رذاذ عبدالله
11 - 12 - 2011, 10:25 AM
أحمد رشوان: "مولود في 25 يناير" غيّر حياتي
يشارك به في مسابقة المهرجان
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-37202ee556.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-37202ee556.jpg)
أحمد رشوان مخرج ومنتج وناقد سينمائي مصري، أخرج العديد من الأفلام الروائية القصيرة، والوثائقية، إضافة إلى فيلم روائي طويل هو “البصرة” الذي حصد العديد من الجوائز العالمية والعربية، كما عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية كمخرج للأفلام الوثائقية ومنها قناة الجزيرة الوثائقية . يشارك رشوان هذا العام في مهرجان دبي السينمائي الدولي بفيلمه التسجيلي الطويل “مولود في 25 يناير” الذي حصل على دعم صندوق إنجاز التابع للمهرجان، ومن خلاله يوثق في 80 دقيقة إرهاصات قيام الثورة المصرية خلال 4 أشهر . عن الفيلم ومشاركته في المهرجان كان الحوار الآتي:
كيف ولدت لديك فكرة الفيلم عن الثورة؟
- في البداية كنت أنزل إلى الشارع بوصفي مواطناً وليس سينمائياً، أحمل معي الكاميرا بغية التوثيق فقط، ومع تطورات الثورة تطورت عندي الفكرة أيضاً، وخاصة أنه في تلك الفترة كان يلازمني الشعور بأننا مقبلون على مرحلة جديدة ما بعد الثورة، فشعرت أكثر بالحاجة إلى فيلم تسجيلي يوثق حقبة مهمة من تاريخ مصر، وهكذا بدأت بالكتابة والإنتاج .
من أي مرحلة بدأت بتوثيق الثورة؟
- بدأت بمحطات من ثورة الياسمين في تونس كرحلة في الذاكرة، ومن ثم إلى أول يوم من الثورة المصرية في 25 يناير، وبشكل يومي بدأت أصور وأوثق الأحداث في ميدان التحرير، والشخصيات التي شاركت وتركت بصمتها، كل هذه الوقائع تناولتها من جانب شخصي كرجل يعيش الثورة .
وعند أي مرحلة توقفت؟
- توقفت عند يوم 27 مايو/ أيار حيث المظاهرة المليونية التي نادت بمدنية الدولة المصرية، والتي رفضت كل التيارات الدينية المشاركة فيها، وفي المرحلة الأخيرة من الفيلم وثقت التطورات السياسية المتلاحقة، مع ترك دلالة على أن الثورة مستمرة ولم تكتمل بعد .
وما هذه الدلالة التي تبشر المشاهد باستمرار الثورة؟
- الدلالة هي صور الأطفال الذين ولدوا في يوم 27 مايو، حيث أختم الفيلم بهم، عاقداً الأمل على ولادة جيل جديد للثورة بما هو أعمق من مجرد تاريخ للميلاد، لأنني أراه ميلاداً معنوياً أكثر .
هل استخدمت تقنيات سينمائية في الفيلم، أم تركته تسجيلياً حراً من وحي الشارع؟
- ركزت على استخدام التقنيات السردية أكثر من السينمائية، ففيلمي بالنهاية صورته بكاميرا احترافية .
ولكن الفيلم يحتوي على بعض المقاطع المصورة بكاميرا عادية وليس احترافية؟
- هي بعض المشاهد فقط لأحداث مهمة ومحورية تعذر علي تصويرها لصعوبة الحضور في أكثر من مكان في وقت واحد، فاستعنت ببعض المقاطع التي صورها أصدقاء لي .
ما الذي أضافه التعليق الذاتي إلى جانب الصورة؟
- الفيلم كله صورته من وجهة نظري، أتكلم فيه عن نفسي من خلال شخصيتي، وأسرتي، وأشخاص عايشتهم في الميادين، لذلك تدخلت في الفيلم بتعليق ذاتي، ولكن في نفس الوقت تركت هامش الكلام لأشخاص إلى جانبي في الثورة .
البعض يصنف فيلم “مولود في 25 يناير” بالفيلم الاجتماعي، والبعض الآخر بالشعبي، ما تصنيفك أنت كمخرج للفيلم؟
- ربما رأي الجميع صحيح فوجهات النظر تختلف، أنا أسميه فيلماً تسجيلياً أقدم من خلاله شهادة عن الثورة كمواطن مصري ومخرج سينمائي .
بعد انتهاء الفيلم، واستمرار الثورة في مصر، هل تعتقد أنك استعجلت في إخراج فيلم يروي حكاية الثورة؟
- بالعكس تماماً، لم أستعجل ولست نادماً على ما قدمته، فهو يعكس ما يحدث حالياً رغم عدم تطرقي إليه في الفيلم، فقد سبق وقلت إني تركت النهاية مفتوحة أمام المشاهد . لقد قدمت فيلماً عن المرحلة التي كنت فيها، وبطبيعة الحال الأفلام التي أنتجت عن الثورات العربية في سنتها الأولى ستختلف عما ينتج في السنوات المقبلة .
ولكن الكثير من صناع السينما يعتقدون أنه مازال مبكراً الحديث عن الثورات سينمائياً، ويعدون الأفلام التي تنتج حالياً غير ناضجة لعدم اكتمال المشهد، ما رأيك؟
- أختلف معهم تماماً، لأننا نوثق الأحداث الراهنة بالإحساس الذي نعيشه، ولو اجلنا ذلك سيختفي هذا الإحساس أو أنه سيتغير على أقل تقدير . الثورة تمر بمراحل مثل الطفل، وبطبيعة الحال نظرة الأب وتعامله مع الطفل في سنته الأولى تختلف مع مرور السنين .
برأيك هل أسهمت الثورات العربية بولادة مخرجين سينمائيين شباب؟
- أعتقد أنها أسهمت في نشر ثقافة الصورة أو الفيلم الوثائقي، لأننا بصفتنا مخرجين وثائقيين نُعنى بما يحدث على الأرض، فكيف في حال الثورة التي تشكل حقبة ومنعطفاً تاريخياً للشعوب .
ولكن ألا تعتقد أنها أثرت أيضاً في مفهوم الفيلم الوثائقي، من خلال التنازل عن الحرفية في التصوير، والاعتماد على كاميرا الموبايل أو الوسائل السينمائية البسيطة؟
- من الجيد أن نفرق بين نوعين من الأفلام، الأول الفيلم الوثائقي الاحترافي وهذا يمكن أن يأخذ بعض المشاهد المصورة بكاميرا عادية إما لأغراض سينمائية تخدم المضمون، وإما لصعوبة تصوير كل الأحداث في وقت واحد .
والفيلم الثاني هو الوثائقي العادي الذي زاد في الآونة الأخيرة، وأنا شخصياً لست ضده، وأشجع عليه لأنه يسهم في اكتشاف تجارب جديدة .
هل معنى ذلك أننا نستطيع أن نعدّ مقاطع الفيديو المسجلة على اليوتيوب أفلاماً وثائقية؟
- بالنسبة لي أعدها وثيقة أكثر مما هي فيلم وثائقي .
توقعاتك للفيلم في المهرجان؟
- بالنسبة إلى الجوائز لا شك بأنها طموح للجميع ولا سيما في مهرجان دبي السينمائي الذي تحول إلى صرح عالمي، ولكن طموحي لهذا الفيلم هو التواصل مع الجمهور للتعرف إلى آرائهم، ووجهة نظرهم فيه . ففي وقت سابق كنت أعتقد أن فيلم “بصرة” هو الأهم في حياتي، إلا أن “مولود في 25 يناير” غير الكثير في حياتي، وأتمنى أن يعرض في أكثر المهرجانات العربية والعالمية .
ما الجديد الذي تعمل على إخراجه؟
- أعمل على أكثر من مشروع، منه فيلم توثيقي تكميلي للثورة المصرية، وفيلم آخر روائي طويل باسم “عين صحرا” الذي صورت مشاهده في واحة سيوه بمصر .
يشارك به في مسابقة المهرجان
http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-37202ee556.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-37202ee556.jpg)
أحمد رشوان مخرج ومنتج وناقد سينمائي مصري، أخرج العديد من الأفلام الروائية القصيرة، والوثائقية، إضافة إلى فيلم روائي طويل هو “البصرة” الذي حصد العديد من الجوائز العالمية والعربية، كما عمل مع العديد من المؤسسات الإعلامية كمخرج للأفلام الوثائقية ومنها قناة الجزيرة الوثائقية . يشارك رشوان هذا العام في مهرجان دبي السينمائي الدولي بفيلمه التسجيلي الطويل “مولود في 25 يناير” الذي حصل على دعم صندوق إنجاز التابع للمهرجان، ومن خلاله يوثق في 80 دقيقة إرهاصات قيام الثورة المصرية خلال 4 أشهر . عن الفيلم ومشاركته في المهرجان كان الحوار الآتي:
كيف ولدت لديك فكرة الفيلم عن الثورة؟
- في البداية كنت أنزل إلى الشارع بوصفي مواطناً وليس سينمائياً، أحمل معي الكاميرا بغية التوثيق فقط، ومع تطورات الثورة تطورت عندي الفكرة أيضاً، وخاصة أنه في تلك الفترة كان يلازمني الشعور بأننا مقبلون على مرحلة جديدة ما بعد الثورة، فشعرت أكثر بالحاجة إلى فيلم تسجيلي يوثق حقبة مهمة من تاريخ مصر، وهكذا بدأت بالكتابة والإنتاج .
من أي مرحلة بدأت بتوثيق الثورة؟
- بدأت بمحطات من ثورة الياسمين في تونس كرحلة في الذاكرة، ومن ثم إلى أول يوم من الثورة المصرية في 25 يناير، وبشكل يومي بدأت أصور وأوثق الأحداث في ميدان التحرير، والشخصيات التي شاركت وتركت بصمتها، كل هذه الوقائع تناولتها من جانب شخصي كرجل يعيش الثورة .
وعند أي مرحلة توقفت؟
- توقفت عند يوم 27 مايو/ أيار حيث المظاهرة المليونية التي نادت بمدنية الدولة المصرية، والتي رفضت كل التيارات الدينية المشاركة فيها، وفي المرحلة الأخيرة من الفيلم وثقت التطورات السياسية المتلاحقة، مع ترك دلالة على أن الثورة مستمرة ولم تكتمل بعد .
وما هذه الدلالة التي تبشر المشاهد باستمرار الثورة؟
- الدلالة هي صور الأطفال الذين ولدوا في يوم 27 مايو، حيث أختم الفيلم بهم، عاقداً الأمل على ولادة جيل جديد للثورة بما هو أعمق من مجرد تاريخ للميلاد، لأنني أراه ميلاداً معنوياً أكثر .
هل استخدمت تقنيات سينمائية في الفيلم، أم تركته تسجيلياً حراً من وحي الشارع؟
- ركزت على استخدام التقنيات السردية أكثر من السينمائية، ففيلمي بالنهاية صورته بكاميرا احترافية .
ولكن الفيلم يحتوي على بعض المقاطع المصورة بكاميرا عادية وليس احترافية؟
- هي بعض المشاهد فقط لأحداث مهمة ومحورية تعذر علي تصويرها لصعوبة الحضور في أكثر من مكان في وقت واحد، فاستعنت ببعض المقاطع التي صورها أصدقاء لي .
ما الذي أضافه التعليق الذاتي إلى جانب الصورة؟
- الفيلم كله صورته من وجهة نظري، أتكلم فيه عن نفسي من خلال شخصيتي، وأسرتي، وأشخاص عايشتهم في الميادين، لذلك تدخلت في الفيلم بتعليق ذاتي، ولكن في نفس الوقت تركت هامش الكلام لأشخاص إلى جانبي في الثورة .
البعض يصنف فيلم “مولود في 25 يناير” بالفيلم الاجتماعي، والبعض الآخر بالشعبي، ما تصنيفك أنت كمخرج للفيلم؟
- ربما رأي الجميع صحيح فوجهات النظر تختلف، أنا أسميه فيلماً تسجيلياً أقدم من خلاله شهادة عن الثورة كمواطن مصري ومخرج سينمائي .
بعد انتهاء الفيلم، واستمرار الثورة في مصر، هل تعتقد أنك استعجلت في إخراج فيلم يروي حكاية الثورة؟
- بالعكس تماماً، لم أستعجل ولست نادماً على ما قدمته، فهو يعكس ما يحدث حالياً رغم عدم تطرقي إليه في الفيلم، فقد سبق وقلت إني تركت النهاية مفتوحة أمام المشاهد . لقد قدمت فيلماً عن المرحلة التي كنت فيها، وبطبيعة الحال الأفلام التي أنتجت عن الثورات العربية في سنتها الأولى ستختلف عما ينتج في السنوات المقبلة .
ولكن الكثير من صناع السينما يعتقدون أنه مازال مبكراً الحديث عن الثورات سينمائياً، ويعدون الأفلام التي تنتج حالياً غير ناضجة لعدم اكتمال المشهد، ما رأيك؟
- أختلف معهم تماماً، لأننا نوثق الأحداث الراهنة بالإحساس الذي نعيشه، ولو اجلنا ذلك سيختفي هذا الإحساس أو أنه سيتغير على أقل تقدير . الثورة تمر بمراحل مثل الطفل، وبطبيعة الحال نظرة الأب وتعامله مع الطفل في سنته الأولى تختلف مع مرور السنين .
برأيك هل أسهمت الثورات العربية بولادة مخرجين سينمائيين شباب؟
- أعتقد أنها أسهمت في نشر ثقافة الصورة أو الفيلم الوثائقي، لأننا بصفتنا مخرجين وثائقيين نُعنى بما يحدث على الأرض، فكيف في حال الثورة التي تشكل حقبة ومنعطفاً تاريخياً للشعوب .
ولكن ألا تعتقد أنها أثرت أيضاً في مفهوم الفيلم الوثائقي، من خلال التنازل عن الحرفية في التصوير، والاعتماد على كاميرا الموبايل أو الوسائل السينمائية البسيطة؟
- من الجيد أن نفرق بين نوعين من الأفلام، الأول الفيلم الوثائقي الاحترافي وهذا يمكن أن يأخذ بعض المشاهد المصورة بكاميرا عادية إما لأغراض سينمائية تخدم المضمون، وإما لصعوبة تصوير كل الأحداث في وقت واحد .
والفيلم الثاني هو الوثائقي العادي الذي زاد في الآونة الأخيرة، وأنا شخصياً لست ضده، وأشجع عليه لأنه يسهم في اكتشاف تجارب جديدة .
هل معنى ذلك أننا نستطيع أن نعدّ مقاطع الفيديو المسجلة على اليوتيوب أفلاماً وثائقية؟
- بالنسبة لي أعدها وثيقة أكثر مما هي فيلم وثائقي .
توقعاتك للفيلم في المهرجان؟
- بالنسبة إلى الجوائز لا شك بأنها طموح للجميع ولا سيما في مهرجان دبي السينمائي الذي تحول إلى صرح عالمي، ولكن طموحي لهذا الفيلم هو التواصل مع الجمهور للتعرف إلى آرائهم، ووجهة نظرهم فيه . ففي وقت سابق كنت أعتقد أن فيلم “بصرة” هو الأهم في حياتي، إلا أن “مولود في 25 يناير” غير الكثير في حياتي، وأتمنى أن يعرض في أكثر المهرجانات العربية والعالمية .
ما الجديد الذي تعمل على إخراجه؟
- أعمل على أكثر من مشروع، منه فيلم توثيقي تكميلي للثورة المصرية، وفيلم آخر روائي طويل باسم “عين صحرا” الذي صورت مشاهده في واحة سيوه بمصر .