المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) خليل حاوي المشبع بالفداء



رذاذ عبدالله
28 - 10 - 2011, 04:02 PM
خليل حاوي المشبع بالفداء

كتاب جديد يدرس أثر كولريدج في أشعاره



http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-9b623952f3.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-9b623952f3.jpg)





اشتمل كتاب “خليل حاوي . . دراسات وشهادات . . كما قرأه طلابه” على أربع دراسات لأكاديميين من طلاب حاوي تناولوا الشاعر الراحل في مجالات مختلفة .

ومما خلص اليه بعض الدارسين علاقة خليل حاوي بالشاعر الانجليزي كولريدج، بينما خلصت دراسة أخرى إلى أن شعر حاوي يقوم على فكرة الفداء في أشكال مختلفة .

صدر الكتاب عن دار نلسن في السويد ولبنان وجاء في 84 صفحة من القطع الوسط .

والأكاديميون الأربعة هم الدكتور ديزيريه سقال والدكتور ربيعة أبي فاضل والدكتورة ربى سابا حبيب والدكتور وجيه فانوس، وحمل الكتاب أيضا شهادة من صديق حاوي الفنان منير ابو دبس .

في دراسة سقال جاء في المقدمة “يشكل الفداء في شعر خليل حاوي عنصرا أساسيا لما يربطه بالتزام الشاعر العميق الذي ضحى بحياته من أجله . وفي الواقع فإن الشاعر سواء حين كان في الحزب السوري القومي الاجتماعي في مرحلة شبابه الأولى أو حين تحول الى الالتزام بالقضية العربية ظلت مسألة الفداء تمسك برؤياه الشعرية وتوجه نصه” .

وكتب “في الواقع فإن الخلاص الذي يحلم به لا يتم إلا من خلال انبعاث أصيل يتفجر في أعماق ضمير الأمة لينقلها من الموت الى الحياة مجددا ويشكل انعطافة تغير التاريخ وترده الى مساره السليم” .

وقالت الدكتورة ربى سابا حبيب من الجامعة اللبنانية أيضاً إن كتابة حاوي “مغامرة مستمرة باتجاه الداخل، كتابة تتعامل مع الوحدة الكونية، فالصور تتكثف، تتهادم، تتجاذب، تتفارق في تبادل وتراشق عظيمين لترتبط بمفاصل القصيدة” .

الدكتور ربيعة أبي فاضل كتب “حاوي وكولريدج: المجاز الحقيقة”، وقال إنه مقتنع “بأن علاقة منهجية وفكرية وشعرية عميقة جعلت حاوي على تأثر بيّن بمواقف كولريدج وأفكاره بخاصة مسألة الخيال وقضية الوحدة العضوية ومسألة التجربة الشعرية التي تزيل خلقا وتنشئ آخر بقوة الكلمة والرؤية” .

وأضاف “أكاد أجزم أن حاوي لم يدع جولة من جولاته الحوارية تنتهي من دون التذكير بكولريدج سواء وهو يشرح النقد منذ أرسطو مرورا بعبد القاهر الجرجاني أو يغوص في الحداثة الشعرية” .

وقال إنه ليس مستبعدا أن تكون رحلة السندباد الشعرية الجديدة عند حاوي على علاقة برحلة “البحار القديم” عند كولريدج وان تكون ثنائيات التجربة الحاوية “نهر الرماد” “بيادر الجوع” . “البحار والدرويش” . “الناي والريح” على “علاقة بالتناقضات التي سعت إلى وحدتها في تجربة كولريدج” .

وخلص الى القول عن الشاعرين اللذين تخرجا من جامعة كيمبردج إن من يتأمل في شخصيتي كولريدج وحاوي يجد أوجه شبه عديدة بخاصة في عملية الجمع بين العميق الاكاديمي والرقي الشعري واللجوء إلى الاسطورة في الشعر كونها ذروة المجاز حاملة النضج الفكري والروحي للشاعر والحرص على الوحدة العضوية في شعرهما كما على مزج الغنائية بالتأملية والشعرية بالفلسفة .

“فالناقدان - الشاعران لم يوفرا فرصة معرفية الا واستثمراها سعيا الى إدراك الحقيقة الكلية واكتشاف أسرار الحياة” .

اما الدكتور وجيه فانوس الاستاذ في الجامعة اللبنانية فقد خلص في ختام دراسته إلى نتيجة مؤلمة، قال متحدثا عن حاوي الذي انتحر عند دخول القوات “الإسرائيلية” إلى لبنان سنة 1982 “لطالما هربت في كتاباتي وأحاديثي السابقة عن خليل من هذا التعبير: “الموت انتحاراً” ولطالما حورته إلى أن خليلا قرر كتابة قصيدته الاخيرة أو مجرد أنه قرر الرحيل.