رذاذ عبدالله
22 - 10 - 2012, 10:28 AM
العسم: الشعراء لا ينفعلون بالأحداث المؤثرة
http://im19.gulfup.com/2eTs1.jpg (http://www.gulfup.com/?GAFmPI)
يعدّ أحمد العسم أحد الشعراء الإماراتيين الذين أسهموا في كتابة النص الشعري المختلف على صعيد الشكل والمضامين، وهو أمر ناجم عن الرؤية الجمالية المختلفة، في الأصل، انتهى العسم من إعداد ثلاثة مؤلفات جديدة، اثنان منها شعريان وهما »لم يقصص رؤياه« و»ليل يبتل«، والثالث نثري جمع فيه عدداً من مقالاته وعنونه ب»في غفلة الماء« . وحول ندرة تلك النصوص الشعرية الأكثر سطوة وتأثيراً، على غرار ما كان ينتجه شعراء الأجيال السابقة يقول العسم: إنه من غير الانصاف أن نتحدث عن غياب النصوص المؤثرة، لأنها موجودة، ومتوافرة أكثر من قبل، بين أيدي من يريدون قراءتها .
يتابع العسم: لي-هنا-ملاحظة، عن منتج النص الذي اغترب-قليلاً-عن ملامسة الهموم الكبرى، وأعني اغترابه عن النص الإنساني، لأن مادة مثل هذا النص موجودة في الحياة، على مقربة من الشاعر، وما عليه إلا أن يتوجه إليها، يعيد صياغتها، في الشكل الشعري المطلوب، وأضاف قائلاً: سوق المدينة، مشاهد العالم التي تتالى في شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر، مناظر دماء ضحايا العنف في العالم، ومجاعات الأطفال في الدول الفقيرة، كلها عبارة عن نصوص مفتوحة، وإنه مطلوب من الشاعر الحق أن يتوجه إليها، مباشرة، ومن هنا، فإنني أؤكد ثانية، أن العلة تكمن في قنص الشعرية، لا في الشعرية نفسها، الشعر وجد مع الأشياء، إنه داخلها، ولابد من أن نفككها، ونأخذ مايلائم رؤانا الجمالية والفنية .
ومن الحالات المؤثرة التي من الممكن تناولها شعرياً، ماجرى للطفلة »ملالا« التي تحدت الأعراف البائسة من حولها، وراحت تصر على متابعة تعليمها، وقد وجدت في عزيمتها، وروحها، مادفعني إلى كتابة نص مفتوح، مازال بين يدي منذ بضعة أيام، أعرضه للإضافة والحذف، إلى أن أطمئن إلى جدواه الفنية . ثم أضاف أيضاً: أجل، النص الشعري موجود، وإن تم أي غياب، فإنه غياب الشاعر لا الشعر .
وحول أسباب وجود هوّة بين الشاعر، وعالمه، يقول العسم: بالرغم من كثرة وسائل اتصال الشاعر بما حوله، عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتويتر، إلا أننا نجده-عملياً-يعاني عزلة دائمة، إنه في صومعته الخاصة، لم يعد يخرج إلى الناس، كما كان جده وأبوه الشاعران يفعلان، وهما يشاركان الناس أفراحهم وأتراحهم، وهذا ما انتبهت إليه شخصياً، إذ خصصت يوم الجمعة، من كل أسبوع، أذهب فيه ل»الفريج« لأرى بيتي القديم، ومسقط رأسي، وأرى هناك الناس، بل وأخصص جزءاً من وقتي في مطعم متواضع، أسترق السمع إلى الآخرين، وأسمعهم بعض ما لدي، كي أحس بأنني أحقق توازناً في حياتي، لأن إيداع أي نص لي في ذاكرة »التويتر« لايلبي حاجتي الروحية التي لا تتحقق إلا عبر اللقاء المباشر بالناس .
وحول الخيط الذي يربطه بنصه الشعري أجاب: مازلت حريصاً عليه، بل بت أهتم وأعنى به بأكثر مما كنت أفعل من قبل، في ظل الهاتف الجوال الذي جعلني أستغني عن القلم والورقة، حيث أودع على صفحاته ماتجود به القريحة .
وعن تقويمه للشعر الإماراتي يقول: القصاصون ينافسوننا، الروائيون، إلا أن قصيدتنا موجودة، تظهر في كتاباتهم، حتى وإن ابتعدوا عن عوالمنا، وهو ما يؤكد أن الشعر هو الأكثر حضوراً، بل وسيبقى كذلك، حتى وإن توزعته أشكال كثيرة .
http://im19.gulfup.com/2eTs1.jpg (http://www.gulfup.com/?GAFmPI)
يعدّ أحمد العسم أحد الشعراء الإماراتيين الذين أسهموا في كتابة النص الشعري المختلف على صعيد الشكل والمضامين، وهو أمر ناجم عن الرؤية الجمالية المختلفة، في الأصل، انتهى العسم من إعداد ثلاثة مؤلفات جديدة، اثنان منها شعريان وهما »لم يقصص رؤياه« و»ليل يبتل«، والثالث نثري جمع فيه عدداً من مقالاته وعنونه ب»في غفلة الماء« . وحول ندرة تلك النصوص الشعرية الأكثر سطوة وتأثيراً، على غرار ما كان ينتجه شعراء الأجيال السابقة يقول العسم: إنه من غير الانصاف أن نتحدث عن غياب النصوص المؤثرة، لأنها موجودة، ومتوافرة أكثر من قبل، بين أيدي من يريدون قراءتها .
يتابع العسم: لي-هنا-ملاحظة، عن منتج النص الذي اغترب-قليلاً-عن ملامسة الهموم الكبرى، وأعني اغترابه عن النص الإنساني، لأن مادة مثل هذا النص موجودة في الحياة، على مقربة من الشاعر، وما عليه إلا أن يتوجه إليها، يعيد صياغتها، في الشكل الشعري المطلوب، وأضاف قائلاً: سوق المدينة، مشاهد العالم التي تتالى في شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر، مناظر دماء ضحايا العنف في العالم، ومجاعات الأطفال في الدول الفقيرة، كلها عبارة عن نصوص مفتوحة، وإنه مطلوب من الشاعر الحق أن يتوجه إليها، مباشرة، ومن هنا، فإنني أؤكد ثانية، أن العلة تكمن في قنص الشعرية، لا في الشعرية نفسها، الشعر وجد مع الأشياء، إنه داخلها، ولابد من أن نفككها، ونأخذ مايلائم رؤانا الجمالية والفنية .
ومن الحالات المؤثرة التي من الممكن تناولها شعرياً، ماجرى للطفلة »ملالا« التي تحدت الأعراف البائسة من حولها، وراحت تصر على متابعة تعليمها، وقد وجدت في عزيمتها، وروحها، مادفعني إلى كتابة نص مفتوح، مازال بين يدي منذ بضعة أيام، أعرضه للإضافة والحذف، إلى أن أطمئن إلى جدواه الفنية . ثم أضاف أيضاً: أجل، النص الشعري موجود، وإن تم أي غياب، فإنه غياب الشاعر لا الشعر .
وحول أسباب وجود هوّة بين الشاعر، وعالمه، يقول العسم: بالرغم من كثرة وسائل اتصال الشاعر بما حوله، عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتويتر، إلا أننا نجده-عملياً-يعاني عزلة دائمة، إنه في صومعته الخاصة، لم يعد يخرج إلى الناس، كما كان جده وأبوه الشاعران يفعلان، وهما يشاركان الناس أفراحهم وأتراحهم، وهذا ما انتبهت إليه شخصياً، إذ خصصت يوم الجمعة، من كل أسبوع، أذهب فيه ل»الفريج« لأرى بيتي القديم، ومسقط رأسي، وأرى هناك الناس، بل وأخصص جزءاً من وقتي في مطعم متواضع، أسترق السمع إلى الآخرين، وأسمعهم بعض ما لدي، كي أحس بأنني أحقق توازناً في حياتي، لأن إيداع أي نص لي في ذاكرة »التويتر« لايلبي حاجتي الروحية التي لا تتحقق إلا عبر اللقاء المباشر بالناس .
وحول الخيط الذي يربطه بنصه الشعري أجاب: مازلت حريصاً عليه، بل بت أهتم وأعنى به بأكثر مما كنت أفعل من قبل، في ظل الهاتف الجوال الذي جعلني أستغني عن القلم والورقة، حيث أودع على صفحاته ماتجود به القريحة .
وعن تقويمه للشعر الإماراتي يقول: القصاصون ينافسوننا، الروائيون، إلا أن قصيدتنا موجودة، تظهر في كتاباتهم، حتى وإن ابتعدوا عن عوالمنا، وهو ما يؤكد أن الشعر هو الأكثر حضوراً، بل وسيبقى كذلك، حتى وإن توزعته أشكال كثيرة .