رذاذ عبدالله
9 - 4 - 2012, 10:03 AM
حارب الظاهري يوثق ذكرياته عن المدن والبشر في "ترانيم القلب"
http://im23.gulfup.com/2012-04-09/1333951386941.jpg (http://www.gulfup.com/show/X3o1r8xzpic3r)رفع الصور (http://www.gulfup.com/)
صدر عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات كتاب جديد بعنوان “ترانيم القلب” للكاتب الإماراتي حارب الظاهري، ضم الكتاب مجموعة من المقالات التي كان قد نشرها في مقاله الأسبوعي، وقد قسمها إلى مجموعة أبواب حسب تجانس الموضوعات، وهي باب ترانيم المدن، وباب ترانيم القلب، وباب ترانيم الحياة، وباب ترانيم الروح، وباب ترانيم الذاكرة .
يغلب على المقالات الطابع السردي حتى وهي تعالج بعض القضايا العامة أو الأدبية فكثيراً ما يكون الموضوع مغلفاً بأسلوب سردي جاذب للقارئ، وهي طريقة تسربت إلى المقالات من طبيعة الكاتب الذي هو قاص بالدرجة الأولى، وهو ما يعطي للمقال نكهة خاصة، فكأن الظاهري حتى وهو يعالج أكثر الموضوعات تطلباً للعقل والمنطق لا يريد أن يملّ قارئه فيمزج الأسلوب الحجاجي بسردية تلطف من جفاء المنطقية فيه، فعندما يكتب عن قرار اليونسكو ضم مدينة العين إلى التراث العالمي يبدأ على النحو التالي: “جاءت كمدينة تضفي لمسة على خريطة العالم التراثي والإنساني، جاءت بعيون فتياتها، وبروح هامتها وتشكل طرقاتها، وبفضاء ذاكرتها وبخيال متسع من أجل هذا المد والذي أعطى نكهة لمفصل التاريخ، وبهذا حظي التراث العالمي بمدينة تاريخية تمثل صفوة المدن، بل نشوة الفرح” .
ويقول الظاهري عن ذلك الطابع: “كل المقالات التي يضمها الكتاب استهدفت توثيق لحظة انطباعية “ترنيمة” خاطفة لمعت في القلب وصدرت عنه من القلب، لذلك فهي تجنح إلى السرد، تسرد ما بالداخل قبل الخارج، ومن هذه المقالات ما هو مخصص لأماكن عالقة بالذاكرة حيث عشت فيها وعرفتها فترات من عمري كحارة السوق وفلج الصاروج وحارة باور هاوس في أبوظبي، وجلفار في رأس الخيمة، وواحة النخل بالعين، فتلك الأماكن تمتلك جمالية خاصة لا تبارح نسيج الذاكرة ممعنة في الزمن، لا يتوارى عن العين طيف بيوتها القديمة، مهما امتد واتسع لها بريق الحياة، فهي تسكن الروح وطرقها تسلك شرايين التدفق إلى ما لا نهاية، لتعيد للحياة مذاقها السحري” .
ويضيف الظاهري: “من المقالات ما يركز على السفر ويسجل رؤية المثقف لمختلف الأماكن والشعوب التي يزورها، وهي بالتأكيد رؤية تختلف عن رؤى الناس العاديين، وهذا الاختلاف هو ما أردت رصده لعل فيه ما يفيد القارئ، أو يقدم له الواقع بشكل مختلف، ففي مقطع من مقال بعنوان “اليمن” بعد رحلة قادتني إلى ذلك القطر العربي الشقيق، يأتي السرد على النحو التالي (تألقت الشمس بالشعر وبدت صنعاء بهيجة، ينسل من غيمها المطر وملامحها تومئ إلى آخر التاريخ، ببيوتها القديمة تتبختر، بنقوشها الملتوية على صدرها العاري أمام الزمن تزهو، وهي مرصعة بالألوان القديمة) وهكذا كتبت عن مدن أمريكية، وعن ميونخ وقرى سويسرا وجبالها، وغيرها من الأماكن التي تترك في المرء انطباعات بمختلف تلوينات الجمال ويكتشف في كل منها شيئاً مختلفاً” .
ويتضمن الكتاب مقالات عن عدد من الشخصيات منهم والد الظاهري، والراوي حارب هاشل النيادي، والشاعرة الهندية كمالا ثريا، كما يضم الكتاب أيضا مواضيع تتعلق بآراء الظاهري في قراءات متنوعة .
http://im23.gulfup.com/2012-04-09/1333951386941.jpg (http://www.gulfup.com/show/X3o1r8xzpic3r)رفع الصور (http://www.gulfup.com/)
صدر عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات كتاب جديد بعنوان “ترانيم القلب” للكاتب الإماراتي حارب الظاهري، ضم الكتاب مجموعة من المقالات التي كان قد نشرها في مقاله الأسبوعي، وقد قسمها إلى مجموعة أبواب حسب تجانس الموضوعات، وهي باب ترانيم المدن، وباب ترانيم القلب، وباب ترانيم الحياة، وباب ترانيم الروح، وباب ترانيم الذاكرة .
يغلب على المقالات الطابع السردي حتى وهي تعالج بعض القضايا العامة أو الأدبية فكثيراً ما يكون الموضوع مغلفاً بأسلوب سردي جاذب للقارئ، وهي طريقة تسربت إلى المقالات من طبيعة الكاتب الذي هو قاص بالدرجة الأولى، وهو ما يعطي للمقال نكهة خاصة، فكأن الظاهري حتى وهو يعالج أكثر الموضوعات تطلباً للعقل والمنطق لا يريد أن يملّ قارئه فيمزج الأسلوب الحجاجي بسردية تلطف من جفاء المنطقية فيه، فعندما يكتب عن قرار اليونسكو ضم مدينة العين إلى التراث العالمي يبدأ على النحو التالي: “جاءت كمدينة تضفي لمسة على خريطة العالم التراثي والإنساني، جاءت بعيون فتياتها، وبروح هامتها وتشكل طرقاتها، وبفضاء ذاكرتها وبخيال متسع من أجل هذا المد والذي أعطى نكهة لمفصل التاريخ، وبهذا حظي التراث العالمي بمدينة تاريخية تمثل صفوة المدن، بل نشوة الفرح” .
ويقول الظاهري عن ذلك الطابع: “كل المقالات التي يضمها الكتاب استهدفت توثيق لحظة انطباعية “ترنيمة” خاطفة لمعت في القلب وصدرت عنه من القلب، لذلك فهي تجنح إلى السرد، تسرد ما بالداخل قبل الخارج، ومن هذه المقالات ما هو مخصص لأماكن عالقة بالذاكرة حيث عشت فيها وعرفتها فترات من عمري كحارة السوق وفلج الصاروج وحارة باور هاوس في أبوظبي، وجلفار في رأس الخيمة، وواحة النخل بالعين، فتلك الأماكن تمتلك جمالية خاصة لا تبارح نسيج الذاكرة ممعنة في الزمن، لا يتوارى عن العين طيف بيوتها القديمة، مهما امتد واتسع لها بريق الحياة، فهي تسكن الروح وطرقها تسلك شرايين التدفق إلى ما لا نهاية، لتعيد للحياة مذاقها السحري” .
ويضيف الظاهري: “من المقالات ما يركز على السفر ويسجل رؤية المثقف لمختلف الأماكن والشعوب التي يزورها، وهي بالتأكيد رؤية تختلف عن رؤى الناس العاديين، وهذا الاختلاف هو ما أردت رصده لعل فيه ما يفيد القارئ، أو يقدم له الواقع بشكل مختلف، ففي مقطع من مقال بعنوان “اليمن” بعد رحلة قادتني إلى ذلك القطر العربي الشقيق، يأتي السرد على النحو التالي (تألقت الشمس بالشعر وبدت صنعاء بهيجة، ينسل من غيمها المطر وملامحها تومئ إلى آخر التاريخ، ببيوتها القديمة تتبختر، بنقوشها الملتوية على صدرها العاري أمام الزمن تزهو، وهي مرصعة بالألوان القديمة) وهكذا كتبت عن مدن أمريكية، وعن ميونخ وقرى سويسرا وجبالها، وغيرها من الأماكن التي تترك في المرء انطباعات بمختلف تلوينات الجمال ويكتشف في كل منها شيئاً مختلفاً” .
ويتضمن الكتاب مقالات عن عدد من الشخصيات منهم والد الظاهري، والراوي حارب هاشل النيادي، والشاعرة الهندية كمالا ثريا، كما يضم الكتاب أيضا مواضيع تتعلق بآراء الظاهري في قراءات متنوعة .