رذاذ عبدالله
13 - 11 - 2011, 07:30 AM
علي أبوالريش: الناقد الآن مجرد موظف
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-99626f8022.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-99626f8022.jpg)
يعد الروائي علي أبو الريش أحد الأصوات الروائية البارزة إماراتياً وخليجياً، فقد أنجز حتى الآن أربع عشرة رواية، وهذا ما يجعله من الكتاب الأكثر غزارة في الكتابة في مجال الإبداع الروائي، جريدة “الخليج” التقت أبا الريش في حوار حول نقاط مهمة، تبين رؤيته وموقفه .
أوضح الروائي أبو الريش أنه قد أنجز مؤخراً كتابة روايتين، في آن واحد وهما “امرأة استثنائية” و”وأم الدويس” وأجواء الرواية الأولى فلسفية، أما أجواء الرواية الثانية فهي مستمدة من إحدى الأساطير الموجودة، وتبين كيفية صنع المرء أصنامه، وإن سبب تأخره في إنجازهما حتى الآن، يعود إلى أنه لايزال يكتب أعماله بخط يده، معتمداً على القلم والورق، وأنه لايستخدم الكمبيوتر، وحين سألناه عن الفرق بين قراءة الرواية الورقية والرواية التي تقرأ عبر شاشة الحاسوب قال: إن أية متابعة لإبداعات جيلنا من الأدباء لا تواجه أية مصاعب في قراءتها عبر الكتاب الورقي، بيد أن المادة الإبداعية التي تقرأ بوساطة الحاسوب فهي تغدو جافة، وتفتقد الحميمية، وهنا يكمن الفرق الكبير .
وعن موقفه من الأدب التفاعلي قال: ثمة مخاوف حقيقية من نوع كهذا من الكتابة، لأن الإبداع يجب أن تكون له قوانينه، وأسسه، والكتابة وفق شروط الفضاءات الواسعة محفوفة بالمخاطر، لأننا هنا أمام ثوب فضفاض، وإن الأدب يحتاج إلى نوع من التقنين والتقويم لكل الأعمال، وإلا فنحن أمام اضمحلال ثقافي، وهذا ما يدفعنا للسؤال: أين كنا؟، وأين أصبحنا؟، إن الكمبيوتر وجد للمساهمة في توسيع مدارك وأفق الإنسان والتواصل في ثوان، لكنه سلاح ذو حدين، فنحن نستخدم السكين لنتناول تفاحة، كما أن السكين نفسها قد تستخدم حتى لقتل شخص، أنا مع وضع الحدود الصارمة للأدب .
وحول جدوى القيمة الإبداعية والفكرية للأدب التفاعلي قال: إن في الأدب التفاعلي خطورة كبيرة، لأن الأدب رؤى إنسانية، وهو ما يصلح في عالم الشعر، أو القصة، أو الرواية، وعندما اشترك عبد الرحمن منيف مع سواه في كتابة نص روائي، فقد كانت بينهما نقاط التقاء في الرؤية، بيد أن تتالي مئات أو آلاف الأشخاص من ذوي الإمكانات والرؤى المختلفة على كتابة نص ما، فإن ذلك لن يكون أكثر من فنتازيا، إنها عودة تذكر بما قام به إخوان الصفا وخلان الوفا، حيث خلطوا بين رؤى فيثاغورث وأفلاطون وغيرهما لإنتاج رؤية مختلفة، هدموا خلالها ثوابت كثيرة .
وعن نبوءته بمستقبل هذا النوع من الكتابة قال: أعترف بأن المستقبل مخيف، في ظل أفكار عشوائية كهذه، تهاجمنا من كل حدب وصوب، حيث نجدنا نبتعد عن الخصوصية، في الوقت الذي نجد فيه أن علم النفس يركز على الفروق بين المجتمعات، بل وبين الأفراد أنفسهم، حيث لكل منا رؤيته الخاصة للحياة والعالم .
وفي ما يتعلق بالتحديات التي تظهرأمام الكاتب في ظل ظهور طرائق كتابية بديلة أجاب: لا شك في أن على الكاتب أن يتجاوز نفسه، وأن يعيد الاعتبار في مسألة استيعاب الآخر، ليتحرك فنياً، وفكرياً، وسياسياً، واجتماعياً، وعلى سبيل المثال، فإن الرواية كما أتصورها بركان مفتوح، إنها فضاء واسع، من حيث عدد الشخوص الذين تتباين آراؤهم، إذ ليس بمقدور أحد حجب رؤية الآخر، وهذا ما يجعل مسؤولية الكاتب الروائي كبيرة جداً .
وفي ما يتعلق بالرواية الأثيرة التي يقرأها عادة قال: أقرأ ما يقع بين يدي، ليس لدي كاتب أثير من دون الآخر، كل كاتب هو مهم في نظري، إنني أقرأ حتى ما لا أحبه من الروايات، أحياناً، وقد أكون خطأ هنا أو هناك، ولابد من الإشارة إلى أننا -كعرب -لم نستوعب نتاج الآخر، ومن هنا، فقد تبادلت مواقعنا تماماً، كان العربي يطلق في ما قبل على الأوروبي الغربي لقب البداوة، أين نحن الآن مما كنا بسبب تحجر رؤانا؟ . إني أسأل . وأضاف: إنني شخصياً قد أجد في سلسلة مطبوعات “مشروع قلم” إبداعات مهمة جداً، بل أقول: “عظيمة” وأشهد أن بين هؤلاء من هو أهم من الكتاب الكبار .
وحول موقفه من إمكان أن يتجاوزه بعض هؤلاء الكتاب الجدد قال: إن تجاوزني هؤلاء، فإنني أكون في الوقت نفسه قد حققت إنجازاً مهماً، يتلخص في أن أتحرك بدوري من أجل الإقدام على تطوير ذاتي أكثر، وهذه نقطة مهمة،
وعندما سألناه: ما الذي لم يكتبه أبو الريش أجاب: أشياء كثيرة جداً لم أكتبها، أنا لما أزل في البداية، وعندما يساورني الإحساس بأنني وصلت إلى النهاية، أكون قد انتهيت .
وعن وجود علامات فارقة في رواية أبي الريش تدل عليه، وفي ما يتعلق بدلالات هذا الأمر قال: إن التجربة، والآراء، لا تأتي أو تتبدل بمجرد قرار، بل هي نتاج حالة اختمار، لذلك فقد يؤدي كل ذلك إلى التعمق في اكتساب ملامح خاصة، لا يمكن التخلص منها بمجرد سلخ الجلد .
وفي ما يتعلق عن موقفه مما كتب عنه نقدياً، وهل نال حظه في هذا المجال قال: لا، لم آخذ نصيبي من النقد الأكاديمي، والسببين لا أحد يقرأ، أجل، هناك أمية ثقافية، حتى عند الأكاديميين، الناقد الآن مجرد موظف، لا يحض على القراءة، ولا يقرأ طوعاً .
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-99626f8022.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-99626f8022.jpg)
يعد الروائي علي أبو الريش أحد الأصوات الروائية البارزة إماراتياً وخليجياً، فقد أنجز حتى الآن أربع عشرة رواية، وهذا ما يجعله من الكتاب الأكثر غزارة في الكتابة في مجال الإبداع الروائي، جريدة “الخليج” التقت أبا الريش في حوار حول نقاط مهمة، تبين رؤيته وموقفه .
أوضح الروائي أبو الريش أنه قد أنجز مؤخراً كتابة روايتين، في آن واحد وهما “امرأة استثنائية” و”وأم الدويس” وأجواء الرواية الأولى فلسفية، أما أجواء الرواية الثانية فهي مستمدة من إحدى الأساطير الموجودة، وتبين كيفية صنع المرء أصنامه، وإن سبب تأخره في إنجازهما حتى الآن، يعود إلى أنه لايزال يكتب أعماله بخط يده، معتمداً على القلم والورق، وأنه لايستخدم الكمبيوتر، وحين سألناه عن الفرق بين قراءة الرواية الورقية والرواية التي تقرأ عبر شاشة الحاسوب قال: إن أية متابعة لإبداعات جيلنا من الأدباء لا تواجه أية مصاعب في قراءتها عبر الكتاب الورقي، بيد أن المادة الإبداعية التي تقرأ بوساطة الحاسوب فهي تغدو جافة، وتفتقد الحميمية، وهنا يكمن الفرق الكبير .
وعن موقفه من الأدب التفاعلي قال: ثمة مخاوف حقيقية من نوع كهذا من الكتابة، لأن الإبداع يجب أن تكون له قوانينه، وأسسه، والكتابة وفق شروط الفضاءات الواسعة محفوفة بالمخاطر، لأننا هنا أمام ثوب فضفاض، وإن الأدب يحتاج إلى نوع من التقنين والتقويم لكل الأعمال، وإلا فنحن أمام اضمحلال ثقافي، وهذا ما يدفعنا للسؤال: أين كنا؟، وأين أصبحنا؟، إن الكمبيوتر وجد للمساهمة في توسيع مدارك وأفق الإنسان والتواصل في ثوان، لكنه سلاح ذو حدين، فنحن نستخدم السكين لنتناول تفاحة، كما أن السكين نفسها قد تستخدم حتى لقتل شخص، أنا مع وضع الحدود الصارمة للأدب .
وحول جدوى القيمة الإبداعية والفكرية للأدب التفاعلي قال: إن في الأدب التفاعلي خطورة كبيرة، لأن الأدب رؤى إنسانية، وهو ما يصلح في عالم الشعر، أو القصة، أو الرواية، وعندما اشترك عبد الرحمن منيف مع سواه في كتابة نص روائي، فقد كانت بينهما نقاط التقاء في الرؤية، بيد أن تتالي مئات أو آلاف الأشخاص من ذوي الإمكانات والرؤى المختلفة على كتابة نص ما، فإن ذلك لن يكون أكثر من فنتازيا، إنها عودة تذكر بما قام به إخوان الصفا وخلان الوفا، حيث خلطوا بين رؤى فيثاغورث وأفلاطون وغيرهما لإنتاج رؤية مختلفة، هدموا خلالها ثوابت كثيرة .
وعن نبوءته بمستقبل هذا النوع من الكتابة قال: أعترف بأن المستقبل مخيف، في ظل أفكار عشوائية كهذه، تهاجمنا من كل حدب وصوب، حيث نجدنا نبتعد عن الخصوصية، في الوقت الذي نجد فيه أن علم النفس يركز على الفروق بين المجتمعات، بل وبين الأفراد أنفسهم، حيث لكل منا رؤيته الخاصة للحياة والعالم .
وفي ما يتعلق بالتحديات التي تظهرأمام الكاتب في ظل ظهور طرائق كتابية بديلة أجاب: لا شك في أن على الكاتب أن يتجاوز نفسه، وأن يعيد الاعتبار في مسألة استيعاب الآخر، ليتحرك فنياً، وفكرياً، وسياسياً، واجتماعياً، وعلى سبيل المثال، فإن الرواية كما أتصورها بركان مفتوح، إنها فضاء واسع، من حيث عدد الشخوص الذين تتباين آراؤهم، إذ ليس بمقدور أحد حجب رؤية الآخر، وهذا ما يجعل مسؤولية الكاتب الروائي كبيرة جداً .
وفي ما يتعلق بالرواية الأثيرة التي يقرأها عادة قال: أقرأ ما يقع بين يدي، ليس لدي كاتب أثير من دون الآخر، كل كاتب هو مهم في نظري، إنني أقرأ حتى ما لا أحبه من الروايات، أحياناً، وقد أكون خطأ هنا أو هناك، ولابد من الإشارة إلى أننا -كعرب -لم نستوعب نتاج الآخر، ومن هنا، فقد تبادلت مواقعنا تماماً، كان العربي يطلق في ما قبل على الأوروبي الغربي لقب البداوة، أين نحن الآن مما كنا بسبب تحجر رؤانا؟ . إني أسأل . وأضاف: إنني شخصياً قد أجد في سلسلة مطبوعات “مشروع قلم” إبداعات مهمة جداً، بل أقول: “عظيمة” وأشهد أن بين هؤلاء من هو أهم من الكتاب الكبار .
وحول موقفه من إمكان أن يتجاوزه بعض هؤلاء الكتاب الجدد قال: إن تجاوزني هؤلاء، فإنني أكون في الوقت نفسه قد حققت إنجازاً مهماً، يتلخص في أن أتحرك بدوري من أجل الإقدام على تطوير ذاتي أكثر، وهذه نقطة مهمة،
وعندما سألناه: ما الذي لم يكتبه أبو الريش أجاب: أشياء كثيرة جداً لم أكتبها، أنا لما أزل في البداية، وعندما يساورني الإحساس بأنني وصلت إلى النهاية، أكون قد انتهيت .
وعن وجود علامات فارقة في رواية أبي الريش تدل عليه، وفي ما يتعلق بدلالات هذا الأمر قال: إن التجربة، والآراء، لا تأتي أو تتبدل بمجرد قرار، بل هي نتاج حالة اختمار، لذلك فقد يؤدي كل ذلك إلى التعمق في اكتساب ملامح خاصة، لا يمكن التخلص منها بمجرد سلخ الجلد .
وفي ما يتعلق عن موقفه مما كتب عنه نقدياً، وهل نال حظه في هذا المجال قال: لا، لم آخذ نصيبي من النقد الأكاديمي، والسببين لا أحد يقرأ، أجل، هناك أمية ثقافية، حتى عند الأكاديميين، الناقد الآن مجرد موظف، لا يحض على القراءة، ولا يقرأ طوعاً .