رذاذ عبدالله
30 - 5 - 2013, 11:32 AM
مارينا وورنر: جائزة الشيخ زايد للكتاب أوصلتني إلى العالمية
http://im36.gulfup.com/cmuF4.jpg (http://www.gulfup.com/?MSCZZY)
قيل عنها إنها من أشهر باحثي نظريات الأساطير والقصص الشعبية، وعنصر مؤثر في الكتابة النسائية البريطانية منذ السبعينات، روائية وناقدة، محاضرة ومذيعة، باحثة ومؤرخة ثقافية . إنها الباحثة البريطانية مارينا وورنر، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع “الثقافة العربية في اللغات غير العربية” لهذا العام عن كتابها “السحر الأغرب . . ليالي ألف ليلة وليلة” باللغة الإنجليزية الصادر عن دار فينتج في المملكة المتحدة عام 2012 .
تقول وورنر: “الكتاب في الأساس تصوير لقوّة الكلمة المكتوبة والأدب وتأثيرهما في الواقع، فالقصص ليست مجرّد مرآة تعكس الأحداث التي تدور من حولنا، بل إنها ترتقي لتكون محرّكاً لما حصل وقد يحصل في واقعنا مستقبلاً بكل احتمالاته . وهو ما تتميّز به القصّة الشرقيّة عن سواها، لما تتحلى به من غنى إبداعي وأسلوب روائي أثّر في أعمال كبار مفكّري الغرب أمثال فولتير وجوتّيه، فتبنوا هذا النهج الروائي لنقل أكثر نظرياتهم عمقاً” . وتتابع وورنر الحديث قائلة: “في عصر الإعلام الطاغي الذي نعيشه الآن، عادت القوّة للكلمة المكتوبة” .
ولعل كتابها هو تحقيق الهدف الذي تطمح إليه الجائزة من خلال هذا الفرع الجديد الذي تم إطلاقه للمرّة الأولى في الدورة السابعة، ما جعلها أحقّ من تفوز به في أولى دوراته، فلقد تصدّت الروائية والباحثة للبحث بأسلوب واضح ودقيق في موضوع يجمع ما بين الثقافة العربية الإسلامية من جهة، والثقافة الغربية من جهة أخرى، وتربطه بسلاسة فريدة من خلال التأثير الواسع الذي حظيت به حكايات ألف ليلة وليلة بعد ترجمتها إلى الفرنسية على يد أنطوان غالان في أوائل القرن الثامن عشر، ومنها إلى اللغات الأوروبية وبقية لغات العالم .
وتقول وورنر: “كنت دائماً شغوفة بالأساطير وقصص الخيال، لما فيها من متعة وسحر وغموض إلى جانب تصوير دقيق للمرحلة الزمنية التي وقعت فيها، وتفاصيل مهمّة عن الأفراد والمجتمعات المحيطة بها . فكتاب ألف ليلة وليلة نبع متجدد من الإبداع والهزل والدراما والمأساة والفرح” . ومع أن تلك الحكايات اتخذت شكلها الأهم باللغة العربية وعُرفت في الغرب باسم “الليالي العربية”، فإنها تجمع في طيّاتها آثاراً متعددة من ثقافات إسلامية وهندية وفارسية وتركية ويونانية، ما جعلها تراثاً إنسانياً لا ينضب .
ولدت الروائية، والناقدة ، والمؤرخة الثقافية مارينا وورنر في لندن لأب إنجليزي وأم إيطالية . أمضت أولى سنوات طفولتها في مصر، حيث كان يدير والدها محل بيع كتب حتى العام ،1952 فيما أثرت أمّها عالمها بمزيج من الحضارات الشرق أوسطية وشمال إفريقيا . ومن هذه الجذور، تشرّبت وورنر عبق الإرث العربي الأصيل الذي أصبح هاجس كتابتها في ظل الأحداث السياسية المتعاقبة على المنطقة، فاجتهدت في إلقاء الضوء على التراث الأدبي العريق للمنطقة، وقدرة الخيال على إضفاء نظرة مختلفة للواقع .
وعن فوزها بجائزة الشيخ زايد للكتاب تقول وورنر: “كم كان شعوراً جميلاً فوزي بجائزة انبثقت من العالم العربي . إنه فوزٌ رائع، لقد عشقت ألف ليلة وليلة أثناء بحثي فيها والكتابة عنها، فقد منحتني أجمل سنوات البحث والدراسة في مسيرتي المهنية، وفوزي هذا دليل على وصول كلمتي المكتوبة إلى جمهور عالمي كبير وصل حتى موطن الليالي العربية، وهو مدعاة فخر واعتزاز وتشجيع” .
وفي جعبة وورنر العديد من الدراسات المهمة عبر تاريخها الأدبي والروائي الحافل الذي يجمع التميز في الأدب، والفن، والدين، والثقافة الشعبية، والفن الشعبي، بمستوى فكري متميز وحس ساخر ممتع . قامت بتأليف عدد من الأعمال القصصية وغير القصصية، بما في ذلك الدراسات النقدية، والروايات، وكتب الأطفال، كما تشارك بكتابة مقالات، وعروض نقدية بالصحف والدوريات . وتتضمن أعمالها غير القصصية: بعيدة عن كل بنات جنسها: أسطورة السيدة العذراء وطائفتها الدينية ،1976 آثار وعذارى: رمز جسد المرأة ،1985 التي نالت جائزة كتاب فاوست، ومن الوحش للشقراء: حول القصص الخرافية ورواتها 1994 .
منحت وورنر الدكتوراه الفخرية من جامعة شيفليد هوليم ، وجامعة نورث لندن، وهي عضو في الجمعية الملكية للأدب منذ عام ،1985 وعضو شرفي بليدي مارجريت هول، أكسفورد . وهي أستاذ زائر في كلية ترينيتي في جامعة كمبريدج، وأستاذ زائر في كلية أول سولز في جامعة أوكسفورد، واستاذ زائر بكلية في يركبيك في جامعة لندن .
http://im36.gulfup.com/cmuF4.jpg (http://www.gulfup.com/?MSCZZY)
قيل عنها إنها من أشهر باحثي نظريات الأساطير والقصص الشعبية، وعنصر مؤثر في الكتابة النسائية البريطانية منذ السبعينات، روائية وناقدة، محاضرة ومذيعة، باحثة ومؤرخة ثقافية . إنها الباحثة البريطانية مارينا وورنر، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع “الثقافة العربية في اللغات غير العربية” لهذا العام عن كتابها “السحر الأغرب . . ليالي ألف ليلة وليلة” باللغة الإنجليزية الصادر عن دار فينتج في المملكة المتحدة عام 2012 .
تقول وورنر: “الكتاب في الأساس تصوير لقوّة الكلمة المكتوبة والأدب وتأثيرهما في الواقع، فالقصص ليست مجرّد مرآة تعكس الأحداث التي تدور من حولنا، بل إنها ترتقي لتكون محرّكاً لما حصل وقد يحصل في واقعنا مستقبلاً بكل احتمالاته . وهو ما تتميّز به القصّة الشرقيّة عن سواها، لما تتحلى به من غنى إبداعي وأسلوب روائي أثّر في أعمال كبار مفكّري الغرب أمثال فولتير وجوتّيه، فتبنوا هذا النهج الروائي لنقل أكثر نظرياتهم عمقاً” . وتتابع وورنر الحديث قائلة: “في عصر الإعلام الطاغي الذي نعيشه الآن، عادت القوّة للكلمة المكتوبة” .
ولعل كتابها هو تحقيق الهدف الذي تطمح إليه الجائزة من خلال هذا الفرع الجديد الذي تم إطلاقه للمرّة الأولى في الدورة السابعة، ما جعلها أحقّ من تفوز به في أولى دوراته، فلقد تصدّت الروائية والباحثة للبحث بأسلوب واضح ودقيق في موضوع يجمع ما بين الثقافة العربية الإسلامية من جهة، والثقافة الغربية من جهة أخرى، وتربطه بسلاسة فريدة من خلال التأثير الواسع الذي حظيت به حكايات ألف ليلة وليلة بعد ترجمتها إلى الفرنسية على يد أنطوان غالان في أوائل القرن الثامن عشر، ومنها إلى اللغات الأوروبية وبقية لغات العالم .
وتقول وورنر: “كنت دائماً شغوفة بالأساطير وقصص الخيال، لما فيها من متعة وسحر وغموض إلى جانب تصوير دقيق للمرحلة الزمنية التي وقعت فيها، وتفاصيل مهمّة عن الأفراد والمجتمعات المحيطة بها . فكتاب ألف ليلة وليلة نبع متجدد من الإبداع والهزل والدراما والمأساة والفرح” . ومع أن تلك الحكايات اتخذت شكلها الأهم باللغة العربية وعُرفت في الغرب باسم “الليالي العربية”، فإنها تجمع في طيّاتها آثاراً متعددة من ثقافات إسلامية وهندية وفارسية وتركية ويونانية، ما جعلها تراثاً إنسانياً لا ينضب .
ولدت الروائية، والناقدة ، والمؤرخة الثقافية مارينا وورنر في لندن لأب إنجليزي وأم إيطالية . أمضت أولى سنوات طفولتها في مصر، حيث كان يدير والدها محل بيع كتب حتى العام ،1952 فيما أثرت أمّها عالمها بمزيج من الحضارات الشرق أوسطية وشمال إفريقيا . ومن هذه الجذور، تشرّبت وورنر عبق الإرث العربي الأصيل الذي أصبح هاجس كتابتها في ظل الأحداث السياسية المتعاقبة على المنطقة، فاجتهدت في إلقاء الضوء على التراث الأدبي العريق للمنطقة، وقدرة الخيال على إضفاء نظرة مختلفة للواقع .
وعن فوزها بجائزة الشيخ زايد للكتاب تقول وورنر: “كم كان شعوراً جميلاً فوزي بجائزة انبثقت من العالم العربي . إنه فوزٌ رائع، لقد عشقت ألف ليلة وليلة أثناء بحثي فيها والكتابة عنها، فقد منحتني أجمل سنوات البحث والدراسة في مسيرتي المهنية، وفوزي هذا دليل على وصول كلمتي المكتوبة إلى جمهور عالمي كبير وصل حتى موطن الليالي العربية، وهو مدعاة فخر واعتزاز وتشجيع” .
وفي جعبة وورنر العديد من الدراسات المهمة عبر تاريخها الأدبي والروائي الحافل الذي يجمع التميز في الأدب، والفن، والدين، والثقافة الشعبية، والفن الشعبي، بمستوى فكري متميز وحس ساخر ممتع . قامت بتأليف عدد من الأعمال القصصية وغير القصصية، بما في ذلك الدراسات النقدية، والروايات، وكتب الأطفال، كما تشارك بكتابة مقالات، وعروض نقدية بالصحف والدوريات . وتتضمن أعمالها غير القصصية: بعيدة عن كل بنات جنسها: أسطورة السيدة العذراء وطائفتها الدينية ،1976 آثار وعذارى: رمز جسد المرأة ،1985 التي نالت جائزة كتاب فاوست، ومن الوحش للشقراء: حول القصص الخرافية ورواتها 1994 .
منحت وورنر الدكتوراه الفخرية من جامعة شيفليد هوليم ، وجامعة نورث لندن، وهي عضو في الجمعية الملكية للأدب منذ عام ،1985 وعضو شرفي بليدي مارجريت هول، أكسفورد . وهي أستاذ زائر في كلية ترينيتي في جامعة كمبريدج، وأستاذ زائر في كلية أول سولز في جامعة أوكسفورد، واستاذ زائر بكلية في يركبيك في جامعة لندن .