تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) "جائزة الإمارات للرواية" ستحرّض إيجاباً على الكتابة



رذاذ عبدالله
25 - 6 - 2013, 05:29 AM
"جائزة الإمارات للرواية" ستحرّض إيجاباً على الكتابة


http://im31.gulfup.com/ZSvux.jpg (http://www.gulfup.com/?cjLFeY)



أعلنت هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي “تو فور 54” منذ أيام عن إنشاء جائزة مخصصة للكتابة الروائية في الإمارات تحت مسمى “جائزة الإمارات للرواية”، وتهدف الجائزة الى تنشيط الأدب الإماراتي وتحفيز الكتّاب، وإشاعة حراك أدبي في الساحة المحلية، ومن المتوقع أن يكون لهذه الجائزة صدى واسع في الساحة الثقافية الإماراتية سيما وأن الجائزة اختارت نهجاً جديداً في تقديم العمل الأدبي ضمن شروط يسهم فيها الجمهور، عدا عن فتحها الباب أمام كل الأعمار والفئات بصرف النظر عن منجزهم السابق، عن هذه الجائزة وما تمثله للكتاب

تقول الكاتبة فاطمة المزروعي: “الفكرة جميلة وقد سعدت بها، لأننا في حاجة الى مثل هذه الجائزة التي تحفز الكتّاب الإماراتيين، وتحفز العطاء والبحث عن الخصوصية الذاتية لنا، لكن هل ستبقى الجائزة بخصوصيتها هذه مقصورة على الرواية الإماراتية وحدها، أم سيصيبها ما يصيب أغلب الجوائز التي تبدأ محلية ثم تنفتح على المحيط العربي ما يفقدها خصوصيتها، ويضعف إسهام الكتّاب والمبدعين المحليين فيها، وآمل أن تبقى جائزة الرواية الإماراتية جائزة إماراتية جائزة للإبداع الإماراتي وللكاتب الإماراتي، لخصوصيتنا ومحليتنا” .

وعن المعايير الموضوعة للجائزة قالت المزروعي: “كنت آمل لو أن تقسيم الجوائز الى جائزة للرواية الطويلة، وجائزة للرواية القصيرة لم يكن على هذا النحو، لأن المعايير الفنية للرواية هي معايير واحدة بغض النظر عن طولها أو قصرها، فهناك شروط فنية إن وجدت في أي نص سمي رواية، وإن لم توجد فيه فهو ليس رواية، وكان يمكن مثلاً وضع جائزة للرواية، وأخرى للقصة القصيرة إن أردنا تعميم الجوائز على أكبر فئة من الكتّاب، كما أنني لست مع تصويت الجمهور، فمثل هذا التصويت غير المستند إلى أسس نقدية علمية يظل معياراً مزاجياً، ويتبع معايير غير فنية، ستظلم بالتأكيد بعض الكتّاب، ولكن هذا كله لا يقلل من قيمة الجائزة في حد ذاتها، فهي إذا نجحت واستمرت ستكون مكسباً للأدب الإماراتي” .

ويرى الكاتب عبد الرضا السجواني أن مثل هذه الجائزة سوف تنعش فن الكتابة الروائية على المستوى المحلي، “وذلك نابع من كون الإمارات شهدت في السنوات الأخيرة نشاطاً ملحوظاً في كتابة الفن الروائي على مستوى بلدان الخليج العربي، سيما من قبل الكاتبة المرأة التي أصبحت مهجوسة بالتعبير عن واقع المرأة الاجتماعي أكثر من الكاتب الرجل”، وأوضح السجواني أن تخصيص جائزة للرواية ووضع مجموعة من المعايير والشروط لهذه الجائزة هو بالتأكيد سيفعّل هذا الجانب الأدبي المهم، خاصة بعد أن ترك الرجل القصة القصيرة واتجه إلى تصريف أموره المعاشية تزامناً مع بروز الكثير من الكاتبات اللواتي سلكن طريق الكتابة القصصية، ومن ثم الروائية على نحو ملحوظ” .

إن تخصيص جائزة من هذا النوع سوف ينعش فن الكتابة الروائية بحسب السجواني، “كما سيشد على يد الكاتبة المرأة ويخلق حالة من التنافس والروح الإيجابية التي ستحمل الرواية إلى آفاق جديدة غير معهودة من قبل، كما أنها بادرة طيبة جاءت في وقتها” .

وتوقع السجواني أن تعمل هذه الجائزة على إقبال العنصر النسائي بكثافة أكبر على الفن الروائي لما تتميز به الكاتبة المرأة من جرأة على اقتحام موضوعات كانت غائبة عن تناولها من خلال الأدب .

ولفت السجواني في معرض رصده للنشاط النسوي في مجال الكتابة الإماراتية إلى كثير من الأسماء الجديدة التي بدأت تحدث تحولاً ملحوظاً في المنجز الروائي المحلي، مع رصده لجانب من التراجع الملحوظ من قبل الكاتب الرجل .

الكاتب محسن سليمان أكد على الناحية الإيجابية لمثل هذه الجوائز سيما وأن السنوات القليلة الماضية قد شهدت كثافة في المنجز الروائي، “لكنّ هذا المنجز يجمع بين الأعمال الجيدة وغيرها”، وهو الذي ينظر إليه سليمان “بوصفه سيعمل على تحسين فرص الكتابة الروائية من حيث تحري الموضوعية بما في ذلك مراعاة فنيات العمل الروائي الذي يحتاج إلى خبرة وممارسة، وهو بكل تأكيد ليس عملاً سهلاً وبسيطاً” .

ويعتقد سليمان أن فن الرواية الذي بات يحظى بمتابعة إعلامية ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستويين العربي والعالمي “دفع بكثير من الكتّاب الشباب لاقتحام هذا المجال الابداعي الخصب وأن في وجود جائزة مهمة للرواية كجائزة الامارات للرواية سيفتح الباب على مصراعية لتصويب هذا المسار الفني وتوجيهه في مساره الصحيح” .

وأبدت الروائية وفاء العميمي سعادتها بهذه الجائزة الجديدة “سيما وأنها تفتح المجال أمام الكاتب بصرف النظر عن جنسه سواء كان رجلاً أم امرأة، كما أنها ستبث روحاً جديدة في النتاج الروائي الذي أتوقع أن يشهد في السنوات القليلة المقبلة نقلة نوعية ومميزة” .

وأهابت العميمي بوسائل الإعلام المكتوبة والمرئية أن تتابع حيثيات الجائزة، التي تأمل أن توجه مسار النقد وجهة صحيحة .

الروائية فتحية النمر سجلت مجموعة من الملاحظات بشأن هذه الجائزة سيما ما يتعلق بلجنة التحكيم التي تشكلت من عناصر عربية في أغلبيتها، “ومثل هذه اللجنة يبدو أنها وضعت شروطاً مجحفة -على الأقل- من وجهة نظري الشخصية، وهذه الشروط والمعايير بعيدة عن مناخات وأجواء العمل الروائي في الإمارات على وجه الخصوص، سيما وأنها تقترح في معظم الأحيان موضوعات وأفكاراً عامة وربما بعيدة عن هاجس المناخ المحلي الذي يعاني ظروفاً ليست بالضرورة موجود في كثير من البلدان العربية، كالكتابة عن الحروب أو الإغراق في الذاتية” .

من جهة أخرى، فإن فتحية النمر لا تشعر بأن الجوائز بشكل عام هي الشرط الأول لتنشيط العمل الروائي، “فالرواية تنشط من خلال المثابرة والقراءة ودأب المبدع على تثقيف ذاته” .