تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) "أبوظبي للسياحة والثقافة" تطلق غداً طبعة جديدة لكتاب "الإمارات في ذاكرة أبنائها"



رذاذ عبدالله
16 - 6 - 2013, 10:44 AM
"أبوظبي للسياحة والثقافة" تطلق غداً طبعة جديدة لكتاب "الإمارات في ذاكرة أبنائها"


http://im41.gulfup.com/Y4IOg.jpg (http://www.gulfup.com/?XUJ7tp)




تدشن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة غدا في منارة السعديات الطبعة الجديدة من كتاب “فنجان قهوة: الإمارات في ذاكرة أبنائها” للباحث الإماراتي عبد الله عبد الرحمن، والذي يُعدّ كتاباً مرجعياً مهماً بأجزائه الثلاثة، و يرصد فيه الكاتب تفاصيل الحياة في الإمارات في فترة مبكرة من عمر الدولة، ويستدعي فيه شكل الحياة قبل نحو مائة عام من اكتشاف النفط، عبر حوارات معمّقة مع رجال ونساء كبار في السن عاشوا في مختلف نواحي البلاد .

للمرة الأولى تترافق الطبعة الجديدة لمجموعة من المختارات النموذجية من التسجيلات الصوتية لنخبة من التسجيلات الصوتية مع الرواة الذين قابلهم المؤلف لجمع مادة الكتاب، منشورة تحت السلسلة المعروفة ب”الكتاب المسموع”، وهي لقاءات ممنتجة وفق أحدث التقنيات الفنية والإخراجية مع مؤثرات صوتية طبيعية ومن الفنون الشعبية والأغاني والنهمات التراثية . وتتوفر التسجيلات الصوتية على أقراص مدمجة، وتحتوي على 26 ساعة صوتية ل 18 راوياً تمّ تسجيلها في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، وقد توفي أغلب هؤلاء الرواة .

وذكر جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: “إننا نفخر بإعادة إصدار هذا الكتاب المهم بنسختيه المطبوعة والمسموعة، فهو يأتي كترجمة عملية للمهمة الوطنية التي تضطلع بها دار الكتب الوطنية، وذلك لإثراء المكتبة بمختلف المواد والمراجع التي تدعم حفظ التاريخ الاجتماعي لأهل الإمارات، ودعم عملية تدوينه والبحث فيه، كما أننا ندعم الباحثين والمؤلفين لتوجيه اهتمامهم نحو منطقة لا تزال بكراً لدحض التصورات الجاهزة والمسبقة عن إنسان المكان؛ فالباحث عبد الله عبد الرحمن يعتبر باحثاً متبحّراً في تدوين التراث والذاكرة الشفاهية التي تشكل واقع الحياة الفعلي في المكان” .

وقال الكاتب عبد الله عبد الرحمن: “إنّ إصدار التسجيلات الصوتية التي استندت عليها في تأليف الكتاب يتيح الفرصة للجيل الحاضر لتلمس دبيب حركة الحياة في الأعماق البرية والبحرية، بأصوات أبطال الماضي وصنّاع التاريخ الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وتعد هذه التسجيلات نماذج علمية لأحد أساليب الجمع الميداني للتراث الشفهي، وهي وسيلة عملية للباحثين المتدربين للتعرف إلى طرق جمع وتوثيق الروايات الشفهية . كما أنها خطوة تشجع الأبناء على التواصل مع آبائهم وأمهاتهم لتسجيل ذكرياتهم توثيقا للتراث والمأثورات والثقافة الشعبية بالتعاون مع الجهات المعنية لإنتاجها ونشرها بالوسائط المتعددة، كما أعتقد أن التسجيلات ستكون أجمل هدية لآبائنا وأجدادنا المعمرين للتذاكر والتفاكر والتناقش” .

وأضاف عبدالرحمن: كانت هذه التسجيلات الصوتية في الأصل حلقات إذاعية تحمل عنوان “مع الرواد في ذاكرة الزمن”، بُثت قبل سنوات عدة عبر إذاعتي أبوظبي ودبي، ولقيت صدى جماهيرياً واسعاً، ثم بقيت محفوظة في الأرشيف الصوتي في الإذاعات سنوات طويلة، بجانب النسخ الأصلية من التسجيلات الإذاعية القديمة التي احتفظ بها الباحث، وكانت معرضة للتلف والنسيان، حتى جاءت مبادرة دار الكتب الوطنية في وقتها لإعادة إحياء هذه المواد الصوتية النادرة بالتعاون مع شبكة إذاعة أبوظبي” .

خصص المؤلف الكتاب الأول للحياة الثقافية العامة، فتنقل بين مجالس كبار المثقفين من الرعيل الأول، ممن عرفت لهم مكانة خاصة في أوساطهم لانحدارهم من بيوت علم عريقة، أو عملهم كقضاة أو ذيوع صيتهم كشعراء أو كتاب ومصورين .

أما الكتاب الثاني فقد خصصه المؤلف للحياة الاقتصادية، حيث يغوص مرة أخرى في ذكريات كبار السن ليقدم توصيفاً دقيقاً للواقع الاقتصادي حينها، والذي لم يكن يخرج عن الغوص وتجارة اللؤلؤ، إلى جانب الملاحة والأسفار الخارجية والنقل البحري، إضافة إلى الزراعة والري والثروة الحيوانية . في هذا القسم يظهر الوجه القاسي للحياة والمكابدات التي عاشها الأجداد لخلق مصدر رزق في وسط شحيح الموارد .

وفي الكتاب الثالث يعيد المؤلف نسج الحياة الاجتماعية كما كانت، فيستعرض في البدء ملامح شخصية مجتمع الإمارات في ثقافة البحر والبر بين النصوص المدونة، فيقدم صورة بانورامية لمجتمع الساحل والبحر عبر ذكريات وطفولة الكثير من أبناء الإمارات القدامى .