رذاذ عبدالله
9 - 10 - 2012, 01:24 PM
أمسية قصصية لصالحة عبيد تثير أسئلة تتعلق بإشكاليات النص المفتوح
http://im30.gulfup.com/uZrY1.jpg (http://www.gulfup.com/?T3ejJD)
أثارت أسئلة الحاضرين في أمسية القاصة صالحة عبيد حسن، مساء أمس الأول في اتحاد الكتّاب في الشارقة، إشكاليات عديدة حول قصيدة النثر ومكانها من الشعر، ودافعت القاصة ومدير الأمسية الشاعر أحمد العسم عن أهلية قصيدة النثر، وذهبا إلى عدم تأطير النصوص، وتصنيفها، معتبرين أن الإبداع يحتمل ما أسموه »نصاً مفتوحاً« .
واعترض بعض الحاضرين على مصطلح »نص مفتوح«، معتبرين أن أجناس الكتابة الإبداعية واضحة ومحددة، ويجب أن يكون للنص هويته حتى يلقى النقد ويحاكم ضمن معاير جنسه، فيما اعتبرت القاصة صالحة نفسها كاتبةً مجرّبة ولا تحدد نصها بجنس أدبي واحد، إنما تكتب نصاً، يحتمل أن يكون قصيدة نثر، ويراوح أحياناً بين القصة والقصيدة .
وقرأت عبيد خلال الأمسية عدداً من النصوص، أطلق عليها الشاعر أحمد العسم قصائد نثر، فيما فضلت تسميتها بالنصوص المفتوحة، منها نص بعنوان »تفاصيل معتمة« تقول فيه:
»مالحٌ هذا اليومْ
لاذِعَةٌ تفَاصِيلهْ!
سَقْفُ اَلْحَياة يُطلُ بأسىً
عَلى أجسَادٍ بَنْفسَجيةْ
بمحاذاتِ مراياَ ضخمةْ
تَعْكِس ذواتاً مُتَفَحِمَة
وتَدْهس اَلفَجر بِعَرَباتِ اَلْمًوتى!« .
ومن نص بعنوان »حظر تجول« كتبته عن زياد ابن أبيه والي العراق في عهد معاوية بن أبي سفيان، حيث كان أول من فرض حظر التجول، قرأت صالحة:
»للسيد الذي فرض حظر التجول ليلاً: مَن الذي منحك صك ملكية الوقت؟ مَن الذي أعطاك حق مصادرة الليل؟
للسيد الذي فرض حظر التجول الليلي: من للمواعيد المحتفظ بها لما تبقى من مساء؟، من لهذا الكم الكبير من العشاق على العتبات القمرية؟«' .
وانتقلت من »حظر التجول« لتسرد قصتها مع صحراء الربع الخالي وتبيّن كيف كان لروايات عبد الرحمن منيف، وتركي الحمد، دور في تشكيل صورتها عن تلك الصحراء، فتقول في »الربع الخالي«:
»يجمع آل الجفاف حول الوردة المعجزة . .في وسط الموات القاحل
من كان يصدق . .أن الأمر لم يكن يحتاج أكثر من دمعة سخية؟
الجني الذي استرق السمع لمملكة الرب
صار نيزكاً في ذات الليلة التي بلل
فيها الحب الفتاة التي تحول شعرها لخيمة
قلبه مأهول بالصحراء
قلبها منذور للريح
أن تلتقي به يعني أن تحدث العاصفة«
وفي نص بعنوان »سأخون قلبي« اعتذرت القاصة للشاعر محمد الماغوط لتناصها في العنوان مع عنوان مجموعته »سأخون وطني«، وقرأت:
»أريد في هذا المساء
أن اعتذر »للماغوط« وبشدة
وطني خارج نطاق الخيانة
سأخون قلبي فقط!
يا قلبي العظيم، يا سيد النبض المفدى
أيها الحاكم والمحكوم والمحكمة
ها أنا أصوب لشريانك الأبهر قنبلة
فأخون بكل بساطة وكامل أريحية« .
وفي الختام كرّم رئيس نادي الشعر، الشاعر طلال سالم، القاصة صالحة عبيد الحسن، بتسليمها شهادة تقدير من إدارة النادي .
http://im30.gulfup.com/uZrY1.jpg (http://www.gulfup.com/?T3ejJD)
أثارت أسئلة الحاضرين في أمسية القاصة صالحة عبيد حسن، مساء أمس الأول في اتحاد الكتّاب في الشارقة، إشكاليات عديدة حول قصيدة النثر ومكانها من الشعر، ودافعت القاصة ومدير الأمسية الشاعر أحمد العسم عن أهلية قصيدة النثر، وذهبا إلى عدم تأطير النصوص، وتصنيفها، معتبرين أن الإبداع يحتمل ما أسموه »نصاً مفتوحاً« .
واعترض بعض الحاضرين على مصطلح »نص مفتوح«، معتبرين أن أجناس الكتابة الإبداعية واضحة ومحددة، ويجب أن يكون للنص هويته حتى يلقى النقد ويحاكم ضمن معاير جنسه، فيما اعتبرت القاصة صالحة نفسها كاتبةً مجرّبة ولا تحدد نصها بجنس أدبي واحد، إنما تكتب نصاً، يحتمل أن يكون قصيدة نثر، ويراوح أحياناً بين القصة والقصيدة .
وقرأت عبيد خلال الأمسية عدداً من النصوص، أطلق عليها الشاعر أحمد العسم قصائد نثر، فيما فضلت تسميتها بالنصوص المفتوحة، منها نص بعنوان »تفاصيل معتمة« تقول فيه:
»مالحٌ هذا اليومْ
لاذِعَةٌ تفَاصِيلهْ!
سَقْفُ اَلْحَياة يُطلُ بأسىً
عَلى أجسَادٍ بَنْفسَجيةْ
بمحاذاتِ مراياَ ضخمةْ
تَعْكِس ذواتاً مُتَفَحِمَة
وتَدْهس اَلفَجر بِعَرَباتِ اَلْمًوتى!« .
ومن نص بعنوان »حظر تجول« كتبته عن زياد ابن أبيه والي العراق في عهد معاوية بن أبي سفيان، حيث كان أول من فرض حظر التجول، قرأت صالحة:
»للسيد الذي فرض حظر التجول ليلاً: مَن الذي منحك صك ملكية الوقت؟ مَن الذي أعطاك حق مصادرة الليل؟
للسيد الذي فرض حظر التجول الليلي: من للمواعيد المحتفظ بها لما تبقى من مساء؟، من لهذا الكم الكبير من العشاق على العتبات القمرية؟«' .
وانتقلت من »حظر التجول« لتسرد قصتها مع صحراء الربع الخالي وتبيّن كيف كان لروايات عبد الرحمن منيف، وتركي الحمد، دور في تشكيل صورتها عن تلك الصحراء، فتقول في »الربع الخالي«:
»يجمع آل الجفاف حول الوردة المعجزة . .في وسط الموات القاحل
من كان يصدق . .أن الأمر لم يكن يحتاج أكثر من دمعة سخية؟
الجني الذي استرق السمع لمملكة الرب
صار نيزكاً في ذات الليلة التي بلل
فيها الحب الفتاة التي تحول شعرها لخيمة
قلبه مأهول بالصحراء
قلبها منذور للريح
أن تلتقي به يعني أن تحدث العاصفة«
وفي نص بعنوان »سأخون قلبي« اعتذرت القاصة للشاعر محمد الماغوط لتناصها في العنوان مع عنوان مجموعته »سأخون وطني«، وقرأت:
»أريد في هذا المساء
أن اعتذر »للماغوط« وبشدة
وطني خارج نطاق الخيانة
سأخون قلبي فقط!
يا قلبي العظيم، يا سيد النبض المفدى
أيها الحاكم والمحكوم والمحكمة
ها أنا أصوب لشريانك الأبهر قنبلة
فأخون بكل بساطة وكامل أريحية« .
وفي الختام كرّم رئيس نادي الشعر، الشاعر طلال سالم، القاصة صالحة عبيد الحسن، بتسليمها شهادة تقدير من إدارة النادي .