المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المختلف



إمہ.ـآرآتي جہ.ـنآن
28 - 4 - 2013, 07:07 PM
عاش منذ صغره مع الأيتام ، كان يتوقع ان هذه هي الحياة ..
كل الحياة - اختزلها في مجتمع الأيتام
وبعد بلوغه – أخذته عائلة ثريه
فتعرف على الحياة بشكل مختلف
تفتقت في دواخله الكثير من المواهب
فكان الشاعر – الملهم – الحساس
وكان الهادئ – الغموض – الكتوم
كان يستمع فقط
لا يتكلم كثيرا
كانت أدبيات الحياة وايجابياتها فن من فنونه
كانت تعابير وجه تدل على روح الحياة الممتعه
وكان المحبوب
ولهذا عاش بطريقة مختلفه مع أقرانه
وتولدت في دواخلهم الكره والحقد والحسد على بزوغه وحب الآخرين له
واكبر شيء كان يحرجه سؤالهم المتكرر والدائم من هم والداك
وكانت الكلمات تتساقط على روحه كالحجارة
وكان يصرخ في داخله ويقول :

جئتُ لا أعلم من هما والداي ولكني أتيتُ
وفي صغري ..
أبصرت قُدّامي طريقا فمشيتُ
وبقيت ماشيا .. شئت هذا أم أبيتُ
وسألت ؟؟!!
كيف جئت؟
كيف أبصرت طريقي؟
لا احد يدري!

وسألت ؟؟!!
"كم فتاةٍ مثل أمي وفتى مثل أبي"
أنصتا للحب ليلا عندما غطى السكون
زغردت شهوة قلبيهما في جنون
إن للشهوة دُعاءً، أوا تدري
ليت شعري!؟

وسألت ؟؟!!
أإنسان أنا في نظر الناس في هذا الوجودْ؟!
هل أنا عبد طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟!
هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود؟!
أتمنّى أنني ادري ولكن ..
لست أدري!

وسألتك حبيبتي ؟؟!!
أتراني قبل ان اعرف حقيقتي إنسانا سويا؟!
أتراني كنت في أعين الناس شيئا؟!
إن في صدري لأسرار عجابا
نزل السِّتر عليها وأنت كنت لي الحِجابا
ولِذا ازددت بُعداً كلّما ازددت اقترابا
وأُراني كلمّا أوشكت على الحب ..
اهرب من الحب !!
ولماذا ؟
لست أدري!


وعندما كبرت عرفت
أنني جئتُ دنياي وأدري، عن يقين لما جئتُ
جئت دنياي لأمرٍ من هُدى الآيِ جلوتُ
ولقد أبصرتُ قُدّامي دليلا فاهتديتُ
ليت شعري كيف ضلّ القومُ عنه!
ليت شعري!


إن في صدري لأنواراً عجابا
أشرق الإيمان منها وأنت كنت الرِّحابا
ولِذا ازددت حُبّا كلمّا ازددتُ انت اقتراب
ليت شعري!
هل أرى الأقوام مثلي؟!
ليت شعري!
أحسب الحقائق قالت حين ثارت
أيها الناس كفاني قولكم زورا عليَا
هاهو الله يدري أنه لا ذنب عليَا
هاهي الأقدار تجري في يد الله عليَا