المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الخليج) ندوة مهرجان دبي لمسرح الشباب تناقش مخاطر الصورة المتلفزة


رذاذ عبدالله
19 - 11 - 2009, 09:59 AM
ندوة مهرجان دبي لمسرح الشباب تناقش مخاطر الصورة المتلفزة

دعت الفنانين إلى تناول القضايا المهمة


http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2009/11/18/70805.jpg


الثالثة من مهرجان مسرح الشباب، وتألفت من أربع جلسات جاءت الأولى بعنوان “الشباب مستقبل المسرح في الإمارات” وأدارها ناجي وناس الذي مهد بطرح مجموعة من الأسئلة تتعلق بالأرضية التي يقف عليها الشباب المسرحي اليوم وعن قدرته على استلام زمام الأمور من الذين سبقوه، وقدم الدكتور يوسف عيدابي ورقة بعنوان: “التأهيل والدراسة الأكاديمية” فذكر أن أغلب تجارب الشباب اليوم هي تجارب هواة، إذا لم تجد احتضانا وتأهيلا فلن يستطيع أصحابها المواصلة ولا الإبداع، وتعرض لبعض تجارب الجيل السابق التي بدأ أصحابها هواة ونجحوا في الاستمرارية وقدموا إبداعات كناجي الحاي وإبراهيم سالم وعمر غباش وعبدالله صالح ومرعي الحليان .

حذر د .عيدابي أيضاً من خطر ثقافة الصورة ووهج وسائل الإعلام التي تنقل الشاب بين عشية وضحاها إلى نجم من دون أن يكون قد امتلك القدرات اللازمة للنجومية، كذلك حذر من استنزاف التلفزيون للمسرحيين، في ظل الإغراءات التي يقدمها لهم . في الوقت الذي يحتاج فيه المسرح إلى جهد ووقت وتضحية، مع ضعف المردود، ولا يمكن - كما يقول د .عيدابي - مواجهة كل ذلك إلا بغرس القيم المسرحية في نفوس الشباب باعتبار المسرح رسالة قيم ووسيلة وعي حضارية، ولن يتسنى ذلك إلا بالتخطيط الاستراتيجي لتأهيل الشباب المسرحي وتحصينه ضد أنماط التفكير المادي .


الورقة الثانية قدمها يحيى الحاج وكانت بعنوان “الالتزام في التقاليد المسرحية”، وتعرض فيها للتقاليد التي سادت المسرح منذ نشأته في عصر النهضة، بدءاً من الانضباط في المشاركة والعمل بمنطق العمل الجماعي، وتقاليد التنظيم الإداري إلى الالتزام الأخلاقي تجاه المجتمع وهو محور الالتزام في المسرح والأساس الذي يقوم عليه ومن دونه لا تقوم له قائمة، وأشار الحاج إلى أن الشباب اليوم أصبح يستسهل العمل المسرحي، وهناك أعمال تسيء إلى تقاليد المسرح وتنحط به إلى مستوى التهريج والإسفاف الخلقي، وحذر من هذه الموجة، داعيا إلى مواجهتها بوضع البرامج التي تغرس التقاليد المسرحية في الشباب .


أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان “مسرح الشباب وقضاياه الراهنة” وأدراها عبدالله صالح، الذي استعرض راهن الإمارات والأمة العربية والعالم وتساءل: أين الشباب من كل هذا وهل يعكس مسرحه قضاياه، ثم تحدث الكاتب المسرحي صالح كرامة الذي قدم ورقة بعنوان “القضايا الراهنة في النصوص المسرحية للشباب”، وخلص فيها إلى أن تجارب الكتابة الشبابية، لم تعكس بعد قضاياه التي يعيشها وما زالت أغلب الكتابات الشبابية عاجزة عن تمثل واقعها، منجرفة في التقليد الأعمى للكتابات السابقة .


وقدم الورقة الثانية في الجلسة المخرج إبراهيم سالم وكانت عبارة عن قراءة في التجارب الإخراجية الشبابية خلال دورات المهرجان الثلاث وهي بعنوان “تعاطي المخرجين الشباب مع القضايا الراهنة”، وخلص في دراسته إلى أن الراهن غاب عن التجارب المسرحية في المهرجان خلال الدورتين السابقتين وغلب على عروضهما التقليد والمحاكاة، أما في عروض الدورة الحالية فقد ظهرت هذه القضايا لأن إدارة المهرجان اشترطت تناولها كأساس لقبول العرض، وكانت بعضها جيدة، لكن ضيق الوقت جعل أغلبها تناولا سطحيا . وأنهى إبراهيم الورقة بالقول إن القضايا الراهنة هي ساحة للإبداع، ولا بد من إقامة حوار مع الشباب لتعويدهم على التفكير الخلاق وعلى طرق التعبير عن قضاياهم .


وخصصت الجلسة الثالثة ل “النقد في مسرح الشباب” وأدراها محمد غباشي ومهد لها بعرض عن النقد وضرورته لغربلة التجارب المسرحية والأخذ بيد المسرحيين نحو آفاق جديدة من الإبداع، وتساءل عما إذا كان النقد المسرحي موجودا في الإمارات أم لا؟ ثم تحدث مرعي الحليان الذي قدم ورقة بعنوان “علاقة الإعلام بمسرح الشباب” وخلص في تناوله لهذه القضية إلى أن الإعلام لم يتناول مسرح الشباب بالجدية المطلوبة، ولم يفسح له مساحة ذات شأن .


وكانت الورقة الثانية في هذه الجلسة للدكتور حبيب غلوم وهي بعنوان “أساسيات النقد في مسرح الشباب” وخلص فيها إلى أنه لا يوجد في الإمارات نقد مسرحي بالمعنى الفني للكلمة وأن هناك خلطاً كبيراً بين النقد المسرحي والنقد الأدبي، وما لم يتم الفصل بين الاثنين فسنظل نحاكم المسرح بأدوات غير أدواته ومن طرف أناس غير متخصصين فيه، فالمسرح عمل موضوعي، وتقنيات متكاملة وليس مجرد نص، وأشار غلوم إلى أنه لا توجد منهجية منظمة تضمن وجود تقاليد مسرحية يستطيع الشباب الانطلاق منها، ولذلك فمن العبث مطالبة الشباب اليوم بالأخذ بمعايير النقد المسرحي في إبداع وتقييم إنتاجاتهم ما لم نوفر لهم الأرضية اللازمة للعمل المسرحي المنظم .


أما الجلسة الرابعة فكانت بعنوان “القدس في عيون المسرحيين الشباب” قدم لها سيد محمد أحمد الذي تساءل عن حضور هذه المدينة والقضية الفلسطينة عموما في أعمال مسرح الشباب، وكانت الورقة الأولى فيها للدكتور هيثم الخواجة بعنوان “القدس ونماذج من مسرح الشباب” تتبع فيها تناول القضية الفلسطينية في المسرح الإماراتي فأشار الى أن بدايات هذا المسرح ارتبطت بهذه القضية فقد تم تناولها قبل تناول القضايا الوطنية وذلك منذ أيام النكبة، إذ ظلت حاضرة في كل مراحله إلى اليوم سواء على مستوى العروض الكلاسيكية أو التجريبية .


وكانت الورقة الثانية لمحمود أبو العباس وهي بعنوان “تناسب قضية القدس وتقنيات مسرح الشباب” استعرض فيها تجارب المسرح العربي في تناول قضية فلسطين وتوقف عند تجارب جديدة في تناول هذه القضية حاولت الخروج عن العرض التقليدي للقضية وادخلت تقنيات السينوغرافيا كعناصر دالة .


وفي ختام جلسات الندوة قدم عمر غباش مدير المهرجان توصيات الندوة التي لخصها في أربع نقاط وهي: أولها ضرورة الاهتمام بالتأهيل الفني والثقافي للشباب في مجال المسرح، وثانيها العمل على إيجاد تقاليد مسرحية إماراتية، وثالثها أهمية طرح القضايا الاجتماعية والإنسانية المتعلقة بحياة الشباب، ورابعها ضرورة دراسة الشباب لفنون المسرح وتواصل النقاد والإعلام معهم في هذا المجال .

RAKBOY783
21 - 11 - 2009, 11:24 AM
يسلمو ع الخبر خيووووووووووووووووووووووووووتي

رذاذ عبدالله
21 - 11 - 2009, 11:31 AM
شاكرة ارتشافاتكــ الادبيــة،،
دمت بسلامــ،،،