رذاذ عبدالله
21 - 12 - 2012, 11:13 AM
أيتها الأشياء أحبك
مريم مسعود الشحــي
* الرؤيــة
في بعض المجتمعات ثقافة الحب أو حميميته تعني الإحساس المقتصر على الشعور به، أي بالحب نحو جهة أو شخص معين بحد ذاته. غالب الأمر هذا الشيء الذي قد نسكب عليه هذا الشعور وهذه الأحاسيس هو بشر، كائن حي متجسد من لحم ودم، نهمس في داخله وله مشاعرنا ولوعات قلوبنا وضجيج أفئدتنا وبعثرة أفكارنا وربما كل ما يمر في دواخلنا من أحاسيس نزهو بنا حين يبادلنا ذاك الطرف البشري الحب الذي نهيله عليه أو يحاول أن يفعل. ونتذمر وقد ندلف إلى دهليز الاكتئاب الضيق إن قابلنا الطرف الآخر بالتجاهل وعدم الاكتراث والبرود.
تتبعثر حينها لحظاتنا وتضل بوصلة مشاعرنا طريقها، وقد تنسكب دموعنا حارة على صفحات وجنات خيباتنا إن حدث ذلك. لن نتدرب ولم نُدرب أو نشجع على الحب أو على أن نصدح عالياً بالإفصاح عن حبنا للأشياء الأخرى التي نحب كالجمادات والأفعال، لم نُدرب على قول (أحبك) لأشيائنا الجميلة، للأشياء التي نشعر نحوها بالامتنان. لا نقول أحبك للكتاب الذي نقرأ، للعمل الذي نرتاده كل يوم في حياتنا، كل صباح وربما مساء نزوره، نقضي به ومعه سنوات من الحياة التي تخصنا، أن نُحب الأشياء، المهن التي نزاولها باعتيادية روتينية في أحايين كثيرة وربما بصفة يومية.
ثقافة (أحبك أيها الجماد، أيتها الأشياء، أيتها الأعمال التي تخصني) هي من الثقافات الجميلة التي يمكننا أن نزرعها داخلنا، ولا أعني بهذا العمل الوظيفة رغم أنني أجدها من أهم الأشياء الواجب فعل ذلك تجاهها، لكن العمل هنا هو الأفعال التي نقوم بها يومياً والعمل أحد هذه الأمور لأنها تتحول مع الأيام والتكرار إلى أفعال (روتينية) وربما مقيتة بفعل الاعتيادية، وحين نقوم بتحويلها لفعل نحبه
فنحن سنزاولها حينها بدافع عميق.
أجمل الأعمال تلك التي نندفع نحوها بشغف، حينها فقط حينها تزهر على وجنات عبوسنا ابتسامة الزهو وتنفرج أسارير قلوبنا لنردد مع إيلي شويري:
يا ناس حبوا الناس الله موصي بالحب..
لنضيف عليها وأحبوا الأشياء التي تخصكم وأخلصوا لها، فثقافة (أيتها الأشياء أحبك) من أجمل الثقافات.
مريم مسعود الشحــي
* الرؤيــة
في بعض المجتمعات ثقافة الحب أو حميميته تعني الإحساس المقتصر على الشعور به، أي بالحب نحو جهة أو شخص معين بحد ذاته. غالب الأمر هذا الشيء الذي قد نسكب عليه هذا الشعور وهذه الأحاسيس هو بشر، كائن حي متجسد من لحم ودم، نهمس في داخله وله مشاعرنا ولوعات قلوبنا وضجيج أفئدتنا وبعثرة أفكارنا وربما كل ما يمر في دواخلنا من أحاسيس نزهو بنا حين يبادلنا ذاك الطرف البشري الحب الذي نهيله عليه أو يحاول أن يفعل. ونتذمر وقد ندلف إلى دهليز الاكتئاب الضيق إن قابلنا الطرف الآخر بالتجاهل وعدم الاكتراث والبرود.
تتبعثر حينها لحظاتنا وتضل بوصلة مشاعرنا طريقها، وقد تنسكب دموعنا حارة على صفحات وجنات خيباتنا إن حدث ذلك. لن نتدرب ولم نُدرب أو نشجع على الحب أو على أن نصدح عالياً بالإفصاح عن حبنا للأشياء الأخرى التي نحب كالجمادات والأفعال، لم نُدرب على قول (أحبك) لأشيائنا الجميلة، للأشياء التي نشعر نحوها بالامتنان. لا نقول أحبك للكتاب الذي نقرأ، للعمل الذي نرتاده كل يوم في حياتنا، كل صباح وربما مساء نزوره، نقضي به ومعه سنوات من الحياة التي تخصنا، أن نُحب الأشياء، المهن التي نزاولها باعتيادية روتينية في أحايين كثيرة وربما بصفة يومية.
ثقافة (أحبك أيها الجماد، أيتها الأشياء، أيتها الأعمال التي تخصني) هي من الثقافات الجميلة التي يمكننا أن نزرعها داخلنا، ولا أعني بهذا العمل الوظيفة رغم أنني أجدها من أهم الأشياء الواجب فعل ذلك تجاهها، لكن العمل هنا هو الأفعال التي نقوم بها يومياً والعمل أحد هذه الأمور لأنها تتحول مع الأيام والتكرار إلى أفعال (روتينية) وربما مقيتة بفعل الاعتيادية، وحين نقوم بتحويلها لفعل نحبه
فنحن سنزاولها حينها بدافع عميق.
أجمل الأعمال تلك التي نندفع نحوها بشغف، حينها فقط حينها تزهر على وجنات عبوسنا ابتسامة الزهو وتنفرج أسارير قلوبنا لنردد مع إيلي شويري:
يا ناس حبوا الناس الله موصي بالحب..
لنضيف عليها وأحبوا الأشياء التي تخصكم وأخلصوا لها، فثقافة (أيتها الأشياء أحبك) من أجمل الثقافات.