المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) 4 مواهب إماراتية تشخِّص حالة السينما المحلية



رذاذ عبدالله
13 - 12 - 2011, 07:14 AM
4 مواهب إماراتية تشخِّص حالة السينما المحلية

طالبوا بتحريرها من مسمى “أفلام مهرجانات”



http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-ed8718238c.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-ed8718238c.jpg)




طالب المبدعون الإماراتيون برفع سقف الحرية في الأفلام الإماراتية، والتركيز على توزيع الأفلام السينمائية الإماراتية حتى تصل إلى الجمهور ولا تبقى أسيرة مسمى “أفلام مهرجانات” . هذا بعض ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي أقيم في قاعة سوق دبي السينمائي في مدينة الجميرا صباح أمس وحمل عنوان “خمس مواهب إماراتية تحت الضوء” واستضاف المخرجة نجوم الغانم والمخرج خالد المحمود والسيناريست محمد حسن والإعلامي والممثل سعود الكعبي، ليتحول قبل بدء المهرجان إلى “أربع مواهب” لتخلف الموزع الموسيقي الإماراتي إبراهيم الأميري عن الحضور لوفاة عزيز عليه .

أدار المؤتمر الناقد السينمائي محمد رضا، وحضره عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان، ومسعود أمر الله، المدير الفني، وعدد من المخرجين الإماراتيين والمهتمين بالجانب السينمائي، وبالسينما الإماراتية على وجه التحديد .

بدأ المؤتمر بالبداية الفنية لكل ضيف، إذ ذكر محمد حسن أنه كان محظوظاً لحضوره في المهرجانات السينمائية الإماراتية منذ بداية انطلاقتها، بوصفه كاتباً في أفلام شاركت على مدى خمس سنوات في المهرجانات . وأكد أن الأفلام الإماراتية توجهت نحو صناعة الفيلم وليس صناعة السينما، وقال: بداية كل مخرج فقيرة، إذ كان هو نفسه الكاتب والمخرج والمنتج، ولكن بعد مسابقة “أفلام من الإمارات” التي انطلقت في أبوظبي قبل عشر سنوات، والنجاح الذي حققته، استطاع الفيلم الإماراتي أن يخرج من هذه الدائرة الضيقة لتتوافر له مقومات وعناصر الفيلم الجيد من كاتب متمكن ومخرج مبدع ومونتير وغيرهم . وتطرق إلى وجود المهرجانات السينمائية كمهرجاني دبي وأبو ظبي السينمائيين، اللذين شكلا منصة جيدة، ما زاد من الوعي السينمائي، لتنتقل الأفلام من مرحلة صناعة الفيلم إلى صناعة السينما .

وعن تقديم فيلم سينمائي يجذب الجمهور، ذكر محمد حسن أن رؤية المخرج وصاحب العمل هي ما يجذب الجمهور، وذلك من خلال ما يمتلكه من أدوات، وتطرق للحديث عن مشكلة قلة الكتَّاب الذين تساوي نسبتهم 1% مقابل المخرجين الذين تصل نسبتهم إلى 99%، وأكد أن هناك إشكاليات كثيرة يعانيها الفيلم الإماراتي الطويل، تتمثل بداية في عدم وجود كتَّاب سيناريو، ولذا ستستمر الأفلام القصيرة، وستترك صورة جميلة، ولكن بوعي قليل يمكن ملاحظته داخل الفيلم، ورغم هذه الإشكاليات فإنه سيبقى متفائلاً بمستقبل السينما الإماراتية .

وعبرت نجوم الغانم عن مشكلات عدة تعانيها السينما الإماراتية، بعد سردها لقصة بدايتها التي ربطتها بعالم الصحافة بوقت مبكر جداً، لتبدأ دراسة الإعلام وتتوقف بعد أول فصل دراسي متجهة إلى الخارج لدراسة الإخراج السينمائي، ولتحصل على البكالوريوس ثم الماجستير، ولتثبت نفسها وتشارك في المهرجانات السينمائية بأفلام حازت جوائز .

وأكدت حاجة الفيلم الإماراتي إلى الدعم، فهو أمر ضروري لاستمرار الأفلام ولتصبح السينما الإماراتية منافسة، وذكرت أن المهرجانات هي أساس السينمائي الإماراتي للاستمرار ولولاها لانتهى مصيره نهاية السينمائيين الكويتي والبحريني والعماني .

وتطرقت نجوم للحديث عن مشكلة عدم التفرغ، إذ أكدت أن المبدع الإماراتي يعاني هذه المشكلة، فهو موظف في النهاية، ما يجعله يتعامل مع عشقه السينمائي كشيء من الهواية .

وذكرت أنه يتم التعامل مع السينما في الإمارات كهواية وليس كاحتراف، كما تحدثت عن أزمات حقيقية يعانيها السينمائي الإماراتي، أهمها عدم وجود شركات توزيع للأفلام السينمائية، فليس هناك متخصص يتولى هذه المهمة، ولذا فالمخرجون الإماراتيون يعولون على سوق دبي السينمائي في ما يتعلق بهذه النقطة . وذكرت أن الفيلم الوثائقي أسوأ حظاً من الروائي، فليس له أمل في أن يعرض في صالات السينما، وتحدثت بحماسة عن رغبتها الشديدة في أن ينافس الفيلم الإماراتي غيره، وأكدت أن طبيعة المجتمع العربي المحافظ تقف عقبة في وجه انطلاق الفيلم السينمائي الإماراتي انطلاقة حقيقية، فالمحظورات كثيرة، والمحاذير لا تتوقف، بل تقف في وجه الفيلم الذي لا تتسع له مساحة الحرية، ما يضطر إلى طرحها بشكل رومانسي خجول رغم أن كثيراً من هذه القضايا ذات أبعاد أوسع من تناولها ضمن ذلك الإطار الحافل بالحياء .

وأكدت أنه يجب التخلص من هذه الصورة التقليدية التي فرضت نفسها على الفيلم الإماراتي، وهي مسألة لا تتعلق بالذوق العام بقدر ما تتعلق بخلق جرأة تقدم للمشاهد ما يناسب عقله وفكره، وخلق متعة بصرية والتحرر من قيود تعوق تقدم الفيلم الإماراتي . وأنهت حديثها في هذه النقطة بأنه من الصعب أن يعمل المبدع دائماً ضمن السقف المسموح له فقط الذي لا يستطيع تجاوزه .

وتحدث خالد المحمود عن اهتمامه بالشأن السينمائي، وأكد أنه بعد تخرجه كان يبحث عن السينمائيين وكل ما له علاقة بالسينما، وقبل عام 2000 كان هناك تجارب بسيطة ومقوماتها وعناصرها ضعيفة، لتبدأ البداية الحقيقية مع “أفلام من الإمارات” ويبدأ التعاون بين المبدعين السينمائيين، ويتعلم كل واحد منهم من أفلام الآخر . وذكر أنه ليس هناك مهرجان يقدم الدعم كالذي يقدمه مهرجان دبي السينمائي، وأن وجود المهرجانات السينمائية في الإمارات كان ضرورة، فمن خلالها تعلم الكثيرون كيفية تطوير إنتاج الأفلام .

وبدأ سعود الكعبي بالحديث عن بدايته التي يعرفها الكثيرون، إذ كان اصغر إعلامي في تلفزيون “دبي” وتخصص في دراسة الاتصال الجماهيري، ليقدم مختلف البرامج، ويحصل بعد ذلك على فرصة المشاركة ممثلاً في فيلم “دار الحي” لعلي مصطفى، الذي كان نقلة مهمة في السينما الإماراتية، إذ أثار الكثير من ردود الأفعال المختلفة، وعرض في صالات السينما وقوبل بشكل جميل، وتقدم الكعبي بالشكر لمهرجان دبي السينمائي على دعمه لهذا الفيلم حتى حقق النجاح الذي حصده .

وعبر عن إعجابه بالدور المهم الذي يقوم به المهرجان من حيث الدعم الذي يقدمه، وأكد انه حلقة الوصل التي تربط بين السينما الإماراتية والعالمية، وذكر أن القائمين عليه قدموا كل الدعم، ويأتي بعد ذلك دور صناع الأفلام .

وأكد الكعبي أن انتشار دور السينما واهتمام الجيل الجديد بها أمر يبشر بالخير، وذكر أن بعد عام 2000 زاد التفهم والوعي بالسينما والتفتح من قبل السياسات الإعلامية وخصوصاً بانطلاق المهرجانات السينمائية في أبوظبي ودبي .