المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) رحيل الشاعر الأردني حبيب الزيودي



رذاذ عبدالله
28 - 10 - 2012, 11:36 AM
رحيل الشاعر الأردني حبيب الزيودي



http://im14.gulfup.com/HYdI1.jpg (http://www.gulfup.com/?ztwrVa)




توفي، أمس، في العاصمة الأردنية عمان الشاعر والكاتب الصحفي حبيب الزيودي عن عمر يناهز 49 عاماً، إثر جلطة دماغية مفاجئة . ولد الزيودي صاحب ديوان »ناي الراعي« في منطقة الهاشمية ضمن مدينة الزرقاء شمال المملكة الأردنية عام 1963 وحصل على درجة البكالوريوس في الأدب العربي من الجامعة الأردنية والتحق بالجامعة الهاشمية للحصول على شهادة الماجستير، وعمل في القسم الثقافي في الإذاعة الأردنية، ووزارة الثقافة، والتلفزيون الأردني، ويومية »الرأي« وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1992 وجوائز »الملك عبدالله للإبداع« و»مؤسسة شومان لأفضل نص شعري عربي« عن الانتفاضة، وجائزة »سعاد الصباح« في الكويت .

أسهم الزيودي في تأسيس بيت الشعر الأردني التابع لأمانة عمّان الكبرى وتولى إدارته 9 سنوات، وشرع مؤخراً في الإشراف على مشروع جمع تراث الأغنية الأردنية، وكتب أغنيات وطنية عديدة أدّاها مطربون أبرزهم عمر العبد اللات، وأنغام، ومتعب الصقار، وفرقة اللوزيين منها »عمّان يا حنّا على حنّا« و»يا بيرقنا الغالي« و»أردنيين وما ننضام« التي حققت رواجاً واسعاً، فضلاً عن تأليفه »أوبريتات« في مقدمتها »أردن يا بلدي« و»موعدنا الشمس« وتقديمه نصوصاً متنوعة لأسماء معروفة مثل ميادة الحناوي، وأصالة نصري، وعبد الله الرويشد، وعبادي الجوهر، وشيرين، وغادة رجب .

يضم رصيد الزيودي العديد من الإصدارات الشعرية والبحثية والنقدية منها »الشيخ يحلم بالمطر« و»طواف المغني« و»ناي الراعي« و»منازل أهلي«، إلى جانب مشاركته في مؤتمرات أدبية مختلفة، فيما تمحورت رسائل أكاديمية حول تجربته الشعرية وترجمت قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، ويدرّس بعضها ضمن مناهج اللغة العربية في الأردن، وكانت آخر إطلالاته الصوتية عبر تقديمه برنامجه الأسبوعي »سنديان« على أثير الإذاعة الأردنية .

يقول في أحد نصوصه:

منذ ودعتها، فاتركوني أعود لها، وأصب على رملها فتنتي واتركوني أربي ضفيرتها وأعيد لها شالها، واتركوني أعود،وأنفخ في ما تبقى من الجمر في نار أمي .

كأني إلى الوهم أمشي أقيم خيامي وأهدمها، وأعري الصحارى بريحي وأدفن في رملها المتلبد روحي كأني إلى الوهم أمشي كأن المدينة قد خيطت منذ داهمتها كفني« .

ونعى وزير الدولة لشؤون الإعلام ووزير الثقافة سميح المعايطة الشاعر الزيودي، مؤكداً أن الراحل قضى حياته في توظيف قصيدته لخدمة الأردن، وانشغل بالهم الثقافي الوطني من خلال إبداعاته الشعرية . وقال المعايطة: »يبقى الزيودي قامة إبداعية كبيرة، فالشعراء الكبار يبقون كالشجرة الطيبة« .

وقال المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون رمضان الرواشدة: »إن حياة الزيودي كانت حافلة بالعطاء والإنجاز قدم خلالها إبداعات شعرية وأدبية أثرت المكتبة الوطنية، وتركت آثارها الإيجابية على الذاكرة الوطنية، وشكّلت في مجموعها رصيداً ثرياً لكل ما هو مفيد وفيه عطاء كبير« .

وذكرت الكاتبة الساخرة هند خليفات على صفحة الزيودي عبر »الفيس بوك« فور إعلان وفاته »لقد قال ذات ظهيرة بالحرف الواحد إنه لا يتخيل موته هرماً وعجوزاً، وتطلع إلى موته هكذا كما الكبار في عز شبابهم« . وأردفت: »اليوم فعلها وترجّل من دون إشارة« .