رذاذ عبدالله
9 - 12 - 2011, 08:16 AM
4 أفلام أردنية تطرح أسئلة عن الذات والوجود وفلسطين
أكبر مشاركة للمملكة في مهرجان عربي
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6db1b74668.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6db1b74668.jpg)
تقدم السينما الأردنية بطموحات مخرجيها الشباب أربعة أفلام روائية، اثنان منها يشاركان ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، في أوسع مشاركة سينمائية للأردن في المهرجانات السينمائية العربية .
الأفلام التي تمثل طموح جيل كامل من الشباب في الأردن والعالم العربي دليل على تطور صناعة السينما المحلية العربية، ففيلم “فرق سبع ساعات” للمخرجة ديمة عمرو، يقدم بمضمون درامي عاطفي حكاية فتاة عربية تربطها علاقة حب بشاب أمريكي مسلم . وتظهر تفاصيل الفيلم من خلال الاختلاف الثقافي والحضاري بين بطلي القصة التي تجمع بين “داليا” رندة كرادشة، و”جيسون” طارق بشارة، فيدور بينهما صراع نفسي وثقافي، تبرز فيه الاختلافات بين الثقافتين .
وبعد عودة داليا من الولايات المتحدة الأمريكية إلى عمان لحضور الاحتفال بزفاف شقيقتها التي تقوم بدورها “منال السحيمات”، وسط أجواء الفرح تتوالى المشاهد على داليا إلى أن تنصدم بظهور حبيبها “جيسون” الذي قدم إلى عمان ليفاجئها بطلب يدها للزواج، ووسط حبكة درامية مشوقة تنجح المخرجة ديما عمر ومعها الممثلة رندة كرادشة، في رسم ملامح التناقض ما بين إظهار الفرح بمفاجأة حبيبها الذي قطع مسافة طويلة ليقدم لها خاتم الزواج، وبين كبت هذا الفرح بملامح باردة موهوله بالصدمة في موقف محرج، لأنها لم تخبر عائلتها بوجود “جيسون” في حياتها .
يعتبر فيلم “فرق سبع ساعات” المحاولة الإخراجية الأولى لديما عمرو بعد تخرجها في معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية عام 2010 بدرجة ماجستير في الإخراج والمونتاج، وأنتجت الفيلم بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام ضمن برنامجها التدريبي للأفلام الروائية الطويلة . ومخرجة الفيلم هي منتجة وكاتبة سيناريو في الوقت نفسه، عملت مذيعة في عدة فضائيات عربية . والفيلم من إنتاج ميرفت أقصوري، وديما عمرو، وتأليفها أيضاً، ومونتاج أيهم أبو حمادة، موسيقا طلال أبو الراغب، وبطولة رندة كرادشة، وتوم بيشوبس، وغسان الماشيني وإياس يونس، ومنال السحيمات، والفنانة السورية ليلى عربي .
الفيلم الثاني “الجمعة الأخيرة” لمخرجه يحيى العبدالله، ونال قبل ذلك جائزة مهرجان سان سباستيان السينمائي في إسبانيا، كما حصل على دعم من صندوق “إنجاز” التابع لمهرجان دبى السينمائي الدولي، ما ساعده على تحويل الفيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج إلى نسخة سينمائية 35 ملم، إضافة إلى ترجمته من العربية إلى الإنجليزية .
وتدور أحداث الفيلم حول رجل مطلق يعيش أيام حياته الأخيرة، ويتوق لتحقيق جزء من أحلامه مع تفادي الاصطدام بالتقاليد الاجتماعية، وذلك عندما يعلمه طبيب القلب بمدى خطورة وضعه الصحي، وضرورة إجرائه عملية جراحية خلال أربع أيام، لا يقوى على دفع تكاليفها، فينصحه أن يمضي ذلك اليوم في راحة كاملة إلى حين موعد العملية، حيث يعد ذلك الميعاد في قناعة المريض آخر يوم له على قيد الحياة .
وخلال 88 دقيقة وهو العمر الزمني للفيلم، تتوالى مشاهد الصدمة والحيرة على الرجل الذي يبحث عن طريقة لتوفير تكاليف العملية، ويبدأ بطرح العديد من الأسئلة التي تتعلق بذاته والناس المحيطين به، ومع هذا الموقف التراجيدي والحبكة القصصية ينقلنا مخرج الفيلم إلى العالم الماضي للرجل الأرمل، عندما تدفعه التساؤلات إلى فتح دفاتره القديمة، فيكتشف أشياء لم تخطر له يوماً على بال، ومن ضمنها ابن لا يزال ينتظر عودة والده إليه .
ويحيى العبدالله مخرج وناقد أدبي أردني ولد في ليبيا عام ،1978 وحاصل على درجة الماجستير في الأدب والسينما من باريس . كتب نصوص ثمانية أفلام قصيرة، وأخرجها، ومن أبرزها “بوملي” الذي شارك في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام ،2008 وفيلم “رسالة قصيرة” .
كما أسس العبدالله في عمان عام 2005 شركة الإنتاج المستقلة “مي فيلمز” . وفيلم “الجمعة الأخيرة” هو من تأليف يحيى العبدالله، وتصوير راشيل عون، ومونتاج محمد سليمان، وموسيقا الإخوة جبران، وبطولة ياسمين المصري، وعلي سليمان .
ويشارك فيلم “عبور” للمخرجين محمد الحشكي، وثريا حمدا، في مسابقة المهر العربي للأفلام القصيرة، ضمن مشاركة 15 فيلماً، يرصد الواقع المعاصر المعاش في مجتمعاتنا . وهو درامة عائلية يروي في 24 دقيقة بحوار عربي مترجم للإنجليزية، قصة “ليث” الطفل ذي الثماني سنوات الذي يعيش مع والدته في عمان، لأنه اعتاد على سلوك طريق مختصر من المدرسة إلى البيت ماراً بمقبرة مجاورة، وهو ما يثير خيال الطفل للتفكير في مسائل وجودية كالموت والحياة والعلاقات الإنسانية بوجهة نظر طفولية . وينجح المخرجان في إظهار هذه العلاقة بعمق من خلال صديق ليث الوحيد، وهو “صوص” يخبئه على سطح موقف ضخم للسيارات .
الفيلم هو من إنتاج المخرج محمد الحشكي، الذي فاز فيلمه الروائي الطويل الأول “الترانزيت” بجائزة اتحاد النقاد السينمائيين الدوليين فيبريسكي، وجائزة التحكيم الخاصة في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام ،2010 ومن تأليف المخرجة والكاتبة ثريا حمدة، وموسيقى أليكس خاسكين، وبطولة ليث الجندي، وناديا عودة .
الفيلم الرابع هو الوثائقي “عمو نشأت” والمشارك ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، لمخرجه أصيل منصور، الذي يعمل حالياً على اخراج فيلمه الروائي الطويل الأول “خط النظر” . وفيلم “عمو نشأت” يتتبع رحلة يخوضها المخرج بنفسه حول عمه “نشأت” المقاتل الفلسطيني الذي اغتاله “الإسرائيليون” عام 1982 خلال العدوان على لبنان، عندما يدرك ابن أخيه بمحض المصادفة ما ينبئ بغموض مقتل عمه .
المشاهد المتلاحقة للفيلم خلال 90 دقيقة تكشف الحقائق، وبعضها مؤلم شكل هاجساً له طوال عمره، إحدى هذه الحقائق كشفت السبب الحقيقي وراء العلاقة القلقة بينه وبين والده . سلسلة المقابلات التي يجريها مخرج الفيلم هي مع مقاتلين كانوا أصدقاء لعمه الراحل . المخرج أصيل منصور هو فلسطيني أردني، أخرج العديد من الأفلام القصيرة، وشارك في إخراج الفيلم الوثائقي المعروف “سيرة لاجئ”، كما حصل على العديد من الجوائز منها “السلاح الصاحي” وجائزة “أقدام صغيرة” .
أكبر مشاركة للمملكة في مهرجان عربي
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6db1b74668.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-6db1b74668.jpg)
تقدم السينما الأردنية بطموحات مخرجيها الشباب أربعة أفلام روائية، اثنان منها يشاركان ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، في أوسع مشاركة سينمائية للأردن في المهرجانات السينمائية العربية .
الأفلام التي تمثل طموح جيل كامل من الشباب في الأردن والعالم العربي دليل على تطور صناعة السينما المحلية العربية، ففيلم “فرق سبع ساعات” للمخرجة ديمة عمرو، يقدم بمضمون درامي عاطفي حكاية فتاة عربية تربطها علاقة حب بشاب أمريكي مسلم . وتظهر تفاصيل الفيلم من خلال الاختلاف الثقافي والحضاري بين بطلي القصة التي تجمع بين “داليا” رندة كرادشة، و”جيسون” طارق بشارة، فيدور بينهما صراع نفسي وثقافي، تبرز فيه الاختلافات بين الثقافتين .
وبعد عودة داليا من الولايات المتحدة الأمريكية إلى عمان لحضور الاحتفال بزفاف شقيقتها التي تقوم بدورها “منال السحيمات”، وسط أجواء الفرح تتوالى المشاهد على داليا إلى أن تنصدم بظهور حبيبها “جيسون” الذي قدم إلى عمان ليفاجئها بطلب يدها للزواج، ووسط حبكة درامية مشوقة تنجح المخرجة ديما عمر ومعها الممثلة رندة كرادشة، في رسم ملامح التناقض ما بين إظهار الفرح بمفاجأة حبيبها الذي قطع مسافة طويلة ليقدم لها خاتم الزواج، وبين كبت هذا الفرح بملامح باردة موهوله بالصدمة في موقف محرج، لأنها لم تخبر عائلتها بوجود “جيسون” في حياتها .
يعتبر فيلم “فرق سبع ساعات” المحاولة الإخراجية الأولى لديما عمرو بعد تخرجها في معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية عام 2010 بدرجة ماجستير في الإخراج والمونتاج، وأنتجت الفيلم بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام ضمن برنامجها التدريبي للأفلام الروائية الطويلة . ومخرجة الفيلم هي منتجة وكاتبة سيناريو في الوقت نفسه، عملت مذيعة في عدة فضائيات عربية . والفيلم من إنتاج ميرفت أقصوري، وديما عمرو، وتأليفها أيضاً، ومونتاج أيهم أبو حمادة، موسيقا طلال أبو الراغب، وبطولة رندة كرادشة، وتوم بيشوبس، وغسان الماشيني وإياس يونس، ومنال السحيمات، والفنانة السورية ليلى عربي .
الفيلم الثاني “الجمعة الأخيرة” لمخرجه يحيى العبدالله، ونال قبل ذلك جائزة مهرجان سان سباستيان السينمائي في إسبانيا، كما حصل على دعم من صندوق “إنجاز” التابع لمهرجان دبى السينمائي الدولي، ما ساعده على تحويل الفيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج إلى نسخة سينمائية 35 ملم، إضافة إلى ترجمته من العربية إلى الإنجليزية .
وتدور أحداث الفيلم حول رجل مطلق يعيش أيام حياته الأخيرة، ويتوق لتحقيق جزء من أحلامه مع تفادي الاصطدام بالتقاليد الاجتماعية، وذلك عندما يعلمه طبيب القلب بمدى خطورة وضعه الصحي، وضرورة إجرائه عملية جراحية خلال أربع أيام، لا يقوى على دفع تكاليفها، فينصحه أن يمضي ذلك اليوم في راحة كاملة إلى حين موعد العملية، حيث يعد ذلك الميعاد في قناعة المريض آخر يوم له على قيد الحياة .
وخلال 88 دقيقة وهو العمر الزمني للفيلم، تتوالى مشاهد الصدمة والحيرة على الرجل الذي يبحث عن طريقة لتوفير تكاليف العملية، ويبدأ بطرح العديد من الأسئلة التي تتعلق بذاته والناس المحيطين به، ومع هذا الموقف التراجيدي والحبكة القصصية ينقلنا مخرج الفيلم إلى العالم الماضي للرجل الأرمل، عندما تدفعه التساؤلات إلى فتح دفاتره القديمة، فيكتشف أشياء لم تخطر له يوماً على بال، ومن ضمنها ابن لا يزال ينتظر عودة والده إليه .
ويحيى العبدالله مخرج وناقد أدبي أردني ولد في ليبيا عام ،1978 وحاصل على درجة الماجستير في الأدب والسينما من باريس . كتب نصوص ثمانية أفلام قصيرة، وأخرجها، ومن أبرزها “بوملي” الذي شارك في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام ،2008 وفيلم “رسالة قصيرة” .
كما أسس العبدالله في عمان عام 2005 شركة الإنتاج المستقلة “مي فيلمز” . وفيلم “الجمعة الأخيرة” هو من تأليف يحيى العبدالله، وتصوير راشيل عون، ومونتاج محمد سليمان، وموسيقا الإخوة جبران، وبطولة ياسمين المصري، وعلي سليمان .
ويشارك فيلم “عبور” للمخرجين محمد الحشكي، وثريا حمدا، في مسابقة المهر العربي للأفلام القصيرة، ضمن مشاركة 15 فيلماً، يرصد الواقع المعاصر المعاش في مجتمعاتنا . وهو درامة عائلية يروي في 24 دقيقة بحوار عربي مترجم للإنجليزية، قصة “ليث” الطفل ذي الثماني سنوات الذي يعيش مع والدته في عمان، لأنه اعتاد على سلوك طريق مختصر من المدرسة إلى البيت ماراً بمقبرة مجاورة، وهو ما يثير خيال الطفل للتفكير في مسائل وجودية كالموت والحياة والعلاقات الإنسانية بوجهة نظر طفولية . وينجح المخرجان في إظهار هذه العلاقة بعمق من خلال صديق ليث الوحيد، وهو “صوص” يخبئه على سطح موقف ضخم للسيارات .
الفيلم هو من إنتاج المخرج محمد الحشكي، الذي فاز فيلمه الروائي الطويل الأول “الترانزيت” بجائزة اتحاد النقاد السينمائيين الدوليين فيبريسكي، وجائزة التحكيم الخاصة في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام ،2010 ومن تأليف المخرجة والكاتبة ثريا حمدة، وموسيقى أليكس خاسكين، وبطولة ليث الجندي، وناديا عودة .
الفيلم الرابع هو الوثائقي “عمو نشأت” والمشارك ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، لمخرجه أصيل منصور، الذي يعمل حالياً على اخراج فيلمه الروائي الطويل الأول “خط النظر” . وفيلم “عمو نشأت” يتتبع رحلة يخوضها المخرج بنفسه حول عمه “نشأت” المقاتل الفلسطيني الذي اغتاله “الإسرائيليون” عام 1982 خلال العدوان على لبنان، عندما يدرك ابن أخيه بمحض المصادفة ما ينبئ بغموض مقتل عمه .
المشاهد المتلاحقة للفيلم خلال 90 دقيقة تكشف الحقائق، وبعضها مؤلم شكل هاجساً له طوال عمره، إحدى هذه الحقائق كشفت السبب الحقيقي وراء العلاقة القلقة بينه وبين والده . سلسلة المقابلات التي يجريها مخرج الفيلم هي مع مقاتلين كانوا أصدقاء لعمه الراحل . المخرج أصيل منصور هو فلسطيني أردني، أخرج العديد من الأفلام القصيرة، وشارك في إخراج الفيلم الوثائقي المعروف “سيرة لاجئ”، كما حصل على العديد من الجوائز منها “السلاح الصاحي” وجائزة “أقدام صغيرة” .