رذاذ عبدالله
15 - 12 - 2012, 07:34 PM
إبراهيم الكوني :الطوارقي الذي أغرقته الكثبان
* الثورة السوريـــة
http://im17.gulfup.com/qEeq1.jpg (http://www.gulfup.com/?x6JzDh)
رغم أنه من بين أكثر الروائيين العرب غزارة في الإنتاج، إلا أن من يعرفونه على صعيد الاسم قليلين، ومن يعرفونه على صعيد القراءة أقل بكثير من هؤلاء، مع أن مجلة «لير» الفرنسية،
ومن خلال استفتاء، اختارته بين خمسين روائياً من العالم اعتبرتهم يمثلون اليوم «أدب القرن الحادي والعشرين».
إن إبراهيم الكوني يعد روائي ليبيا شبه الأوحد، وذلك لأن شهرته العربية والعالمية فرضت حظراً على كل روائي ليبي آخر، لم يستطع اختراق جماليات الكوني، أو الانحراف عنها قليلاً بخصوصيات أخرى.
عاش في الصحراء منذ ولادته في منتصف القرن العشرين، وحمل معه الصحراء إلى كل مكان حلّ فيه. ولم تكن الصحراء زوادته «كعادة الصحروايين»، بل كانت التركيبة الدموية والفكرية التي تشكل منها، ولم يستطع استبدالها، رغم عيشه الطويل في بلاد الغرب «سويسرا»، تلك البلاد التي تحلم بوجود صحراء بين غابات منفرة من كثافة خضرتها.
تجاوزت أعمال الكوني سبعين كتاباً بين رواية ومجموعة قصصية، وكلها – وهنا لا استثناءات أبداً – عن الصحراء وغدرها وطوارقها الأحرار، الذي هو واحد منهم، ولا يمكن أن يخونهم أبداً، إذ إنه لا يكتب إلا عنهم، وعن علاقتهم بالمكان الأثير لديه، وعن طقوسهم وأساطيرهم الساحرة. وإذا اشتهر الكوني بنهمه لتعلم اللغات، فهذا ما يعزوه كثيرون إلى حبه للولوج في طقوس وأساطير الشعوب الأخرى. لقد أتقن اللغة الفرنسية والإنجليزية والروسية والألمانية، ولغات أخرى، قيل إنها وصلت إلى التسع.
ولد الكوني في منطقة الحمادة الحمراء في الصحراء الليبية، ودرس حتى الثانوية في محافظة فزان الليبية في الصحراء الجنوبية، وأرسل إلى موسكو لدراسة الأدب، فانتسب إلى معهد غوركي. وهناك بدأ نشر قصصه عن الصحراء. عمل لاحقاً في سفارة بلاده، بمنصب مستشار ثقافي ومراسل لوكالة الأنباء الليبية.
أرسل إلى وارسو عام 1978 وأصبح مندوب جمعية الصداقة الليبية البولونية، ورأس تحرير مجلة الصداقة البولونية عام 1981، ثم مستشاراً ثقافياً في السفارة الليبية بموسكو عام 1987 ومستشاراً إعلامياً في المكتب الشعبي الليبي بسويسرا عام 1992.
نشر كتابه الأول «ثورات الصحراء الكبرى» 1970، وتلاه في العام نفسه بكتاب «نقد ندوة الفكر الثوري»، لتأتي بعدهما أعماله القصصية «الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة» و»جرعة من دم» و»شجرة الرتم». وفي عام 1989، يبدأ نشاطه الروائي برباعية «الخسوف»، تلتها: «التبر، نزيف الحجر، المجوس، السحرة، خريف الدرويش...»، ولينشر أخيراً «نداء ما كان بعيداً» و»رسول السماوات السبع».
ليست هناك من خيالات يمكن أن يضفيها الكوني على عالمه، إذ إن الصحراء في نظره من الصعب إحاطتها والوصول إلى حقيقتها، لذلك فهي كالأبدية: «أما الأشياء التي لا ترى فأبدية.. والصحراء هي الرديف أو القرين للأبدية دائماً، ومحنة التعبير عن الأبدية هي محنة التعبير عن الصحراء. إن الكتابة عن الصحراء صعبة لأنها الكتابة عن العدم، ولكنه العدم الذي يبدع الظاهرة، وليس العدم الذي ينفي الوجود. ومن هنا ينبثق الحنين للأبدية.. الحنين المتيافيزيقي الموجود في روح كل إنسان».
ومع قناعته بوجود الحقيقة في الصحراء «وفي كل شيء»، وبتفتيشه عنها على الدوام، إلا أنه يرى، ومن خلال فلسفة العدم التي راجت منذ نهايات القرن التاسع عشر، وتفاقمت فيما بعد، طرداًً مع همجية الإنسان في تعالمه مع أخيه، أن العالم «باطل أباطيل وقبض ريح».
رجل لا يرى إلا الصحراء، ويكررها على الدوام في كل كتاباته القصصية والروائية والنقدية والدراسات. طوارقي يعبر الرمال بقدمين حافيتين اعتادتا الحروق، وينفي أن تكون الحقيقة في غير هذي البلاد التي يتقاسمها رجال أشداء مع الريح والشمس وحبات الرمل والأفاعي.
عربياً حصل الكوني على جائزة الرواية العربية من المغرب، وجائزة رواية الصحراء من جامعة سبها الليبية، وجائزة الدولة في ليبيا، كما نال جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب. أما عالمياً، فقد نال جائزة الحكومة السويسرية عن أعماله الروائية المترجمة إلى اللغة الألمانية، كما حصل على جائزة اللجنة اليابانية للترجمة عن روايته «التبر»، وجائزة التضامن الفرنسية مع الشعوب الأجنبية، ووسام الفروسية الفرنسي للفنون والآداب، وجائزة «مونديللو» الإيطالية، وليختمها بجائزة «الكلمة الذهبية» في دورتها لعام 2010 والتي منحتها له اللجنة الفرنكفونية التابعة لليونسكو، وذلك عن روايته «نداء ما كان بعيداً».
رغم كل هذه الجوائز، ورغم الإجماع على تفرده في عالم الصحراء عربياً، إلا أنه غير مقروء عربياً، إلى درجة لا ينتبه فيها القارئ العربي إلى وجوده حتى. والكوني يدرك ذلك فيسأل نفسه: «لماذا أثابر على إصدار رواياتي وهي لا تجد الحفاوة المتوقعة أو الاستقبال الطبيعي والعادي من القراء والنقاد العرب؟».
«رسول السماوات السبع»، وككل روايات الكوني، تناولت عالم الطوارق، بما يحمله من تناقضات إنسانية وقسوة بيئية. ينخلع حاكم واحة تيرا «مزّار» بمؤامرة يدبرها له آكلي، فيهجر الولاية، ويقصد واحة إتران وحاكمها ميدي. وبسبب العلاقة الوطيدة بين آكلي وميدي، يقوم الأخير بأسر مزار. إلا أن بسّا، وهو مهاجر مسموع الكلمة، يفك أسر مزار، ويخرجان في رحلة طويلة عبر الصحراء، ويخلصان إلى نتيجة أنه يجب الانتقام من آكلي. ولكن يقوم ابن مزار برميه بسهم يصيب منه مقتلاً وهو يقول: «نحن لا نُميتُ إلا من نحب». أما زوجة مزار الخائنة، فترتمي بين يدي بسّا، وتعلن له أنها تريده الحاكم الجديد لواحة تيرا، بعد أن تخلصت من زوجيها مزار وآكلي. يرفض بسّا، ويتمنى على أهالي الواحة أن ينصبوا أول عابر سبيل حاكماً على واحتهم، معلناً رفضه بقوله: «لأن ما نناله نفقده، ولا ننال إلا ما نفقده».
الشخصيات جميعها تتحدث لغة واحدة، وتطلق الحكم نفسها، من دون تمييز بين ثقافات الأفراد واختلافاتهم. ويمكن الاعتراف بأن حكمة الصحراء البليغة جاءت على لسان بسا، لأنه الوحيد الذي رفض عبودية الملكية وفضل عليها حريته المتمثلة في الزهد والتخلي عن كل ما يأسره.
لا تتميز هذه الرواية عن روايات الكوني السابقة، وخصوصاً «الخسوف، والتبر»، إذ إنه لا يغادر هذا العالم ولا تغادره التفاصيل، ويغرق في فلسفة الطوارقيين، ويعيد تكرارها في أعماله، حتى ليختلط الأمر على القارئ بين رواية وأخرى. وإذا كان الكوني يمتلك الحق في طرح ما يشاء، وإعادة طرحه عبر ثماني وثلاثين رواية، فإنه من حق القارئ أن يختصر ما يشاء أيضاً، والاكتفاء بعدد قليل من الأعمال، بحيث لا يفقد صلته مع الكوني ومع رواياته.
أثناء منحه جائزة «الكلمة الذهبية» الصادرة عن منظمة اليونسكو، قالت عنه لجنة الجائزة: «بعث إلى الحياة عصراً بأكمله من تاريخ ليبيا كحضارة مجبولة على عشق الحرية والانتماء المسخر للرفع من قيمة الإنسان... بروح فلسفة تروج لإماطة اللثام عن سر الوجود الإنساني».
ومع كل التكريم العالمي والإشادة الدولية به كروائي فذ، لم تستطع روايته «الورم» الوصول إلى القائمة القصيرة في النسخة الثانية من «جائزة بوكر العربية»، وحتى لم يثر فضول أحد استبعادها، كما لم يحفل أحد بمشاركة صاحبها، الذي ما زال مستغرباً من عدم قراءته عربياً، أو النظر إليه كروائي من الصف الثاني على أقل تقدير.
* الثورة السوريـــة
http://im17.gulfup.com/qEeq1.jpg (http://www.gulfup.com/?x6JzDh)
رغم أنه من بين أكثر الروائيين العرب غزارة في الإنتاج، إلا أن من يعرفونه على صعيد الاسم قليلين، ومن يعرفونه على صعيد القراءة أقل بكثير من هؤلاء، مع أن مجلة «لير» الفرنسية،
ومن خلال استفتاء، اختارته بين خمسين روائياً من العالم اعتبرتهم يمثلون اليوم «أدب القرن الحادي والعشرين».
إن إبراهيم الكوني يعد روائي ليبيا شبه الأوحد، وذلك لأن شهرته العربية والعالمية فرضت حظراً على كل روائي ليبي آخر، لم يستطع اختراق جماليات الكوني، أو الانحراف عنها قليلاً بخصوصيات أخرى.
عاش في الصحراء منذ ولادته في منتصف القرن العشرين، وحمل معه الصحراء إلى كل مكان حلّ فيه. ولم تكن الصحراء زوادته «كعادة الصحروايين»، بل كانت التركيبة الدموية والفكرية التي تشكل منها، ولم يستطع استبدالها، رغم عيشه الطويل في بلاد الغرب «سويسرا»، تلك البلاد التي تحلم بوجود صحراء بين غابات منفرة من كثافة خضرتها.
تجاوزت أعمال الكوني سبعين كتاباً بين رواية ومجموعة قصصية، وكلها – وهنا لا استثناءات أبداً – عن الصحراء وغدرها وطوارقها الأحرار، الذي هو واحد منهم، ولا يمكن أن يخونهم أبداً، إذ إنه لا يكتب إلا عنهم، وعن علاقتهم بالمكان الأثير لديه، وعن طقوسهم وأساطيرهم الساحرة. وإذا اشتهر الكوني بنهمه لتعلم اللغات، فهذا ما يعزوه كثيرون إلى حبه للولوج في طقوس وأساطير الشعوب الأخرى. لقد أتقن اللغة الفرنسية والإنجليزية والروسية والألمانية، ولغات أخرى، قيل إنها وصلت إلى التسع.
ولد الكوني في منطقة الحمادة الحمراء في الصحراء الليبية، ودرس حتى الثانوية في محافظة فزان الليبية في الصحراء الجنوبية، وأرسل إلى موسكو لدراسة الأدب، فانتسب إلى معهد غوركي. وهناك بدأ نشر قصصه عن الصحراء. عمل لاحقاً في سفارة بلاده، بمنصب مستشار ثقافي ومراسل لوكالة الأنباء الليبية.
أرسل إلى وارسو عام 1978 وأصبح مندوب جمعية الصداقة الليبية البولونية، ورأس تحرير مجلة الصداقة البولونية عام 1981، ثم مستشاراً ثقافياً في السفارة الليبية بموسكو عام 1987 ومستشاراً إعلامياً في المكتب الشعبي الليبي بسويسرا عام 1992.
نشر كتابه الأول «ثورات الصحراء الكبرى» 1970، وتلاه في العام نفسه بكتاب «نقد ندوة الفكر الثوري»، لتأتي بعدهما أعماله القصصية «الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة» و»جرعة من دم» و»شجرة الرتم». وفي عام 1989، يبدأ نشاطه الروائي برباعية «الخسوف»، تلتها: «التبر، نزيف الحجر، المجوس، السحرة، خريف الدرويش...»، ولينشر أخيراً «نداء ما كان بعيداً» و»رسول السماوات السبع».
ليست هناك من خيالات يمكن أن يضفيها الكوني على عالمه، إذ إن الصحراء في نظره من الصعب إحاطتها والوصول إلى حقيقتها، لذلك فهي كالأبدية: «أما الأشياء التي لا ترى فأبدية.. والصحراء هي الرديف أو القرين للأبدية دائماً، ومحنة التعبير عن الأبدية هي محنة التعبير عن الصحراء. إن الكتابة عن الصحراء صعبة لأنها الكتابة عن العدم، ولكنه العدم الذي يبدع الظاهرة، وليس العدم الذي ينفي الوجود. ومن هنا ينبثق الحنين للأبدية.. الحنين المتيافيزيقي الموجود في روح كل إنسان».
ومع قناعته بوجود الحقيقة في الصحراء «وفي كل شيء»، وبتفتيشه عنها على الدوام، إلا أنه يرى، ومن خلال فلسفة العدم التي راجت منذ نهايات القرن التاسع عشر، وتفاقمت فيما بعد، طرداًً مع همجية الإنسان في تعالمه مع أخيه، أن العالم «باطل أباطيل وقبض ريح».
رجل لا يرى إلا الصحراء، ويكررها على الدوام في كل كتاباته القصصية والروائية والنقدية والدراسات. طوارقي يعبر الرمال بقدمين حافيتين اعتادتا الحروق، وينفي أن تكون الحقيقة في غير هذي البلاد التي يتقاسمها رجال أشداء مع الريح والشمس وحبات الرمل والأفاعي.
عربياً حصل الكوني على جائزة الرواية العربية من المغرب، وجائزة رواية الصحراء من جامعة سبها الليبية، وجائزة الدولة في ليبيا، كما نال جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب. أما عالمياً، فقد نال جائزة الحكومة السويسرية عن أعماله الروائية المترجمة إلى اللغة الألمانية، كما حصل على جائزة اللجنة اليابانية للترجمة عن روايته «التبر»، وجائزة التضامن الفرنسية مع الشعوب الأجنبية، ووسام الفروسية الفرنسي للفنون والآداب، وجائزة «مونديللو» الإيطالية، وليختمها بجائزة «الكلمة الذهبية» في دورتها لعام 2010 والتي منحتها له اللجنة الفرنكفونية التابعة لليونسكو، وذلك عن روايته «نداء ما كان بعيداً».
رغم كل هذه الجوائز، ورغم الإجماع على تفرده في عالم الصحراء عربياً، إلا أنه غير مقروء عربياً، إلى درجة لا ينتبه فيها القارئ العربي إلى وجوده حتى. والكوني يدرك ذلك فيسأل نفسه: «لماذا أثابر على إصدار رواياتي وهي لا تجد الحفاوة المتوقعة أو الاستقبال الطبيعي والعادي من القراء والنقاد العرب؟».
«رسول السماوات السبع»، وككل روايات الكوني، تناولت عالم الطوارق، بما يحمله من تناقضات إنسانية وقسوة بيئية. ينخلع حاكم واحة تيرا «مزّار» بمؤامرة يدبرها له آكلي، فيهجر الولاية، ويقصد واحة إتران وحاكمها ميدي. وبسبب العلاقة الوطيدة بين آكلي وميدي، يقوم الأخير بأسر مزار. إلا أن بسّا، وهو مهاجر مسموع الكلمة، يفك أسر مزار، ويخرجان في رحلة طويلة عبر الصحراء، ويخلصان إلى نتيجة أنه يجب الانتقام من آكلي. ولكن يقوم ابن مزار برميه بسهم يصيب منه مقتلاً وهو يقول: «نحن لا نُميتُ إلا من نحب». أما زوجة مزار الخائنة، فترتمي بين يدي بسّا، وتعلن له أنها تريده الحاكم الجديد لواحة تيرا، بعد أن تخلصت من زوجيها مزار وآكلي. يرفض بسّا، ويتمنى على أهالي الواحة أن ينصبوا أول عابر سبيل حاكماً على واحتهم، معلناً رفضه بقوله: «لأن ما نناله نفقده، ولا ننال إلا ما نفقده».
الشخصيات جميعها تتحدث لغة واحدة، وتطلق الحكم نفسها، من دون تمييز بين ثقافات الأفراد واختلافاتهم. ويمكن الاعتراف بأن حكمة الصحراء البليغة جاءت على لسان بسا، لأنه الوحيد الذي رفض عبودية الملكية وفضل عليها حريته المتمثلة في الزهد والتخلي عن كل ما يأسره.
لا تتميز هذه الرواية عن روايات الكوني السابقة، وخصوصاً «الخسوف، والتبر»، إذ إنه لا يغادر هذا العالم ولا تغادره التفاصيل، ويغرق في فلسفة الطوارقيين، ويعيد تكرارها في أعماله، حتى ليختلط الأمر على القارئ بين رواية وأخرى. وإذا كان الكوني يمتلك الحق في طرح ما يشاء، وإعادة طرحه عبر ثماني وثلاثين رواية، فإنه من حق القارئ أن يختصر ما يشاء أيضاً، والاكتفاء بعدد قليل من الأعمال، بحيث لا يفقد صلته مع الكوني ومع رواياته.
أثناء منحه جائزة «الكلمة الذهبية» الصادرة عن منظمة اليونسكو، قالت عنه لجنة الجائزة: «بعث إلى الحياة عصراً بأكمله من تاريخ ليبيا كحضارة مجبولة على عشق الحرية والانتماء المسخر للرفع من قيمة الإنسان... بروح فلسفة تروج لإماطة اللثام عن سر الوجود الإنساني».
ومع كل التكريم العالمي والإشادة الدولية به كروائي فذ، لم تستطع روايته «الورم» الوصول إلى القائمة القصيرة في النسخة الثانية من «جائزة بوكر العربية»، وحتى لم يثر فضول أحد استبعادها، كما لم يحفل أحد بمشاركة صاحبها، الذي ما زال مستغرباً من عدم قراءته عربياً، أو النظر إليه كروائي من الصف الثاني على أقل تقدير.