تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) سعد الفرج: لدينا مقومات صناعة سينمائية خليجية



رذاذ عبدالله
19 - 12 - 2012, 10:58 AM
سعد الفرج: لدينا مقومات صناعة سينمائية خليجية

أهدى الكويت جائزته "أحسن ممثل" من مهرجان القاهرة


http://im18.gulfup.com/erGg1.jpg (http://www.gulfup.com/?JzUxsc)




أهدى الفنان الكويتي القدير سعد الفرج جائزة أفضل ممثل التي حصل عليها عن دوره في “فيلم تورا بورا” من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته 53 إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت وإلى الشعب الكويتي، معتبراً أن الجائزة التي منحتها له لجنة تحكيم دولية هي اعتراف بعالمية الفن الكويتي، ومشدداً على أن الجائزة التي تأتي من مهرجان عريق بحجم مهرجان القاهرة ثاني أهم مهرجان للسينما في العالم بحسب تصنيف الاتحاد الدولي للمنتجين السينمائيين ليست إنجازاً شخصياً وإنما هي تتويج لمسيرة طويلة للفن الكويتي .

تمنى الفرج أن تكون الجائزة حافزاً لاهتمام الدولة بشكل أكبر بالفن عموماً، وقفن السينما على وجه الخصوص، داعياً الأجيال الجديدة من الفنانين الكويتيين والخليجيين بشكل عام إلى بذل المزيد من الجهد والاهتمام بفن السينما باعتباره فناً خالداً، وتحدث في هذا الحوار عن الجائزة وفيلمه “تورا بورا” وتعاونه مع المخرج وليد العوضي ومهرجان القاهرة والسينما الخليجية، كما تحدث عن مشروعاته الفنية المقبلة والدراما الكويتية وغيرها من القضايا، وإلى تفاصيل الحوار .

* في البداية ماذا تعني جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بالنسبة إليك؟

- بالتأكيد تعني الكثير، فهي من مهرجان سينمائي دولي عريق بحجم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وهي من العزيزة الغالية على قلب كل عربي مصر التي ندعو الله جميعاً أن يقيل عثرتها ويحفظها ويحفظ شعبها من كل مكروه، وما أسعدني أن الجائزة من لجنة تحكيم دولية وجاءت بعد منافسة قوية من أعمال عالمية كبيرة، وبالتأكيد أنا اعتبرها تمثل مسؤولية مضاعفة تجعلني أفكر كثيراً في الخطوات المقبلة .

* بصراحة هل كنت تتوقع الجائزة؟

- الحفاوة التي استقبل بها فيلم “تورا بورا” وإشادة لجنة التحكيم وكل من شاهد الفيلم بالرسالة التي قدمها كانت تقول إننا سننال جائزة لكن كانت مفاجأة حصولي على جائزة أحسن ممثل خاصة وأن المنافسة في هذا الفرع على وجه الخصوص كانت قوية وأنا أعتبر أن الجائزة ليست لشخص سعد الفرج وإنما لكل صناع العمل الذين بذلوا جهداً كبيراً فيه .

وكيف كان شعورك عندما تم الإعلان عن الجائزة؟

- تمنيت لو أن جميع افراد الشعب الكويتي كانوا يشاركونني هذه اللحظة والفرحة التي أشعر بها، لذلك فور الإعلان أهديت الجائزة إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح ولكل الشعب الكويتي وأنا أعتبر هذا الإهداء رداً لجزء صغير من الجميل الذي طوقتنا ومازالت تطوقنا به بلدنا الكويت وشعبها العظيم .

* كيف سيكون تأثير الجائزة في أعمالك القادمة وهل ستدفعك للاهتمام أكبر بالسينما؟

- كما قلت إنها ضاعفت من شعوري بالمسؤولية وبالتأكيد سيكون لها أثرها الكبير وستكون دافعاً للتدقيق ولتقديم أعمال تتسم بذات التميز والرقي الذي توافر في فيلم “تورا بورا” والذي أخرجه المبدع الكويتي وليد العوضي سواء كانت أعمالاً سينمائية أو دراما تلفزيونية محلية أو إقليمية، وأنا أتمنى أن يمتد أثر الجائزة إلى اهتمام الدولة بالفن والسينما وأن تكون هناك مشروعات ترفع اسم الكويت عالياً .

* هذا يدفعني لسؤالك عن تقييمك للسينما الخليجية ولماذا لا توجد صناعة متكاملة حتى الآن رغم وجود مهرجانات دولية في دبي وأبوظبي وأخيراً قطر؟

- في الواقع أن الخليج يمتلك مقومات صناعة سينمائية متميزة فلدينا الكوادر الفنية المتميزة والقادرة ولدينا رؤس الأموال ولدينا الجمهور المتعطش للسينما كما أن لدينا السوق الواسع متمثلاً في الفضائيات التي تعود معظمها إلى رؤس أموال خليجية، وهذه تعتبر أساسيات أي صناعة ناجحة، والأمل في الأجيال الجديدة أن تنهض بهذه الصناعة وتمتلك شجاعة القرار لأن أزمة غياب السينما في الفترة الماضية واعتماده على استهلاك ما يأتيه من الخارج كانت تعود إلى غياب القرار الشجاع، والحمد لله المهرجانات التي تحدثت عنها أحدثت حالاً من الحراك السينمائي وكانت خطوة طيبة وأفرزت الكثير من الكوادر السينمائية الشابة التي نتمنى أن تنهض بالصناعة السينمائية خلال الفترة المقبلة .

نقلة نوعية

* إذا عدنا إلى فبلم “تورا بورا” فماذا عنه؟

- أنا اعتبر الفيلم نقلة نوعية كبيرة في صناعة السينما الكويتية على صعيد الإنتاج والإخراج والرؤى الفكرية، وهو يؤكد أن لدينا القدرة على صناعة أعمال عالمية قادرة على إدهاش العالم وانتزاع إعجابه، وأتمنى من المؤسسات الرسمية بالكويت والمعنية بالفنون والثقافة وفي مقدمتهم وزارة الإعلام التحرك العاجل لتقديم ودعم مشاريع فنية كبيرة وهادفة وراقية تسهم في إعلاء اسم الكويت لأن الفن له دور كبير وهو خير سفير للدول .

* كيف كان التعاون مع المخرج وليد العوضي؟

- في الواقع أن العوضي يمتلك رؤي إبداعية وإخراجية كبيرة استطاع تجسيدها بفيلمه الروائي الطويل الأول “تورا بورا”، وأتمنى من مؤسسات الدولة أن تقدم كل الدعم الممكن مادياً ومعنوياً للعوضي وأمثاله من الجيل الجديد من شباب المبدعين بالكويت، وأنا فخور بالتعاون مع العوضي وأشعر بالاعتزاز بما أوصله إليه الفن الكويتي، وسعيد بفيلم “تورا بورا” الذي استطاع أن ينافس أعمالاً سينمائية عالية الجودة ويحصد هذه الجائزة، وأشكر كل المشاركين، وأهدي الفوز إلى فريق العمل من الفنانين والفنيين والعمال الذين أسهموا في ظهور العمل بهذه الصورة الرائعة وعلى رأسهم المخرج الكويتي العالمي وليد العوضي .

* بماذا تفسر تواصل الاهتمام بالفيلم رغم مرور سنوات على إنتاجه؟

- على الرغم من تصوير “تورا بورا” قبل ثلاث سنوات إلا أنه يناقش القضية المركزية الراهنة في عالمنا العربي وهي قضية التطرف، وأنا حريص كإنسان وفنان على أن أسهم في علاج تلك القضية بتوجيه رسالة للنشء بألا ينخدع بمن يريدون تسخيره وتطويعه باسم الإسلام .

* لكن الفيلم أثار بعض الجدل في المهرجان لطرحه بعض وجوه الحرب في أفغانستان؟

- رسالة الفيلم الأولى تتمثل في تبرئة الإسلام من التصاق تهمة الإرهاب به، حيث يؤكد الفيلم أن الإسلام دين تسامح وفكر لا تطرف وعنف، وقصته تجمع بين الواقعية والرؤى المجتمعية لعالمنا العربي، حيث تدور الأحداث حول عائلة كويتية تذهب إلى باكستان ثم أفغانستان بحثاً عن ابنها الذي وقع ضحية لمجموعات متطرفة لإعادته إلى صحيح دينه وإلى وطنه .

* وما الذي كان مثار الجدل في الفيلم؟

- جرأة الطرح لقضية التطرف في الفيلم جذبت الجمهور العربي والغربي للعمل خاصة في رسالته الواضحة بنبذ التطرف والإرهاب فضلاً عن تصوير ملامح من فصول الحرب الأهلية التي تدور رحاها في أفغانستان والتشرذم الذي تعانيه بعض المجتمعات الإسلامية من انتشار الجريمة والمخدرات والعنف، ومن الطبيعي ان تثير مثل هذه الرؤى نقاشاً ولكن الجميع أبدى إعجابه بالفيلم وأشاد بالرسالة التي يقدمها وهي رفض التطرف أياً كان شكله .

* بدأ معظم النجوم تصوير أعمالهم التلفزيونية الجديدة فما هو جديدك؟

- أجهز لعمل كبير لم يتحدد عنوانه حتى اللحظة عن حقبة التسعينات وعن رجل مسنّ مصاب بمرض نفسي يفصله عن عالمه المحيط بسبب ذكريات أليمة عاناها في الصغر وكبرت معه حتى سيطرت عليه الأوهام واختلطت مع واقعه، ما يجعل المقربين منه يستغلون هذا المرض، وهو متزوج من امرأة تصغره بكثير، تحاول إرضاء نفسها على حساب صحة زوجها، وتهدده على الدوام بإفصاحها عن السر الذي أقسم الاثنان على حفظه منذ سنوات وألا يفشيه كلاهما لأي كان مهما حصل، إلا أنها تستغل ذلك حتى يقوم بسحب المنزل العربي الذي وهبه لشقيقته وسكنت فيه مع ابنها الذي هو أيضاً من ضمن السر الخافي إضافة إلى تطورات تشهدها الأحداث . ويتضاعف عليه مرضه وتتوالى عليه المصائب تباعاً ويثقل ذلك كاهله ويصبح في عزلة تامة بعدما يتخلى الجميع عنه ويأخذون ما أرادوه، لكنه في النهاية يكافح حتى يرجع ما أفسده من خان الأمانة رغم ما واجهه من صدمات وعراقيل غير متوقعة من أقرب الناس إليه .

العمل من تأليف الكاتب جاسم الجطيلي وإخراج علي العلي، ومن المقرر عرضه في شهر رمضان المقبل وسيضم نجوماً عديدين منهم حمد العماني ونور، وجار التنسيق مع نجوم آخرين سيعلن عنهم لاحقاً .

* لكن تردد أنك بصدد عمل كوميدي؟

- بالفعل لدي نص جديد ومختلف سيشكل عودة لي للمسلسلات الكوميدية، خصوصاً أن المشاهدين في حاجة إلى مثل هذه الأعمال في ظل ما يشهده العالم العربي من توترات ومناظر مأساوية كل يوم، ولكن لن أستطيع الإفصاح عن التفاصيل إلا بعد الاستقرار النهائي على العمل .

* وهل تشعر بالاشتياق إلى الكوميديا؟

- أنا أشتاق إلى النص الجيد والورق المكتوب بعناية، بحيث يترك العمل أثراً في نفوس الناس، ويسعدهم من دون خدش حيائهم أو الاستخفاف بعقولهم، وإذا توافر هذان العنصران أشارك فوراً من دون نقاش، وهو ما وجدته في النص الذي أمامي الآن .

ولد عوافي
22 - 12 - 2012, 01:07 PM
تسلم ع الطرح