رذاذ عبدالله
22 - 11 - 2011, 07:22 AM
شاشي ثارور: فن الرواية يحتاج إلى الابتعاد عن الواقع
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-e33ebdb651.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-e33ebdb651.jpg)
استضافت القاعة الخارجية في اكسبو الشارقة، مساء أمس الأول، ضمن فعاليات البرنامج الهندي في المعرض، الكاتب والناشط السياسي الهندي د . شاشي ثارور في جلسة حوارية، حضرها الشيخ سالم عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، وأحمد العامري مدير عام المعرض وعدد كبير من الجمهور الهندي، أدارت اللقاء الصحافية الهندية جانيتا، ثمن شارور فعاليات المعرض، وشكر إدارته على استضافة الهند ضيف شرف المهرجان .
أكد ثارور أن علاقته بالقراءة ترجع إلى الطفولة، حين كان يبتعد عن اللعب مع أقرانه ويجد في القراءة الخلاص الروحي، فقرأ كتب عائلته كلها، ثم بدأ بنفسه ممارسة الكتابة ليهرب من مشكلاته، فكتب روايات مشابهة للروايات التي قرأها على غرار “الجنود الستة” فضلاً عن كتاب آخر استلهمه من أجواء الحرب العالمية الثانية وهو أول كتاب ينشره، قبيل عيد ميلاده الحادي عشر .
وقال شاشي ثارور “أنا أتنفس من خلال الكتابة”، وأكد أنه حين يكتب القصص، فهذا مجال يؤثر في العقل والوجدان، وذلك يجعل القراء جزءاً من الشخصيات، وينمي داخلهم شغف القراءة، وهذا يقرب بيني وبين القراء، وكثيرا ما أفرحني أن تكون كتاباتي مصدراً لاهتمام القراء، فقد سبق وقال لي أحدهم مرة: قرأت لك قصة قريبة من حياتي الشخصية وذكرته بتفاصيل علاقته مع حبيبته .
في معرض توفيقه بين الأدب وحقوق الإنسان أثناء اشتغاله في الأمم المتحدة أكد ثارور على الجانب الإنساني الذي كان يلح عليه دائما ويظهره في كتبه، هذه الكتب التي يفر إليها من عالم السياسة، فالعالمان مختلفان بالنسبة إليه .
ينظر ثارور إلى الرواية باعتبارها فناً ابداعياً يحتاج إلى التفرغ، والابتعاد عن العالم الواقعي، وهو ما لم يمارسه بسبب ظروف عمله، فاكتفى بالمقالات والنصوص القصيرة، التي عبر من خلالها عن آرائه ولامست تطلعات الإنسان في الهند وغيرها من بلدان العالم، وفي هذا الصدد أشار إلى روايته “الهند العظيمة” التي تعرض أحداثاً خيالية من قصص واقعية في الهند لها ما يشبهها في العالم، والرواية تستفيد من ملحمة “المهابهارتا” ونشرت في 1990 .
في معرض تعليقه على الثورات العربية التي تحدث الآن، وكذلك الاحتجاجات في أكثر من بلد أوروبي، تذكر ثارور مشكلات الهند الاقتصادية والجالية الهندية في الإمارات الذين أسهموا في بناء النهضة العمرانية، وعبر عن فخره بهذه الجالية، كما هو حال بلده الهند، لكنه دعا إلى نبذ الإرهاب والعنف، وحرب الطوائف، واستذكر في هذا المقام الحرب الأهلية اليوغسلافية اثناء عمله في الأمم المتحدة، ودعا إلى مزيد من الديموقراطية وحث الشباب الهندي على المطالبة بحقوقهم من دون توقف ولكن باتباع الوسائل الحضارية . وفي معرض موازنته بين قناعته في المطالبة بالحقوق الإنسانية وموقعه السياسي كعضو بارز في البرلمان الهندي، أوضح ثارور أنه مضطر لاتباع الطرق الدبلوماسية لتمرير أفكاره، ولكنه عبر عن شعوره بالحرية وهو يمارس فعل الكتابة وقدرته على الفصل بين ما هو واقعي وحقيقي .
وفي سؤاله عن هيئة الأمم وما إذا كان بمقدور هذه الهيئة السياسية أن تحقق السلم العالمي، دعا ثارور الشباب إلى الصبر وذكرهم بغاندي الذي كان يحث دائما على المثابرة والابتداء بالنفس، ونبذ كل أشكال الفساد كالرشوة السياسية .
تحدث ثارور عن دوره في الأمم المتحدة من خلال تنظيمه للمؤتمر الأول في التنمية في ابريل/ نيسان 2007 وتأليفه كتاب (الفيل، النمر، الهاتف الخلوي) الذي حصل على عدة جوائز كما نشر كتباً ومقالات بلغة “الملايالم” وهي لغة ولاية كيرلا موطنه الأصلي .
وفي ختام حديثه عبّر ثارور عن اعتزازه بموطنه كيرلا التي غادرها حين كان عمره سنتين، هذا الموطن الذي بدأ يتعرف إليه الآن عن كثب بعد استقالته من الأمم المتحدة، كما عبّر عن فخره بانتمائه إلى جذوره الهندية، وتلا ذلك قيام د . شاشي ثارور بتوقيع مجموعة من مؤلفاته . ينظر إلى ثارور باعتباره مؤلفاً متميزاً، حيث كتب اثني عشر كتابا نالت جوائز رفيعة، وكذلك مئات المقالات واستعراضات الكتب والافتتاحيات في أهم الصحف العالمية مثل: “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”ذا لوس انجلوس تايمز” و”انترناشيونال هيرالد تربيون” و”التايم” و”نيوزويك” و”تايم أوف انديا” .
ومن تأليفاته “الهند من منتصف الليل إلى الألفية” وكتاب “نهرو: اختراع الهند” .
في المجال السياسي عمل في الأمم المتحدة ناشطاً في مجال اللاجئين وحقوق الإنسان، وهو وزير دولة سابق للشؤون الخارجية، أما الآن فهو عضو منتخب في البرلمان الهندي .
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-e33ebdb651.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-e33ebdb651.jpg)
استضافت القاعة الخارجية في اكسبو الشارقة، مساء أمس الأول، ضمن فعاليات البرنامج الهندي في المعرض، الكاتب والناشط السياسي الهندي د . شاشي ثارور في جلسة حوارية، حضرها الشيخ سالم عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، وأحمد العامري مدير عام المعرض وعدد كبير من الجمهور الهندي، أدارت اللقاء الصحافية الهندية جانيتا، ثمن شارور فعاليات المعرض، وشكر إدارته على استضافة الهند ضيف شرف المهرجان .
أكد ثارور أن علاقته بالقراءة ترجع إلى الطفولة، حين كان يبتعد عن اللعب مع أقرانه ويجد في القراءة الخلاص الروحي، فقرأ كتب عائلته كلها، ثم بدأ بنفسه ممارسة الكتابة ليهرب من مشكلاته، فكتب روايات مشابهة للروايات التي قرأها على غرار “الجنود الستة” فضلاً عن كتاب آخر استلهمه من أجواء الحرب العالمية الثانية وهو أول كتاب ينشره، قبيل عيد ميلاده الحادي عشر .
وقال شاشي ثارور “أنا أتنفس من خلال الكتابة”، وأكد أنه حين يكتب القصص، فهذا مجال يؤثر في العقل والوجدان، وذلك يجعل القراء جزءاً من الشخصيات، وينمي داخلهم شغف القراءة، وهذا يقرب بيني وبين القراء، وكثيرا ما أفرحني أن تكون كتاباتي مصدراً لاهتمام القراء، فقد سبق وقال لي أحدهم مرة: قرأت لك قصة قريبة من حياتي الشخصية وذكرته بتفاصيل علاقته مع حبيبته .
في معرض توفيقه بين الأدب وحقوق الإنسان أثناء اشتغاله في الأمم المتحدة أكد ثارور على الجانب الإنساني الذي كان يلح عليه دائما ويظهره في كتبه، هذه الكتب التي يفر إليها من عالم السياسة، فالعالمان مختلفان بالنسبة إليه .
ينظر ثارور إلى الرواية باعتبارها فناً ابداعياً يحتاج إلى التفرغ، والابتعاد عن العالم الواقعي، وهو ما لم يمارسه بسبب ظروف عمله، فاكتفى بالمقالات والنصوص القصيرة، التي عبر من خلالها عن آرائه ولامست تطلعات الإنسان في الهند وغيرها من بلدان العالم، وفي هذا الصدد أشار إلى روايته “الهند العظيمة” التي تعرض أحداثاً خيالية من قصص واقعية في الهند لها ما يشبهها في العالم، والرواية تستفيد من ملحمة “المهابهارتا” ونشرت في 1990 .
في معرض تعليقه على الثورات العربية التي تحدث الآن، وكذلك الاحتجاجات في أكثر من بلد أوروبي، تذكر ثارور مشكلات الهند الاقتصادية والجالية الهندية في الإمارات الذين أسهموا في بناء النهضة العمرانية، وعبر عن فخره بهذه الجالية، كما هو حال بلده الهند، لكنه دعا إلى نبذ الإرهاب والعنف، وحرب الطوائف، واستذكر في هذا المقام الحرب الأهلية اليوغسلافية اثناء عمله في الأمم المتحدة، ودعا إلى مزيد من الديموقراطية وحث الشباب الهندي على المطالبة بحقوقهم من دون توقف ولكن باتباع الوسائل الحضارية . وفي معرض موازنته بين قناعته في المطالبة بالحقوق الإنسانية وموقعه السياسي كعضو بارز في البرلمان الهندي، أوضح ثارور أنه مضطر لاتباع الطرق الدبلوماسية لتمرير أفكاره، ولكنه عبر عن شعوره بالحرية وهو يمارس فعل الكتابة وقدرته على الفصل بين ما هو واقعي وحقيقي .
وفي سؤاله عن هيئة الأمم وما إذا كان بمقدور هذه الهيئة السياسية أن تحقق السلم العالمي، دعا ثارور الشباب إلى الصبر وذكرهم بغاندي الذي كان يحث دائما على المثابرة والابتداء بالنفس، ونبذ كل أشكال الفساد كالرشوة السياسية .
تحدث ثارور عن دوره في الأمم المتحدة من خلال تنظيمه للمؤتمر الأول في التنمية في ابريل/ نيسان 2007 وتأليفه كتاب (الفيل، النمر، الهاتف الخلوي) الذي حصل على عدة جوائز كما نشر كتباً ومقالات بلغة “الملايالم” وهي لغة ولاية كيرلا موطنه الأصلي .
وفي ختام حديثه عبّر ثارور عن اعتزازه بموطنه كيرلا التي غادرها حين كان عمره سنتين، هذا الموطن الذي بدأ يتعرف إليه الآن عن كثب بعد استقالته من الأمم المتحدة، كما عبّر عن فخره بانتمائه إلى جذوره الهندية، وتلا ذلك قيام د . شاشي ثارور بتوقيع مجموعة من مؤلفاته . ينظر إلى ثارور باعتباره مؤلفاً متميزاً، حيث كتب اثني عشر كتابا نالت جوائز رفيعة، وكذلك مئات المقالات واستعراضات الكتب والافتتاحيات في أهم الصحف العالمية مثل: “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”ذا لوس انجلوس تايمز” و”انترناشيونال هيرالد تربيون” و”التايم” و”نيوزويك” و”تايم أوف انديا” .
ومن تأليفاته “الهند من منتصف الليل إلى الألفية” وكتاب “نهرو: اختراع الهند” .
في المجال السياسي عمل في الأمم المتحدة ناشطاً في مجال اللاجئين وحقوق الإنسان، وهو وزير دولة سابق للشؤون الخارجية، أما الآن فهو عضو منتخب في البرلمان الهندي .