المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) 5 أدباء يعاينون كيفية ولادة النص



رذاذ عبدالله
7 - 4 - 2013, 10:15 AM
5 أدباء يعاينون كيفية ولادة النص



http://im41.gulfup.com/NggRY.jpg (http://www.gulfup.com/?mcrCFy)



هل يخطط المبدع لنصه الإبداعي، أياً كان، قصيدة، قصة قصيرة، مسرحية، رواية؟ أم أن من شأن الإبداع أن يفرض نفسه على المبدع، في اللحظة التي يشاء، على شكل الصدمة، وهو ما يطبق على أنواع إبداعية أخرى، غير مكتوبة كالموسيقا، والتشكيل .

الحديث في هذا المجال رغم أنه بات يطرح منذ القراءات النقدية الأولى التي استطاعت أن تتغلغل عميقاً، إلى ما وراء النص الإبداعي، من خلال تناول علاقته بالناص، حملنا هذه التساؤلات متوجهين إلى عدد من المبدعين، لسبر آرائهم حول ذلك، إضافة إلى توجيه السؤال نفسه إلى د .صالح هويدي، وهو يجمع بين صفتي الإبداع والنقد في آن، كي يتم من خلال كل هاتيك الآراء تشكيل مقاربة جديدة من العلاقة بين النص والناص، لمعرفة هل أن الإبداع نتاج تخطيط مخبري مسبق من قبل صاحبه؟، أم انه نتاج صدمة لا يكون فيها المبدع إلا مجرد ناقل لما يجري له؟

يرى عبدالله الهدية - (شاعر) أن الحالة الشعرية هي مباغتة بالنسبة إلى الشاعر، وهي تأتي متى شاءت، تتغلغل في النص، تحرك الروح، تجيش القلم والأفكار، وبالتالي، تخرج كيفما تشاء، فهي بين الوعي واللاوعي، حيث تكون هناك الدهشة، وتابع قائلاً: كل قصيدة كتبتها، خلال تجربتي الشعرية، لها حالة خاصة بولادتها، ولعل أبرز تلك الحكايات، أنني قبيل أمسيتي في تونس، قررت أن أقرأ قصيدة قديمة لي، تناسب حالتي ورؤيتي، ولكن ما حدث هو أنه قبيل الأمسية-تماماً- ولدت قصيدة تفعيلة جديدة، عنونتها ب”أنت والصفر” قرأتها هناك، لقد فاجأتني بوفائها، وعندما أسأل الآن: كيف جاءت تلك القصيدة، كيف ولدت؟ فإن الإجابة تبقى في عالم السر، هذا العالم الأدرى بحقيقة مثل هذه الحالة الغامضة بالنسبة إليّ وإلى سواي .

ويشاركه في وجهة النظر عبدالله السبب (شاعر) إذ يقول: في أغلب الأحيان تولد قصيدتي-خبط عشواء- من دون أن أكون إلا مجرد ناقل لها، إنها تأتي كي تفاجئني بها، وقد أتدخل فيما بعد بإدخال بعض “الرتوش” السريعة، كي تكون بكامل ألقها وبهائها، بيد أنني في أحايين قليلة أخطط لنصوص ما، ولكن عليّ أن أعلم أن النص التلقائي هو الذي يكون أكثر عفوية، مع أن هناك نصوصاً ما قد نخطط لها، ونكتبها، وهي تمتلك شروطها الفنية، ويكون سبب تخطيطنا لها أنها تعبر عن لحظة وعي، ورؤية، بل وضرورة لابد منها .

يؤكد محسن سليمان (كاتب قصة ومسرح) أن الحالة الإبداعية لا يمكن معرفة الكثير عن كيفية تشكلها، وإن كان المبدع نتيجة الهواجس الفريدة التي يعيشها، متأهباً، متوفزاً، دائماً، في انتظار كتابة نصه، وتابع قائلاً: الفكرة موجودة في كل مكان، وعلى الكاتب أن يقتنصها، ولكن لحظة الاقتناص لا يمكن للمبدع أن يحددها، فقد يكون وراء مقود سيارته، أو في الشارع، أو البيت، أو العمل . . إلخ، وختم رأيه قائلاً:الإبداع الأدبي يظل بعيداً عن الصنعة، ويظل بعيداً عن التخطيط المسبق .

وتحدث عبدالرضا السجواني (قاص)، عن الصدمة التي يتعرض لها أثناء كتابة نصه القصصي، ويرى أنها صدمة نفسية، عاطفية، مشوبة بجوانب أخرى، وأضاف قائلاً: قصتي الأخيرة كتبتها، بتخطيط مسبق، فقد قررت قبل الساعة 12 من يوم 12-12-2012 أن أكتب قصة قصيرة، عن معاناة أهلنا السوريين، وفعلاً نجحت في ذلك، ويبدو أن حالتي النفسية كانت مهيأة لكتابة هذا العمل، وذلك لأنني أحد هؤلاء الذين يعيشون مع هذا الجرح النازف، المفتوح، وقال: بعد هيمنة القصة، قد يتمكن القاص من التخطيط التقني الفني لها، لتكون-في الشكل المطلوب- وهذا ما لا يمكن لأي مبدع الاستغناء عنه .

وقد جاء الرأي النقدي/الإبداعي من د . صالح هويدي بهذه الرؤية “لابد من أن نقف عند مسألة النص الإبداعي، لأن لهذا النص فروعاً وألواناً، وبعضها يختلف عن الآخر”، هناك نص قصصي وهناك نص شعري، وهناك نص مسرحي وهناك نص روائي، وفي الحقيقة، يمكن القول: لا يمنع أن يكون هناك تصميم وتخطيط لكل هذه الأنواع الإبداعية، ولكن من واقع الخبرة بالنصوص الإبداعية، ومن خلال أحاديث واعترافات أصحابها عنها، نجد أن الشعر والقصة القصيرة هما الفنان اللذان يكونان أقل حاجة -ربما- إلى التخطيط، ولكننا على مستوى الرواية، أو النص المسرحي نجد أن على المبدع أن يقف وقفة مناسبة، يتأمل خلالها عالم كل منهما، لأنه عالم واسع، فسيح، ومترام، ولأن جانب العقل واضح في كل منهما، ومع ذلك هناك من يقول دائماً: إن موضوعة النص الشعري، قد جاءته فجأة أوفي لحظة ما، واستطاع أن يصبها في نص شعري إبداعي، وهو مانجده لدى كتاب القصة والقصة القصيرة جداً” .

إمہ.ـآرآتي جہ.ـنآن
27 - 4 - 2013, 08:26 AM
يسلموو
يعطيك العافية