المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) آمنة الشحي: "جثمان حب" تختبر صدق المشاعر



رذاذ عبدالله
14 - 8 - 2012, 01:19 AM
آمنة الشحي: "جثمان حب" تختبر صدق المشاعر


http://im16.gulfup.com/2012-08-14/1344892752501.jpg (http://www.gulfup.com/show/X34t4tpv4n668kc)



تصور رواية “جثمان حب” للكاتبة الإماراتية الشابة آمنة أحمد الشحي فكرة البحث عن الحب الصافي النقي بعيداً عن الخداع والكذب، وتصل فيها بطلة القصة الشابة “أمل” إلى طريق مسدود بعد تجارب أليمة لاقت فيها التجاهل من ابن خالتها “خالد” الذي نسجت صداقة الطفولة وألعابها وشقاواتها الصغيرة بينه وبين أمل علاقة ظلت تسمو في نفسها وتكبر معها إلى أن صارت حباً، لكن خالداً لم يلتفت إليها، وفضل أن يتزوج بفتاة أخرى، ثم تتفتح الآمال لها من جديد مع شاب آخر خطبها وأراد أن يتزوجها، لكنها تكتشف من سلوكه أنه لا يقدّر الحب ولا يستطيع أن يلتزم به، ولذلك كان عليها أن تنفض يديها منه، وتنهي علاقتها به .

الرواية الأولى للكاتبة هي الإصدار الرابع ضمن مبادرة أحمد محمد عبيد لدعم الثقافة في الإمارات، وتقول آمنة الشحي عن الرواية: تطرقت إلى ما يُمكن أن تمر به الفتاة بعد أن يتسلل الحب إلى قلبها، وحاولت تصوير كيف أنه يتولد ذلك الحب، بنقاء نتيجة لطبيعة مجتمعنا من حيث ترابط الأسر، والعادات والتقاليد التي قد تكون سبباً في ولادة الحب ووصوله إلى منتهاه أو وأده قبل أن يتطور ويتوج بالزواج، فكم من قصص واقعية نشاهدها تنتهي نهاية سعيدة وأخرى لا يكتب لها النجاح، ويعاني أصحابها نتيجة اصطدامهم بالعادات المسيطرة، ولا تعني النهاية التي وصلت إليها الرواية أن الطريق مسدود دائماً، ولذلك طالبتني صديقات وقراء بأن أشفّع هذا الجزء بجزء ثان تحمل نهايته نوعاً من التفاؤل والأمل للقارئ .

وتضيف الشحي: كتبت الرواية على شكل يوميات حتى تكون أحداثها متكاملة، ولا يشعر القارئ أنه انتقل من حدث إلى آخر، مع وجود فجوة، أو حلقة مفقودة في الأحداث، وقد اخترت أن أجعل النص بضمير المتكلم وهو بلسان البطلة (أمل) لكي يكون أقرب إلى التعبير عن كوامن نفسها، وفي رأيي أن الكتابة بضمير المتكلم تجعل الكاتب يعطي كل شخصية وخاصة شخصية البطل حقها، بحيث تصل الأفكار إلى ذهن القارئ بشكل ميسّر وبطريقة سلسة .

عن مسيرتها مع الكتابة تقول الشحي: بدأت الكتابة في سن الثالثة عشرة، وكانت كتاباتي عبارة عن تعبير إنشاء مدرسي وخواطر قصيرة، ومع مرور الأيام تحسنت لغتي، وذلك يعود لحرصي الشديد على قراءة الكتب المنوعة ما بين الروايات والقصص القصيرة والشعر، ولدي الآن نصوص عديدة منها الخواطر، وأخرى تعد من النثر الفني أنوي جمعها، لإصدارها في كتاب في المستقبل القريب .

تتمتع الكاتبة آمنة الشحي بلغة متماسكة بعيدة عن التعقيد، سليمة في أغلب الأحيان، ولديها ومضات شاعرية بين الحين والآخر، تقول: “تمنيت لو أنه باستطاعتي كرهك إلى الأبد، حتى تغيب شمس محبتي، وتعود الدماء إلى شوارع شراييني، وتسري دون أن تعترض طريقها مطبات الظروف! هناك بين أمواج ذاك البحر، شديد الزرقة، يتمايل مركب أحلامي، تارة يميل يمنة، وتارة يميل شمالاً، تصاعدت الأمواج وارتفعت إلى أن اهتزّ مركبي، وغرقت أحلامي، ولقيت حتفها . . تباً للحياة، وصفحاتها الصفراء، قلبتها صفحة . صفحة، ولم أجد عنوان مؤسسة السعادة الأزلية” .

ومن الناحية الفنية فقد وفقت الشحي في استخدام أسلوب التداعي الحر لسبر أغوار نفس بطلتها، واستبطان ذكريات حبها: “اشتقت إلى وجهك الذي أراه كل صباح، وإلى تموج حاجبيك المقرونين! . . اشتقت إلى صوتك الغاضب . . اشتقت إلى كل الأشياء التي كانت موجودة عندك، وداخل سيارتك الرياضية الحمراء، وكم أشتاق إلى جنونها الذي اعتدت عليه حين تكون في داخلها! . . أتذكر جيداً مدى ولعك بالسيارات الرياضية المزودة بالمحركات المزعجة . . أتذكر تلك السيارة الصغيرة البيضاء التي تحولت بعد أقل من سنة إلى تلك الحمراء، ثم استبدلتها بسيارة كبيرة ذات دفع رباعي” .

جنة غلا
21 - 8 - 2012, 10:01 AM
السلام عليكم و رحمة الله ..

شكراً جزيلاً أختي الفاضلة على الموضوع ..

آمنة أحمد الشحي :)

رذاذ عبدالله
21 - 8 - 2012, 07:49 PM
يسعدني حضورك الرفيع،
دمت برقي،