رذاذ عبدالله
15 - 6 - 2013, 09:52 PM
فاطمة المزروعي: التقاليد الظالمة تكبل المرأة
http://im34.gulfup.com/kIM4x.jpg (http://www.gulfup.com/?NpX0Kz)
تصور فاطمة المزروعي في روايتها الجديدة “كمائن العتمة” حياة فتاة اسمها (سارة) تعيش في عزلة نفسية وتفرض عليها قيود اجتماعية تكبل حياتها، وتعزلها عن بقية العالم، ما أدى بها إلى حالة تشبه الجنون، أو فقدان الذاكرة، وجعلها شبه غائبة عن الوجود، لا تعرف ما إذا كانت حية أو ميتة، وتحاول سارة أن تستعيد ذاكرتها لتعرف من هي وما ذا حدث لها، وكيف كانت بدايتها، فتتذكر كيف كانت طفلة مدللة، منطلقة، تلعب وتمرح كما تشاء، ثم أصبحت فتاة مفعمة بالأمل والأحلام الكثيرة، لكنّ ضغوط الأسرة والمجتمع قضت على تلك الأحلام، وأحالتها إلى حالة الموت والسجن التي تعيشها في بيت أهلها .
أول ما أثّر في نفس البطلة، وترك فيها جرحاً غائراً، وقلب تصورها عن الحياة، حالة صديقتها “نسيم” التي كانت شعلة نشاط وحيوية، لكن الموت اختطف أمها فأصبحت يتيمة تعيسة، يزدريها الناس، ولم تلبث “نسيم” أن أرغمت على الزواج ففقدتها سارة نهائياً، ثم تتذكر الفتى حمود ابن جارتها العجوز التي اكتشفت في بيتها كتب الأدب والفن وتعلمت عندها الكثير، وكذلك الطبيب الجرّاح الذي أشرف على عمليتها والشاب حسن العربي المقيم في الإمارات، وكلهم كانوا رموزا لخيبات متتالية، وتتذكر سعد الذي نشأت بينها وبينه علاقة صداقة عن طريق الدردشة عبر الهاتف و”المسنجر”، وحين التقت به أصيبت بخيبة أمل وتركته، وعلم أبوها بذلك اللقاء فقرر حبسها في غرفتها، وهنا ينكشف سبب مهم من أسباب تلك العتمة المطبقة التي تعيشها البطلة وحالة الغياب النفسي والجسدي التي تعانيها .
“كمائن العتمة” هي الرواية الثانية لفاطمة المزروعي، وقد تناولت الموضوع نفسه الذي تناولته روايتها الأولى “زاوية حادة”، وهو حياة فتاة مقهورة يقع عليها الظلم من كل ناحية، وإن كانت في روايتها الجديدة، تجاوزت فنيا الرواية السابقة، واستطاعت أن تلامس عمق أحاسيس بطلتها في جانب محدد من حياتها، وعن استمرارها في الكتابة عن موضوع الفتاة المقهورة، تقول المزروعي: “أحس رغم التطور الذي أصاب حياتنا ومجتمعنا، أن المرأة ما تزال تعاني كثيراً من القيود والضغوط، ولم تصل بعد إلى ما تصبو إليه، وليست المشكلة في القانون، ولا الحكومة التي فتحت الباب للمرأة للعمل ولتصل إلى أعلى المراتب، بل المشكلة في المجتمع، فما زلنا في حياتنا الاجتماعية نعيش تقاليد ظالمة تكبل حياة المرأة، وعندما تتوغل في حياة المجتمع سوف تلاحظ مدى القهر الذي تعيشه النساء، وأنا حين أكتب إنما أحاول أن أسمِع الآخرين صوت أولئك اللواتي لا صوت لهن، وأحس أنه ما تزال هناك أشياء كثيرة لأنقلها، وهذا لا يعني أنني أرهن نفسي ككاتبة بصوت الشابة أو المرأة المقهورة، بل هناك مشروع لرواية قادمة ستكون مختلفة، وقد تكون فيها أصوات متعددة، لكنها لن تسلم أيضاً من صوت المرأة وقضيتها” .
في روايتها الأولى والثانية يهيمن على النص صوت المتكلم “الأنا”، صوت البطلة التي تكتب عنها، وتتبع أسلوب الاسترجاع والتداعي الحر في سردها للأحداث، وتغرق في سبر أغوار نفس بطلتها، واستجلاء دوافعها وتناقضاتها، وتقول المزروعي عن سبب اختيارها لصوت المتكلم المفرد: “لأن هذه هي التجربة الثانية لي، فلم أكن خائفة من طغيان صوت البطلة، ولا من احتمال أن تكون هي الناطقة بأفكاري الخاصة، لقد خططت للرواية وتخيلت البطلة ومواقفها المختلفة” .
http://im34.gulfup.com/kIM4x.jpg (http://www.gulfup.com/?NpX0Kz)
تصور فاطمة المزروعي في روايتها الجديدة “كمائن العتمة” حياة فتاة اسمها (سارة) تعيش في عزلة نفسية وتفرض عليها قيود اجتماعية تكبل حياتها، وتعزلها عن بقية العالم، ما أدى بها إلى حالة تشبه الجنون، أو فقدان الذاكرة، وجعلها شبه غائبة عن الوجود، لا تعرف ما إذا كانت حية أو ميتة، وتحاول سارة أن تستعيد ذاكرتها لتعرف من هي وما ذا حدث لها، وكيف كانت بدايتها، فتتذكر كيف كانت طفلة مدللة، منطلقة، تلعب وتمرح كما تشاء، ثم أصبحت فتاة مفعمة بالأمل والأحلام الكثيرة، لكنّ ضغوط الأسرة والمجتمع قضت على تلك الأحلام، وأحالتها إلى حالة الموت والسجن التي تعيشها في بيت أهلها .
أول ما أثّر في نفس البطلة، وترك فيها جرحاً غائراً، وقلب تصورها عن الحياة، حالة صديقتها “نسيم” التي كانت شعلة نشاط وحيوية، لكن الموت اختطف أمها فأصبحت يتيمة تعيسة، يزدريها الناس، ولم تلبث “نسيم” أن أرغمت على الزواج ففقدتها سارة نهائياً، ثم تتذكر الفتى حمود ابن جارتها العجوز التي اكتشفت في بيتها كتب الأدب والفن وتعلمت عندها الكثير، وكذلك الطبيب الجرّاح الذي أشرف على عمليتها والشاب حسن العربي المقيم في الإمارات، وكلهم كانوا رموزا لخيبات متتالية، وتتذكر سعد الذي نشأت بينها وبينه علاقة صداقة عن طريق الدردشة عبر الهاتف و”المسنجر”، وحين التقت به أصيبت بخيبة أمل وتركته، وعلم أبوها بذلك اللقاء فقرر حبسها في غرفتها، وهنا ينكشف سبب مهم من أسباب تلك العتمة المطبقة التي تعيشها البطلة وحالة الغياب النفسي والجسدي التي تعانيها .
“كمائن العتمة” هي الرواية الثانية لفاطمة المزروعي، وقد تناولت الموضوع نفسه الذي تناولته روايتها الأولى “زاوية حادة”، وهو حياة فتاة مقهورة يقع عليها الظلم من كل ناحية، وإن كانت في روايتها الجديدة، تجاوزت فنيا الرواية السابقة، واستطاعت أن تلامس عمق أحاسيس بطلتها في جانب محدد من حياتها، وعن استمرارها في الكتابة عن موضوع الفتاة المقهورة، تقول المزروعي: “أحس رغم التطور الذي أصاب حياتنا ومجتمعنا، أن المرأة ما تزال تعاني كثيراً من القيود والضغوط، ولم تصل بعد إلى ما تصبو إليه، وليست المشكلة في القانون، ولا الحكومة التي فتحت الباب للمرأة للعمل ولتصل إلى أعلى المراتب، بل المشكلة في المجتمع، فما زلنا في حياتنا الاجتماعية نعيش تقاليد ظالمة تكبل حياة المرأة، وعندما تتوغل في حياة المجتمع سوف تلاحظ مدى القهر الذي تعيشه النساء، وأنا حين أكتب إنما أحاول أن أسمِع الآخرين صوت أولئك اللواتي لا صوت لهن، وأحس أنه ما تزال هناك أشياء كثيرة لأنقلها، وهذا لا يعني أنني أرهن نفسي ككاتبة بصوت الشابة أو المرأة المقهورة، بل هناك مشروع لرواية قادمة ستكون مختلفة، وقد تكون فيها أصوات متعددة، لكنها لن تسلم أيضاً من صوت المرأة وقضيتها” .
في روايتها الأولى والثانية يهيمن على النص صوت المتكلم “الأنا”، صوت البطلة التي تكتب عنها، وتتبع أسلوب الاسترجاع والتداعي الحر في سردها للأحداث، وتغرق في سبر أغوار نفس بطلتها، واستجلاء دوافعها وتناقضاتها، وتقول المزروعي عن سبب اختيارها لصوت المتكلم المفرد: “لأن هذه هي التجربة الثانية لي، فلم أكن خائفة من طغيان صوت البطلة، ولا من احتمال أن تكون هي الناطقة بأفكاري الخاصة، لقد خططت للرواية وتخيلت البطلة ومواقفها المختلفة” .