المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) نيكولز يجري في الظل والبرغوثي يبحث عن الحرية



رذاذ عبدالله
9 - 3 - 2012, 09:02 AM
نيكولز يجري في الظل والبرغوثي يبحث عن الحرية

مذاقان مختلفان في مهرجان طيران الإمارات للآداب




http://im22.gulfup.com/2012-03-09/1331269329531.jpg (http://www.gulfup.com/show/X199wan1nlik)




أكد الكاتب البريطاني ديفيد نيكولز أهمية الاستفادة من التحولات الحياتية والإنسانية في عملية الكتابة، وضرورة استثمارها في الكتابة الروائية على وجه الخصوص، وجاء ذلك خلال الحوار المفتوح مع جمهور مهرجان طيران الإمارات للآداب الذي احتضنته قاعة العريش في فندق إنتركونتيننتال في دبي، وقادت الحوار مع نيكولز الإعلامية روزي غولدسميث .

وتحدث نيكولز عن تجربته التي جعلت منه كاتباً معروفاً بعد رحلة حافلة مع صنوف مختلفة من الإبداع كان أغلبها يجري في الظل، أو على الأقل لم تعرّفه إلى الجمهور، وقال إن روايته “يوم واحد” دفعته إلى واجهة الكتّاب المعروفين، ولا سيما أنها أصبحت من أكثر الكتب مبيعا في بريطانيا .

وقال نيكولز إنه كان يحلم بأن يكون ممثلاً معروفاً، وقد عمل لسنوات ممثلاً رديفاً “تلك المهنة التي تقتضي أن ينتظر الممثل أن يمرض الممثل الرئيسي ليقوم هو بدوره، ولكن للأسف الممثل الذي كنت رديفه لم يمرض أبداً”، ولذلك تحول نيكولز إلى مهنة كتابة السيناريو، وبعدها إلى عالم التأليف الروائي، وقال: لقد حاولت في رواية “يوم واحد” هذه أن أنقل حياة شخصين على مدى 20 عاماً وأكثفها من خلال يوم واحد .

وحول الخلاصات التي خرج بها نيكولز عبر تجربته في مجالات عدة قال: إن عوالم الإبداع مفتوحة على بعضها، وهي قابلة للتداخل في بعض الأحيان، ولا يمكن إيجاد حدود كبيرة بينها، ويبقى للنجاح مع الجمهور أثر كبير جداً في تقييم عمل الكاتب .

تلا ذلك حوار مفتوح مع الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، وأداره الروائي المصري ناصر عراق، وأكد البرغوثي في حواره مع جمهوره أن تاريخه الإبداعي هو تاريخ البحث عن الحرية، والتعبير عن قضاياها، معتبراً أن قضية فلسطين كانت وما زالت هي القضية المركزية في جل ما يكتب، وعبر عن تفاؤله بمستقبل هذه القضية من خلال “هذا الجيل الجديد من الشباب والشابات الذي أثق بقدرته على تحقيق الحرية واسترجاع فلسطين، وأرفض أن أقول إننا ضحايا، ولكن نحن نضحي، ونشعر بالقوة من خلال ذلك، وتاريخياً لسنا بالطرف الضعيف، وما يبشر بالخير أن زمن الديكتاتوريات العربية بدأ بالانهيار، وهو ما يفصح عن زمن عربي جديد” .

وانتقل البرغوثي خلال حديثه بين محطات عدة من حياته، وقال إن الكتابة قادته إلى المنافي، والابتعاد عن العائلة، وحددت تلك المنافي شروط حياته بما فيها الحياة العائلية، وكان “فنجان القهوة الذي دعي إليه على مائدة الأمن أيام الرئيس المصري الراحل أنور السادات مقدمة لابتعاده عن العائلة لما يقارب 17 عاماً، وهي واحدة من أكثر الفواتير الذي دفعها ضريبة عما يكتبه” .

وأفصح البرغوثي عن الآلية التي بنى فيها علاقته مع الشعر، وقال إن كتابة الشعر لديه تعني الانتباه في أعلى درجة من درجاته، والشعر “لا يأتي من الحياة الهادئة، أو الطبيعة الجميلة، أو حالة السعادة والراحة كما يظن البعض، وإنما من خلال التعامل مع الناس، والانتباه إلى تفاصيل العلاقات البشرية، وتسجيل كل ما تراه العين، والإحساس بكل ما يصل إلى الحواس، ومكافأة الكاتب الوحيدة لا تكمن في الشهرة أو الجوائز التي يحصل عليها أو عدد الطبعات التي تصدر بها كتبه، وإنما المكافأة هي لحظة الكتابة نفسها، ولا يمكن للشاعر أن يكون إنسانا يعيش في منطقة وسط، لأن الحالة الوسط هي حالة موت” .

وقرأ البرغوثي بعضا من نصوصه النثرية والشعرية، ومنها نص “السائق محمود” وهو من كتابه الجديد “ولدت هناك ولدت هنا” ، و”لا مشكلة لدي”، و”لا بأس” التي يقول فيها:

“لا بأس أن نموت في فراشنا

على مخدة نظيفة

وبين أصدقائنا . .

لا بأس أن نموت مرة

ونعقد اليدين فوق الصدر

ليس فيهما سوى الشحوب

لا خدوش فيهما ولا قيود

لا راية

ولا عريضة احتجاج” .