تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (العربية) "مدينة الشمس.. نفرت أون" لعلي بريشة.. حين يكتب الصحافي رواية



رذاذ عبدالله
6 - 1 - 2012, 08:18 AM
"مدينة الشمس.. نفرت أون" لعلي بريشة.. حين يكتب الصحافي رواية

رواية بلا فصول وتحقيق مطول دون "عناوين فرعية"



http://im16.gulfup.com/2012-01-06/1325823461911.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xuwiqv05b2416)





كتب الزميل الصحافي علي بريشة روايته "مدينة الشمس (نفرت أون)" بأسلوب سردي مختلف، بطريقة تميل إلى تحديث مسار الرواية الأدبية المعتاد.

وجمع بريشة في روايته بين الحرص الشديد على التوثيق الذي يبدو مملاً للوهلة الأولى مطلع الرواية، ثم سرعان ما تترابط المعلومات المذكورة بتفصيلاتها في الحواشي، وتجعل القارئ يتلذذ بتحقيق صحافي مطول.

رواية بريشة جاءت بلا فصول، ودون "عناوين فرعية" إذا اعتبرناها تحقيقاً صحافياً، لكن ذلك لن يشكل للقارئ مشكلة، فالكتاب يرغمك على قراءته قطعة واحدة.

ووضح في الرواية أن بريشة كتبه بتجرد، إذ إن التوثيق كان حاضراً طوال الرواية بتفصيل لبعض الصور والمواقف ومرور سريع في مواقف أخرى.

وبدا أن بريشة مهتم بإبراز "عصرية" كتابه، فاشتمل النص على العديد من المفردات المتعلقة بالتقنية والتي ترددت كثيراً في ثنايا الرواية، كالإنترنت، البايتات، اللابتوب، القرص الصلب، الموبايل، جهاز الجي بي إس، وبطل الأجهزة في الرواية كان البلاك بيري.

ويبدو لك وأنت تقرأ أن كل الغرف التي تجري فيها أحداث الرواية تبدو معطرة بالتدخين، بدءاً من السيجار الكوبي الفاخر، إلى سيجارة الحشيش، ثم على النقيض تحضر عبوة "الفينتولين" التي يحملها أصحاب ضيق التنفس، في مفارقة مطربة.

واختار بريشة أن يختم الرواية بجملة من العناوين الصحافية، وهي إشارة تؤكد "شخصية الرواية" التي تبتعد عن الوصف الدرامي وتتابع الأحداث إلى تفاصيل معلومات موثقة، وتقول في النهاية إن الكاتب إما أن يكون موسوعياً أو أنه باحث جاد، وفي كلا الحالتين فالوصف لصالحه.

جاء الكتاب في 177 صفحة من القطع الصغير، في إخراج امتاز بأناقته واختلافه، حروف الكتابة المطبوعة كانت ملونة باللون البني الترابي، وحجم الحروف كان مناسبا للقراءة، ونشرته دار "الدار" للنشر.

والكاتب علي بريشة صحافي يعمل مع "العربية" منتجاً ومعداً منذ عام 2002 حتى الآن، وتنقل قبلها في عدد من القنوات والصحف المصرية.

وصدرت له في 2006 مجموعة قصصية "كلام جرايد" عن "الدار للنشر"، كما صدر له كتاب يحمل عنوان (صناعة الموت تجربة حياة) في 2010، قدم فيه تجربته الشخصية في إنتاج وتنفيذ برنامج صناعة الموت، المتعلق بعالم الإرهاب و المنظمات السرية، على مدى خمس سنوات.

وقام بتصميم الغلاف الزميل الفنان سعد كمال، وهو يعمل في "العربية" أيضاً بقسم الوسائط المتعددة، وله تجربة طويلة في مجال التصميم الفني "غرافيكس".