المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة شهيدٍ سوري ( مهنّد علي صقّور)



رذاذ عبدالله
3 - 2 - 2013, 05:24 AM
رسالة شهيدٍ سوري

مهنّد علي صقّور

* الثورة السورية





شموخٌ لا تطاولهُ الجبالُ

ومجدٌ دونهُ السّيَرُ الطوالُ‏

ووقفةُ صادقٍ للهِ صلّى‏

صلاة الفجر فانمحقَ الضّلالُ‏

لكَ الأوقات توجزها بوقتٍ‏

يؤذّن في معانيهِ بلالُ‏

فيا "فيحاءُُ" تيهي واشرئبّي‏

فمجدكِ لا يلينُ ولا يُنالُُ‏

مع الفجرِ المُندّى هبّ يشدو:‏

لنا التّاريخ والدّنيا سجالُ‏

لنا التّاريخ نرشفهُ كؤوساً‏

يمازج ماؤها الخمرُ الزّلالُ‏

أنا السّوريّ عرضي رأس مالي‏

سأحميهِ وإن طالَ المطالُ‏

نذرتُ لأمّتي عُمري وإنّي‏

إلى الفِردوسِ يحدوني ارتحالُ‏

ونزفي شاهدٌ لا تعتريهِ‏

أراجيفٌ ويعرفني النّضالُ‏

••‏

أنا السّوريّ لم أرضخ لذلّ‏

وتعرفُ بأسيَ الصّمّ الجبالُ‏

ولستُ بخائفٍ والصّيدُ خلفي‏

أسودٌ يشتكي منها المُحالُ‏

أُسودٌ مِن عرينِ الليثِ هبّت‏

تُمزّق مَا تفبركهُ الصّلالُ‏

لها مِن "حافظِ" الأمجادِ نهجٌ‏

سماويّ يطولُ ولا يُطالُ‏

أنا السّوريّ و"الفيحاءُ"ُ أمّي‏

فمَن مِثلي ؟ وينتحبُ السّؤالُ!‏

بقاعُ الأرضِ تعرفني وتحكي‏

بطولاتي الرّجولةُ والرّجالُ‏

أزاهيرُ الرّبى تستافُ عطري‏

وتعشقني الشّواطئُ والتّلالُ‏

وحولي تنثني غنجاً وعشقاً‏

صبايا الحي يغمرها الدّلالُ‏

أنا السّوريّ ترهَبنَي المنايا‏

وتحسدني على خُلقي الخصالُ‏

وأعرفُ أنني المقتولُ ظلماً‏

وأعرفُ أنني الرّمزُ المثالُ‏

••‏

أنا السّوريّ مِئذنتي صليبٌ‏

وإنجيلي وقرآني ابتهالُ‏

أنا السّوريّ روحُ الحرف منّي‏

تجلّت لا يخامرها اعتلالُ‏

"بأوغاريت" صاغ الشّعرُ جدّي‏

مزامير هي السّحرُ الحلالُ‏

"ببصرى الشّام" سحر الشّرق يزهو‏

تُهدهدُ طرفهُ السّاجي الظلالُ‏

وفي" عمريت" تُختصرُ المعالي‏

وتخبرُ عن قداستها الرّمالُ‏

فيا "فيحاء" ضمّيني لصدرٍ‏

حنونٍ واكتبي ما لا يُقالُ‏

كراماً مِن جبينِ الشّمسِ جئنا‏

فأشرقَ في مُحيّانا الجمالُ‏

"لمجدِ الشّام" يحملنا انتماءٌ‏

تعملقَ في مغانيهِ الجلالُ‏

"فحافظ" فارس التحريرِِ منّا‏

"وحافظُ" مَن بهِ يسمو الكمالُ‏

وهذا المجدُ يا "فيحاءُ" يزهو‏

"ببشّارٍ" ويُختتمُ المقالُُ‏

••‏

قرأتكِ يا "شآمُ" أذانَ صبحٍ‏

تقاصرَ عن معانيهِ الخيالُ‏

رشفتُ حروفهُ حرفاً فحرفاً‏

كظامٍ يبتغي ما لا ينالُ‏

فمشرقُ شمسكِ الزّهراء غربٌ‏

جنوبُ رياحهِ أبداً شمالُ‏

وستّ جهاتكِ الإسراء منها‏

به المعراجُ يعضدهُ الوصالُ‏

فإن زعمَ الطّغاةُ غيابَ مجدٍ‏

وظنّوا الشّام يرهبها احتلالُ‏

أقولُ لعاشق الأوهامِ مهلاً‏

خزاكَ الله ما هذا الهزالُ؟‏

ستبقى الشّام قِبلة كلّ حرّ‏

على "حرمونها" سطع الهلالُ‏

وليثُ عرينها "البشّارُ" رمزٌ‏

عروبيّ الهوى والغيرُ آلُ‏

••‏

شهيدَ الحقّ أنتَ اليوم رمزٌ‏

لمن في السّاح قد صالوا وجالوا‏

لمثلكَ يا أخا المجدِ المعلّى‏

تُشدّ على ذرا الشّوق الرّحالُ‏

فقلبكَ بالضّياءِ لهُ اتحادٌ‏

ونفسكَ بالجمالِ لها انصقالُ‏

وذكركُ خالدٌ ما لاحَ نجمٌ‏

وذكرُ سواكَ وهمٌ أو خيالُ‏

أراكَ بكلّ طالعةٍ شروقاً‏

يجدّدُ نورَ طلعتهِ اشتعالُ‏

وجئتُ إليكَ يحملني يقيني‏

أذوبُ جوىً وتُدميني النّصالُ‏

وهبتكَ دمعتي ونجيعَ حرفي‏

وسطراً يُرتجى منهُ النّوالُ‏

وفوق ثراكَ أوقفني حيائي‏

وأعياني عن النّطقِ الكلالُ‏

لئن عابَ الأنامُ خسوفَ بدرٍ‏

فليسَ خسوفهُ إلا الكمالُ‏

نبض انسان
3 - 2 - 2013, 11:03 AM
الله ينصرهم يارب
شكرا على اختيارك الرفيع