المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) "عندما تتنفس الصخور" تنطق عندما يعجز الكلام


رذاذ عبدالله
17 - 11 - 2009, 10:17 AM
كوميديا سوداء تتناول الوضع العربي
"عندما تتنفس الصخور" تنطق عندما يعجز الكلام


http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2009/11/16/70495.jpg



قدمت مساء أمس الأول مسرحية “عندما تتنفس الصخور” تأليف محمد صالح، وإخراج محمد عطية عبد الله، وتقديم فرقة مسرح دبي الأهلي .

جاء العمل ضمن ما يسمى الكوميديا السوداء حيث يغيب الزمان والمكان، في محاولة لإعطاء فكرة العمل فضاء افتراضيا، تطرح المسرحية اقتتال الإخوة في غير مكان من الأرض العربية، وذلك من خلال لقاء تراجيدي وكوميدي في الوقت نفسه بين اثنين من الإخوة أحدهما عسكري والآخر مدني ولكنهما ينتميان إلى جبهتين متحاربتين .


في العمل تنكشف حالة السخرية من الواقع الذي يفرز حالات عبثية تؤدي إلى اختلاف الإخوة وأهل البلد الواحد، وهو ما ينعكس سلبا على الناس البسطاء من دون أن يكون لديهم مصالح كبرى في الحرب الدائرة، وتتوضح في العمل حالات ومواقف إنسانية متناقضة بين الحب الطبيعي الذي يكنه الاخوان الاثنان لبعضهما بعضاً، ويرصد العرض خوف الأخ المدني من أخيه إلى حالة من الرهاب .


أما على مستوى الحلول الإخراجية فقد بدأ فيها المخرج من الديكور الذي عكس حالة الركام والخراب اللذين أحدثتهما الحرب، وذلك من خلال الكتل التي تعبر عن تحول المكان إلى أنقاض، وكذلك من خلال إبراز المستوى النفسي للحالات المختلفة التي تراوحت بين تراجيدية الموقف وخطورته، وبين التهكم على ما وصل إليه الحال من تدمير للمكان وخراب داخلي وانكسارات وعدم ثقة بالمستقبل، بالإضافة إلى النهاية المؤلمة التي اختارها المخرج حيث يحاول الأخ المدني الهروب من المكان وتسلق الجدار إلأ أن إطلاق الرصاص الموجود خارج المكان ينال منه فيسقط ميتا .


على مستوى الأداء كان واضحا الجهد المبذول من قبل الممثلين الوحيدين في العمل وهما مروان عبد الله “الجندي” وحميد فارس حميد “المدني” في إبراز طبيعة الموقف وتجسيد حالات إنسانية متنوعة مثل الخوف وتداعيات الذاكرة والكرة والسخرية من الموقف الذي جمعهما .


أعقبت العرض ندوة فكرية أدارها جمال آدم وقد شهد أداء الممثلين إجماعا من قبل المتداخلين، بينما تباينت المواقف حول الحلول الإخراجية في تعاطيها مع النص ومع المؤثرات التي اختارها المخرج من كتل كبيرة رأى البعض أنها أعاقت إلى حد ما حركة الممثلين بينما رأى آخرون أنها تناسب فضاء العمل وأطروحته الفكرية .


يذكر أن البطاقة الفنية للعمل تتألف من عبدالله بن لندن مديرا للخشبة، وعلي خدوم مصمما ومنفذا للإضاءة، وجاسم محمد السلطي منفذا للمؤثرات الضوئية، وعمر سالمين في تنفيذ الديكور، ومرتضى جمعة حسين منفذا للصوت، وتأليف الموسيقا لميرزا المازم، وقام مهدي عبد الله بالخدمات الإنتاجية، وخالد سعيد بإدارة الإنتاج .

RAKBOY783
18 - 11 - 2009, 01:11 AM
يسلمو ع الطرح خيوتي

رذاذ عبدالله
19 - 11 - 2009, 09:38 AM
مرور متألق بين الاخبار الادبية،،
وردة بيضاء لروحكــ الطاهرة،،