رذاذ عبدالله
8 - 11 - 2011, 06:39 AM
"غدير راعية الجمال" تستعيد قصص التراث العربي
عرض مسرحي يوازن بين الحالة الحوارية والحالة الغنائية
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-68f7ee0314.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-68f7ee0314.jpg)
برعاية مجموعة مسارح الشارقة وحضور مديرها العام محمد حمدان بن جرش قدمت مساء أمس الأول في مسرح قاعة المدينة الجامعية في الشارقة المسرحية الكويتية ''غدير راعية الجمال'' تأليف عبد الكريم حسين، وإخراج عبد العزيز صفر، وبطولة هدى حسين، وخالد أمين، وأوس الشطي، ومحمد العلوي، وأسامة الشطي، وناصح الفضلي، وعبدالله الشامي، وأحمد البارود، ويوسف الوادي، وشوق، وأداء نحو 35 فناناً آخرين، و موسيقا العمل للفنان جاسم الغريب، واستمر العرض نحو90 دقيقة .
يستعيد العرض قصص التراث العربي، حيث تواجه غدير وجدها وعائلتها خطر الجراد الذي أخذ يأتي بأعداد كبيرة لينقض على الجِمال التي تشكل أحد مقومات البدوي في الصحراء، ومع الخطر الداهم يشعر الجميع باليأس والإحباط لهذه الكارثة التي ستودي بالجِمال، وتهدد أركان حياتهم، ويقرر الجد الرحيل من المكان، ويطلب من أفراد العائلة أن تجمع متاعها، وأن تلحق به حيث سيذهب، وبالفعل يذهب الجد لكن غدير تقرر البقاء ومحاربة الجراد، وتضع خطة للقضاء عليه، وتتمثل بعمل أفخاخ له، وبالفعل تنجح الخطة، ويعود الجد ليثني على ذكاء غدير وشجاعتها ومساندة إخوتها لها، ومساندة أهل القبيلة لخطتها والمشاركة في تنفيذها .
على مستوى الإخراج تنوعت عناصر العرض، حيث تحول مسرح قاعة المدينة الجامعية على الرغم من مساحته الواسعة إلى فضاء صحراوي تتخلله الواحة التي تعيش فيها “غدير” مع عائلتها، مع تبدل الإضاءة التي تمكنت من نقل أجواء العمل ، حيث تشكلت خلفية من النجوم التي أضاءت السماء، ما نقل أجواء الصحراء بشكل رومانسي وجذاب، إضافة إلى مشاهد مهاجمة الجراد التي كان للإضاءة فيها دور بارز، خاصة مع التشكيلات الحركية للذين أدوا دور الجراد .
من جهة أخرى ركز العمل في ثناياه على مجموعة من القيم المستمدة من التراث العربي، مثل الكرم، والشجاعة، والتكاتف الاجتماعي، والمواجهة الجماعية للمخاطر، ونبذ الخلافات عند المحن، وجاءت تلك القيم عبر المواقف المختلفة أثناء العرض، ومنها ما تم طرحه بشكل مباشر، ومنها ما جاء في السياق الدرامي للأحداث، كما تم التركيز على العلاقة بين الكبار والصغار، خاصة بما يتعلق بمفهوم الاحترام، وهو ما توضح بشكلٍ جلي بعلاقة “غدير” بجدها، إضافة إلى الدور الإيجابي للمرأة في المجتمع، وهو الموقع الذي تمثله “غدير” بين إخوتها .
من جهة أخرى أقام العرض نوعاً من التوازن بين الحالة الحوارية والحالة الغنائية، وهو تنوع أكسب العرض إيقاعاً سريعاً، وجذاباً، وجاءت الأغاني في معظمها جزءاً لا يتجزأ من السياق الدرامي، ولم تكن منفصلة عنه، كما عبرت كلماتها عن مواقف الشخصيات خلال الأحداث .
وعلى مستوى الأداء جاء العرض ليقدم نوعين من الأداء، وهما أداء الممثلين، وأداء المجموعة الحركي، وعبر الأداء التمثيلي عن عائلة “غدير” الصغيرة والقبيلة، والأداء الحركي عن الجراد الذي انبنى على التصميم ، والتعبير عبر التشكيل، حيث تحولت حركة الجراد على المسرح إلى لوحة متحركة غنية بالإيقاع واللون .
وقال محمد حمادن بن جرش: “نحن حريصون على تقديم أعمال تجذب الجمهور خلال فترة العيد، وتحديدا الطفل والعائلة، ومن المعروف أن أعمال الفنانة هدى حسين تمتلك مقومات العمل الممتع والهادف، وغنية بالكثير من العناصر الجاذبة، وهي من الفنانين المحببين للجمهور، إضافة إلى كون هذا العمل يمثل القيم العربية الأصيلة من خلال الحكاية” .
أما الفنانة هدى حسين فقالت: “أنا سعيدة بلقائي من جديد مع جمهور الشارقة، وهو جمهور معروف بحبه وتقديره للفن المسرحي، وأقدر مبادرة مسارح الشارقة باستضافة العرض، وآمل بأن أبقى في جميع أعمالي متواصلة مع جمهور الإمارات، خاصة أننا ننتمي إلى فضاء ثقافي واحد” .
عرض مسرحي يوازن بين الحالة الحوارية والحالة الغنائية
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-68f7ee0314.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-68f7ee0314.jpg)
برعاية مجموعة مسارح الشارقة وحضور مديرها العام محمد حمدان بن جرش قدمت مساء أمس الأول في مسرح قاعة المدينة الجامعية في الشارقة المسرحية الكويتية ''غدير راعية الجمال'' تأليف عبد الكريم حسين، وإخراج عبد العزيز صفر، وبطولة هدى حسين، وخالد أمين، وأوس الشطي، ومحمد العلوي، وأسامة الشطي، وناصح الفضلي، وعبدالله الشامي، وأحمد البارود، ويوسف الوادي، وشوق، وأداء نحو 35 فناناً آخرين، و موسيقا العمل للفنان جاسم الغريب، واستمر العرض نحو90 دقيقة .
يستعيد العرض قصص التراث العربي، حيث تواجه غدير وجدها وعائلتها خطر الجراد الذي أخذ يأتي بأعداد كبيرة لينقض على الجِمال التي تشكل أحد مقومات البدوي في الصحراء، ومع الخطر الداهم يشعر الجميع باليأس والإحباط لهذه الكارثة التي ستودي بالجِمال، وتهدد أركان حياتهم، ويقرر الجد الرحيل من المكان، ويطلب من أفراد العائلة أن تجمع متاعها، وأن تلحق به حيث سيذهب، وبالفعل يذهب الجد لكن غدير تقرر البقاء ومحاربة الجراد، وتضع خطة للقضاء عليه، وتتمثل بعمل أفخاخ له، وبالفعل تنجح الخطة، ويعود الجد ليثني على ذكاء غدير وشجاعتها ومساندة إخوتها لها، ومساندة أهل القبيلة لخطتها والمشاركة في تنفيذها .
على مستوى الإخراج تنوعت عناصر العرض، حيث تحول مسرح قاعة المدينة الجامعية على الرغم من مساحته الواسعة إلى فضاء صحراوي تتخلله الواحة التي تعيش فيها “غدير” مع عائلتها، مع تبدل الإضاءة التي تمكنت من نقل أجواء العمل ، حيث تشكلت خلفية من النجوم التي أضاءت السماء، ما نقل أجواء الصحراء بشكل رومانسي وجذاب، إضافة إلى مشاهد مهاجمة الجراد التي كان للإضاءة فيها دور بارز، خاصة مع التشكيلات الحركية للذين أدوا دور الجراد .
من جهة أخرى ركز العمل في ثناياه على مجموعة من القيم المستمدة من التراث العربي، مثل الكرم، والشجاعة، والتكاتف الاجتماعي، والمواجهة الجماعية للمخاطر، ونبذ الخلافات عند المحن، وجاءت تلك القيم عبر المواقف المختلفة أثناء العرض، ومنها ما تم طرحه بشكل مباشر، ومنها ما جاء في السياق الدرامي للأحداث، كما تم التركيز على العلاقة بين الكبار والصغار، خاصة بما يتعلق بمفهوم الاحترام، وهو ما توضح بشكلٍ جلي بعلاقة “غدير” بجدها، إضافة إلى الدور الإيجابي للمرأة في المجتمع، وهو الموقع الذي تمثله “غدير” بين إخوتها .
من جهة أخرى أقام العرض نوعاً من التوازن بين الحالة الحوارية والحالة الغنائية، وهو تنوع أكسب العرض إيقاعاً سريعاً، وجذاباً، وجاءت الأغاني في معظمها جزءاً لا يتجزأ من السياق الدرامي، ولم تكن منفصلة عنه، كما عبرت كلماتها عن مواقف الشخصيات خلال الأحداث .
وعلى مستوى الأداء جاء العرض ليقدم نوعين من الأداء، وهما أداء الممثلين، وأداء المجموعة الحركي، وعبر الأداء التمثيلي عن عائلة “غدير” الصغيرة والقبيلة، والأداء الحركي عن الجراد الذي انبنى على التصميم ، والتعبير عبر التشكيل، حيث تحولت حركة الجراد على المسرح إلى لوحة متحركة غنية بالإيقاع واللون .
وقال محمد حمادن بن جرش: “نحن حريصون على تقديم أعمال تجذب الجمهور خلال فترة العيد، وتحديدا الطفل والعائلة، ومن المعروف أن أعمال الفنانة هدى حسين تمتلك مقومات العمل الممتع والهادف، وغنية بالكثير من العناصر الجاذبة، وهي من الفنانين المحببين للجمهور، إضافة إلى كون هذا العمل يمثل القيم العربية الأصيلة من خلال الحكاية” .
أما الفنانة هدى حسين فقالت: “أنا سعيدة بلقائي من جديد مع جمهور الشارقة، وهو جمهور معروف بحبه وتقديره للفن المسرحي، وأقدر مبادرة مسارح الشارقة باستضافة العرض، وآمل بأن أبقى في جميع أعمالي متواصلة مع جمهور الإمارات، خاصة أننا ننتمي إلى فضاء ثقافي واحد” .