رذاذ عبدالله
14 - 12 - 2012, 11:24 AM
سعد عبدالراضي ينشد قصائد مفعمة بالحب والتصوف
http://im30.gulfup.com/tZic1.jpg (http://www.gulfup.com/?CWK1ZQ)
استضافت جماعة الإبداع في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، مساء أمس الأول، في مقره في المسرح الوطني الشاعر المصري سعد عبدالراضي في قراءة شعرية حضرها عدد من الشعراء والكتّاب .
قرأ الشاعر عدداً من قصائده التي جمعت بين الفصحى والعامية المصرية على نحو يظهر مدى قدرته الأدبية واللغوية، واستخدم فيها معجمه اللغوي هائماً في عوالمه الخاصة، وباحثاً عن مدارج الصفاء والكمال الصوفي الذي انفتح على آفاقه بلغته الصوفية الجميلة الدافئة التي تطفح بالقيم الروحية السامية، وغاص في أعماقه يتأمل بحثاً عن المدى كما يقول في قصيدته “المريد”:
متخوفونَ مِنَ المدى
ومُغامِرُون
أحقيقةٌ أنَّا نرى
أمْ أنَّنَا
مُتخيِّلُون
ما حدُّهُ
ما حجمُهُ
وبأيِّ شاكلةٍ يكونْ
قالوا بأنَّك يافتى
ما إنْ نظرتَ
فقدْ وصلتَ إلى مداك
وإذا تأمَّل كلُّ شيءٍ فيكَ فيهِ
فقدْ هُديتَ إلى هُداك
ويبدو أن هذا المنزع الصوفي الأصيل ألفه الشاعر واعتاد عليه حتى صار ألزم له من ملامحه ونفسه التي بين جنبيه، بل جُبِل عليه من المهد، فراح في بوحه بين النفس والحس منطلقاً في فضاءاته المختلفة، متسائلاً عن حقيقة النظر وحده وحجمه وكأنه يبحث عما وراء الحقيقة البادية التي تجاوزها منطقه الصوفي إلى البحث عن المدى وما خفي في عالمه لذلك يقول في الأخير:
إنْ كانَ هذا وصفهم لمداكَ
ماذا عن مداه
ويستمر الشاعر في لغته الصوفية الأنيقة، متكئاً على الكلمة في دقة الوصف، وجمالية التعبير، وبراعة التصوير، مستعرضاً ما تعالق في وجدانه، وجال في خاطره من قضايا الشعر، باحثاً من خلالها عن حقيقة الشعر وكنهه وعالمه حيث يقول في قصيدته “ألف وباء”:
ألفٌ وباءُ الشعرِ
أنَّ الشعرَ يأتي قاصداً
أوقاصدٌ يأتي إليهْ
القولُ هذا محكمٌ
كلُّ النوابغِ لا ترى
قولاً عليهْ
لكنَّ حاليَ عندَ شعريَ
أنَّنَا نُؤْتَي سوياً مِنْ يَدٍ
ليستْ يديَّ ولا يديهْ
تُعْطِي بدونِ مَشقَّةٍ
لا حَظْرَ بعْدَ مشيئةٍ
فيمَا لديهْ
وختم الشاعر قراءاته الشعرية بقصيدته باللهجة العامية المصرية “مين إللي يقدر يكبتك” متغنياً بمصر وأمجادها وماضيها التليد حيث يقول:
مين اللي يقدر يكبتك
وانت اللي بتمشي الجميع على سكتك
وانت اللي بإيديك الكريمة المؤمنة خلصت نوتة غنوتك
وانت اللي ألهمت الولاد الطيبين وقت المحن
يرمو الهموم ورا ضحكتك
مين اللي يقدر ينقلك لكهوف ظلام
ايه اللي هيداري القمر غير الغمام
من وسط كل العارفين أنا بعرفك
مين اللي يقدر يخطفك
http://im30.gulfup.com/tZic1.jpg (http://www.gulfup.com/?CWK1ZQ)
استضافت جماعة الإبداع في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، مساء أمس الأول، في مقره في المسرح الوطني الشاعر المصري سعد عبدالراضي في قراءة شعرية حضرها عدد من الشعراء والكتّاب .
قرأ الشاعر عدداً من قصائده التي جمعت بين الفصحى والعامية المصرية على نحو يظهر مدى قدرته الأدبية واللغوية، واستخدم فيها معجمه اللغوي هائماً في عوالمه الخاصة، وباحثاً عن مدارج الصفاء والكمال الصوفي الذي انفتح على آفاقه بلغته الصوفية الجميلة الدافئة التي تطفح بالقيم الروحية السامية، وغاص في أعماقه يتأمل بحثاً عن المدى كما يقول في قصيدته “المريد”:
متخوفونَ مِنَ المدى
ومُغامِرُون
أحقيقةٌ أنَّا نرى
أمْ أنَّنَا
مُتخيِّلُون
ما حدُّهُ
ما حجمُهُ
وبأيِّ شاكلةٍ يكونْ
قالوا بأنَّك يافتى
ما إنْ نظرتَ
فقدْ وصلتَ إلى مداك
وإذا تأمَّل كلُّ شيءٍ فيكَ فيهِ
فقدْ هُديتَ إلى هُداك
ويبدو أن هذا المنزع الصوفي الأصيل ألفه الشاعر واعتاد عليه حتى صار ألزم له من ملامحه ونفسه التي بين جنبيه، بل جُبِل عليه من المهد، فراح في بوحه بين النفس والحس منطلقاً في فضاءاته المختلفة، متسائلاً عن حقيقة النظر وحده وحجمه وكأنه يبحث عما وراء الحقيقة البادية التي تجاوزها منطقه الصوفي إلى البحث عن المدى وما خفي في عالمه لذلك يقول في الأخير:
إنْ كانَ هذا وصفهم لمداكَ
ماذا عن مداه
ويستمر الشاعر في لغته الصوفية الأنيقة، متكئاً على الكلمة في دقة الوصف، وجمالية التعبير، وبراعة التصوير، مستعرضاً ما تعالق في وجدانه، وجال في خاطره من قضايا الشعر، باحثاً من خلالها عن حقيقة الشعر وكنهه وعالمه حيث يقول في قصيدته “ألف وباء”:
ألفٌ وباءُ الشعرِ
أنَّ الشعرَ يأتي قاصداً
أوقاصدٌ يأتي إليهْ
القولُ هذا محكمٌ
كلُّ النوابغِ لا ترى
قولاً عليهْ
لكنَّ حاليَ عندَ شعريَ
أنَّنَا نُؤْتَي سوياً مِنْ يَدٍ
ليستْ يديَّ ولا يديهْ
تُعْطِي بدونِ مَشقَّةٍ
لا حَظْرَ بعْدَ مشيئةٍ
فيمَا لديهْ
وختم الشاعر قراءاته الشعرية بقصيدته باللهجة العامية المصرية “مين إللي يقدر يكبتك” متغنياً بمصر وأمجادها وماضيها التليد حيث يقول:
مين اللي يقدر يكبتك
وانت اللي بتمشي الجميع على سكتك
وانت اللي بإيديك الكريمة المؤمنة خلصت نوتة غنوتك
وانت اللي ألهمت الولاد الطيبين وقت المحن
يرمو الهموم ورا ضحكتك
مين اللي يقدر ينقلك لكهوف ظلام
ايه اللي هيداري القمر غير الغمام
من وسط كل العارفين أنا بعرفك
مين اللي يقدر يخطفك