المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوحات ومنحوتات عاصم الباشا .. تعبيرية تقرأ النفس الإنسانية



رذاذ عبدالله
29 - 2 - 2012, 06:12 PM
لوحات ومنحوتات عاصم الباشا .. تعبيرية تقرأ النفس الإنسانية

* الدستور الأردنيـة



http://im27.gulfup.com/2012-02-29/1330524718591.jpg (http://www.gulfup.com/show/X17n3nnsnlm4)




افتتح، حديثا، في جاليري كريم، معرض الفنان التشكيلي السوري عاصم الباشا، وذلك بحضور عدد من الفنانين والنقاد ومتابعي الحركة التشكيلية، ويقدم الفنان في معرضه عددا من اللوحات الجديدة والمنحوتات التي تفيض بالصياغات التعبيرية ذات المنحى الإنساني، وتركز الاعمال المعروضة على طبيعة الوجوه الانسانية التي تعكس دواخل الانسان عبر لغة تعبيرية قوية تستبطن المشاعر الجوانية والنظرة الانسانية المتأملة في واقع يحمل ملامح غائمة.

منحوتات ولوحات الباشا تسبر زوايا النفس الإنسانية وتحاول إعادة استكشافها، وهي تتميز بالإيجاز وحدة التأثير، وهي لا تبتعد عن أجواء المنحوتات العائدة لحضارات قديمة ولا سيما في مصر وبلاد الشام والعراق، وعلى الرغم من اختلافها واختلاف زوايا النظر اليها، لم تنزلق أعماله إلى تناقضات أسلوبية أوإبداعية، بل استطاعت من خلال رؤية الفنان وموهبته أن تتوحد في عالم واحد موضوعه الحق والخير وقوامه الجمال والتحرر.

الفنان نفسه يتحدث عن أجواء منحوتاته ورسوماته المحتشده بالوجوه البشرية: «عندما تعيش وحيداً، ومنعزلاً عن العالم، تتذكر ما كتبه ألبيرتي عن بيكاسو«أنت في وحدتك عالم مزدحم» فتأتيك صور الحشود تلك التي لا تراها سوى في داخلك، في الذاكرة... جنازة؟ ولم لا. تكوين لا يحتمل كتلة النعش، لا أرى له مكاناً، سيسأل الناس وأين الميت؟ في داخل كل منّا يمكن أن أجيب».

ويقول الفنان والنقاد منير الشعراني حول تجربة عاصم الباشا: «في رحلة بحثه عن جواب لسؤاله الإبداعي ظل مشغولاً بالإنسان وقضاياه منحازاً إلى قضية الحق والخير والجمال التي طالما شغلت المبدعين الكبار، فسمت بأعمالهم بعيداً عن المجانية وارتقت بها وبهم إلى مواقع متميزة في سجل الحضارة والتقدم والارتقاء بإنسانية الإنسان، وقد استطاع «عاصم» من خلال موهبته الأصيلة التي صقلتها الدراسة والخبرة والتجربة والسعي إلى تجاوز الذات أن ينأى عن المباشرة والواقعية الفجة والاستعراضية والتقليد والاستستهال ليقدم أعملاً محكمة غنية حية ناطقة بشؤونها وشجونها وبكل ما يعتمل في روح صاحبها من قلق إبداعي وإنساني».

والفنان عاصم الباشا من مواليد 1948 في بوينس أيرس (الأرجنتين) من أب سوري مغترب وأم أرجنتينية ، وقد اقام اكثرمن عشرين معرضا منها: معرض في موسكووالمركز الثقافي العربي بدمشق. والمركز الثقافي السوفييتي، دمشق. و»معرض الوداع»، صالة أورنينا، دمشق. والمركز الثقافي في بينتو، مدريد، إسبانيا. ومعرض في صالة «بابلوسيرّانو»، خيتافيه، إسبانيا.ومعرض اخر في صالة «سانتا كاتالينا»، أتينيودي مدريد، إسبانيا.

واصدر مجموعات قصصية منها: «وبعض من أيام أخر..»، «رسالة في الأسى»، «باكرًا، بعد صلاة العشاء»، «الشامي الأخير في غرناطة»، (يوميات في المشغل وكتابات تسنّت. جائزة ابن بطّوطة ـ 2010).