رذاذ عبدالله
5 - 9 - 2012, 01:08 PM
شوارع الموت
حصـة سيـف
* دار الخليج
كم من الحوادث التي كان سببها المنحنيات الحادة والشوارع العامة ذات المسرب الواحد، الذي يحوّل حياة مستخدميه إلى ترقب واستنفار جميع طاقات الانتباه لديهم إلى أن يصلوا سالمين إلى مقصدهم، وكم من الإحصاءات نشرت عن شوارع الموت بلا أي ردة فعل من قِبل المختصين . ما المانع في حال ارتفاع حالات الوفيات في أحد الشوارع العامة أن يدرس ذلك الشارع ويعاد تأهيله من جديد؟ ما المانع في فتح ملفات تقييم الشوارع الحالية ومدى صلاحيتها للاستخدام بأمان؟ ومن الجهة المختصة والمحايدة التي تستطيع أن تسهم بقدر ما في خفض أعداد الوفيات بعد دراسة مستوفية للأسباب؟ في الوقت الحالي الشرطة المختصة تناقش منحنيات الشارع ووضعه المروري مع الجهة المنفذة للشارع، وتكتفي بإحصاء عدد الوفيات، وتسمية الشارع بشارع الموت، إلا أنها لا تلزم الجهة المعنية بحل مشكلة ذلك الشارع وإعادة تأهيله للاستخدام، كون الشرطة أيضاً لا يوجد لديها فني متخصص بهندسة الطرق يفيد برأيه المتخصص حول وضع الشارع هندسياً .
إدارة هندسة الطرق، إدارة توجد هيكلياً فقط في شرطة رأس الخيمة، ولا يوجد متخصص يدلي برأيه في الحوادث المرورية التي قد يكون خطأ في هندسة الشارع السبب المساعد في وقوع بعض الحوادث . الشرطة لم تقصّر في التعاون والتواصل مع الجهة الحكومية المنفذة لتلك الشوارع، والملاحظات التي يدلي بها رجال الشرطة لها، كما أن الجهة الحكومية متعاونة جداً مع الشرطة، وتحاول قدر إمكاناتها تلافي تلك الملاحظات، إلا أن وجود متخصص في هندسة الطرق في جهة محايدة غير الجهة المنفذة يعتبر ضرورة ملحة، خاصة في ضوء كثرة أعداد الوفيات على الشوارع العامة في كثير من المناطق .
وإذا وجد المتخصص، والإدارة المكلفة بتقييم الشوارع المنفذة، ودراسة أهم مسببات الحوادث عليها بشكل دوري، ستقل الحوادث، ولن تصبح أسماء الشوارع مطابقة أو رديفة للموت، طالما أن إفادة متخصصة تحول للجهة المختصة، والطلب سيصبح ملزماً إن اتضح الخطأ أو حتى تحمّل المسؤولية سيختلف كثيراً، ولن يتم تحميلها للسائق لوحده، إن كان هناك خطأ هندسي أسهم في تأزم وتفاقم في نتائج الحوادث، إن لم يكن السبب المباشر .
لنكن إيجابيين وفاعلين، ونفتح الملفات جميعها بلا استثناء، ولا نحمّل السبب للسائق وحده، فالشارع إذا كان خالياً من العيوب، والجهة المنفذة تعمل على اختباره بشكل جيد، لما وصلت أرقام الحوادث إلى ذاك الحد، فالمركبات هي ذاتها المستخدمة في كل بقاع العالم، كما أن إمكانات ومهارات السائقين لا أعتقد أنها أقل عن مهارة العالم المتقدم، فيما نحن بأعدادنا المتواضعة نريد أن نحافظ على الأرواح فيها بكل ما أوتينا من قوة، ولن يضير إن رفع تقرير عن مدى كفاءة الشارع للجهات المختصة، وأن تتحمّل المسؤولية بعد ذلك إن لم تتحسن كفاءته .
حصـة سيـف
* دار الخليج
كم من الحوادث التي كان سببها المنحنيات الحادة والشوارع العامة ذات المسرب الواحد، الذي يحوّل حياة مستخدميه إلى ترقب واستنفار جميع طاقات الانتباه لديهم إلى أن يصلوا سالمين إلى مقصدهم، وكم من الإحصاءات نشرت عن شوارع الموت بلا أي ردة فعل من قِبل المختصين . ما المانع في حال ارتفاع حالات الوفيات في أحد الشوارع العامة أن يدرس ذلك الشارع ويعاد تأهيله من جديد؟ ما المانع في فتح ملفات تقييم الشوارع الحالية ومدى صلاحيتها للاستخدام بأمان؟ ومن الجهة المختصة والمحايدة التي تستطيع أن تسهم بقدر ما في خفض أعداد الوفيات بعد دراسة مستوفية للأسباب؟ في الوقت الحالي الشرطة المختصة تناقش منحنيات الشارع ووضعه المروري مع الجهة المنفذة للشارع، وتكتفي بإحصاء عدد الوفيات، وتسمية الشارع بشارع الموت، إلا أنها لا تلزم الجهة المعنية بحل مشكلة ذلك الشارع وإعادة تأهيله للاستخدام، كون الشرطة أيضاً لا يوجد لديها فني متخصص بهندسة الطرق يفيد برأيه المتخصص حول وضع الشارع هندسياً .
إدارة هندسة الطرق، إدارة توجد هيكلياً فقط في شرطة رأس الخيمة، ولا يوجد متخصص يدلي برأيه في الحوادث المرورية التي قد يكون خطأ في هندسة الشارع السبب المساعد في وقوع بعض الحوادث . الشرطة لم تقصّر في التعاون والتواصل مع الجهة الحكومية المنفذة لتلك الشوارع، والملاحظات التي يدلي بها رجال الشرطة لها، كما أن الجهة الحكومية متعاونة جداً مع الشرطة، وتحاول قدر إمكاناتها تلافي تلك الملاحظات، إلا أن وجود متخصص في هندسة الطرق في جهة محايدة غير الجهة المنفذة يعتبر ضرورة ملحة، خاصة في ضوء كثرة أعداد الوفيات على الشوارع العامة في كثير من المناطق .
وإذا وجد المتخصص، والإدارة المكلفة بتقييم الشوارع المنفذة، ودراسة أهم مسببات الحوادث عليها بشكل دوري، ستقل الحوادث، ولن تصبح أسماء الشوارع مطابقة أو رديفة للموت، طالما أن إفادة متخصصة تحول للجهة المختصة، والطلب سيصبح ملزماً إن اتضح الخطأ أو حتى تحمّل المسؤولية سيختلف كثيراً، ولن يتم تحميلها للسائق لوحده، إن كان هناك خطأ هندسي أسهم في تأزم وتفاقم في نتائج الحوادث، إن لم يكن السبب المباشر .
لنكن إيجابيين وفاعلين، ونفتح الملفات جميعها بلا استثناء، ولا نحمّل السبب للسائق وحده، فالشارع إذا كان خالياً من العيوب، والجهة المنفذة تعمل على اختباره بشكل جيد، لما وصلت أرقام الحوادث إلى ذاك الحد، فالمركبات هي ذاتها المستخدمة في كل بقاع العالم، كما أن إمكانات ومهارات السائقين لا أعتقد أنها أقل عن مهارة العالم المتقدم، فيما نحن بأعدادنا المتواضعة نريد أن نحافظ على الأرواح فيها بكل ما أوتينا من قوة، ولن يضير إن رفع تقرير عن مدى كفاءة الشارع للجهات المختصة، وأن تتحمّل المسؤولية بعد ذلك إن لم تتحسن كفاءته .