بنت الخاطرى
14 - 10 - 2012, 11:05 AM
تعليمـية رأس الخيمـة» تــدرس حـالـة طــالــب مفصول يبلغ من العمر 12 عاماً
شكّلت منطقة رأس الخيمة التعليمية لجنة مكونة من موجهين وأخصائيين نفسيين لدراسة حالة الطالب (م.ع) الذي فصل من مدرسة القاسمية الحكومية للتعليم الأساسي، بسبب مخالفاته السلوكية، على الرغم من صغر سنه (12 عاماً) لمعرفة أسباب سلوكه العنيف، وتحديد مراحل العلاج النفسي.
وحذر أخصائي نفسي من مشاهدة الأطفال في المرحلة الأساسية أفلام الرعب، واستخدامهم ألعاباً إلكترونية تشجع على هذا السلوك، وعدم تفريغ طاقاتهم بشكل سليم، إذ إنها سبب رئيس لاعتدائهم على زملائهم في المدرسة وخارجها.
وتفصيلاً، قالت رئيس قسم البيئة والأنشطة الطلابية في المنطقة التعليمية، آمنة راشد السكب، لـ«الإمارات اليوم» إن المنطقة تلقت شكوى من أسرة الطالب، تفيد بفصله من مقاعد الدراسة بسبب اعتدائه على زميل له، مضيفة أن المنطقة تواصلت مع إدارة المدرسة لمعرفة حيثيات قرار الفصل، وتلقت منها خمسة تقارير شرحت فيها إدارة المدرسة حالة الطالب النفسية، والسلوكيات التي ارتكبها منذ دخوله المدرسة تجاه الطلبة والمعلمات.
وتابعت أن المنطقة التعليمية قررت، بناء على تقارير المدرسة، تشكيل لجنة من موجهين واخصائيين نفسيين من المنطقة وإدارة المدرسة، لدراسة حالة الطالب نفسياً، بالتعاون مع أسرته ومع إدارة المدرسة. كما استدعت والد الطالب وعقدت معه اجتماعاً بحضور الأخصائيين النفسيين وقسم الشؤون القانونية في المنطقة، لمعرفة أسباب سلوك ابنه العنيف داخل الفصل الدراسي.
وقالت السكب إن «حالة الطفل تراكمية، بدأت قبل نحو خمس سنوات»، مشيرة إلى ضرورة معرفة دوافعه العنيفة. وأكدت أن المنطقة بحثت مع مدرسة القاسمية ومع منسقة الخدمة الاجتماعية الطرق العلمية الممكنة للقضاء على ظاهرة عنف الأطفال في الفصول الدراسية، بدلاً من فصلهم من الدراسة، موضحة أن «المنطقة التعليمية ضد حرمان أيّ طالب من الدراسة». ورأت أنه «كان على إدارة المدرسة التواصل مع المنطقة من أجل توفير الموجهين والأخصائيين النفسيين لدراسة حالة الطالب قبل اتخاذ القرار بفصله».
وأشارت إلى أن «طرد طالب في المراحل الأساسية من الدراسة لأنه خالف لائحة السلوك الطلابي، ليس حلا لمواجهة سلوكه العنيف، خصوصاً أنه في سن صغيرة، ولا يدرك معنى الأفعال التي يرتكبها» مضيفة أن «بعض الأطفال لا يمارسون أعمالاً عنيفة في منازلهم، لأنها أماكن مغلقة، ولا يوجد فيها عدد كبير من الأشخاص، ويعتبرون المدارس مكاناً مفتوحاً للعب، ما قد يحفزهم على إبراز مهاراتهم بطريقة عدائية من دون قصد، باعتبار هذا السلوك لعباً ولهواً».
من جهته، حذر الأخصائي النفسي في منطقة رأس الخيمة التعليمية، حسن عيسى، من عدم تفريغ الطلبة في المراحل الأساسية طاقاتهم في اللعب بشكل صحيح، «لأن ذلك سيؤدي إلى ارتكابهم أعمالاً عنيفة وعدائية تجاه بعضهم البعض، خلال وجودهم في الفصل والدراسي».
وشرح أن «بعض الطلبة يرتكبون أعمالاً عنيفة تجاه زملائهم في الفصل الدراسي، من باب الرغبة في تقليد بعض الممثلين في الأفلام والمسلسلات التي تشجع على العنف والضرب»، مؤكداً أن «جميع الأفعال والألعاب العدائية والعنيفة التي يرتكبها الطلبة في المرحلة الأساسية، ناجمة عن حاجتهم إلى تفريغ طاقاتهم، من دون إدراك منهم لمخاطر اللعب العنيف، أو ما قد يترتب على الاعتداء على زملاء لهم بآلات حادة».
وتابع أن «طلبة المرحلة الأساسية صغار، وليس لديهم الوعي الكافي لضبط سلوكهم العنيف تجاه بعضهم البعض وتجاه المعلمات في الفصل الدراسي، فالطالب يدخل الفصل مشحوناً بطاقة قوية من اللعب بطريقة عنيفة، إثر مشاهدة أفلام أو ممارسته ألعاباً إلكترونية تشجع على العنف، باعتباره حلاً لكل أنواع المشكلات التي يصادفها المرء في حياته». وأكمل أن الطلبة في المرحلة الأساسية لديهم حب تقليد الممثلين، وحب التملك وإظهار أنفسهم أبطالاً ومسيطرين على الفصل الدراسي. واعتبر عيسى أن الخطر الرئيس على طلبة المرحلة الأساسية يتمثل في مشاهدة أفلام الرعب واستخدام الأجهزة الإلكترونية لممارسة ألعاب عنيفة، موضحاً أن غياب التربية السليمة من الأسرة أدى إلى انتشار العنف بين طلبة التعليم الأساسي.
وأشار إلى أن تصرفات بعض الأسر سبب رئيس لارتكاب ابنائهم الطلبة العنف، شارحاً أن كثيراً من الأسر تحرض أطفالها على ضرب أي طالب يأخذ منه لعبته أو حاجته الشخصية، وهذا يؤدي إلى زرع العنف.
كما أن الوراثة قد تلعب دوراً في تعزيز السلوك العنيف من خلال طريقة تحدث افراد الأسرة في ما بينهم وتشاجرهم المستمر في المنزل أمام الصغار، أو لعب الأب مع أطفاله بطريقة عنيفة.
المصدر: الإمارات اليوم
شكّلت منطقة رأس الخيمة التعليمية لجنة مكونة من موجهين وأخصائيين نفسيين لدراسة حالة الطالب (م.ع) الذي فصل من مدرسة القاسمية الحكومية للتعليم الأساسي، بسبب مخالفاته السلوكية، على الرغم من صغر سنه (12 عاماً) لمعرفة أسباب سلوكه العنيف، وتحديد مراحل العلاج النفسي.
وحذر أخصائي نفسي من مشاهدة الأطفال في المرحلة الأساسية أفلام الرعب، واستخدامهم ألعاباً إلكترونية تشجع على هذا السلوك، وعدم تفريغ طاقاتهم بشكل سليم، إذ إنها سبب رئيس لاعتدائهم على زملائهم في المدرسة وخارجها.
وتفصيلاً، قالت رئيس قسم البيئة والأنشطة الطلابية في المنطقة التعليمية، آمنة راشد السكب، لـ«الإمارات اليوم» إن المنطقة تلقت شكوى من أسرة الطالب، تفيد بفصله من مقاعد الدراسة بسبب اعتدائه على زميل له، مضيفة أن المنطقة تواصلت مع إدارة المدرسة لمعرفة حيثيات قرار الفصل، وتلقت منها خمسة تقارير شرحت فيها إدارة المدرسة حالة الطالب النفسية، والسلوكيات التي ارتكبها منذ دخوله المدرسة تجاه الطلبة والمعلمات.
وتابعت أن المنطقة التعليمية قررت، بناء على تقارير المدرسة، تشكيل لجنة من موجهين واخصائيين نفسيين من المنطقة وإدارة المدرسة، لدراسة حالة الطالب نفسياً، بالتعاون مع أسرته ومع إدارة المدرسة. كما استدعت والد الطالب وعقدت معه اجتماعاً بحضور الأخصائيين النفسيين وقسم الشؤون القانونية في المنطقة، لمعرفة أسباب سلوك ابنه العنيف داخل الفصل الدراسي.
وقالت السكب إن «حالة الطفل تراكمية، بدأت قبل نحو خمس سنوات»، مشيرة إلى ضرورة معرفة دوافعه العنيفة. وأكدت أن المنطقة بحثت مع مدرسة القاسمية ومع منسقة الخدمة الاجتماعية الطرق العلمية الممكنة للقضاء على ظاهرة عنف الأطفال في الفصول الدراسية، بدلاً من فصلهم من الدراسة، موضحة أن «المنطقة التعليمية ضد حرمان أيّ طالب من الدراسة». ورأت أنه «كان على إدارة المدرسة التواصل مع المنطقة من أجل توفير الموجهين والأخصائيين النفسيين لدراسة حالة الطالب قبل اتخاذ القرار بفصله».
وأشارت إلى أن «طرد طالب في المراحل الأساسية من الدراسة لأنه خالف لائحة السلوك الطلابي، ليس حلا لمواجهة سلوكه العنيف، خصوصاً أنه في سن صغيرة، ولا يدرك معنى الأفعال التي يرتكبها» مضيفة أن «بعض الأطفال لا يمارسون أعمالاً عنيفة في منازلهم، لأنها أماكن مغلقة، ولا يوجد فيها عدد كبير من الأشخاص، ويعتبرون المدارس مكاناً مفتوحاً للعب، ما قد يحفزهم على إبراز مهاراتهم بطريقة عدائية من دون قصد، باعتبار هذا السلوك لعباً ولهواً».
من جهته، حذر الأخصائي النفسي في منطقة رأس الخيمة التعليمية، حسن عيسى، من عدم تفريغ الطلبة في المراحل الأساسية طاقاتهم في اللعب بشكل صحيح، «لأن ذلك سيؤدي إلى ارتكابهم أعمالاً عنيفة وعدائية تجاه بعضهم البعض، خلال وجودهم في الفصل والدراسي».
وشرح أن «بعض الطلبة يرتكبون أعمالاً عنيفة تجاه زملائهم في الفصل الدراسي، من باب الرغبة في تقليد بعض الممثلين في الأفلام والمسلسلات التي تشجع على العنف والضرب»، مؤكداً أن «جميع الأفعال والألعاب العدائية والعنيفة التي يرتكبها الطلبة في المرحلة الأساسية، ناجمة عن حاجتهم إلى تفريغ طاقاتهم، من دون إدراك منهم لمخاطر اللعب العنيف، أو ما قد يترتب على الاعتداء على زملاء لهم بآلات حادة».
وتابع أن «طلبة المرحلة الأساسية صغار، وليس لديهم الوعي الكافي لضبط سلوكهم العنيف تجاه بعضهم البعض وتجاه المعلمات في الفصل الدراسي، فالطالب يدخل الفصل مشحوناً بطاقة قوية من اللعب بطريقة عنيفة، إثر مشاهدة أفلام أو ممارسته ألعاباً إلكترونية تشجع على العنف، باعتباره حلاً لكل أنواع المشكلات التي يصادفها المرء في حياته». وأكمل أن الطلبة في المرحلة الأساسية لديهم حب تقليد الممثلين، وحب التملك وإظهار أنفسهم أبطالاً ومسيطرين على الفصل الدراسي. واعتبر عيسى أن الخطر الرئيس على طلبة المرحلة الأساسية يتمثل في مشاهدة أفلام الرعب واستخدام الأجهزة الإلكترونية لممارسة ألعاب عنيفة، موضحاً أن غياب التربية السليمة من الأسرة أدى إلى انتشار العنف بين طلبة التعليم الأساسي.
وأشار إلى أن تصرفات بعض الأسر سبب رئيس لارتكاب ابنائهم الطلبة العنف، شارحاً أن كثيراً من الأسر تحرض أطفالها على ضرب أي طالب يأخذ منه لعبته أو حاجته الشخصية، وهذا يؤدي إلى زرع العنف.
كما أن الوراثة قد تلعب دوراً في تعزيز السلوك العنيف من خلال طريقة تحدث افراد الأسرة في ما بينهم وتشاجرهم المستمر في المنزل أمام الصغار، أو لعب الأب مع أطفاله بطريقة عنيفة.
المصدر: الإمارات اليوم