية في المواقف الدرامية التي تحتاج إلى ذلك . وقال إن الجزء الأخير من الرواية جاء على شكل تقرير يلخص حياة عشرين سنة في صفحات قليلة ما أفقده طابع السرد الفني.
تغطي فترة مهمة من تاريخ المجتمع السوداني
http://im19.gulfup.com/2011-10-23/1319365403741.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xrb60ok6r2aokc)
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس الأول أمسية أدبية ناقش فيها الباحث زكريا أحمد رواية “الغوص في أعماق منسية” للروائية السودانية نائلة فزع، وذلك بحضور د . عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي وجمهور من المهتمين بالرواية، وقدم للأمسية الشاعر نصر بدوان .
وتحدث زكريا أحمد عن غياب التواصل بين البيئات الثقافية العربية المختلفة، “ما يفوت على القارئ العربي التعرف إلى الكثير من الكتاب المهمين في مختلف الأقطار العربية”، وقال إن الأدب السوداني رغم ما يزخر به من إبداعات ظل غائباً عن الساحة العربية، ولم نعرف منه سوى قليل مما يكتبه كتاب اشتهروا خارج السودان من أمثال الطيب صالح وبثينة خضر وأمير تاج السر .
عن رواية “الغوص في أعماق منسية” قال زكريا إنها تتناول حياة ثلاث شخصيات سودانية هي هشام ومعتصم ونائلة على فترة تمتد ما يقارب خمسين عاماً، تبدأ بتاريخ مفصلي في التاريخ السوداني والعربي المعاصر وهو سنة ،1965 ففي تلك السنة تعرف معتصم الأستاذ الجامعي الذي ينحدر من أصول جنوبية إلى تلك الشابة الجميلة نائلة وأغرم بها على الفور وتوثقت علاقتهما، لكنه حين تقدم للزواج منها رفضه أهلها بسبب أنه ينحدر من أسرة فقيرة ليست من مستوى أسرتها، ويرغم على التخلي عن حبه، فيضطر إلى ترك البلد ويغادر إلى أمريكا، فينتهز صديقه هشام الفرصة فيتزوجها لأنه من أسرة ثرية، ويلتحق هشام بالسلك الدبلوماسي وينقل إلى أمريكا، وهناك تلتحق نائلة بالجامعة فيصادف أن هشام هو الذي سيشرف عليها، وتدور الأحداث لتنتهي بموت هشام وزواج معتصم بنائلة وابتدائهما حياة جديدة تبدأ معها مشكلات الأولاد في المجتمع الأمريكي المنفتح الذي يشجع على الانحراف .
وقال زكريا إن الرواية شرّحت المجتمع السوداني تشريحاً وافياً واتخذت من تداعيات العلاقة بين شخصيات الرواية سبيلاً لنقد الفروق الاجتماعية ونقد وضعية المرأة، وكذلك تطرقت بطريقة روائية وليست سياسية إلى العلاقة بين الشمال والجنوب، كما غطت فترة مهمة من تاريخ المجتمع السوداني الحديث، استطاعت أن تعرف القارئ العربي ببعض خفايا ذلك المجتمع، وأضاف زكريا أن الرواية جاءت في قالب السرد الخطي الذي يتصاعد مع حركة الزمن من البداية إلى النهاية .
لكن زكريا اخذ على رواية نائلة فزع اتّكائها على تقنية الراوي العالم بكل شيء، وهي تقنية تعطي للكاتب هيمنة على حيوات الشخصيات وتحكماً في مصائر الشخصية قد يخالف ما يفرضه واقع الرواية نفسها، ما يفقد بعض أحداثها الإقناعية المطلوبة، وقال إن الرواية مملوءة بالمصادفات، وهي من سلبيات القص الروائي، ومن المآخذ التي ذكرها زكريا أيضاً اكتمال الشخصية منذ البداية وعدم تطورها بتطور الأحداث، وعدم توقف الكاتبة عند أعماق الشخصية في المواقف الدرامية التي تحتاج إلى ذلك . وقال إن الجزء الأخير من الرواية جاء على شكل تقرير يلخص حياة عشرين سنة في صفحات قليلة ما أفقده طابع السرد الفني.