المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) قصائد "شريط صامت" تصور الموت اليومي والعادي في العراق



رذاذ عبدالله
1 - 11 - 2011, 08:19 AM
قصائد "شريط صامت" تصور الموت اليومي والعادي في العراق






لم تتوقع الأوساط الأدبية في العراق أن يقترب منجز أدبي من التفاصيل الحياتية اليومية للعراقيين، ومن أهوال الموت الذي يداهمهم، وقد اعتادوا على لغته، مثلما نجح الشاعر العراقي عبدالزهرة زكي مع ديوانه الجديد “شريط صامت/ نصوص السيارات والدم والرصاص” .

ففي الديوان، يجسد الشاعر ما يعانيه أبناء شعبه منذ عام 2003 من مرارة التدمير والقتل والخطف والإرهاب، حتى تحولت حياتهم إلى حوار يومي، فالموت يفاجئهم في أية لحظة وكأن قصائده تحكي تفاصيل لحظات الموت .

ويحاول الشاعر زكي في قصائده الاقتراب إلى حد كبير من الوجع والهم اليومي، والخوف الذي يسير مع الناس، في ظل موجات القتل والخطف، وأصوات الرصاص ولون الدم .

ويقول الباحث والروائي العراقي قاسم محمد عباس: إن “الجهد الشعري هنا حاول وبأداء مركز، أن يقترب من بلاغة الموت، مقصياً كل جهد لغوي يمكن للشعر أن يتركه لدى القارئ” .

ويضيف عباس أن “هذا الجهد الشعري لهذا الكاتب الذي يسكن وجع العراقيين حروف قصائده، يستكمل مشروعاً كان دائماً صدى للفاجعة في أعمال شعرية سابقة، عندما نتذكر قصيدة “هذا خبز” التي عدت أسطورة في ظل الحصار الدولي الذي فرض على العراق بعد عام 1990” .

وضم الكتاب وهو الخامس للشاعر زكي والصادر عن دار “المدى”، 46 قصيدة، تشكل توثيقاً شعرياً لكل أشكال الموت والعنف والجريمة التي لونت سنوات العراقيين بلون الدم . وهي تعاين الآلام المنبعثة من قتلى التفجيرات وضحايا الإرهاب، إلى الحد الذي يصبح فيه البقاء على قيد الحياة، نجاة قصيرة أو تأجيلاً لموت محتوم .

وعمل الشاعر عبدالزهرة زكي، المولود في مدينة العمارة جنوب البلاد عام ،1955 رئيساً للقسم الثقافي في صحيفة “الجمهورية”، ومديراً لتحرير صحيفة “المدى”، ورئيساً لتحرير صحيفة “الصباح”، وخبيراً اعلامياً في عدد من المؤسسات والهيئات . وأصدر زكي في عام 1993 أول كتاب شعري بعنوان “اليد تكتشف”، وفي عام 1999 أصدر “كتاب اليوم . . كتاب ساحر”، و”الفردوس” في عام ،2000 و”طغراء النور والماء” عام 2009 .

ويعد عبدالزهرة زكي من محدثي ملامح قصيدة النثر في العراق، إلى جانب عدد من الشعراء، منهم خزعل الماجدي وزاهر الجيزاني ومحمد مظلوم .