رذاذ عبدالله
1 - 8 - 2013, 12:27 AM
6 شعراء يتغنون بمناقب زايد وخليفة في اتحاد الكتاب
كانت ليلة من الشجى والحنين، ومن تعداد مناقب المجد والكرم والوطنية، حين اجتمع ستة شعراء في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء أمس الأول في أمسية شعرية في ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهم حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة الاتحاد وطلال سالم، وعلي الشعالي، وحمدة خميس، وغالية خوجه، وشيخة المطيري، وقدمت للأمسية الشاعرة الهنوف محمد التي تحدثت عن عمق الجرح الذي تركه رحيل زايد وهول ما ألم بشعب الإمارات جراء ذلك، وخاصة الشعراء حيث هم أكثر الناس تأثرا نظرا لشدة إحساسهم بالقيم ورهافة مشاعرهم .
الشاعر طلال سالم قرأ قصيدتين هما “سيد العز” و”زايد”، وبلغته المشغولة بالحلم الرومانسي الجميل، وخياله الذي يخترع الصور البديعة تغنى سالم بمناقب الشيخ زايد، وأظهرت جمله الكثير من الشجى والأسى لفقد ذلك الرمز الذي كان عنوان الطيبة ورسالة الحب والوفاء للإمارات:
وهذه الكف بيضاء على لغتي
تهدهد الأرض إن تاهوا بما وهموا
وشاعر الصمت تاهت فيه أشرعة
تهدها الريح والترحال والألم
جفت تلاحين نخلي من سيرسمها
إن أسهب الجدب إن راحوا وما علموا
يا سيد العز لا يبقى بقافيتي
عمر إذا هزها من مجدها نغم
الشاعر حبيب الصايغ قرأ قصيدتين أولاهما بعنوان “بحر هذا الزمان” أظهر فيها قدراته كشاعر متمكن من إيقاع البحر الخليلي، خبير بأساليب الرثاء، وفنون صناعة المعاني، على طريقة تذكرنا بأساليب المتنبي في صياغة معانيه المدهشة، وتبدو فكرة “الوحيد الذي هو الجمع” هي البنية العميقة المولدة لتنويعات المعاني الأخرى، فالشيخ زايد طيب الله ثراه، فرد وحيد في شكله ورأيه وكرمه وكل صفاته، وهو في الوقت ذاته “جمع” لأنه انصهرت فيه الإمارات كلها، وتمثلت فيه، ويلعب إيقاع اللفظ دورا في صناعة المعنى خصوصا تكرار حرف الدال، وهو من حروف الشدة المولدة لمعاني القوة والاتزان:
وعظيم فلا اللغات توفي ـه ولا شابهته في الصيد صيد
زايد واحد وعدّ كثي ـرا فهو فرد في الرأي وهو عديد
وهو إنسان حكمة فالتجاري ـب حدود، وما لهن حدود
وسواء في ذوقه السهل والصع ـب ففي عرفه الوصول أكيد
والقصيدة الثانية هي “التنظيم”، فالشاعر يريد أن يقول إن التنظيم الحقيقي هو ذلك الذي فعله المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث تأسست الإمارات على الحب والكرم والفرح وتنمية الإنسان والاعتناء به:
الإمارات ذروة الحب لا ري ـب وأقصاه أولا وامتدادا
وطن الحب نظم النبض تنظي ـما على لحن عوده وأعادا
اليقين اليقين شعب الإمارا ـت الذي أنجز اليقين وشادا
والذي كلما تنفس فجر أذهل الكون فعله، فأشادا
الشاعر علي الشعالي أنشد قصائد عدة، يبدو فيها مشغولا بصناعة لغته ومعانيه الخاصة به، ويؤسس بؤرة المعنى على الغوص العميق في الجذور، فمادام دم الجد يجري في الأحفاد فلا بد من بقاء واستمرار ومجد، ويبدو الشعالي بديعاً في الإصغاء إلى تهامس النخلات، ليكتب منها قصيدة تتنفس الريحان يقول في “وطن العطر”
وطني . . أيا سحباً تر شّ الجو والأرضين عطرا
يا واحة في حضنها تتهامس النخلات شعرا
وقصيدة تتنفس ال ـريحان والتغريد يسرا
الماء أنت . . غرست صر حاً في الصحاري فاستقرا
أما حمدة خميس فكانت بديعة في تفصيل المعنى بلغة قريبة، كأنها الهمس الحنون، واتكأت على إيقاع “فعولن” وروي “حرف الكاف” الساكن، لتحريك المشاعر الدفينة وتهييج النفوس على الحنين للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد:
تعاليت \ حتى ظننا الكواكب \ أسرى مدارك
شففت \ فمر الشعاع إلى أرضنا \ من خلالك
رهفت \ فاخترقت العصور وسمرت الزمان \ في ذهول اقتدارك
سموت \ كأن السماء \ أقل ارتفاعا \ من شموخ خصالك
الشاعرة غالية خوجة قرأت بدورها قصائد عدة منها “إمارات نادي”، وتقول فيها:
إمارات نادي شموخ بلادي
خليفة عزي وزايد مجدي
نشيدي عريق شيوخي فؤادي
وضادي تنادي بماض وآت
الشاعرة شيخة المطيري كانت مخلصة لرهافتها الشاعرية عبر قصيدتين، تستبطنان دواخل النفس لتعبّرا عن هول الصدمة برحيل ذلك الوالد الحنون والقائد الفذ:
ينام عليلا ويصحو عليلا
فؤاد من الشوق أبكى الطلولا
وكل الطلول بريد انتظار
وكل الأماكن تشكو الرحيلا
أيا صاحبي وفي مقلتي
حنين قفا وابكياه طويلا
كانت ليلة من الشجى والحنين، ومن تعداد مناقب المجد والكرم والوطنية، حين اجتمع ستة شعراء في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء أمس الأول في أمسية شعرية في ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهم حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة الاتحاد وطلال سالم، وعلي الشعالي، وحمدة خميس، وغالية خوجه، وشيخة المطيري، وقدمت للأمسية الشاعرة الهنوف محمد التي تحدثت عن عمق الجرح الذي تركه رحيل زايد وهول ما ألم بشعب الإمارات جراء ذلك، وخاصة الشعراء حيث هم أكثر الناس تأثرا نظرا لشدة إحساسهم بالقيم ورهافة مشاعرهم .
الشاعر طلال سالم قرأ قصيدتين هما “سيد العز” و”زايد”، وبلغته المشغولة بالحلم الرومانسي الجميل، وخياله الذي يخترع الصور البديعة تغنى سالم بمناقب الشيخ زايد، وأظهرت جمله الكثير من الشجى والأسى لفقد ذلك الرمز الذي كان عنوان الطيبة ورسالة الحب والوفاء للإمارات:
وهذه الكف بيضاء على لغتي
تهدهد الأرض إن تاهوا بما وهموا
وشاعر الصمت تاهت فيه أشرعة
تهدها الريح والترحال والألم
جفت تلاحين نخلي من سيرسمها
إن أسهب الجدب إن راحوا وما علموا
يا سيد العز لا يبقى بقافيتي
عمر إذا هزها من مجدها نغم
الشاعر حبيب الصايغ قرأ قصيدتين أولاهما بعنوان “بحر هذا الزمان” أظهر فيها قدراته كشاعر متمكن من إيقاع البحر الخليلي، خبير بأساليب الرثاء، وفنون صناعة المعاني، على طريقة تذكرنا بأساليب المتنبي في صياغة معانيه المدهشة، وتبدو فكرة “الوحيد الذي هو الجمع” هي البنية العميقة المولدة لتنويعات المعاني الأخرى، فالشيخ زايد طيب الله ثراه، فرد وحيد في شكله ورأيه وكرمه وكل صفاته، وهو في الوقت ذاته “جمع” لأنه انصهرت فيه الإمارات كلها، وتمثلت فيه، ويلعب إيقاع اللفظ دورا في صناعة المعنى خصوصا تكرار حرف الدال، وهو من حروف الشدة المولدة لمعاني القوة والاتزان:
وعظيم فلا اللغات توفي ـه ولا شابهته في الصيد صيد
زايد واحد وعدّ كثي ـرا فهو فرد في الرأي وهو عديد
وهو إنسان حكمة فالتجاري ـب حدود، وما لهن حدود
وسواء في ذوقه السهل والصع ـب ففي عرفه الوصول أكيد
والقصيدة الثانية هي “التنظيم”، فالشاعر يريد أن يقول إن التنظيم الحقيقي هو ذلك الذي فعله المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث تأسست الإمارات على الحب والكرم والفرح وتنمية الإنسان والاعتناء به:
الإمارات ذروة الحب لا ري ـب وأقصاه أولا وامتدادا
وطن الحب نظم النبض تنظي ـما على لحن عوده وأعادا
اليقين اليقين شعب الإمارا ـت الذي أنجز اليقين وشادا
والذي كلما تنفس فجر أذهل الكون فعله، فأشادا
الشاعر علي الشعالي أنشد قصائد عدة، يبدو فيها مشغولا بصناعة لغته ومعانيه الخاصة به، ويؤسس بؤرة المعنى على الغوص العميق في الجذور، فمادام دم الجد يجري في الأحفاد فلا بد من بقاء واستمرار ومجد، ويبدو الشعالي بديعاً في الإصغاء إلى تهامس النخلات، ليكتب منها قصيدة تتنفس الريحان يقول في “وطن العطر”
وطني . . أيا سحباً تر شّ الجو والأرضين عطرا
يا واحة في حضنها تتهامس النخلات شعرا
وقصيدة تتنفس ال ـريحان والتغريد يسرا
الماء أنت . . غرست صر حاً في الصحاري فاستقرا
أما حمدة خميس فكانت بديعة في تفصيل المعنى بلغة قريبة، كأنها الهمس الحنون، واتكأت على إيقاع “فعولن” وروي “حرف الكاف” الساكن، لتحريك المشاعر الدفينة وتهييج النفوس على الحنين للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد:
تعاليت \ حتى ظننا الكواكب \ أسرى مدارك
شففت \ فمر الشعاع إلى أرضنا \ من خلالك
رهفت \ فاخترقت العصور وسمرت الزمان \ في ذهول اقتدارك
سموت \ كأن السماء \ أقل ارتفاعا \ من شموخ خصالك
الشاعرة غالية خوجة قرأت بدورها قصائد عدة منها “إمارات نادي”، وتقول فيها:
إمارات نادي شموخ بلادي
خليفة عزي وزايد مجدي
نشيدي عريق شيوخي فؤادي
وضادي تنادي بماض وآت
الشاعرة شيخة المطيري كانت مخلصة لرهافتها الشاعرية عبر قصيدتين، تستبطنان دواخل النفس لتعبّرا عن هول الصدمة برحيل ذلك الوالد الحنون والقائد الفذ:
ينام عليلا ويصحو عليلا
فؤاد من الشوق أبكى الطلولا
وكل الطلول بريد انتظار
وكل الأماكن تشكو الرحيلا
أيا صاحبي وفي مقلتي
حنين قفا وابكياه طويلا