رذاذ عبدالله
8 - 12 - 2012, 09:54 AM
تأبين حبيب الزيودي بالشعر والدموع
http://im16.gulfup.com/hHwF1.jpg (http://www.gulfup.com/?k5WpW9)
وسط جمع غفير من السياسيين والمثقفين والإعلاميين، نظمت وزارة الثقافة الأردنية مساء الأربعاء الماضي في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمّان حفل تأبين الشاعر حبيب الزيودي بحضور عدد من أفراد أسرته وأقاربه وأصدقائه .
اشتمل الحفل على كلمات لثلاثة رؤساء وزراء سابقين هم فيصل الفايز، ومعروف البخيت، وعون الخصاونة، ورثائية لبنانية خاصة من الشاعر شوقي بزيع وفيلم قصير عن حياة الراحل بعنون “سنديان” جاء في أجزاء متفرقة بين فقرات الحفل .
وأكد أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني في كلمة الوزارة قيمة نتاجات الراحل الذي غادر الحياة في 49 عاما مستعرضا محطات في مشواره الأدبي ونيله عددا من الجوائز المهمة منها “الدولة التشجيعية”، و”الملك عبد الله للإبداع” و”سعاد الصباح للشعر” فضلاً عن اسهامه في تأسيس بيت الشعر الأردني وجمع تراث الأغنية الوطنية .
وتطرق رئيس الوزراء السابق فيصل الفايز إلى تعبير الزيودي عن أوجاع وطنه في رحلة قصيرة من العمر كان فيها وفياً ونظيف اليد، وشاعراً استثنائياً متواضعاً لم يضع نفسه وسط هالة فارغة . ودعا الفايز إلى طباعة ما تركه الراحل ولم ينشر وتوزيعه في الجامعات والمعاهد والمدارس .
وأشار رئيس الوزراء السابق معروف البخيت إلى التقاء الأردنيين في الحفل على الوفاء للشاعر بغض النظر عن مشاربهم وأفكارهم واختلافاتهم “فهو شاعر ألّف بين الضمائر والقلوب وصاغ الوجدان الجمعي الذي يفوق معايير المادة” . وتحدث البخيت عن علاقة شعرية تجمع بين الزيودي وعرار ربما من حيث الإبداع والطموح وحتى الرحيل مبكرا .
وركزت كلمة رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة التي ألقاها عريف الحفل الفنان والإعلامي أسعد خليفة في ظل سفر الأول على رثائية خاصة مستمدة من قصيدة الزيودي نفسه “قفا نحك” جاءت بعنوان “قفا نبك” ومنها (وإن رحيلا واحدا حال بيننا . . وفي الموت من بعد الرحيل رحيل) . وأكد الخصاونة اعجابه بروح الراحل الذي كان يرفض الظلم ويمقت الفاسدين .
وفي غياب الشاعر سميح القاسم وأحمد البخيت كما كان محددا ألقى الشاعر شوقي بزيع كلمة الشعراء العرب لخصت المقاربة بين جنوب لبنان موطن بزيع . وبين العالوك بلدة الزيودي شمال الأردن وغاصت في ملامح البداوة والتمرد وعدم اللهاث خلف الوظيفة وخسارة كل شيء من أجل شيء وحيد هو الشعر .
وتركت كلمة الوزير السابق سالم الخزاعلة صديق الراحل أصداء من الحزن خيمت على المكان بعدما بكى خلالها، وهو يستعيد علاقة بدأت قبل 30 عاماً مؤكدا أن الزيودي كان يفضل الانحياز للمواجع والبسطاء .
وألمح الخزاعلة إلى “قهر” أوقف قلب الزيودي بجلطة دماغية فجر ثاني أيام عيد الأضحى الماضي قائلا “لم يكن يرى في المكتب الضيق إلا سجنا يحول دون الإبداع، وقد سعت جهات لكي تختزل شخصيته في هذا الموقع المحزن، وهو الذي كان يملأ الدنيا شعرا وغناء” .
وأضاف “كان يريد أن يظل حصانا جامحا بريّا لكن انكسارات الروح ظلّت تلاحقه حتى توقف قلبه الجميل فغادر مثل نسمة رقيقة وقيثارة شجية نثرت على هذا الوطن أعذب الألحان” .
وتناول أستاذ اللغة العربية في الجامعة الأردنية محمد القضاة اشكالية معاناة المبدع ومحاولات “ترويضه” و”تدجينه” بينما ألقى الشاعر محمد الزيودي (خال الراحل) قصيدة تحدثت عن “فجيعة العالوك” وأظهر ابن الراحل الشاب محمد حبيب الزيودي وصيّة الراحل الشعرية المستندة إلى إحساسه، مؤكداً جلل الفقد والخسارة .
http://im16.gulfup.com/hHwF1.jpg (http://www.gulfup.com/?k5WpW9)
وسط جمع غفير من السياسيين والمثقفين والإعلاميين، نظمت وزارة الثقافة الأردنية مساء الأربعاء الماضي في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمّان حفل تأبين الشاعر حبيب الزيودي بحضور عدد من أفراد أسرته وأقاربه وأصدقائه .
اشتمل الحفل على كلمات لثلاثة رؤساء وزراء سابقين هم فيصل الفايز، ومعروف البخيت، وعون الخصاونة، ورثائية لبنانية خاصة من الشاعر شوقي بزيع وفيلم قصير عن حياة الراحل بعنون “سنديان” جاء في أجزاء متفرقة بين فقرات الحفل .
وأكد أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني في كلمة الوزارة قيمة نتاجات الراحل الذي غادر الحياة في 49 عاما مستعرضا محطات في مشواره الأدبي ونيله عددا من الجوائز المهمة منها “الدولة التشجيعية”، و”الملك عبد الله للإبداع” و”سعاد الصباح للشعر” فضلاً عن اسهامه في تأسيس بيت الشعر الأردني وجمع تراث الأغنية الوطنية .
وتطرق رئيس الوزراء السابق فيصل الفايز إلى تعبير الزيودي عن أوجاع وطنه في رحلة قصيرة من العمر كان فيها وفياً ونظيف اليد، وشاعراً استثنائياً متواضعاً لم يضع نفسه وسط هالة فارغة . ودعا الفايز إلى طباعة ما تركه الراحل ولم ينشر وتوزيعه في الجامعات والمعاهد والمدارس .
وأشار رئيس الوزراء السابق معروف البخيت إلى التقاء الأردنيين في الحفل على الوفاء للشاعر بغض النظر عن مشاربهم وأفكارهم واختلافاتهم “فهو شاعر ألّف بين الضمائر والقلوب وصاغ الوجدان الجمعي الذي يفوق معايير المادة” . وتحدث البخيت عن علاقة شعرية تجمع بين الزيودي وعرار ربما من حيث الإبداع والطموح وحتى الرحيل مبكرا .
وركزت كلمة رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة التي ألقاها عريف الحفل الفنان والإعلامي أسعد خليفة في ظل سفر الأول على رثائية خاصة مستمدة من قصيدة الزيودي نفسه “قفا نحك” جاءت بعنوان “قفا نبك” ومنها (وإن رحيلا واحدا حال بيننا . . وفي الموت من بعد الرحيل رحيل) . وأكد الخصاونة اعجابه بروح الراحل الذي كان يرفض الظلم ويمقت الفاسدين .
وفي غياب الشاعر سميح القاسم وأحمد البخيت كما كان محددا ألقى الشاعر شوقي بزيع كلمة الشعراء العرب لخصت المقاربة بين جنوب لبنان موطن بزيع . وبين العالوك بلدة الزيودي شمال الأردن وغاصت في ملامح البداوة والتمرد وعدم اللهاث خلف الوظيفة وخسارة كل شيء من أجل شيء وحيد هو الشعر .
وتركت كلمة الوزير السابق سالم الخزاعلة صديق الراحل أصداء من الحزن خيمت على المكان بعدما بكى خلالها، وهو يستعيد علاقة بدأت قبل 30 عاماً مؤكدا أن الزيودي كان يفضل الانحياز للمواجع والبسطاء .
وألمح الخزاعلة إلى “قهر” أوقف قلب الزيودي بجلطة دماغية فجر ثاني أيام عيد الأضحى الماضي قائلا “لم يكن يرى في المكتب الضيق إلا سجنا يحول دون الإبداع، وقد سعت جهات لكي تختزل شخصيته في هذا الموقع المحزن، وهو الذي كان يملأ الدنيا شعرا وغناء” .
وأضاف “كان يريد أن يظل حصانا جامحا بريّا لكن انكسارات الروح ظلّت تلاحقه حتى توقف قلبه الجميل فغادر مثل نسمة رقيقة وقيثارة شجية نثرت على هذا الوطن أعذب الألحان” .
وتناول أستاذ اللغة العربية في الجامعة الأردنية محمد القضاة اشكالية معاناة المبدع ومحاولات “ترويضه” و”تدجينه” بينما ألقى الشاعر محمد الزيودي (خال الراحل) قصيدة تحدثت عن “فجيعة العالوك” وأظهر ابن الراحل الشاب محمد حبيب الزيودي وصيّة الراحل الشعرية المستندة إلى إحساسه، مؤكداً جلل الفقد والخسارة .