العين داري
25 - 5 - 2013, 08:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
"هذه قصتي مع الشيخ حمدان بن زايد"
في شهر أبريل الماضي قمت أنا و أحد أشقّائي و
صديق لي بالذهاب إلى المنطقة الغربية وتحديدا إلى مدينة ليوا حيث أني من سكان مدينة العين، وكان القصد
لقاء سمُو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ، للسلام على سمّوه وعرض طلباتنا وحاجاتنا . وبالفعل وصلنا في الساعة الثالثة ظهرا
، وكان موظفون من ديوان سموِّه يستقبلون المواطنين من الزوّار والذين كانوا من سكان الغربية ومدينة أبوظبي والعين والإمارات الشمالية ، وكان أولئك الموظفون الذين يستقبلون المواطنين ويسجلون أسمائهم للمقابلة على درجة عالية من حسن الاستقبال واللباقة وحسن معاملة النّاس ، وكان عدد الزوار تقريباً 600 إلى 700 زائر ، وتم توفير وجبة الغداء والمشروبات الباردة والساخنة لمن أراد . وفي الساعة الرابعة والنصف عصراً، أخذ شخص ينادي بأسماء عدد 50-60 مواطناً إيذاناً بالدخول على سموه ، لأن العدد الإجمالي كبير ولو تمَّ إدخالهم دفعة واحدة وبشكل جماعي لما ضمهم المكان ، وقد روعِيَ مناداة الأسماء حسب أقدمية الحضور والتسجيل دون تمييز ، وتم ادخال تلك المجموعات على دفعات ، إلى أن جاء دور المجموعة التي كنت فيها مع شقيقي و صديقنا . وما أن وصلت وتشرفت بالسلام على سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وعرضت على سموه طلبي وحاجتي بعد أن عرفته بنفسي . والذي شدًّ إنتباهي أنّ سموه أخذ يصغي إليّ بكل اهتمام وبكل جوارحه وكأنه يعرفني منذ سنوات فاعتقدت في أول الأمر أن سموه قد ظن أني أحد زملائه في الدراسة ، أو أن وجهي مألوف لديه ، ولكن بعد أن إنتهيت وجلست في مكاني المخصص رأيت شيئاً عجيباً !! رأيت سمّوه وهو يستقبل كل مواطن من تلك الجموع بنفس الطريقة من الترحيب ،والاهتمام ،والتقدير ،والاحترام والتواضع ، وأنه يصغي اليهم بقلبه قبل سمعه وبصره ، ويشعر كل فردٍ منهم أنّه أهم شخص فيهم ، وهنا أدركت وتأكدت مدى تواضع و سمو وعلو أخلاق سموه وبعد أنِ انتهى آخر فرد من مجموعتي بالسلام على سموه أخذ كل منّا مكانه في المجلس ، هنا أخذ بالحديث سموه مرحباً بالحضور وليس ذلك فحسب ، وإنما شاكرا لِحضورهم ، بقوله " مشكورين يا أخواني على الوصلة إلي " ليرفع قدر ومنزلة الحضور ويزيل عنهم حرج الطلب والسؤال والحاجة ، لأن الأغلب والأعَم من حيث الواقع من الحضور جاء للحاجة والطلب والسؤال . لكن سموه أراد بسمو أخلاقه رفع الكلف والإحراج عن الحضور بتِلك العبارة وبيان مدى تقديره واحترامه لهم، كما ذكر أن طلباتهم سوف تدرس وتُبحث وأنها محل اهتمام سموه وأنه يريد أن يطيلَ الجلوس معهم لولا أن هناك إخوان لهم في الخارج ينتظرون و يريدون الدخول عليه ، وفي آخر حديثه للحضور وقبل الانصراف يوصيهِم بإبلاغ سلام سموه على أهليهم و ذويهم ، كما يوصي الذين قدِموا من مناطق بعيدة بعدم السرعة وتوخي الحذر أثناء القيادة .
إنّ ما يتعلمه المرءُ الزائر لسمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ، أولاً: التواضع الكبير ، وسمو الأخلاق الذيْنِ يتحلى بهما سموه ، كما يتعلم المرء كيفية اختيار العبارات والألفاظ المؤثرة والمعبرة في الحديث مع الناس ، وكذلك الاستماع للناس بالوجدان والنظر والسمع لدرجة انك تُشعر الإنسان الذي أمامك انه مهم بل انه الأهم بين الناس ، كذلك تعلم الصبر وطول البال خاصة حين يعلم الإنسان منا أن سموه يقابل من 600-700 شخص في يومٍ واحد . كذلك يتعلم الشخص الزائر عدم وجود الحواجز بين الحاكم و المواطنين في بلادنا ، أيضاً نظرة وشعور الحاكم اتجاه المواطن ، أنه جزء منه وفرد من عائلته يفرح لفرحه ، ويحزن لحزنه ، ويريد رفع شأن هذا الفرد بكل وسيلة ممكنة . أريد في النهاية أن أذكر شيئا وبدون مجاملة أو مبالغة ، أن ما تعلمته من خلال زيارتي لمجلس سموه الشيء الكثير ، رغم أن عمري تجاوز 45 عاماً ، وخريج وقرأت عن التواضع والأخلاق ومكارمها ، ولكن سمّوه أعطاني درس عملي وواقعي عن ذلك كله. و أنصح كل من يشتكي من سوء الخلق بكل أنواعه ، سواءً من الكبر والتعالي على الناس وتحقيرهم ،أو أي سوء خُلق آخر فليذهب لمجلس الشيخ حمدان بن زايد ويتعلم الكثير ويستخلص الدروس عن الأخلاق الرفيعة و يعلِّمها أبنائه ومن حوله .
وأقول لكل مسؤول وقيادي وأب ومربّي : إذهب لذلك المجلس ، وتلك المدرسة ، وتشرف بالسلام على سموه ، و انهل من تلك الأخلاق العالية و الرفيعة .
بالفعل يا سمو الشيخ أنّ بتلك المقابلة وسمّو تلك الأخلاق نسينا ما جئنا إليك لأجله ، وخرجنا راضون كل الرضا.
أقول باختصار شديد أنها تلك بالفعل هي مدرسة زايد رحمه الله تعالى رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جنّاته ...
"هذه قصتي مع الشيخ حمدان بن زايد"
في شهر أبريل الماضي قمت أنا و أحد أشقّائي و
صديق لي بالذهاب إلى المنطقة الغربية وتحديدا إلى مدينة ليوا حيث أني من سكان مدينة العين، وكان القصد
لقاء سمُو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ، للسلام على سمّوه وعرض طلباتنا وحاجاتنا . وبالفعل وصلنا في الساعة الثالثة ظهرا
، وكان موظفون من ديوان سموِّه يستقبلون المواطنين من الزوّار والذين كانوا من سكان الغربية ومدينة أبوظبي والعين والإمارات الشمالية ، وكان أولئك الموظفون الذين يستقبلون المواطنين ويسجلون أسمائهم للمقابلة على درجة عالية من حسن الاستقبال واللباقة وحسن معاملة النّاس ، وكان عدد الزوار تقريباً 600 إلى 700 زائر ، وتم توفير وجبة الغداء والمشروبات الباردة والساخنة لمن أراد . وفي الساعة الرابعة والنصف عصراً، أخذ شخص ينادي بأسماء عدد 50-60 مواطناً إيذاناً بالدخول على سموه ، لأن العدد الإجمالي كبير ولو تمَّ إدخالهم دفعة واحدة وبشكل جماعي لما ضمهم المكان ، وقد روعِيَ مناداة الأسماء حسب أقدمية الحضور والتسجيل دون تمييز ، وتم ادخال تلك المجموعات على دفعات ، إلى أن جاء دور المجموعة التي كنت فيها مع شقيقي و صديقنا . وما أن وصلت وتشرفت بالسلام على سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وعرضت على سموه طلبي وحاجتي بعد أن عرفته بنفسي . والذي شدًّ إنتباهي أنّ سموه أخذ يصغي إليّ بكل اهتمام وبكل جوارحه وكأنه يعرفني منذ سنوات فاعتقدت في أول الأمر أن سموه قد ظن أني أحد زملائه في الدراسة ، أو أن وجهي مألوف لديه ، ولكن بعد أن إنتهيت وجلست في مكاني المخصص رأيت شيئاً عجيباً !! رأيت سمّوه وهو يستقبل كل مواطن من تلك الجموع بنفس الطريقة من الترحيب ،والاهتمام ،والتقدير ،والاحترام والتواضع ، وأنه يصغي اليهم بقلبه قبل سمعه وبصره ، ويشعر كل فردٍ منهم أنّه أهم شخص فيهم ، وهنا أدركت وتأكدت مدى تواضع و سمو وعلو أخلاق سموه وبعد أنِ انتهى آخر فرد من مجموعتي بالسلام على سموه أخذ كل منّا مكانه في المجلس ، هنا أخذ بالحديث سموه مرحباً بالحضور وليس ذلك فحسب ، وإنما شاكرا لِحضورهم ، بقوله " مشكورين يا أخواني على الوصلة إلي " ليرفع قدر ومنزلة الحضور ويزيل عنهم حرج الطلب والسؤال والحاجة ، لأن الأغلب والأعَم من حيث الواقع من الحضور جاء للحاجة والطلب والسؤال . لكن سموه أراد بسمو أخلاقه رفع الكلف والإحراج عن الحضور بتِلك العبارة وبيان مدى تقديره واحترامه لهم، كما ذكر أن طلباتهم سوف تدرس وتُبحث وأنها محل اهتمام سموه وأنه يريد أن يطيلَ الجلوس معهم لولا أن هناك إخوان لهم في الخارج ينتظرون و يريدون الدخول عليه ، وفي آخر حديثه للحضور وقبل الانصراف يوصيهِم بإبلاغ سلام سموه على أهليهم و ذويهم ، كما يوصي الذين قدِموا من مناطق بعيدة بعدم السرعة وتوخي الحذر أثناء القيادة .
إنّ ما يتعلمه المرءُ الزائر لسمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ، أولاً: التواضع الكبير ، وسمو الأخلاق الذيْنِ يتحلى بهما سموه ، كما يتعلم المرء كيفية اختيار العبارات والألفاظ المؤثرة والمعبرة في الحديث مع الناس ، وكذلك الاستماع للناس بالوجدان والنظر والسمع لدرجة انك تُشعر الإنسان الذي أمامك انه مهم بل انه الأهم بين الناس ، كذلك تعلم الصبر وطول البال خاصة حين يعلم الإنسان منا أن سموه يقابل من 600-700 شخص في يومٍ واحد . كذلك يتعلم الشخص الزائر عدم وجود الحواجز بين الحاكم و المواطنين في بلادنا ، أيضاً نظرة وشعور الحاكم اتجاه المواطن ، أنه جزء منه وفرد من عائلته يفرح لفرحه ، ويحزن لحزنه ، ويريد رفع شأن هذا الفرد بكل وسيلة ممكنة . أريد في النهاية أن أذكر شيئا وبدون مجاملة أو مبالغة ، أن ما تعلمته من خلال زيارتي لمجلس سموه الشيء الكثير ، رغم أن عمري تجاوز 45 عاماً ، وخريج وقرأت عن التواضع والأخلاق ومكارمها ، ولكن سمّوه أعطاني درس عملي وواقعي عن ذلك كله. و أنصح كل من يشتكي من سوء الخلق بكل أنواعه ، سواءً من الكبر والتعالي على الناس وتحقيرهم ،أو أي سوء خُلق آخر فليذهب لمجلس الشيخ حمدان بن زايد ويتعلم الكثير ويستخلص الدروس عن الأخلاق الرفيعة و يعلِّمها أبنائه ومن حوله .
وأقول لكل مسؤول وقيادي وأب ومربّي : إذهب لذلك المجلس ، وتلك المدرسة ، وتشرف بالسلام على سموه ، و انهل من تلك الأخلاق العالية و الرفيعة .
بالفعل يا سمو الشيخ أنّ بتلك المقابلة وسمّو تلك الأخلاق نسينا ما جئنا إليك لأجله ، وخرجنا راضون كل الرضا.
أقول باختصار شديد أنها تلك بالفعل هي مدرسة زايد رحمه الله تعالى رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جنّاته ...