المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) فتحية النمر: الكتابة جزء من حياتي



رذاذ عبدالله
15 - 1 - 2012, 06:44 AM
فتحية النمر: الكتابة جزء من حياتي

يصدر لها قريباً روايتان من دبي وأبوظبي



http://im9.gulfup.com/2012-01-15/1326595430761.jpg (http://www.gulfup.com/show/X34sbpy7uk2af)




أثار إصدار الروائية الإماراتية فتحية النمر باكورتها الأولى “السقوط إلى أعلى” بعض الأسئلة من بينها إمكان كتابة الرواية، مباشرة، من قبل الكاتب، من دون المرور بمحاولات أولى في مجال القصة القصيرة، ويصدر لها روايتان قريباً من دبي وأبوظبي، وقالت النمر عن بداية علاقتها بتجربة الكتابة:

“بدايتي الحقيقية كانت منذ نحو أربعة أعوام، بدأت على شكل تدوين منتظم ليومياتي التي أعتز بها وأحبها ،حيث وضعت نفسي جيداً في ما أكتب وأدون، فكرت في تلك اليوميات وجدت أنها بذور حقيقية لأعمال ومشروعات أدبية، فكرت أكثر في أفضل جنس أدبي يلائم طبيعة تفكيري وأسلوب تعاطيّ الشخصي مع الأمور فكان خيار الرواية .

وعن انطباعها عن إصدار روايتها الأولى، بعد مرور أسابيع عليها قالت: أنا راضية عنها تماماً، فقد وضعت كل ما أحسست، وشعرت وفكرت بصورة صادقة وعفوية من دون تكلف أو تصنع أو تفكير في نيل رضا من حولي، لقد كان هدفي الأول أن أفرغ مكنوناتي وحالاتي الانفعالية والمزاجية والوجدانية في ذلك العمل، فأنا لا يمكنني الكتابة في ما لا أشعر به عن وعي، وعما لا يمكنني التعاطف معه أو الإحساس الحقيقي به .

وحول نظرتها إلى واقع الرواية العربية عموماً والإماراتية خصوصاً قالت: بداية أعترف أنني جديدة في هذا المجال، ولا يمكنني الحكم القاطع أو ادعاء مثل هذا الأمر، فإنني قرأت بعض الروايات العربية لكتاب مثل عبدالرحمن منيف وآخرين، وجدت بأنهم لايقلون مرتبة فيما يكتبونه عن غيرهم من الكتّاب الكبار الأجانب، كما ركيز مثلاً أو همنجواي، ولكن ربما هناك في العالم الغربي التقدير والدعاية والتسويق للكتاب ولنتاجاتهم، وهو الأمر الذي لا نجده في الوطن العربي .

أما عن الرواية الاماراتية، فأنا وجدتها أنها لم تأخذ مكانتها الحقيقية، فعندنا في الإمارات مشكلة برأيي أن الاهتمام بعمليات المتابعة والتشجيع والدعم والتسويق للكتاب الروائيين، ولاسيما الجدد منهم، أمر لم يصل إلى مستوى الطموح،وعلى الكاتب أن يبادر بنفسه للتعريف بإنتاجه، وذلك بالوصول إلى الجهات المهتمة .

وعن كتابتها في مجال أدبي آخر، قالت: نعم أكتب يومياتي، وأميل أيضاً لكتابة الرسائل، وأعتقد أن هذين الجنسين لم يعد يحظيان باهتمام أحد، رغم أنهما من الأجناس الجميلة الصادقة الشفافة، والتي تبرز الحميمية والعلاقات الراقية بين البشر، وستكون أكثر جمالاً عندما تكون بين قطبي الطبيعة الأساسيين، المرأة والرجل، من منطلق أي شكل من أشكال العلاقة المتنوعة، وحتى بين الأصدقاء من الجنس الواحد .

وعن اللغة الشعرية في الرواية علقت قائلة: بالطبع، لا يمكننا إنكار قيمة اللغة الشعرية والموحية وذات الدلالات، فأياً كانت الحقائق والمعارف والأفكار وعمقها في الرواية، لابد من اللغة الشعرية التي ستنهض لا محالة بالعمل الأدبي، أعرف هذا جيداً، وأحرص عليه .

وحول ما إذا كانت لديها طقوس كتابية خاصة قالت: بداية وعندما أبدأ بكتابة العمل، أكتبه كما تلقنني ذاتي الداخلية بالشكل الفطري أو العفوي، أقوم بكتابة العمل كله على هذا المنوال، حيث أبدأ في كل يوم من حيث انتهيت في المرة السابقة، بعد الانتهاء منه، أقوم بالتقطيع والتجزئة، ولا أدري إن كانت هذه العادة في مصلحة العمل الروائي أم لا؟ لأجري بعض الاضافات والتعديلات على كل جزئية على حدة، كما أنني أحرص على تمثل الكثير من الكتاب الذين يحرصون على إضافة جملة واحدة، على النص الجديد، في كل يوم على العمل الروائي، مع أنني لا أكتفي هنا بإضافة مجرد جملة، فأنا أحب التفرغ للكتابة تفرغاً تاماً فقد أظل أكتب حتى ثماني ساعات يومياً ،أمضيها على مراحل بين اليوم والليلة .

وعن انخراطها في عالم الكتابة بشكل متأخر، على اعتبار أن الكتابات الأولى تبدأ عادة في سنّ مبكرة جداً قالت: صحيح، هذا ما أسمعه، لكن ليس من الضروري أن يكون مؤشراً أو دليلا على التفوق أو التميز، بالنسبة إلي، فالكتابة صارت جزءاً من حياتي، منذ أن كنت في العشرين من العمر، فمنذ ذلك الوقت أنا أعمل في مجال التربية والتعليم، بين التدريس والتوجيه التربوي، والكتابة قريبة من فضاء التعليم، فعلاقتي ليست جديدة، وإن كان تخصصي في كتابة الأدب جاء متأخراً، ثم إنني أرى أن الكتابة ليست عملية معزولة عن الوجدان والشعور، ومتى ما شعر المرء برغبته في التعبير عن نفسه أو عن غيره بالكتابة، فإنه يكتب باعتبار الكتابة أرقى أسلوب للتعبير .