المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) المخرجون الإماراتيون ينتظرون مستقبلاً سينمائياً واعداً



رذاذ عبدالله
11 - 12 - 2011, 09:30 AM
المخرجون الإماراتيون ينتظرون مستقبلاً سينمائياً واعداً

13 فيلماً تحمل توقيعهم تتنافس على الجوائز




http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-3c67aacb6f.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-3c67aacb6f.jpg)




يعتبر الفيلم الإماراتي من أهم الأفلام التي تزين مهرجان دبي السينمائي كل عام، وبنظرة عامة وسريعة على تطور مستوى الأفلام الإماراتية، نجد أنها في زيادة متواضعة من عام لآخر، محافظة على الشكل الذي اعتدناه وهو الأفلام القصيرة التي يتمنى الكثيرون تطويرها لتصل لمرحلة الأفلام الطويلة .

وفي نهاية كل مهرجان يتنبأ الكثير من المخرجين بعام مقبل مليء بالأفلام الطويلة والقوية، ولكن يأتي هذا العام ولا نرى إلا أفلاماً قصيرة تنافس بعضها بعضاً .

فلماذا كل هذا الإصرار على الفيلم القصير؟ وهل ارتضت السينما الإماراتية مستقبلاً قصير النفس؟ وهل الدعم متوافر للمخرج الإماراتي؟

كل هذا ناقشناه من خلال حديثنا مع عدد من المخرجين الإماراتيين في هذا التحقيق .

هي 13 فيلماً إماراتياً تشارك هذا العام بمسابقة المهر الإماراتي، تسلل منها فيلم وحيد كان طويلاً بعض الشيء ووصلت مدته إلى 88 دقيقة، هو “أمل” للمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، سألناها عن هذا التميز في فيلمها ونقطة القوة التي تمتلكها مقارنة بالآخرين فأجابت ببعض اليأس:

أخشى إن استمر الوضع على ما هو عليه أن أعود مرة أخرى للأفلام القصيرة، فنحن نتعامل مع مهنة فيها تعقيد تكنولوجي، تتقدم فيها التكنولوجيا بشكل كبير وترتفع فيها الأسعار أيضاً بشكل مبالغ فيه، وهذا يجعل التمويل أمراً مهماً وضرورياً لاستمرار حياة الفيلم الإماراتي، فإن كنا نبحث عن إنتاج أفلام قوية تنافس في المهرجانات السينمائية، فيجب أن تكون ميزانية هذه الأفلام قادرة على أن تتحمل تكاليف الإنتاج .

وعما إذا كانت تحصل على دعم لإنتاج أفلامها أجابت: نحصل على دعم ولكنه دائماً ما يكون جزئياً وليس كاملاً، الأمر الذي يضطرنا إلى أن نسهم بشكل فردي في تمويل هذه الأفلام حتى ترى النور، وفي فيلمي هذا كان التمويل مناصفة بين هيئة أبوظبي للثقافة والفنون وشركة نهار للإنتاج، وهو ما حصل العام الماضي أيضاً إذ كان مناصفة بين شركتي نهار وإنجاز، وهنا لابد لنا أن نعمل بشكل قاس في البحث عن ممولين . وأضافت: أنا شخصياً أقدر الدعم الحكومي، فأصحابه مضطرون لدعم جميع الفنانين الموجودين في الإمارات، وليكونوا عادلين فهم يدعمون أكثر من مبدع في هذا المجال، وهنا أشدد على ضرورة دعم القطاع الخاص الذي يجب أن يكون له دور في صناعة السياحة، فالصناعة السينمائية لا تختلف عن الصناعة السياحية وليست أقل أهمية منها، ومن حق الأفلام أن تحصل على دعم في ما يخص الإنتاج .

وأكدت نجوم أن هناك أسماء أثبتت نفسها في المجال السينمائي، وقالت: أخاف في ظل هذه الظروف أن يتراجعوا عن الخط الذي ساروا عليه في عمل أفلامهم وكان على مستوى عال، ورغم ثقتي الكبيرة بهم جميعاً إلا أن المسألة فيها الكثير من التحدي والصعوبات .

وعن تفاؤلها بمستقبل السينما الإماراتية قالت: أنا متفائلة بنجاح السينما الإماراتية بالمقارنة مع ما هو موجود في الوطن العربي ككل، فلا يوجد في الوطن العربي دولة لديها إمكانات كتلك التي نمتلكها في الإمارات، إذ لدينا أكثر من منطقة حرة فيها الكثير من الشركات، ولكن يبقى الدور الأكبر لهذه الشركات أن تقدم الدعم الجاد لقطاع السينما كصناعة وليس كتجارب .

ومن خلال فيلمه “آخر ديسمبر” عبر المخرج الإماراتي حمد الحمادي عن أهمية الفيلم القصير الذي يعتبر المنفذ والوسيلة التي تضمن نجاح الفيلم الطويل، وقال: ستستمر الأفلام القصيرة طالما أن هناك أجيالاً جديدة، وبخصوص الأفلام الطويلة فقد قطع عدد من المخرجين شوطاً فيها، وقدموها بقوة، وها هي تعرض في صالات العرض، وهذا هدف كان يسعى إليه كل إماراتي .

وتطرق الحمادي للحديث عن الثقة التي حصل عليها المخرج الإماراتي من وراء تقديم أفلام بجودة كبيرة فقال: استطاع المخرج الإماراتي اليوم أن يكسب ثقة المنتج والموزع، خصوصاً بعد انطلاق مجموعة من الأفلام الإماراتية مثل “ظل البحر”، وهذا مؤشر على أن الفيلم الطويل ليس بعيداً عنا، ما يبشر بمستقبل متميز للسينما الإماراتية .

وذكر الحمادي أن الدعم هو ما سيزيد من قوة الفيلم الإماراتي، وقال: سنحقق أهدافنا بدعم المؤسسات الخاصة وشركات الإنتاج، ونتمنى أن نجد جهات دعم أخرى مثل “إيمج نيشن” التي أثرت إيجاباً في صناعة الفيلم السينمائي .

وتحدث الحمادي عن مشكلة قلة الكتاب فقال: نعاني اليوم قلة الكتاب وهذا لا يجعلنا نتوقع وجود سيناريوهات قوية وكثيرة .

وعن الدعم الذي حصل عليه قال: وجدت الدعم من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، وكان تمويلاً بشكل كامل، وأنا متفائل بمستقبل السينما الإماراتية في ظل وجود شركة “إيمج نيشن” وغيرها ومهرجاني دبي والخليج السينمائيين .

وعبر المخرج الإماراتي طلال محمود صاحب “عبير” الفيلم ذي الإحدى عشرة دقيقة عن تفاؤله بمستقبل السينما الإماراتية قائلاً: لدينا مخرجون جدد، يحاولون ترك بصمة في ساحة السينما الإماراتية، وهؤلاء وجدوا أنفسهم في الأفلام القصيرة، وبرأيي أنه ليس شرطاً أن يتجه كل المخرجين نحو الأفلام الطويلة، لأن لكل نوع من الأفلام أسلوباً مختلفاً، فالقصير له رسالة تختلف عن الطويل، كما له جمهور وصناع مختلفون، وهذا برأيي أمر جيد ويجب أن يستمر لضمان التنوع .

وذكر طلال أن مخرجين كثيرين يوجهون أفلامهم لتكون إلكترونية، فلكل منهم رؤية خاصة يريد تحقيقها، وقال: من يريد تقديم فيلم طويل فليسعى ويتعب، لأنه يحتاج لإجراءات طويلة تختلف عن إجراءات الفيلم القصير، ومن يتحمل ذلك ويمتلك نفساً طويلاً فلا مانع من التوجه للفيلم الطويل، ولكن من لا يتحمل ذلك الأمر فعليه الاستمرار بالفيلم القصير كون إمكاناته موجودة ومتوافرة وبالنسبة لي فإن توافرت إمكانات الفيلم الطويل والنفس الطويل فسأقدمه بلا شك .

وعن الدعم قال: الدعم موجود في كل مكان حتى في المنزل، ففيلمي القصير “عبير” أنتجته من مرتبي الخاص، وطالما نحن في عصر التطور فنستطيع تقديم أفلام بواسطة التصوير بالهاتف النقال .

وعن مستقبل السينما الإماراتية قال: أنا متفائل به، ولكني لست مع أن يتجه كل المخرجين للأفلام الطويلة، فالكثافة السينمائية شيء جيد ولكن بشرط أن يكون الهدف الأساسي عملاً راقياً وقيمة كبيرة يقدمها الفيلم سواء كان قصيراً أم طويلاً .

واستنكر طلال تقديم أفلام مخصصة للمهرجان وقال: يجب أن يكون التوجه أولاً وأخيراً للجمهور رغم أن سينمائيين كثيرين يتجهون للجوائز، وهذا هو الخطأ بعينه، فالنجاح والفوز الأكبر هو أن يصل الفيلم للناس .

بدأ ماجد الأنصاري مخرج “الدخيل” حديثه بالقول “مستقبل السينما الإماراتية لامع وينبئ بالخير”، إذ أكد أن هذه الفترة بالتحديد مهمة لصناع السينما الإماراتية وبرر ذلك بقوله: لدينا شركات إنتاج كثيرة تدعمنا مثل “إيمج نيشن” و”فيلم ووركس” وغيرها من الذين يحاولون تبني المواهب ودعمها، ورغم أن صناعة سينما تمتلك كل مقومات وعناصر النجاح تأخذ وقتاً طويلاً إلا أننا نستطيع ذلك ولكننا نحتاج إلى الصبر .

وأكد الأنصاري أن المخرج الإماراتي يمتلك التمويل المناسب ولكنه بحاجة لأن يكون ذكياً ويبحث عن الدعم المناسب، بأن يثبت نفسه لتعرفه الشركات .

وذكر الأنصاري أنه حصل على دعم 9 شركات، وقال: واجبي ومسؤوليتي يحتمان علي أن أبحث عن الدعم بعد أن أثبت نفسي، وهذا ما حصل معي .

وعبر عن رضاه الكامل عن السينما الإماراتية وقال: بعد 8 سنوات من عمر المهرجان أرى أن مهرجان دبي حقق نجاحاً كبيراً جعله واحداً من أفضل 50 مهرجاناً على مستوى العالم، وبما يعرضه من أفلام إماراتية، ويخصصه من جوائز، فهذا تقدير كبير للسينما الإماراتية ويبشر بالخير .

وذكر المخرج الإماراتي ناصر اليعقوبي، أن الفيلم الطويل يجب أن يكون المحطة التي تبدأ بعد سنوات من إتقان الفيلم القصير وقال: يحتاج الأمر إلى خبرة، وهذه الخبرة تأتي مع الممارسة المستمرة في الفيلم القصير، وقد احتاجت دول كثيرة إلى وقت طويل لتثبت نفسها في مجال صناعة السينما، ونحن في الإمارات استطعنا تكوين أنفسنا إعلامياً من خلال مهرجاناتنا المتميزة، وأتى دورنا لنثبت أنفسنا من خلال قوة أفلامنا القصيرة التي تعتبر الطريق للأفلام الطويلة .

وأكد اليعقوبي أن مستقبل السينما الإماراتية واعد بالمبدعين الجدد، وأكد أنه يفضل ألا يخوض مرحلة الأفلام الطويلة في الوقت الحالي وقال: أحب أن أتعلم أكثر حتى أصل لمرحلة الفيلم الطويل، لأنه الفيلم الذي سأجوب به في أماكن كثيرة، وسيصل إلى العالم، ولذا فهو يحتاج مني لخبرة وحرفية وإتقان .

أكد المخرج الإماراتي محمد فكري أن المشكلة التي يعانيها الفيلم الإماراتي تتمثل في غياب الدعم والتمويل، وقال: ليس لدينا صناعة أفلام، فليس هناك سوى “إيمج نيشن”، وليس هناك سوى إمكانات فردية نحاول من خلالها تقديم أفضل ما لدينا للجمهور .

وذكر فكري أن المنتجين حين يقررون دعم فكرة أو العمل على أحد الأفلام، فإنهم يفضلون الاستعانة بالأجانب لدعمها، وقال: يعود هذا لعدم ثقتهم بالممثلين والمخرجين المحليين، ويطلقون أحكامهم عليهم وعلى عملهم بسرعة، ما يؤثر في المبدع المحلي الذي يكون طامعاً في ثقة ودعم أكبر .

يرى المخرج الإماراتي محمد المري، أن الأفلام القصيرة بداية المشوار نحو الأفلام الطويلة وقال: أنا متفائل بمستقبل السينما الإماراتية، ولكني لست متسرعاً للوصول للفيلم الطويل، حتى أصل لمرحلة أكون فيها متمكناً ومتقناً للفيلم القصير، ووقتها سأتجه بقوة للفيلم الطويل .

وذكر أن الدعم المحلي للأفلام الإماراتية موجود، وقال: على سبيل المثال هناك “إنجاز” في دبي، و”سند” في أبوظبي .

وعن فيلمه “لحظة” الذي أنتجه من حسابه الخاص قال: كان تقصيراً مني فأنا لم أبحث عن دعم لأني كنت متعجلاً بعض الشيء إذ رغبت بالمشاركة في فيلمي هذا بالمهرجان، ولم يكن لدي وقت للبحث عن دعم، ولو كنت بحثت لوجدت الدعم فهو متوافر .

وعن مستوى الأفلام الإماراتية المشاركة في المهرجان هذا العام قال: توقعت أن تكون أقوى، فجائزة المهر الإماراتي قوية ويتوقع أن يكون كل فيلم مشارك بها منافساً وعلى مستوى عال من الجودة، ولكن برأيي أن الجودة تراوحت بين فيلم وآخر .