المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) “حدث ذات مرة في الأناضول” فيلم بوليسي يضيء على البيروقراطية



رذاذ عبدالله
14 - 12 - 2011, 07:25 AM
“حدث ذات مرة في الأناضول” فيلم بوليسي يضيء على البيروقراطية




http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-4e407b2a94.jpg (http://www.alrams.net/up2/uploads/images/alrams.net-4e407b2a94.jpg)




هو واحد من الأفلام الحائزة جوائز عالمية عدة منها جائزة مهرجان كان السينمائي، عرض للمرة الأولى أمام المشاهدين في تركيا في 21 سبتمبر/أيلول الماضي من خلال مهرجان أضنا، وهو الفيلم الذي رشحته تركيا للأوسكار في ،2012 إنه فيلم “حدث ذات مرة في الأناضول” الذي يعرضه المهرجان ضمن مسابقة المهر الآسيوي الإفريقي، وهو مصنف من ضمن الأفلام الروائية الطويلة، وهو من إخراج ومونتاج وموسيقا التركي نوري بيلج جيلان، ويسرد في 157 دقيقة قصة حقيقية وقعت لأحد كتاب الفيلم، حيث تحقق الشرطة في جريمة قتل غامضة في سهول الأناضول، يعترف مرتكبها بجرمه، ويدل المحققين على مكان الجثة، فيشكل فريق للبحث، مؤلف من ضابط، وطبيب، ومدعٍ عام وسائقين، وموظفي دولة، وحفاري قبور، وقوات الشرطة السرية لتمشيط المنطقة، ويبدأ الفيلم برحلة البحث من بلدة صغيرة في سهول الأناضول تدعى “كيشكين”، وبعد ساعات عدة من البحث يكتشف الرجال أن القاتل يقودهم إلى مكان مجهول لأن لحظة ارتكابه الجريمة كان مخموراً ولا يتذكر المكان بالتحديد . تتوالى مشاهد الإثارة والتشويق في الفيلم، عندما يتفاعل أعضاء فريق البحث مع بعضهم، ويتطرقوا لموضوعات مختلفة عن الموت، والانتحار، والقيم الأخلاقية، وماضيهم الشخصي، وأعمالهم، ويسهم الحديث الموسوم بلحظات الخوف والقلق في التعرف إلى جوانب سلبية في حياة كل شخص منهم . وفي أحد المشاهد تتكشف بعض من خيوط الجريمة عندما يشعر المدعي العام بالجوع فيتوجه الجميع إلى قرية قريبة لتناول الطعام، وأثناء الجلوس في أحد المنازل، يعترف المجرم متأثراً بأحاديثهم بسبب قتل الضحية التي أخفاها في مكان قريب من هذا البيت، عند بزوغ الشمس يأخذ المدعي العام الجثة إلى المشرحة ليكتشف فصلاً جديداً من الجريمة، بعد أن عثر على أجزاء من التراب في رئة الضحية وهو ما يعني أن القتيل دفن حياً، وبالتالي كشف عن تلاعب جديد لقاتل في محاولته للخروج من الجريمة بتهم مخففة، لينتهي الفيلم بمشهد يجمع أرملة الضحية، وابنها مع الطبيب الذي يقف وراء الزجاج ويداه ملطختان بدماء التشريح .

الجدير بالذكر أن الفيلم استخدم معظم التقنيات السينمائية والمؤثرات الاحترافية، الأمر الذي أسهم في تناغم الدراما مع الرهان على السرد البصري، دون أي استثناء للعناصر السردية من بيئة ومواقع تصوير ودراما وشخصيات، وبالرغم من أن فيلم “حدث ذات مرة في الأناضول” درامي بوليسي، فإنه لا يتعلق كثيراً بقصة القتل قدر تعلقه بإلقاء الضوء على العالم البيروقراطي، والاهتمامات الراسخة التي تسيطر على الحياة السياسية في مدينة صغيرة بتركيا . يعتبر المخرج “نوري بيلج جيلان” واحداً من المخرجين الذي يحظون باحترام كبير في مهرجان كان السينمائي، فاز ثالث أعماله الطويلة “بعيد” بجائزة التحكيم الكبرى، وجائزة أفضل ممثل، إضافة إلى فوز فيلمه “مناخات” بجائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسكي)، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي عن فيلم “القرود الثلاثة” عام ،2008 الفيلم من إنتاج زينب أوزباتور اتاكان، وتأليف محمد إرمليز، وبطولة إركان كيسال، ويلمز أردوغان .