المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) معرض أبوظبي للكتاب يحتفي بألبير كامي



رذاذ عبدالله
24 - 4 - 2013, 08:26 AM
معرض أبوظبي للكتاب يحتفي بألبير كامي



http://im36.gulfup.com/4NNX5.jpg (http://www.gulfup.com/?QNgVWc)




يحتفي معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في دورته الثالثة والعشرين بحياة ألبير كامي وأعماله، حيث يصادف العام الحالي 2013 ذكرى مرور مئة عام على ولادة هذا الكاتب والفيلسوف الفرنسي، لاسيما أنه كان على صلة مع فكرية وثيقة بماسينيون، وهو مفكر فرنسي كبير، وقد قررت مدرسة ليسيه لوي ماسينيون في أبوظبي إحياء هذه العلاقة عبر تنظيم معرض خاص” لذكرى ألبير كامي” ضمن البرنامج الثقافي الذي يتضمنه المعرض .

احتلت سيرة الكاتب الروائي والمسرحي الفرنسي الأصل ألبير كامي (1913-1962) المولود في مدينة موندوفي التابعة لمحافظة قسنطينة في الجزائر، وهو الحائز جائزة نوبل في الآداب عام 1957 عن روايته الطاعون واحدة من السير التي يمكن التوقف عندها لما انطوت عليه من تجربة مزجت بين العبث واللامعقول، وأيضاً الأدب الرفيع الذي لايزال حتى اللحظة يلهم القراء في شتى أنحاء العالم، فهذا الكاتب والمناضل السياسي والباحث والصحافي وكاتب المسرح ذو النشأة الجزائرية عاش فقيراً ومضطرباً وبائساً في جزء كبير من حياته التي اختتمت بحادث سير في فرنسا وهو بعد لم يتجاوز الخمسين من عمره .

الوقوف عند هذه الظاهرة الأدبية يبدأ منذ روايته المدهشة “الغريب” ،1942 هذه الرواية التي نشرتها دار غاليمار الفرنسية في العام الذي كتبت فيه عن طريق صديقه الصحافي باسكال بيا الذي أسس في 1939 صحيفة “الجزائر الجمهورية”، وتشكل هذه الرواية مفتاحاً لفهم فلسفة وطروحات ألبير كامي التي دافع عنها حتى النهاية، بمثل ما انعكست في كتاباته السياسية والنقدية ومواقفه الواضحة إزاء كل شيء من وجهة نظره في التفاصيل الدقيقة في ما يمس حياة الإنسان وموته وعلاقاته المتشعبة، وفي النظرة البعيدة التي انطوت عليها نظرته لكثير من الأمور، وهو ما تجلى في قناعاته الفكرية حتى في فهمه أو تفسيره لمعنى العبث والوجود، ذلك الذي تقاطع فيه واختلف مع صديقه اللدود جان بول سارتر .

إن الزمن الذي كتبت فيه رواية الغريب وما بعدها من أعمال ك”السقطة” و”الطاعون” و”تمرد في استورياس” وحتى مسرحيته “كاليغولا” هو زمن مشوب بالاضطراب السياسي والاجتماعي، وقد شكلت رواية الغريب على سبيل المثال ردود أفعال تستنكر سلوك بطلها ميرسو وهو شاب ثلاثيني لا أحد له سوى والدته، شاب يقوم بارتكاب جريمة بدم بارد، فتعقد له محاكمة، فلا يشعر بالندم على الإطلاق، رغم تأكيده على مبررات غير مقنعة من مثل أنه ارتكب جريمته عن طريق الصدفة، وبقراءة تفاصيل الرواية يتضح ذلك الحجم من العبثية واللامعقول، ذلك الذي توقف عنده الدارسون وربطوه بزمن كامي الذي يمكن سحبه على الزمن الراهن وواقع الإنسان اليوم، بعد أن فقد الكثيرمن الجمال، والكثير من المشاعر كما تتساءل الناقدة كريمة الإبراهيمي في دراسة تتناول رواية الغريب بقولها “هل هي الحرب التي كانت من دوافع ظهور ذاك النوع من الأدب المعروف بالعبث، أم هي طبيعة الإنسان ان يقتل كل الأشياء الجميلة في عالمه ويستمتع بخرابه ؟ وتجيب “إن الغريب لم يعد غريبا في زمننا الحاضر” .

إن مثل هذه الكتابة اللاذعة والغريبة التي جادت بها عبقرية مبدع عالمي كبير كألبير كامي، ومثل هذه المنعطفات التي يضعها أما القارىء هي بلا شك كتابة مشحونة بالعواطف، برغم اتهامها بأنها كتابة بلا روح، وهي بخروجها عن مألوف الكتابة الوجدانية الحالمة، فهي تحاول أن تدخل القارىء رغما عنه في دراسة أسباب مثل هذا العبث، حتى وهو يتكوم مثل اللجج اللزجة التي لا تلتفت إلى القوانين والنظم، هي في حقيقة الأمر تحاول أن تستقرئ حجم اللامبالاة في واقع مزر، على الأقل من وجهة نظر كاتبها .

ولعل في تمعن بعض ما كتبه كامي من أقوال واقتباسات ورد معظمها في رواياته يدلنا على نوع من الشفافية والحلم في البعد الإنساني العميق، فها هو يقول على سبيل المثال “لسنا ننشد عالما لا يقتل فيه أحد، بل عالما لا يمكن فيه تبرير القتل” ثم هو يقول في مكان آحر “رجل بلا أخلاق هو وحش تم إطلاقه على هذا العالم” وأيضاً “لكي تصنع ثقافة لا يكفي أن تضرب بمسطرة على الأصابع” .

كان من الصعب على كاتب كبير مثل كامي المولود لأب فرنسي وأم إسبانية، أن ينسى أصله الفرنسي، كما كان من الصعب عليه أيضاً أن ينسى نشأته الجزائرية في حي بلكور الشعبي في شارع ليون، حين كانت الجزائر ترزح تحت نير الاستعمار الفرنسي الذي طال نحو 100 عام، هذا التأرجح بالنفسي والوجداني هو ما يفسر مزاجه الفريد الذي تتوزعه عواطف النشأة والأصل، ذلك الحب الجارف للناس الطيبين، وتلك الهوية فرنسية الجذور، وربما هذا ما ألمحت اليه مواقفه الملتبسة إزاء استقلال الجزائر، وهو ما أشار إليه جان فرانسوا دوفن في مقالته (ألبير كامي . . المتمرد ضد العبث) االتي ترجمها محمد الجرطي، في هذه المقالة ثمة ما يشير إلى كامي بوصفه كان يعتبر أن الدم الذي يراق في الجزائر هو دمه أيضاً، حيث كان يعاني في أعماق نفسه هذا الصراع الدامي الذي كان يراه قتلاً بين الأخوة، وثمة ما يشير أيضاً للمذهب الفكري لديه القائم على مقاومة الشر والظلم، وفكرة الالتزام التي لا تقوم إلا على أساس متين من خلال التضامن الإنساني والكوني .

من أقواله

لا أحدَ يدرك بأن بَعْض الناسِ يصرفون جهداً من طاقاتهم الذاتية فقط ليكونوا أناساً طبيعيين .

الشعور بالذنب يحتاج للاعتراف . القطعة الفنية هي اعتراف بحد ذاتها .

الخرف هو ربيع ثان حين تكون كل ورقة زهرة .

تعلمت أخيراً أن في أعماق شتائي كان يوجد هناك صيف منيع .

القلوب السعيدة والمباركة هي التي يمكن أن تنحني، ولكنها أبداً لن تنكسر .

لا تمش ورائي، فليس باستطاعتي أن أقودك، لا تمش أمامي فأنا ربما لن أتبعك، فقط امش بجانبي وكن صديقي .

أنت لن تكون سعيداً أبداً إذا واصلت حياتك باحثاً عن ماهية السعادة، وأنت لن تعيش أبداً إذا كنت تبحث عن معنى الحياة .

لا أحدَ يدرك بأن بَعْض الناسِ يصرفون جهدا من طاقاتهم الذاتية فقط ليكونوا أناساً طبيعيين .

أعرف واجباً واحداً فقط، ذلك فقط هو الحب .

عمل الرجل لا شيء سوى تلك الرحلة البطيئة لإعادة اكتشاف منعطفات الفن، تلك الصور العظيمة والبسيطة وحضورها في مفتتح قلبه الأول .

لا تقتنع كثيراً بما يردده أصدقاؤك حين يطلبون منك أن تكون أميناً معهم، كل ما يريدونه حقاً هو استمرارك في التمسك بصورة حسنة عنهم .

الجمال لا يطاق، يدفعنا إلى اليأس، يقدم لنا في دقيقة واحدة لمحة عن الدهر، نود لو تمتد بنا إلى ما لا نهاية .

كل الأفعال كما كل الأفكار العظيمة لها بداية مثيرة للسخرية، غالباً ما تولد الأفكار العظيمة عند زاوية الشارع أو عند ذلك الباب الدوار للمطعم .

الشر الذي في العالم يأتي في غالب الأحيان من الجهل، والنوايا الحسنة قد تفعل الكثير من الضرر، كما هو حال الضغينة وأولئك الذين يسيئون فهمها .

إمہ.ـآرآتي جہ.ـنآن
26 - 4 - 2013, 10:33 PM
اٍلًسلامٍْ عُلْيِكمُ وُرْحُمةْ اللهُ وبرُكْاتهُِ..~
*..*
شُكْراٍ عَِ ألطرحِْ ألْرًأئْعِِ ..!

وننْتُظرِْ إلُمزُيُدٌ مُنِْ صًوُبُكُمُِ..#

حًفْظًكْمًِ إلرًحْمًنٍِ..**..